ارشيف من :أخبار لبنانية
مواقف سليمان حول ’الثلاثية’ تتسبب بمقاطعة حوار بعبدا
على اكثر من مسار تسير التطورات السياسية والامنية في لبنان، وسط تفعيل الحراك السياسي قبل مداهمة الاستحقاق الرئاسي، فالاسبوع الطالع تتوزع الاهتمامات ما بين طاولة حوار "مبتورة" تنعقد قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، بعد ان فقدت راعيها "التوافقي" و"الحيادي" ما تسبب بمقاطعتها من قبل افرقاء اساسيين في 8 اذار ومنهم حزب الله، ومجلس وزراء مثقل بالملفات "الدسمة" من نفط وتعيينات امنية وغيرها، وصولاً الى انطلاق تنفيذ الخطة الامنية في مدينة طرابلس بعد تأخر فسر على انه فرصة اخيرة امام المسلحين لعدم ارتكاب اخطاء قاتلة.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان : "الخطة الأمنية: «مهلة السماح» تنتهي..الحوار يفقد «نصابه»..والنفط «يعوم»"، كتبت تقول :" ينطلق الأسبوع على ثلاثة خطوط متوازية، أمنياً وسياسياً وحكومياً، إذ يفترض أن يُباشر خلال الساعات المقبلة تنفيذ الخطة الأمنية الصارمة في طرابلس والبقاع الشمالي، بعد استكمال الاستعدادات العملانية المتصلة بها، ويعقد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم جلسة سيكون ملف النفط أحد أبرز ضيوفها، فيما تواجه جلسة الحوار الوطني التي دعا رئيس الجمهورية الى التئامها قبل الظهر اختباراً صعباً مع قرار معظم مكونات "8 آذار" ورئيس حزب "القوات اللبنانية" بمقاطعتها.
وفي هذا السياق، قالت أوساط بارزة في «8 آذار» لـ«السفير» إن الرئيس سليمان أخطأ في مبدأ الدعوة الى طاولة الحوار في الأيام الاخيرة من عهده، لافتة الانتباه الى أن أحداً ليس بصدد تعويمه او التبرع بهدايا سياسية له في نهاية ولايته، وتحديداً بعد المواقف السلبية التي أطلقها حيال المقاومة.
واعتبرت المصادر انه ما من قيمة أصلاً للبحث في الإستراتيجية الدفاعية، وفق التصور الرئاسي، ما دام الرئيس يعتبر أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة هي معادلة خشبية.
من جهته، قال مصدر مقرّب من رئاسة الجهورية لصحيفة "السفير" إن الرئيس ميشال سليمان الذي أصرّ على بدء العهد بالحوار سينهيه بالحوار، لإبقاء هذه المساحة من التلاقي بين الاقطاب اللبنانيين حيّة طالما الأزمات قائمة في المنطقة، مشيراً الى أن كل شيء مفتوح للنقاش من الإستراتيجية الدفاعية الى أي موضوع يجمع على طرحه الأفرقاء.
من جهتها، اشارت صحيفة "النهار"، الى ان التوجه سيكون الى ابقاء جلسة الحوار المرتقبة اليوم في موعدها وانتظار حضور الأركان الذين أكدوا مشاركتهم، ومنهم الرئيس نبيه بري، والعماد ميشال عون، والرئيس فؤاد السنيورة، والنائب وليد جنبلاط، والاستعاضة عن الجلسة بلقاءات تشاورية في شأن الاستحقاقات المطروحة ولاسيما منها الاستحقاق الرئاسي، والتقاط بعض الصور، على ما كشف مرجع سياسي بارز في ١٤ آذار، معتبراً ان لا جدوى من انعقاد الجلسة اذا غاب عنها حزب الله.
