ارشيف من :أخبار عالمية
هجرة عوائل بحرينية... لماذا؟
هاني الفردان - صحيفة الوسط البحرينية
تزايدت في الآونة الأخيرة أنباء عن مغادرة أو هجرة أفراد «قبائل» بحرينية إلى الخارج في ظاهرة تتكرّر من جديد بعد حقبة زمنية ليست ببعيدة كثيراً.
نشطاء تحدثوا عن مسلسل هجرة القبائل من البحرين بسبب مزاحمة من آخرين «جدد»، خصوصاً في المناطق التي يعيشون أو يتمركزون فيها. وتأتي تلك الأحاديث في ظل أنباء عن مغادرة أفراد من عائلة المهندي البحرين إلى قطر، كما تحدّث أيضاً مقرّبون من السلطة عن هجرة 37 شخصاً من الجلاهمة و12 من السويدي، وآخرين إلى الدوحة.
في ظل كل ذلك الحديث غير العلني، وغير الواضح عن هجرة عوائل إلى دول خليجية، صدر حديثان أحدهما شبه رسمي، والآخر من رئيس شارع ما يعرف بـ «شعب الفاتح» عن تلك الهجرات.
يوم أمس الأحد (30 مارس/ آذار 2014) نقلت صحيفة محلية عن شخصية نسائية من العائلة الحاكمة، تأكيداتها أن «البحرين تعيش أجواء الوئام والتلاحم بين جميع مكونات شعبها الكريم، معربة عن أسفها الشديد لمغادرة بعض الأسر البحرينية وطنها واختيار الإقامة في الدول الخليجية المجاورة، مطالبة بالتحقيق في هذا الأمر، ومشددة على ضرورة وقوف أبناء البحرين صفاً واحداً في السراء والضراء، وخاصة من يكيدون ويخططون لزعزعة أمنها».
موضوع هجرة عوائل بحرينية إلى قطر خرج إلى النور، وبشكل واضح عندما تحدّث رئيس تجمع الوحدة عبداللطيف المحمود في (20 مارس 2014) عبر صحيفة محلية عن أن ما جرى في الفترة الماضية «سياسة قديمة»، موضحاً أن «دولة قطر تمنح الجنسية لأفراد من عائلات معينة، خصوصاً إذا كانت هذه العائلات موجودة في كلا البلدين (...)»، مستدركاً بأن ما جرى في تلك الفترة «ليس جديداً».
المحمود وهو قائد «شعب الفاتح» (المكوّن السني في البحرين)، أشار إلى وجود أكثر من 20 عائلة بحرينية وقطرية مشتركة ومعروفة بذلك، ومن بين أبرز هذه العائلات: المهندي والجلاهمة والمسلم والمناعي والكواري وغيرهم. ونبّه إلى أن البحرينيين الذين مُنِحوا الجنسية القطرية أقاموا في الدولة الشقيقة، ويحملون جنسية البلدين، وذلك أمر معمول به منذ فترة ومعروف، وأنه لا يعرف «بالتحديد عدداً محدداً للأفراد الذين ذهبوا إلى قطر في تلك الفترة أو هذه الفترة، ولكن عدداً كبيراً ذهب في الفترة الماضية».
أنواع الهجرات في البحرين تاريخياً معروفة، ففي قبال وجود هجرات حدثت لعوائل بحرينية في فترات إلى دول خليجية كالسعودية وقطر نتيجة لظروف سياسية، كانت هناك هجرات معروفة أيضاً لأفراد بحرينيين وعوائلهم وبأعداد كبيرة لدول على سواحل الخليج في القرنين التاسع عشر والعشرين، وفي الفترة الحالية هاجر المئات إلى دول أميركية وأوروبية وأستراليا ونيوزيلاندا وطلبوا اللجوء السياسي.
الواقع البحريني الحالي يؤكّد عودة النوعين من الهجرات سواءً كانت السنية أو الشيعية، اختيارية أو إجبارية (سحب الجنسية من 31 مواطناً في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012)، في وقت تزايدت أعداد المهاجرين إلى الخارج. سفير المملكة المتحدة لدى المنامة إيان لينزي، أكّد ذلك في مقابلة صحافية نشرت في (10 مارس 2014)، بقوله إن «طبيعة نظام التأشيرات إلى المملكة المتحدة المتبع لرعايا البحرين مرتبط بتزايد عدد الراغبين بالحصول على اللجوء السياسي (إلى بلاده)»، مؤكداً وجود الكثير من البحرينيين الراغبين في الحصول على اللجوء السياسي في بريطانيا، وأكثر من أية دولة أخرى في الخليج، وقد أكّد تزايد عدد طلبات اللجوء السياسي من البحرينيين مؤخراً.
في قبال كل ذلك الحديث عن الهجرات إلى الخارج، هناك أيضاً حديث عن هجرات عكسية «مبرمجة» إلى الداخل من قبل، ومن عدة دول عربية، يعرفها الجميع، وربما أبرز مَثَل عليها ما كشفت عنه صحف أجنبية وعربية عن هجرات منظمة إلى البحرين، وضمن حسابات معينة.
