ارشيف من :أخبار عالمية

لا حكومة في إقليم كردستان قبل الانتخابات

لا حكومة في إقليم كردستان قبل الانتخابات
اكد مسؤول كردي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أن أمر استكمال تشكيل الحكومة الكرديّة قبل الانتخابات البرلمانية العامة آواخر شهر نيسان/ابريل المقبل بات مستحيلا في ظل تواصل الخلافات بين الفرقاء.

وقال المسؤول الكردي، الذي يشغل موقعاً مهماً في حزب الاتحاد، في تصريحات خاصة أدلى بها لموقع "العهد" الاخباري طالبا عدم الافصاح عن اسمه "ان النقاط الخلافية بين الأطراف السياسية المعنية بتشكيل الحكومة، ظلت قائمة ولم تسفر المفاوضات المارثونية طيلة الاشهر الستة الماضية عن نتائج ايجابية يمكن أن تفضي للخروج من المأزق".  
واشار المسؤول الكردي إلى "ان حقيبة وزارة الداخلية شكلت العقبة الرئيسية بسبب إصرار كل طرف من الأطراف على ان تكون من حصته، إضافة الى ان رغبة كل الاطراف المشاركة في الحكومة هذه المرة، عقد الموقف كثيراً، الى جانب الطريقة غير الشفافة التي يدير بها نيجرفان البارزاني عملية تشكيل الحكومة، حيث أنه يتحدث مع هذا الطرف بصيغة معينة، ليذهب الى طرف آخر ويتحدث معه بصيغة متناقضة، وهو اسلوب يراد منه ضمان إمساك الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني وهيمنته على المواقع المفصلية الحساسة.

ويعكس تأخر تشكيل الحكومة المحلية في إقليم كردستان، عمق الأزمة السياسية في الاقليم، والتي تتشابه في الكثير من جوانبها مع الازمات السياسية في بغداد.

وتجدر الاشارة ان الانتخابات البرلمانية المحلية في اقليم كردستان أجريت في الحادي والعشرين من شهر ايلول/سبتمبر الماضي، وتم الإعلان عن نتائجها بعد أسبوع، حيث اسفرت عن حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني على ثمانية وثلاثين مقعداً، وحلت حركة "التغيير" بزعامة نوشيروان مصطفى في المركز الثاني بعد حصولها على اربعة وعشرين مقعداً، لتتقدم على حزب الاتحاد الوطني بزعامة الطالباني، الذي تراجع بشكل واضح في تلك الانتخابات مقارنة بانتخابات 2009، اذ حصل في تلك الانتخابات على تسعة وعشرين  مقعداً، بينما لم يحصد في الانتخابات الأخيرة سوى ستة عشر مقعدا.

ويتألف البرلمان الكردي من مائة وأحد عشر مقعداً، أحد عشر منها مخصصة للأقليات(المسيحيين والإيزيديين)، في حين تتنافس القوى السياسية على مائة مقعد.

وفي سياق اخر قلل المسؤول الكردي من قيمة المعلومات التي تداولتها بعض وسائل الاعلام عن رغبة رئيس الجمهورية وزعيم الاتحاد الوطني العودة من مشفاه في ألمانيا الى العراق بعد تحسن وضعه الصحي.

وكان نجل الطالباني، قباد الطالباني، الذي يشغل منصب ممثل حكومة الإقليم في الولايات المتحدة الاميركية والمرشح لشغل منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة الكردية المقبلة، صرح بأن والده بانتظار اذونات الأطباء المشرفين على علاجه لكي يعود الى العراق.

وقال قباد الطالباني أنه "رغم رغبة الرئيس بالعودة الى بلاده إلا أن الأطباء لم يحددوا بعد موعد ذلك"، هذا في الوقت الذي دعت جماعة تطلق على نفسها "مجموعة الضغط" وهي تتألف من عدد كبير من أعضاء "الاتحاد الوطني" بالخارج، قيادة "الاتحاد الوطني" الحالية الى عدم المشاركة بالحملة الانتخابية المقبلة، وتشكيل لجنة محايدة لقيادة الحملة على اعتبار أن القيادة الحالية للحزب فشلت في تحقيق نتائج إيجابية بالانتخابات البرلمانية السابقة.

واكد المسؤول الكردي أن ما يشاع عن تحسن صحة الطالباني ورغبته العودة الى العراق غير صحيحة وبعيدة الى حد كبير عن الواقع، ويراد منها رفع معنويات القواعد الجماهيرية لحزب الإتحاد، وإطلاق رسائل إلى الآخرين مفادها ان الحزب سيستعيد قوته السابقة بعودة زعيمه الطالباني معافى، بعد رحلة علاج دامت حتى الآن خمسة عشر شهراً، حيث كان الطالباني قد تعرض لازمة صحية خطيرة في آواخر عام 2012 استدعت نقله الى ألمانيا التي كان قد خضع للعلاج فيها عدة مرات قبل ذلك.
2014-03-30