وفي سياق متصل، توقعت صحيفة "البناء" أن تتحوّل جلسة الحوار المقرّرة اليوم في قصر بعبدا إلى ما يشبه اللقاء التشاوري "ميني حوار" في ظل غياب معظم أقطاب 8 آذار. ولفتت الصحيفة الى ان ما تضمّنته كلمة الامين العام لحزب الله السيد نصرالله أول من أمس ألمحت إلى أن الحزب لن يشارك في الحوار، وقالت المعلومات إن قيادة الحزب اتخذت هذا القرار بعد أن وجدت أن المعطيات والظروف لن تمكّن من حصول أي تقدّم جدي في موضوع الاستراتيجية الدفاعية.
ومساء أمس، أعلن النائب محمد رعد أن حزب الله أبلغ دوائر القصر الجمهوري عدم مشاركته في طاولة الحوار اليوم.
ونقلت "البناء" عن أوساط بعبدا "ان جلسة الحوار ما تزال قائمة والرئيس سليمان يدرس الأمور"، لكن مصادر مطلعة قالت للصحيفة إن الإرهاب سيحضر بقوة في الاجتماع، وقد أشار إلى ذلك النائب وليد جنبلاط بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس واجتماعه معه على مدى ساعة، معلناً أنه اتفق مع رئيس المجلس على حضور جلسة الحوار وعدم حصر النقاش بموضوع معيّن، "فالأمور مفتوحة، خصوصاً أن الإرهاب كما نرى يضرب من كل حدب وصوب ولا يميّز بين أحد وآخر".
بدورها، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر رئاسية قولها إنّ كلّ التحضيرات قد أنجِزت لانعقاد الحوار بمن حضر، فالدعوة الى استئناف عمل الهيئة لم يكن يوماً لحوار مع رئيس الجمهورية أو توفير مصلحة شخصية له، الحوار كان وما زال بين اللبنانيين، وأيّ مقاطعة للهيئة لن يحتسبَها رئيس الجمهورية في حساباته الخاصة، إنّما في حساب الحوار الوطني.
من جانبها، أكدت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة "اللواء" أنه من الصعوبة بمكان التكهن بمسار جلسة الحوار اليوم، بعد قرار حزب الله وحلفائه بالمقاطعة، مشيرة الى أنه ليس بالضرورة أن يصار الى تأجيل هذه الجلسة، كما أنه ليس بالضرورة القول أنه "حوار بمن حضر".
ولفتت هذه المصادر الى أن انعقاد الهيئة، والذي بات أمراً ضرورياً بالنسبة الى الرئيس سليمان، سيوفّر فرصة جديدة أمام ما تبقى من المتحاورين لتبادل الهواجس حيال بعض المسائل، ولا سيما الأمنية، دون أن يعني ذلك تغييب البند الأساسي والمتعلق بالاستراتيجية الدفاعية.
الى ذلك، أعربت مصادر وزارية لصحيفة "اللواء" عن خشيتها من أن ينعكس جو البلبلة حيال طاولة الحوار على أجواء جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد عصر اليوم في بعبدا، وتمنت لو تمّ التفاهم على تأجيلها، أو إجراء مشاورات مسبقة في شأنها، حتى لا يتأثر عمل الحكومة الوليدة بالخلافات السياسية حول سلاح حزب الله، والاستراتيجية الدفاعية، مع أن القوى السياسية كانت قد اشترطت قبل تأليف الحكومة على ترحيل النقاط الخلافية إلى طاولة الحوار.
مجلس الوزراء مثقل بالملفات "الدسمة"
بموازاة ذلك، يعقد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري جلسة مثقلة بالملفات "الدسمة"، سيكون ملف النفط أحد أبرز ضيوفها، حيث ذكرت صحيفة "السفير" ان مرسومي النفط المتعلقين بالعقود والبلوكات سيطرحان على الجلسة في إطار استكمال الاستعدادات لإطلاق المناقصة، بعدما جرى ترحيل هذين المرسومين من الحكومة السابقة.
