ارشيف من :أخبار لبنانية
ثلاث محطات سياسية وامنية بارزة اليوم
فجأة عادت الحياة تدب في شرايين مؤسسات الدولة واجهزتها الامنية على كل صعيد، فانطلق مجلس النواب بعمله التشريعي بعد تعطل استمر لاشهر، مترافقاً مع تزخيم النشاط الحكومي، بالتزامن مع تنفيذ خطة امنية في طرابلس وملاحقة المجموعات المسلحة التي عاثت فيها دماراً وخراباً ورعت اهلها على مدى سنتين.
اما روزنامة اليوم السياسية والامنية، فتختصر بثلاث محطات الاولى استكمال مجلس النواب لعمله التشريعي ولبحث سلسلة الرتب والرواتب على وقع اعتصامات واضرابات العمال المياومين في كهرباء لبنان، والثانية انعقاد مجلس الوزراء وعلى جدول اعماله ملفات شائكة منها النفط والتعيينات، وثالثاً استكمال تنفيذ الخطة الامنية في مدينة طرابلس.
وفي هذا الاطار، وتحت عنوان :"«جمهورية المحاور» تسقط في طرابلس.. والبقاع ينتظر"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"ما كان مستحيلاً قبل أسابيع قليلة تحقق في «يوم سحري»: طرابلس «حرة».. بين ليلة وضحاها، تحررت عاصمة الشمال من قبضة المجموعات المسلحة التي اختطفت المدينة وأهلها على مدى سنوات، بعدما سقط بـ«كبسة زر» الغطاء السياسي الذي كان يحمي تلك المجموعات ويؤمن لها الدفء، بكل أنواعه".
اضافت الصحيفة :"ولئن كانت هذه الخطوة، المنتظرة منذ وقت طويل، قد تركت ارتياحاً في الاوساط الشعبية عموماً، والطرابلسية خصوصاً، إلا انها حرّضت أيضاً على التساؤل عن الاسباب التي حالت دون الإقدام عليها من قبل، ما دامت القدرة على تطبيقها متوافرة. . وإذا كانت الدولة قد استعادت طرابلس، فإن البقاع الشمالي ينتظر بدوره أن تعود إليه في أقرب وقت ممكن، أمنياً وإنمائياً، حتى لا يظل رهينة تجار الموت العابرين للحدود، وعصابات الخطف وتجاره".
وتابعت :"خلال ساعات قليلة تلاشت «جمهورية» المحاور في طرابلس. كان الامر يحتاج فقط الى قرار سياسي، لم يصدر إلا بعد 20 جولة من العنف العبثي، ومئات الضحايا - الأرقام.. وإذا كان ثمة منتصر أمس فهم الفقراء في جبل محسن وباب التبانة. هؤلاء الذين شكّلوا أكثرية صامتة وصابرة في مواجهة معاناة مزمنة، ودفعوا من اللحم الحي، او ما تبقى منه، ثمن صراعات محلية وإقليمية وجدت في الأحياء البائسة على ضفتي المدينة مسرحاً لها".
وأشارت "السفير" الى ان "طريقة الانتشار الميداني، بدا واضحاً منها أن الخطة الأمنية هذه المرة تختلف عما سبقها، برغم ان الكثيرين من أبناء طرابلس وقادة محاورها على حد سواء، ظلوا حتى اللحظة الاخيرة غير مقتنعين بجديتها".
