ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير طابوريان: رئيس الحكومة عرقل ادراج خطة الكهرباء على جدول أعمال مجلس الوزراء لأشهر عديدة
شرح وزير الطاقة والمياه آلان طابوريان بإسهاب ما حصل معه بالأمس في مجلس الوزراء في شأن خطته لمعالجة قضية الكهرباء، في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر اليوم في مكتبه بالوزارة.
استهل الوزير طابوريان المؤتمر بعرض للمراحل التي مر بها منذ طرحه للخطة التي تتناول إستراتيجية لمعالجة الكهرباء بصورة جذرية وقال : "لأشهر عديدة أحاول ان ادرج خطة للكهرباء على جدول الأعمال، إلا أنني لم أتمكن من ذلك بسبب عرقلة رئيس الحكومة لذلك".
وأضاف: "لم أطرح الموضوع على الإعلام كي لا يفهم سياسيا في زمن الإستعداد للإنتخابات. وبعد أن تهدأ الأمور يمكن اعادة البحث بالأمر. وخلال هذه الفترة تعرضت لمشاكل عدة ايضا اضطررت للسكوت بإعتبار أن المصلحة العامة تتطلب عدم اثارة المشاكل كما ان همي هو اقرار خطة الكهرباء".
وتابع: "كانت مشاوراتي في هذه الفترة مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لإيجاد الحلول اللازمة لهذا الموضوع. وهنا أشكر فخامته على كل ما قام به من أجل ذلك وقد وجه رسائل عدة لتمرير الخطة المذكورة خصوصا أن التقرير صدر في شهر آيار، ومنذ مطلع السنة وضعت النقاط التي يجب بحثها ويمكن أخذها في الإعتبار. وكوني لم أتمكن من ايصال صوتي في مجلس الوزراء رأيت أن ايصال صوتي الى الشعب والمجتمع المدني عبر الصناعيين حيث تحدثت اليهم عن خطتي هذه وسأشرح المشكلة وما هو الطرح وترك الأمر للشعب أن يقرر".
وقال الوزير طابوريان: "إن وضع الكهرباء لدينا خطير جدا إذ أن الطلب يزداد سنويا بمعدل 5 في المئة وعلى مدى خمس سنوات يرتفع الطلب الى 3000 ميغاوات على أساس هذا الطلب. كما أنه لدينا نمو اقتصادي بمعدل يتراوح بين 4 و7 في المئة، مما يؤثر أيضا على الطلب على الكهرباء، بينما إمكاناتنا في احسن الحالات هي بحدود 1500 ميغاوات أي نصف الطلب لذلك فإن المشكلة الفنية في عدم توفر الإنتاج".
وتحدث في التفاصيل حول المشكلة المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، مشيرا الى أن "الإستثمار في القطاع كان يتم بصورة خاطئة كما أن رفع التعرفة لن يجدي لأنه لن يؤدي الى ادخال مليارات وتعويض العجز".
ورأى أن "الإستثمار للإنتاج على الفيول والفحم الحجري هو الطريقة الجيدة التي يجب اعتمادها في المرحلة المقبلة، وأن دولة الرئيس فؤاد السنيورة لا يريد ان نضع خطة مكتوبة في مجلس الوزراء، علما أن الخطة بسيطة جدا إن بناء معمل بحاجة الى خمس سنوات، في هذه الفترة".
وقال: "علينا ايجاد طريقة لتأمين الكهرباء والمحروقات التي يمكن الحصول عليها هي الفيول أويل لمولدات تؤمن حاجة الإستهلاك ويزاد عدد المولدات لمدة خمس سنوات. فالقرار الذي كنت اقترحه على مجلس الوزراء لا يلزم الحكومة بأي نوع من المحروقات. فالغاز سيصل و20 في المئة الى 25 في المئة من انتاجنا سيكون على الغاز. أما باقي الإنتاج يجب ان يستعمل مصادر اخرى منها الغاز السائل والفحم الحجري. واقتراحي هو إجراء مناقصات عدة لمعامل على الغاز مع عقد لشراء الغاز لمدة 15 - 20 سنة. ويمكننا بالتالي درس الكلفة ونرى ما هو الحل الأوفر. ويجوز ايضا أن يكون الفحم الحجري أرخص كلفة وكل ذلك يتخذ بقرارات في مجلس الوزراء المقبل.
كما أن هناك مواضيع لم يتم طرحها والوضع صعب جدا في مؤسسة الكهرباء إذ أن عدد الموظفين ينخفض تدريجيا دون توظيف كوادر جديدة متخصصة!".