ومن البنود الاخرى المطروحة ايضاً على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم والذي وزع على الوزراء الجمعة الماضي - بحسب "النهار" -، بند تعيين مدير عام اصيل لقوى الامن الداخلي وهو المدير العام الحالي بالانابة اللواء ابرهيم بصبوص، وتجديد ولاية نواب حاكم مصرف لبنان التي تنتهي اليوم الاثنين، كما يتضمن الجدول بند هبة الثلاثة مليارات دولار التي قدمتها السعودية لتسليح الجيش اللبناني، وتعيين مدع عام تمييزي أصيل هو القاضي سمير حمود الذي يتولى المنصب بالانابة، وقبول استقالة رئيس الصندوق المركزي للمهجرين.
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن مجلس الوزراء لن يبت اليوم بأمر تثبيت المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص، في انتظار الإتصالات الجارية في شأن سلّة تعيينات أمنية وعسكرية قبل 10 نيسان المقبل.
وكشفت مصادر مُطلعة للصحيفة أنّ قائد شرطة بيروت العميد ديب الطبيلي مرشّح لتعيينه مديراً عامّاً لقوى الأمن الداخلي بعد ترقيته إلى رتبة لواء، لتوفير سنوات خدمة إضافية له قبل إحالته إلى التقاعد في 10 نيسان المقبل، كذلك سيعيَّن العميد أنطوان بستاني مفتّشاً عامّاً لقوى الأمن الداخلي، وهو يشغلُ هذا الموقع بالإنابة منذ إحالة المفتش العام السابق إلى التقاعد، وسيُصار عندها إلى تعيين قائد جديد لشرطة بيروت خَلفاً للطبيلي.
بدورها، ابلغت مصادر وزارية صحيفة "اللواء" بأن موضوع تحويل فرع المعلومات إلى شعبة ليس مطروحاً للنقاش في مجلس الوزراء اليوم.
واعتبرت هذه المصادر أن البت بالبند المتصل بتثبيت كل من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود في منصبهما من شأنه ان يخلق مشكلة تتصل بموضوع التوازن بسبب طرح الأمر من خارج الآلية المعتمدة للتعيين، غير انها رجحت ان يُصار إلى تمريره نظراً لعدم القدرة على اجراء تعيين جديد في العمر القصير للحكومة.
ولاحظت أن الأمر نفسه سينسحب على التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان لمدة خمس سنوات، وتجديد عقدي تشغيل الهاتف الخليوي، الا أن موضوع الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار والمطروح على الجلسة، سيحظى بنقاش، قبل أن يُصار إلى اقرارها بالنظر لحاجة الجيش إلى هذه الهبة في مواجهة الاعتداءات الإرهابية التي يتعرّض لها.
انطلاق الخطة الامنية بطرابلس اليوم
وعلى الخط الأمني، يتوقع ان ينطلق اليوم تنفيذ الخطة الامنية في مدينة طرابلس بعد تأخر، اكدت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة "السفير" أنه ناجم عن اعطاء فرصة أخيرة للمجموعات المسلحة والجهات التي تغطيها، من أجل درس خياراتها جيداً وتجنب ارتكاب أي خطأ قاتل، حين تدق ساعة الصفر.
وفي هذا الاطار، ذكرت "السفير" بأن المعطيات المتوافرة لديها تفيد بأن قرار تزويد الخطة الأمنية بـ"الأنياب" هو حاسم ولا عودة عنه بعد تأمين الغطاء السياسي لها.
ولفتت الصحيفة الى انه :"من المتوقع أن تنطلق الخطة الأمنية من جبل محسن في اتجاه باب التبانة والأحياء الأخرى، في مسارين متلازمين، بعدما اكتملت الاستعدادات اللوجستية والتقنية للوحدات العسكرية خلال الساعات الـ48 الماضية، حيث تم تحضير أفواج مقاتلة نخبوية، معززة بفصائل من القوة الضاربة في فرع المعلومات لتنفيذ المداهمات والاقتحامات، وذلك في رسالة واضحة للمجموعات المسلحة بأن الخطة حازمة هذه المرة، ولا جدوى من مقاومتها.