وخلصت الصحيفة الى طرح عدة أسئلة منها : "هل مفعول القرار السياسي بإنقاذ طرابلس ظرفي، أم طويل الأمد؟، والى أي حد يمكن ان تصمد الخطة الامنية إذا استمرت الحرب في سوريا القريبة مستعرة؟، وما الذي يضمن ألا يطفو المسلحون على السطح مجدداً، في ظل بقاء جزء كبير منهم طليقاً؟، وماذا تغير اليوم حتى أصبح تطبيق الخطة ممكناً بعدما كان متعذراً خلال السنوات الماضية، وما دام ان الامر كان يحتاج فقط الى إرادة حقيقية، فلماذا لم تتوافر هذه الإرادة في السابق؟، ماذا تبدّل في حسابات الزعماء السياسيين، ومن يقف معهم او خلفهم وراء الحدود، حتى تخلوا عن وكلائهم المعتمدين في المحاور؟ وبالتالي اين تنتهي حدود اللاعبين المحليين، وأين تبدأ حدود اللاعبين الخارجيين في التحول الذي طرأ على الوضع الطرابلسي؟".
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى انه "بعد طول انتظار، بدأ الجيش أمس تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، من جبل محسن وجواره. وفيما توارى معظم المطلوبين عن الأنظار، برز اعتراض من المجموعات المسلحة في باب التبانة، وطالبت هيئة العلماء المسلمين بمراقبة حقوقية لعمل الجيش!".
واوضحت الصحيفة انه : "حتى ليل امس، لم تكن «الخطة الأمنية» في طرابلس قد بدأت بشكل جدي بعد. فهي استهدفت بشكل رئيسي قادة المحاور في جبل محسن، وقائدي الجبل السياسيين، النائب السابق علي عيد ونجله رفعت. عملياً، صار الجبل في قبضة الجيش. لكن الاختبار الحقيقي للخطة الأمنية يبدأ اليوم، إذ من المنتظر ان يدخل الجيش وقوى الامن الداخلي منطقتي باب التبانة والحارة البرانية، حيث ثقل انتشار مسلحي طرابلس".
اضافت الصحيفة :"رغم ان القوى السياسية والأجهزة الأمنية اعطت مهلة تتيح لجميع المسلحين التواري عن الانظار، فإن بعض المجموعات في التبانة كانت لا تزال مصرة، حتى ساعة متأخرة من ليل امس، على قتال الجيش. وكانت الاتصالات لا تزال مستمرة لإقناع الجميع بعدم الوقوع في فخ مواجهة القوى الامنية، وسط توقع مسؤولين رسميين بأن تمر الخطة بهدوء. وظهرت أمس بوادر اعتراض مسلحي التبانة والحارة البرانية على سير الخطة التي بوشر تنفيذها امس بعد جبل محسن في البقار والقبة وريفا ومشروع الحريري".
وعزت مصادر سياسية أسباب الاحتقان إلى أن «مسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، مقربين من 14 آذار، أبلغوا قادة المحاور والمجموعات المسلحة رفع الغطاء عنهم، وأنه لن تدفع أي أموال لهم بعد اليوم»، فيما أُغلقت كل المنافذ في وجه المطلوبين الذين لا مكان يأوون إليه بعد سيطرة الجيش السوري على الحدود مع لبنان، وليس في إمكانهم التوجه الى مناطق أخرى أو التواري داخل طرابلس.
ولفتت الصحيفة الى اختفاء قادة المحاور في طرابلس، مشيرة الى أن شائعات راجت عن أن كلاً من سعد المصري وعامر أريش وزياد علّوكي غادروا إلى تركيا، فيما ذكرت معلومات أخرى أن أريش وعلّوكي مختبئان في إحدى قرى عكّار، فيما بقيت وجهة المصري مجهولة.
أمّا العقيد المتقاعد عميد حمود فلم يرد ذكره أمس، رغم أن التقارير الأمنية تزخر بمعلومات عن دوره الفاعل في أحداث طرابلس والشمال.
بدورها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر أمنية قولها إن "الخطة الأمنية لمدينة طرابلس ليست محكومة بتوقيت معين، وهي ستستمر طالما أن هناك من يحاول إعادة الفوضى إلى المدينة".