وأعلن الوزير طابوريان أن الإستراتيجية التي طرحها "رفضت وسربت إلى الإعلام قبل أن يتم طرحها في مجلس الوزراء بسبب منع رئيس الحكومة إدراجها على جدول الأعمال. الأمر الذي كان موضع أخذ ورد وما يهمني هو إقرار الخطة".
وأشار إلى أنه تلقى كتابا من أمين عام مجلس الوزراء سهيل البوجي "حمل الرقم 518/م.ص. تاريخ 1/4/2009"، وجاء فيه:
"معالي وزير الطاقة والمياه
الموضوع: تقرير وزير الطاقة والمياه عن وضع الكهرباء.
المرجع: كتابكم رقم 1292/و تاريخ 10/3/2009.
بالإشارة إلى الموضوع والمرجع المذكورين أعلاه،
وبناء على تعليمات دولة رئيس مجلس الوزراء،
نعيد إليكم كتابكم المذكور أعلاه مع مرفقاته ونفيدكم بما يلي:
- إن رئاسة مجلس الوزراء تعتبر هذا الكتاب عديم الوجود ولا يشكل المستند الرسمي الذي يمكن الإعتداد به والأخذ عند الإقتضاء بما يفترض أن يتضمنه من وجهة نظر أو إقتراحات يرفعها وزير يتقيد بإحترام الأصول ويدرك حجم المسؤولية العامة التي يتولاها.
- إن دولة رئيس مجلس الوزراء إذ يأسف لإضطراره إلى تنبيهكم إلى وجوب أن يحافظ الوزير، في معرض مشاركته بإدارة الشؤون العامة على الرصانة والحس بالمسؤولية، يدعوكم إلى ضرورة إحترام أحكام الدستور والإلتزام بها وكذلك وخاصة إحترام الأصول والأعراف التي تفرض ذاتها على الجميع توخيا للمصلحة العليا للبلاد".
وشرح الوزير طابوريان ما حصل في جلسة الأمس قائلا: "قيل لي قبل الجلسة أن هناك ثلاثة مواضيع تهم وزارتك: -إتفاق إستجرارالغاز. -قانون التنقيب عن النفط.-موضوع الكهرباء. لإقرارها لا يمكنك أن ترسل أي تقرير كما أننا نوافق على 300 ميغاوات. وافقت على ذلك بشرط أن أشرح وضع الكهرباء. وشكرت فخامة الرئيس لأنه شكرني على أدائي. وبدأت خلال الجلسة بحديثي وكانت لدي معرفة كاملة لكيفية حل المشكلة وقلت آسف أن دولة الرئيس لم يسندني بأي طريقة من الطرق بل عمل على عرقلة الأمور أمامي".
أضاف: "بعدها جرى نقاش طلب دولة الرئيس سحب الموضوع. تابعت وقلت أنا أقوم بعملي في الوزارة وقد حصلت إهانة كبرى لي. هنا سحب فخامة الرئيس الموضوع وبدأت أنا بتوزيع صورة عن كتاب وجه لي من قبل أمين عام مجلس الوزراء. عندها ثار دولة الرئيس وصرخ لا يحق لك توزيع هذا الكتاب. قلت له وزراء عدة وزعوا كتبا في الجلسة وأخذ دولته بالصراخ عندها طلب فخامة الرئيس مني العودة إلى مكاني وسحب الكتاب بعد أن تمكن بعض الوزراء من قراءته".
وجزم الوزير طابوريان أن "لا خلاف شخصيا مع دولة الرئيس إذ أن همي هو إقرار خطة واضحة مبنية على إستراتيجية كاملة لمعالجة مشكلة الكهرباء إذ أن الخطة موجودة ولا حل غيرها برأيي وبالتالي لا يجوز تسييس موضوع الكهرباء. وبإختصار فإنه ممنوع وضع موضوع الكهرباء على جدول أعمال مجلس الوزراء لمناقشته".
وختم: "كانت لدينا فرصة هامة لمعالجة موضوع الكهرباء إن شاء الله تتألف حكومة جديدة بسرعة لاتخاذ القرارات المناسبة لحل أزمة الكهرباء وتأمين التيار الكهربائي على مدار 24 ساعة".
ورد على أسئلة الصحافيين حول أسعار المشتقات النفطية، فأوضح أن "لا صلاحيات له لفرض رسوم إضافية على الأسعار المعتمدة والتي تحدد على أساس معدل أسعار المشتقات النفطية لأربع أسابيع. أما بالنسبة للضريبة المفروضة فقد جاءت بناء على إقتراح رئيس الحكومة".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018