وتفيد المعلومات بأن المجموعات المسلحة في التبانة والقبة والمنكوبين تشعر بقلق حقيقي، عشية انتشار الجيش، خصوصاً بعدما لمست أن هناك توجهاً حقيقياً للإمساك بالارض في جبل محسن، لنزع أي ذريعة لدى مسلحي الاحياء الأخرى في طرابلس، ولذلك كان خيار بعض رؤساء المجموعات الخروج من تلك المناطق الى القرى والبلدات التي يتحدرون منها، فيما آثر البعض الآخر رفع سقف الاعتراض الى أعلى المستويات علهم يحصلون على تطمينات معينة.
وفي المعلومات أن قرابة 100 استنابة قضائية صدرت بحق مطلوبين للعدالة في طرابلس والبقاع الشمالي وبيروت، وذلك استناداً الى لوائح متوازنة ومتطابقة بين مخابرات الجيش وفرع المعلومات، حظيت بتغطية من رئيسي الجمهورية والحكومة.
ويبدو أن إصدار هذه الاستنابات قبل المباشرة في تطبيق الخطة الأمنية جاء في إطار محاولة وضع المطلوبين امام خيارين، فإما التواري عن الانظار وإخلاء الساحة امام الجيش وقوى الأمن، وإما المثول امام القضاء.
من جهتها، اشارت صحيفة "البناء" الى انه يتوقّع أن تبدأ وحدات الجيش وقوى الأمن الداخلي تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس والتي كان أقرّها مجلس الوزراء في جلسته يوم الخميس الماضي وستشمل الخطة مجموعة إجراءات أمنية وقضائية على أن تليها لاحقاً خطة إنمائية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن أولى الخطوات ستشمل عملية انتشار مركزة وواسعة في كل الأحياء التي كانت تحصل فيها الاشتباكات ما بين باب التبانة وجوارها وجبل محسن، كما ستشمل تباعاً منع أي إخلال بالأمن وبكل الطرق المناسبة ومصادرة كل مخازن الأسلحة التي يتم العثور عليها كما سيواكبها تنفيذ الاستنابات القضائية.
وفي هذا السياق، وتحت عنوان : "الخطة الأمنية: «مهلة السماح» تنتهي..الحوار يفقد «نصابه»..والنفط «يعوم»"، كتبت تقول :" ينطلق الأسبوع على ثلاثة خطوط متوازية، أمنياً وسياسياً وحكومياً، إذ يفترض أن يُباشر خلال الساعات المقبلة تنفيذ الخطة الأمنية الصارمة في طرابلس والبقاع الشمالي، بعد استكمال الاستعدادات العملانية المتصلة بها، ويعقد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم جلسة سيكون ملف النفط أحد أبرز ضيوفها، فيما تواجه جلسة الحوار الوطني التي دعا رئيس الجمهورية الى التئامها قبل الظهر اختباراً صعباً مع قرار معظم مكونات "8 آذار" ورئيس حزب "القوات اللبنانية" بمقاطعتها.
وفي هذا السياق، قالت أوساط بارزة في «8 آذار» لـ«السفير» إن الرئيس سليمان أخطأ في مبدأ الدعوة الى طاولة الحوار في الأيام الاخيرة من عهده، لافتة الانتباه الى أن أحداً ليس بصدد تعويمه او التبرع بهدايا سياسية له في نهاية ولايته، وتحديداً بعد المواقف السلبية التي أطلقها حيال المقاومة.
واعتبرت المصادر انه ما من قيمة أصلاً للبحث في الإستراتيجية الدفاعية، وفق التصور الرئاسي، ما دام الرئيس يعتبر أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة هي معادلة خشبية.