أضافت المصادر:"ان عملية المداهمات لن تكون أيضاً محصورة بمدة محددة، بل إنها ستتواصل حتى يتم توقيف كل الذين صدرت بحقهم استنابات قضائية بغض النظر عن كل الاعتبارات الأخرى". وأكدت "أن لا أحداً "فوقه خيمة"، بل إن أي مخل بالأمن أو عليه دعاوى قضائية سيطاله التوقيف". مشيرة إلى أن "بعض الذين تواروا عن الأنظار يجري تعقبهم من خلال كل الإجراءات الممكنة،ولن يستطيعوا الاستمرار طويلاً في الهرب من وجه العدالة".
وشددت المصادر أيضاً أن مسار الخطة الأمنية هذه المرة مختلف عن كل ما سبقه،خصوصاً أن الأطراف السياسية المختلفة رفعت الغطاء السياسي عن كل المرتكبين.
من جانبها، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان الخطة الامنية في طرابلس والتي اصبحت خطة لكل لبنان، حققت نجاحاً مدوياً من دون ضربة كف حتى الآن، وبلغ عدد الموقوفين في المداهمات وعند الحواجز، ووفقاً لمصدر عسكري، 75 موقوفاً، بينهم 27 شخصاً من الجنسية السورية والفلسطينية، وضبط 91 دراجة نارية و6 سيارات مخالفة وكميات من الاسلحة والذخائر والاعتدة العسكرية المتنوعة.
ونقلت الصحيفة عن وزير العدل اللواء اشرف ريفي تأكيده "بأن تنفيذ اليوم الاول من الخطة الامنية في طرابلس كان «ممتازاً»، مشيراً إلى انه على تواصل مع هيئة العلماء المسلمين في طرابلس والمناطق، لإنجاح الخطة ومعالجة كل الثغرات والصعوبات، وهو كان اجتمع مع أعضاء هذه الهيئة برئاسة الشيخ سالم الرافعي، خلال زيارته لوزير الداخلية نهاد المشنوق، لمتابعة التنفيذ.
وقال ريفي إن "طرابلس أهم من اشرف ريفي، ونحن نعمل من أجل المدينة، وليس أن نحرقها من أجل شخص أو أشخاص". وأضاف: "إذا لم ننجح في تأمين أمن المدينة فيجب أن يكون لدينا الجرأة لأن نقول إننا فاشلون"، لافتاً إلى ان "من حق أهلنا واطفالنا أن يعيشوا بأمان وسلام، كما يعيش الآخرون، ومن حق أصحاب المؤسسات والاستثمارات ان تكون لديهم دورتهم الاقتصادية الطبيعية لتنتج استثماراتهم وتجارتهم".
وفي سياق متصل، قالت مصادر عسكرية لصحيفة "الجمهورية" إن ليس هناك من رقم لعدد الموقوفين في طرابلس، واشارت الى ان "الخطة الأمنية تضمّنت، إلى الانتشار الموسّع، إلغاءَ ما كان يسمّى خطوط التماس، وإنهاء كلّ مظاهر الإنقسام بين الأحياء السكنية، لتجعل طرابلس وحدة أمنية متكاملة".
وأضافت المصادر "إنّ عدد الموقوفين يتغيّر بين ساعة وأخرى، وبعضهم أُطلِق بعدما تبيّن عدم تورّطه في أيّ من العمليات العسكرية، وهناك من أحِيلوا إلى المراجع القضائية والعسكرية المختصة، خصوصاً أولئك الذين ثبتَ أنّ في حقّهم خلاصات أحكام ومذكّرات توقيف وبلاغات بحث وتحَرّ".
وعن مصير بعض الأسماء المطلوبة والمعروفة بتورّطها في المعارك، قالت المصادر العسكرية إنّ "معظم من دهمت القوى الأمنية مراكزهم ومكاتبهم المحدّدة لم يُعثر عليهم، وقد يكونون فرّوا إلى القرى الجردية في عكّار".
مجلس الوزراء والنفط والتعيينات
سياسياً، تتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء المرتقبة اليوم وسط توقعات بأن تشهد شد حبال على خلفية ملف التعيينات، في وقت تواصلت فيه الاتصالات ليلاً لايجاد حلول للملف ترضي جميع الافرقاء.