ما تشهده البحرين منذ سنوات من عمليات إحلال (وربما استبدال) أمر ملموس، وآثاره واقعة على الجميع، والحديث عن هجرة فئة من الموالين قرعت حرس إنذار، والواقع هو أن جرس الإنذار كان يجب أن يقرع لأسباب أخرى ذكرت كثيراً، ولكن هل من مستمع؟
تزايدت في الآونة الأخيرة أنباء عن مغادرة أو هجرة أفراد «قبائل» بحرينية إلى الخارج في ظاهرة تتكرّر من جديد بعد حقبة زمنية ليست ببعيدة كثيراً.
نشطاء تحدثوا عن مسلسل هجرة القبائل من البحرين بسبب مزاحمة من آخرين «جدد»، خصوصاً في المناطق التي يعيشون أو يتمركزون فيها. وتأتي تلك الأحاديث في ظل أنباء عن مغادرة أفراد من عائلة المهندي البحرين إلى قطر، كما تحدّث أيضاً مقرّبون من السلطة عن هجرة 37 شخصاً من الجلاهمة و12 من السويدي، وآخرين إلى الدوحة.
في ظل كل ذلك الحديث غير العلني، وغير الواضح عن هجرة عوائل إلى دول خليجية، صدر حديثان أحدهما شبه رسمي، والآخر من رئيس شارع ما يعرف بـ «شعب الفاتح» عن تلك الهجرات.
يوم أمس الأحد (30 مارس/ آذار 2014) نقلت صحيفة محلية عن شخصية نسائية من العائلة الحاكمة، تأكيداتها أن «البحرين تعيش أجواء الوئام والتلاحم بين جميع مكونات شعبها الكريم، معربة عن أسفها الشديد لمغادرة بعض الأسر البحرينية وطنها واختيار الإقامة في الدول الخليجية المجاورة، مطالبة بالتحقيق في هذا الأمر، ومشددة على ضرورة وقوف أبناء البحرين صفاً واحداً في السراء والضراء، وخاصة من يكيدون ويخططون لزعزعة أمنها».
موضوع هجرة عوائل بحرينية إلى قطر خرج إلى النور، وبشكل واضح عندما تحدّث رئيس تجمع الوحدة عبداللطيف المحمود في (20 مارس 2014) عبر صحيفة محلية عن أن ما جرى في الفترة الماضية «سياسة قديمة»، موضحاً أن «دولة قطر تمنح الجنسية لأفراد من عائلات معينة، خصوصاً إذا كانت هذه العائلات موجودة في كلا البلدين (...)»، مستدركاً بأن ما جرى في تلك الفترة «ليس جديداً».
المحمود وهو قائد «شعب الفاتح» (المكوّن السني في البحرين)، أشار إلى وجود أكثر من 20 عائلة بحرينية وقطرية مشتركة ومعروفة بذلك، ومن بين أبرز هذه العائلات: المهندي والجلاهمة والمسلم والمناعي والكواري وغيرهم. ونبّه إلى أن البحرينيين الذين مُنِحوا الجنسية القطرية أقاموا في الدولة الشقيقة، ويحملون جنسية البلدين، وذلك أمر معمول به منذ فترة ومعروف، وأنه لا يعرف «بالتحديد عدداً محدداً للأفراد الذين ذهبوا إلى قطر في تلك الفترة أو هذه الفترة، ولكن عدداً كبيراً ذهب في الفترة الماضية».
أنواع الهجرات في البحرين تاريخياً معروفة، ففي قبال وجود هجرات حدثت لعوائل بحرينية في فترات إلى دول خليجية كالسعودية وقطر نتيجة لظروف سياسية، كانت هناك هجرات معروفة أيضاً لأفراد بحرينيين وعوائلهم وبأعداد كبيرة لدول على سواحل الخليج في القرنين التاسع عشر والعشرين، وفي الفترة الحالية هاجر المئات إلى دول أميركية وأوروبية وأستراليا ونيوزيلاندا وطلبوا اللجوء السياسي.
الواقع البحريني الحالي يؤكّد عودة النوعين من الهجرات سواءً كانت السنية أو الشيعية، اختيارية أو إجبارية (سحب الجنسية من 31 مواطناً في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2012)، في وقت تزايدت أعداد المهاجرين إلى الخارج. سفير المملكة المتحدة لدى المنامة إيان لينزي، أكّد ذلك في مقابلة صحافية نشرت في (10 مارس 2014)، بقوله إن «طبيعة نظام التأشيرات إلى المملكة المتحدة المتبع لرعايا البحرين مرتبط بتزايد عدد الراغبين بالحصول على اللجوء السياسي (إلى بلاده)»، مؤكداً وجود الكثير من البحرينيين الراغبين في الحصول على اللجوء السياسي في بريطانيا، وأكثر من أية دولة أخرى في الخليج، وقد أكّد تزايد عدد طلبات اللجوء السياسي من البحرينيين مؤخراً.
في قبال كل ذلك الحديث عن الهجرات إلى الخارج، هناك أيضاً حديث عن هجرات عكسية «مبرمجة» إلى الداخل من قبل، ومن عدة دول عربية، يعرفها الجميع، وربما أبرز مَثَل عليها ما كشفت عنه صحف أجنبية وعربية عن هجرات منظمة إلى البحرين، وضمن حسابات معينة.
ما تشهده البحرين منذ سنوات من عمليات إحلال (وربما استبدال) أمر ملموس، وآثاره واقعة على الجميع، والحديث عن هجرة فئة من الموالين قرعت حرس إنذار، والواقع هو أن جرس الإنذار كان يجب أن يقرع لأسباب أخرى ذكرت كثيراً، ولكن هل من مستمع؟
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018