من جهته، قال مصدر مقرّب من رئاسة الجهورية لصحيفة "السفير" إن الرئيس ميشال سليمان الذي أصرّ على بدء العهد بالحوار سينهيه بالحوار، لإبقاء هذه المساحة من التلاقي بين الاقطاب اللبنانيين حيّة طالما الأزمات قائمة في المنطقة، مشيراً الى أن كل شيء مفتوح للنقاش من الإستراتيجية الدفاعية الى أي موضوع يجمع على طرحه الأفرقاء.
من جهتها، اشارت صحيفة "النهار"، الى ان التوجه سيكون الى ابقاء جلسة الحوار المرتقبة اليوم في موعدها وانتظار حضور الأركان الذين أكدوا مشاركتهم، ومنهم الرئيس نبيه بري، والعماد ميشال عون، والرئيس فؤاد السنيورة، والنائب وليد جنبلاط، والاستعاضة عن الجلسة بلقاءات تشاورية في شأن الاستحقاقات المطروحة ولاسيما منها الاستحقاق الرئاسي، والتقاط بعض الصور، على ما كشف مرجع سياسي بارز في ١٤ آذار، معتبراً ان لا جدوى من انعقاد الجلسة اذا غاب عنها حزب الله.
وفي سياق متصل، توقعت صحيفة "البناء" أن تتحوّل جلسة الحوار المقرّرة اليوم في قصر بعبدا إلى ما يشبه اللقاء التشاوري "ميني حوار" في ظل غياب معظم أقطاب 8 آذار. ولفتت الصحيفة الى ان ما تضمّنته كلمة الامين العام لحزب الله السيد نصرالله أول من أمس ألمحت إلى أن الحزب لن يشارك في الحوار، وقالت المعلومات إن قيادة الحزب اتخذت هذا القرار بعد أن وجدت أن المعطيات والظروف لن تمكّن من حصول أي تقدّم جدي في موضوع الاستراتيجية الدفاعية.
ومساء أمس، أعلن النائب محمد رعد أن حزب الله أبلغ دوائر القصر الجمهوري عدم مشاركته في طاولة الحوار اليوم.
ونقلت "البناء" عن أوساط بعبدا "ان جلسة الحوار ما تزال قائمة والرئيس سليمان يدرس الأمور"، لكن مصادر مطلعة قالت للصحيفة إن الإرهاب سيحضر بقوة في الاجتماع، وقد أشار إلى ذلك النائب وليد جنبلاط بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء أمس واجتماعه معه على مدى ساعة، معلناً أنه اتفق مع رئيس المجلس على حضور جلسة الحوار وعدم حصر النقاش بموضوع معيّن، "فالأمور مفتوحة، خصوصاً أن الإرهاب كما نرى يضرب من كل حدب وصوب ولا يميّز بين أحد وآخر".
بدورها، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر رئاسية قولها إنّ كلّ التحضيرات قد أنجِزت لانعقاد الحوار بمن حضر، فالدعوة الى استئناف عمل الهيئة لم يكن يوماً لحوار مع رئيس الجمهورية أو توفير مصلحة شخصية له، الحوار كان وما زال بين اللبنانيين، وأيّ مقاطعة للهيئة لن يحتسبَها رئيس الجمهورية في حساباته الخاصة، إنّما في حساب الحوار الوطني.
من جانبها، أكدت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة "اللواء" أنه من الصعوبة بمكان التكهن بمسار جلسة الحوار اليوم، بعد قرار حزب الله وحلفائه بالمقاطعة، مشيرة الى أنه ليس بالضرورة أن يصار الى تأجيل هذه الجلسة، كما أنه ليس بالضرورة القول أنه "حوار بمن حضر".