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية ان الرئيس تمام سلام يتجه في الجلسة الى طرح ستة تعيينات، أربعة منها جديدة، تضاف الى المركزين المطروحين بتثبيت كل من اللواء ابرهيم بصبوص في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، والقاضي سمير حمود في النيابة العامة التمييزية. ومع كشف مصادر ان الاتصالات أفضت الى نوع من التوافق عليها، ذكرت الصحيفة ان أي اتفاق لم يكن حصل حتى ساعة متقدمة من الليل، وان المفاوضات جارية، لكن حظوظ التعطيل تبقى قوية.
واوضحت مصادر وزارية اخرى ان ثمة اتجاها الى طرح سلة من 10 مراكز لتأمين التوازن، فتؤمن المناصفة، ولم يعرف ما اذا كانت ستشمل النائب الارمني لحاكم مصرف لبنان. والمراكز المقترحة للتعيينات، اذا تمت التسوية، تشمل مركزين للشيعة يتعلقان بمنصب المديرية العامة للجمارك والاسم المقترح له هو السيدة عليا عباس التي تشغل حالياً مركزاً في وزارة المال، ومنصب ديوان المحاسبة والاسم المقترح له لا يحظى بالقبول من معظم الاطراف بما فيهم حزب الله. اما الاسم الخامس فهو للدروز ويتعلق بمنصب محافظ الجنوب ومن الترشيحات له واحد من آل ضو وآخر من آل ارسلان. في المقابل، هناك خمسة تعيينات للمسيحيين عرف منها حنا العميل الذي يتولى بالوكالة الادارة العامة للكونسرفاتوار. كما يجري البحث في اسم يتولى منصب محافظ بيروت الذي يعود الى الارثوذكس وقد يكون قاضياً من مجلس الشورى. وفي ما تبقى من التعيينات، يؤخذ في الاعتبار مرورها بآلية الاختيار عبر مجلس الخدمة المدنية. وهذا ما استدعى اتصالات حتى ساعة متقدمة من الليل بحثا عن اسماء ومراكز لكي تكتمل امام جلسة اليوم.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان "سلّة" التعيينات التي اشتعل الخلاف حولها في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس لم تحسم بعد. ولفتت الصحيفة الى ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان نجح في فرض اليوم موعداً لاستئناف الجلسة بدل يوم الجمعة، في محاولة منه، على ما تقول مصادر بارزة في قوى 8 آذار، لعدم منح الوقت الكافي لإيجاد تسوية، ما يزيد الشرخ داخل الحكومة".
وفي هذا السياق، تؤكّد المصادر، أن مشكلة جديدة قد تنشب اليوم حول ملفّ التعيينات، إذ يحاول سليمان الحصول على حصّة من «الأسماء المسيحية» يفترض أن تعرض على مجلس الوزراء لاختيار مجموعة منتخبة منها لملء الشواغر، إضافة إلى حصّة التيار الوطني الحرّ وحزب الكتائب. كذلك يسعى سليمان، مع تيار "المستقبل"، الى حصول "القوات اللبنانية" على حصّة في هذه التعيينات.
بدورها، أشارت صحيفة "البناء" الى ان اتصالات ومساع دارت على هامش جلسة مجلس النواب مساء أمس لحل أحجية التعيينات الإدارية التي ألهبت جلسة مجلس الوزراء ليل أول من أمس للوصول إلى اتفاق قبل الجلسة عصر اليوم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية قولها :"إن البحث مستمر ولكن لم يتم التوصل بعد إلى توافق نهائي ويؤمل أن تستكمل الاتصالات والجهود اليوم".
وليلاً، أفادت مصادر وزارية مطلعة أن توافقاً حصل بعد سلسلة اتصالات مكثّفة على إجراء "سلّة من التعيينات" تطال عشرة مواقع شاغرة شبه مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
وقالت المصادر إن هذا التوافق المبدئي يفتح الطريق ليس فقط أمام جلسة هادئة لمجلس الوزراء اليوم، إنما لحصول توافقات لاحقة على ملء مواقع شاغرة في عدد كبير من الإدارات والمؤسسات.
وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان جلسة مجلس الوزراء التي ستستأنف اليوم سيطرح امامها من خارج جدول الاعمال، سلة تعينات، لفتت الصحيفة "انها ستكون متوازنة بين المسلمين والمسيحيين في وظائف الفئة الاولى، بحيث تقر السلة دفعة واحدة، ولا يكون ثمة حاجة للتصويت، ما دام التوافق سيد الموقف".
وأبلغت مصادر وزارية "اللواء" بأن هناك رغبة في عدم التسبب بأي انفجار سياسي داخل مجلس الوزراء بفعل إعادة بحث ملف التعيينات، مؤكدة ان الفرصة التي منحت للوزراء بهدف اجراء المزيد من المشاورات كفيلة بتهدئة الأجواء، وإعادة الأمور إلى نصابها بهدف تسيير أعمال الحكومة والبت بما هو ضروري.
وقالت المصادر نفسها أن ما من مصلحة لأحد المساهمة في فرط عقد مجلس الوزراء، مرجحة أن تكون حدة الاحتقان التي برزت في الجلسة الحكومية أمس الأوّل قد خفت، وسط حديث بأن الفريق الوزاري المعارض قد يبدل رأيه ويبدي انفتاحاً حيال ما هو مطروح يأتي في إطار «الضرورة».
ودعت إلى انتظار نتائج المشاورات التي تسبق انعقاد الجلسة اليوم والمخرج المطروح لملف التعيينات من دون أن يعني ذلك تأجيلاً للجلسة اليوم.
وفي هذا السياق، ذكرت "اللواء" أن المشاورات تكثفت أمس للاتفاق على سلّة متوازنة من التعيينات قد تطرح اليوم وهي تطال ما بين ثمانية إلى عشرة مراكز إدارية في الفئة الأولى، بحيث تكون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
وكشف مصدر وزاري واسع الاطلاع، أن المشاورات تركزت اساساً على "صفقة" من ثمانية مراكز إدارية، مناصفة، إلا إذا رغب الفريق الدرزي بأن تكون له حصة، الأمر الذي يرفع السلة الى عشرة مراكز.
ولفت المصدر الى أن التعيينات اليوم ستشمل المراكز الآتية:
- تثبيت المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص في مركزه.
- وتثبيت مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود في منصبه والإثنان من حصة السنّة.
- تعيين السيدة عليا عباس في المديرية العامة للجمارك، وقاضي لم يُعرف لرئاسة ديوان المحاسبة والإثنان من حصة الشيعة.
- تعيين مدير الكونسرفاتوار الوطني حنا العميل مديراً عاماً للآثار، ويوسف نعوس مديراً عاماً للعمل، وتثبيت جان أبو فاضل للمؤسسة الوطنية للاستخدام، بالإضافة الى تعيين محافظ أصيل لمدينة بيروت، والأربعة للطائفة المسيحية، علماً أن الأخير للروم الأرثوذكس مثل مدير العمل.
وأكد المصدر أن تعيين رئيس لمجلس الخدمة المدنية غير مطروح في هذه الجلسة، وكذلك مدير عام وزارة العدل، ومدير الشؤون السياسية في وزارة الداخلية، والمدير العام للاقتصاد، والأخيران يجب أن يكونا من الشيعة
عودة الزخم التشريعي الى مجلس النواب
بموازاة ذلك، عاد أمس زخم النشاط التشريعي الى مجلس النواب بعد غياب قسري لمدة طويلة، فعقدت جلستان صباحية ومسائية يرتقب ان تستكمل بجلسة ثالثة صباح اليوم، وهو ما اشارت اليه صحيفة "السفير" بالقول "ان الجلسة التشريعية التي عقدت امس في مجلس النواب تعبر خطوط التماس بين «8 و14 آذار»، وتعيد ضخ الحيوية في جسم المجلس، بعد «شح» تشريعي طويل، بفعل مقاطعة قوى»14 آذار» للمجلس خلال الأشهر السابقة".
واضافت الصحيفة :"أمس ارتسم داخل المجلس وحوله مشهد افتقدت اليه الحياة السياسية منذ زمن طويل، إذ ازدحم جدول أعمال الجلسة النيابية بمشاريع اجتماعية ومعيشية حيوية، خلطت أوراق الاصطفافات التقليدية وفرزت النواب على اساس مختلف، فيما كان محيط المجلس يشهد حراكاً مطلبياً واسع النطاق، شارك فيه كل من مياومي مؤسسة كهرباء لبنان الذين يطالبون بتثبيتهم (ص 6)، وجمعية "كفى" النسائية المعترضة على بعض جوانب قانون حماية المرأة من العنف الأسري، فيما تنظم هيئة التنسيق النقابية اليوم اعتصاماً للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، بالتزامن مع إضراب في الادارات الرسمية والمدارس". (ص 5).
اما روزنامة اليوم السياسية والامنية، فتختصر بثلاث محطات الاولى استكمال مجلس النواب لعمله التشريعي ولبحث سلسلة الرتب والرواتب على وقع اعتصامات واضرابات العمال المياومين في كهرباء لبنان، والثانية انعقاد مجلس الوزراء وعلى جدول اعماله ملفات شائكة منها النفط والتعيينات، وثالثاً استكمال تنفيذ الخطة الامنية في مدينة طرابلس.
وفي هذا الاطار، وتحت عنوان :"«جمهورية المحاور» تسقط في طرابلس.. والبقاع ينتظر"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"ما كان مستحيلاً قبل أسابيع قليلة تحقق في «يوم سحري»: طرابلس «حرة».. بين ليلة وضحاها، تحررت عاصمة الشمال من قبضة المجموعات المسلحة التي اختطفت المدينة وأهلها على مدى سنوات، بعدما سقط بـ«كبسة زر» الغطاء السياسي الذي كان يحمي تلك المجموعات ويؤمن لها الدفء، بكل أنواعه".
اضافت الصحيفة :"ولئن كانت هذه الخطوة، المنتظرة منذ وقت طويل، قد تركت ارتياحاً في الاوساط الشعبية عموماً، والطرابلسية خصوصاً، إلا انها حرّضت أيضاً على التساؤل عن الاسباب التي حالت دون الإقدام عليها من قبل، ما دامت القدرة على تطبيقها متوافرة. . وإذا كانت الدولة قد استعادت طرابلس، فإن البقاع الشمالي ينتظر بدوره أن تعود إليه في أقرب وقت ممكن، أمنياً وإنمائياً، حتى لا يظل رهينة تجار الموت العابرين للحدود، وعصابات الخطف وتجاره".
وتابعت :"خلال ساعات قليلة تلاشت «جمهورية» المحاور في طرابلس. كان الامر يحتاج فقط الى قرار سياسي، لم يصدر إلا بعد 20 جولة من العنف العبثي، ومئات الضحايا - الأرقام.. وإذا كان ثمة منتصر أمس فهم الفقراء في جبل محسن وباب التبانة. هؤلاء الذين شكّلوا أكثرية صامتة وصابرة في مواجهة معاناة مزمنة، ودفعوا من اللحم الحي، او ما تبقى منه، ثمن صراعات محلية وإقليمية وجدت في الأحياء البائسة على ضفتي المدينة مسرحاً لها".
وأشارت "السفير" الى ان "طريقة الانتشار الميداني، بدا واضحاً منها أن الخطة الأمنية هذه المرة تختلف عما سبقها، برغم ان الكثيرين من أبناء طرابلس وقادة محاورها على حد سواء، ظلوا حتى اللحظة الاخيرة غير مقتنعين بجديتها".