ولفتت هذه المصادر الى أن انعقاد الهيئة، والذي بات أمراً ضرورياً بالنسبة الى الرئيس سليمان، سيوفّر فرصة جديدة أمام ما تبقى من المتحاورين لتبادل الهواجس حيال بعض المسائل، ولا سيما الأمنية، دون أن يعني ذلك تغييب البند الأساسي والمتعلق بالاستراتيجية الدفاعية.
الى ذلك، أعربت مصادر وزارية لصحيفة "اللواء" عن خشيتها من أن ينعكس جو البلبلة حيال طاولة الحوار على أجواء جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد عصر اليوم في بعبدا، وتمنت لو تمّ التفاهم على تأجيلها، أو إجراء مشاورات مسبقة في شأنها، حتى لا يتأثر عمل الحكومة الوليدة بالخلافات السياسية حول سلاح حزب الله، والاستراتيجية الدفاعية، مع أن القوى السياسية كانت قد اشترطت قبل تأليف الحكومة على ترحيل النقاط الخلافية إلى طاولة الحوار.
مجلس الوزراء مثقل بالملفات "الدسمة"
بموازاة ذلك، يعقد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري جلسة مثقلة بالملفات "الدسمة"، سيكون ملف النفط أحد أبرز ضيوفها، حيث ذكرت صحيفة "السفير" ان مرسومي النفط المتعلقين بالعقود والبلوكات سيطرحان على الجلسة في إطار استكمال الاستعدادات لإطلاق المناقصة، بعدما جرى ترحيل هذين المرسومين من الحكومة السابقة.
ومن البنود الاخرى المطروحة ايضاً على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء اليوم والذي وزع على الوزراء الجمعة الماضي - بحسب "النهار" -، بند تعيين مدير عام اصيل لقوى الامن الداخلي وهو المدير العام الحالي بالانابة اللواء ابرهيم بصبوص، وتجديد ولاية نواب حاكم مصرف لبنان التي تنتهي اليوم الاثنين، كما يتضمن الجدول بند هبة الثلاثة مليارات دولار التي قدمتها السعودية لتسليح الجيش اللبناني، وتعيين مدع عام تمييزي أصيل هو القاضي سمير حمود الذي يتولى المنصب بالانابة، وقبول استقالة رئيس الصندوق المركزي للمهجرين.
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن مجلس الوزراء لن يبت اليوم بأمر تثبيت المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص، في انتظار الإتصالات الجارية في شأن سلّة تعيينات أمنية وعسكرية قبل 10 نيسان المقبل.
وكشفت مصادر مُطلعة للصحيفة أنّ قائد شرطة بيروت العميد ديب الطبيلي مرشّح لتعيينه مديراً عامّاً لقوى الأمن الداخلي بعد ترقيته إلى رتبة لواء، لتوفير سنوات خدمة إضافية له قبل إحالته إلى التقاعد في 10 نيسان المقبل، كذلك سيعيَّن العميد أنطوان بستاني مفتّشاً عامّاً لقوى الأمن الداخلي، وهو يشغلُ هذا الموقع بالإنابة منذ إحالة المفتش العام السابق إلى التقاعد، وسيُصار عندها إلى تعيين قائد جديد لشرطة بيروت خَلفاً للطبيلي.
بدورها، ابلغت مصادر وزارية صحيفة "اللواء" بأن موضوع تحويل فرع المعلومات إلى شعبة ليس مطروحاً للنقاش في مجلس الوزراء اليوم.
واعتبرت هذه المصادر أن البت بالبند المتصل بتثبيت كل من المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود في منصبهما من شأنه ان يخلق مشكلة تتصل بموضوع التوازن بسبب طرح الأمر من خارج الآلية المعتمدة للتعيين، غير انها رجحت ان يُصار إلى تمريره نظراً لعدم القدرة على اجراء تعيين جديد في العمر القصير للحكومة.