وخلصت الصحيفة الى طرح عدة أسئلة منها : "هل مفعول القرار السياسي بإنقاذ طرابلس ظرفي، أم طويل الأمد؟، والى أي حد يمكن ان تصمد الخطة الامنية إذا استمرت الحرب في سوريا القريبة مستعرة؟، وما الذي يضمن ألا يطفو المسلحون على السطح مجدداً، في ظل بقاء جزء كبير منهم طليقاً؟، وماذا تغير اليوم حتى أصبح تطبيق الخطة ممكناً بعدما كان متعذراً خلال السنوات الماضية، وما دام ان الامر كان يحتاج فقط الى إرادة حقيقية، فلماذا لم تتوافر هذه الإرادة في السابق؟، ماذا تبدّل في حسابات الزعماء السياسيين، ومن يقف معهم او خلفهم وراء الحدود، حتى تخلوا عن وكلائهم المعتمدين في المحاور؟ وبالتالي اين تنتهي حدود اللاعبين المحليين، وأين تبدأ حدود اللاعبين الخارجيين في التحول الذي طرأ على الوضع الطرابلسي؟".
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى انه "بعد طول انتظار، بدأ الجيش أمس تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، من جبل محسن وجواره. وفيما توارى معظم المطلوبين عن الأنظار، برز اعتراض من المجموعات المسلحة في باب التبانة، وطالبت هيئة العلماء المسلمين بمراقبة حقوقية لعمل الجيش!".
واوضحت الصحيفة انه : "حتى ليل امس، لم تكن «الخطة الأمنية» في طرابلس قد بدأت بشكل جدي بعد. فهي استهدفت بشكل رئيسي قادة المحاور في جبل محسن، وقائدي الجبل السياسيين، النائب السابق علي عيد ونجله رفعت. عملياً، صار الجبل في قبضة الجيش. لكن الاختبار الحقيقي للخطة الأمنية يبدأ اليوم، إذ من المنتظر ان يدخل الجيش وقوى الامن الداخلي منطقتي باب التبانة والحارة البرانية، حيث ثقل انتشار مسلحي طرابلس".
اضافت الصحيفة :"رغم ان القوى السياسية والأجهزة الأمنية اعطت مهلة تتيح لجميع المسلحين التواري عن الانظار، فإن بعض المجموعات في التبانة كانت لا تزال مصرة، حتى ساعة متأخرة من ليل امس، على قتال الجيش. وكانت الاتصالات لا تزال مستمرة لإقناع الجميع بعدم الوقوع في فخ مواجهة القوى الامنية، وسط توقع مسؤولين رسميين بأن تمر الخطة بهدوء. وظهرت أمس بوادر اعتراض مسلحي التبانة والحارة البرانية على سير الخطة التي بوشر تنفيذها امس بعد جبل محسن في البقار والقبة وريفا ومشروع الحريري".وعزت مصادر سياسية أسباب الاحتقان إلى أن «مسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين، مقربين من 14 آذار، أبلغوا قادة المحاور والمجموعات المسلحة رفع الغطاء عنهم، وأنه لن تدفع أي أموال لهم بعد اليوم»، فيما أُغلقت كل المنافذ في وجه المطلوبين الذين لا مكان يأوون إليه بعد سيطرة الجيش السوري على الحدود مع لبنان، وليس في إمكانهم التوجه الى مناطق أخرى أو التواري داخل طرابلس.
ولفتت الصحيفة الى اختفاء قادة المحاور في طرابلس، مشيرة الى أن شائعات راجت عن أن كلاً من سعد المصري وعامر أريش وزياد علّوكي غادروا إلى تركيا، فيما ذكرت معلومات أخرى أن أريش وعلّوكي مختبئان في إحدى قرى عكّار، فيما بقيت وجهة المصري مجهولة.
أمّا العقيد المتقاعد عميد حمود فلم يرد ذكره أمس، رغم أن التقارير الأمنية تزخر بمعلومات عن دوره الفاعل في أحداث طرابلس والشمال.