ولاحظت أن الأمر نفسه سينسحب على التجديد لنواب حاكم مصرف لبنان لمدة خمس سنوات، وتجديد عقدي تشغيل الهاتف الخليوي، الا أن موضوع الهبة السعودية لتسليح الجيش اللبناني بقيمة ثلاثة مليارات دولار والمطروح على الجلسة، سيحظى بنقاش، قبل أن يُصار إلى اقرارها بالنظر لحاجة الجيش إلى هذه الهبة في مواجهة الاعتداءات الإرهابية التي يتعرّض لها.
انطلاق الخطة الامنية بطرابلس اليوم
وعلى الخط الأمني، يتوقع ان ينطلق اليوم تنفيذ الخطة الامنية في مدينة طرابلس بعد تأخر، اكدت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة "السفير" أنه ناجم عن اعطاء فرصة أخيرة للمجموعات المسلحة والجهات التي تغطيها، من أجل درس خياراتها جيداً وتجنب ارتكاب أي خطأ قاتل، حين تدق ساعة الصفر.
وفي هذا الاطار، ذكرت "السفير" بأن المعطيات المتوافرة لديها تفيد بأن قرار تزويد الخطة الأمنية بـ"الأنياب" هو حاسم ولا عودة عنه بعد تأمين الغطاء السياسي لها.
ولفتت الصحيفة الى انه :"من المتوقع أن تنطلق الخطة الأمنية من جبل محسن في اتجاه باب التبانة والأحياء الأخرى، في مسارين متلازمين، بعدما اكتملت الاستعدادات اللوجستية والتقنية للوحدات العسكرية خلال الساعات الـ48 الماضية، حيث تم تحضير أفواج مقاتلة نخبوية، معززة بفصائل من القوة الضاربة في فرع المعلومات لتنفيذ المداهمات والاقتحامات، وذلك في رسالة واضحة للمجموعات المسلحة بأن الخطة حازمة هذه المرة، ولا جدوى من مقاومتها.
وتفيد المعلومات بأن المجموعات المسلحة في التبانة والقبة والمنكوبين تشعر بقلق حقيقي، عشية انتشار الجيش، خصوصاً بعدما لمست أن هناك توجهاً حقيقياً للإمساك بالارض في جبل محسن، لنزع أي ذريعة لدى مسلحي الاحياء الأخرى في طرابلس، ولذلك كان خيار بعض رؤساء المجموعات الخروج من تلك المناطق الى القرى والبلدات التي يتحدرون منها، فيما آثر البعض الآخر رفع سقف الاعتراض الى أعلى المستويات علهم يحصلون على تطمينات معينة.
وفي المعلومات أن قرابة 100 استنابة قضائية صدرت بحق مطلوبين للعدالة في طرابلس والبقاع الشمالي وبيروت، وذلك استناداً الى لوائح متوازنة ومتطابقة بين مخابرات الجيش وفرع المعلومات، حظيت بتغطية من رئيسي الجمهورية والحكومة.
ويبدو أن إصدار هذه الاستنابات قبل المباشرة في تطبيق الخطة الأمنية جاء في إطار محاولة وضع المطلوبين امام خيارين، فإما التواري عن الانظار وإخلاء الساحة امام الجيش وقوى الأمن، وإما المثول امام القضاء.
من جهتها، اشارت صحيفة "البناء" الى انه يتوقّع أن تبدأ وحدات الجيش وقوى الأمن الداخلي تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس والتي كان أقرّها مجلس الوزراء في جلسته يوم الخميس الماضي وستشمل الخطة مجموعة إجراءات أمنية وقضائية على أن تليها لاحقاً خطة إنمائية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن أولى الخطوات ستشمل عملية انتشار مركزة وواسعة في كل الأحياء التي كانت تحصل فيها الاشتباكات ما بين باب التبانة وجوارها وجبل محسن، كما ستشمل تباعاً منع أي إخلال بالأمن وبكل الطرق المناسبة ومصادرة كل مخازن الأسلحة التي يتم العثور عليها كما سيواكبها تنفيذ الاستنابات القضائية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018