بدورها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر أمنية قولها إن "الخطة الأمنية لمدينة طرابلس ليست محكومة بتوقيت معين، وهي ستستمر طالما أن هناك من يحاول إعادة الفوضى إلى المدينة".
أضافت المصادر:"ان عملية المداهمات لن تكون أيضاً محصورة بمدة محددة، بل إنها ستتواصل حتى يتم توقيف كل الذين صدرت بحقهم استنابات قضائية بغض النظر عن كل الاعتبارات الأخرى". وأكدت "أن لا أحداً "فوقه خيمة"، بل إن أي مخل بالأمن أو عليه دعاوى قضائية سيطاله التوقيف". مشيرة إلى أن "بعض الذين تواروا عن الأنظار يجري تعقبهم من خلال كل الإجراءات الممكنة،ولن يستطيعوا الاستمرار طويلاً في الهرب من وجه العدالة".
وشددت المصادر أيضاً أن مسار الخطة الأمنية هذه المرة مختلف عن كل ما سبقه،خصوصاً أن الأطراف السياسية المختلفة رفعت الغطاء السياسي عن كل المرتكبين.
من جانبها، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان الخطة الامنية في طرابلس والتي اصبحت خطة لكل لبنان، حققت نجاحاً مدوياً من دون ضربة كف حتى الآن، وبلغ عدد الموقوفين في المداهمات وعند الحواجز، ووفقاً لمصدر عسكري، 75 موقوفاً، بينهم 27 شخصاً من الجنسية السورية والفلسطينية، وضبط 91 دراجة نارية و6 سيارات مخالفة وكميات من الاسلحة والذخائر والاعتدة العسكرية المتنوعة.
ونقلت الصحيفة عن وزير العدل اللواء اشرف ريفي تأكيده "بأن تنفيذ اليوم الاول من الخطة الامنية في طرابلس كان «ممتازاً»، مشيراً إلى انه على تواصل مع هيئة العلماء المسلمين في طرابلس والمناطق، لإنجاح الخطة ومعالجة كل الثغرات والصعوبات، وهو كان اجتمع مع أعضاء هذه الهيئة برئاسة الشيخ سالم الرافعي، خلال زيارته لوزير الداخلية نهاد المشنوق، لمتابعة التنفيذ.
وقال ريفي إن "طرابلس أهم من اشرف ريفي، ونحن نعمل من أجل المدينة، وليس أن نحرقها من أجل شخص أو أشخاص". وأضاف: "إذا لم ننجح في تأمين أمن المدينة فيجب أن يكون لدينا الجرأة لأن نقول إننا فاشلون"، لافتاً إلى ان "من حق أهلنا واطفالنا أن يعيشوا بأمان وسلام، كما يعيش الآخرون، ومن حق أصحاب المؤسسات والاستثمارات ان تكون لديهم دورتهم الاقتصادية الطبيعية لتنتج استثماراتهم وتجارتهم".
وفي سياق متصل، قالت مصادر عسكرية لصحيفة "الجمهورية" إن ليس هناك من رقم لعدد الموقوفين في طرابلس، واشارت الى ان "الخطة الأمنية تضمّنت، إلى الانتشار الموسّع، إلغاءَ ما كان يسمّى خطوط التماس، وإنهاء كلّ مظاهر الإنقسام بين الأحياء السكنية، لتجعل طرابلس وحدة أمنية متكاملة".
وأضافت المصادر "إنّ عدد الموقوفين يتغيّر بين ساعة وأخرى، وبعضهم أُطلِق بعدما تبيّن عدم تورّطه في أيّ من العمليات العسكرية، وهناك من أحِيلوا إلى المراجع القضائية والعسكرية المختصة، خصوصاً أولئك الذين ثبتَ أنّ في حقّهم خلاصات أحكام ومذكّرات توقيف وبلاغات بحث وتحَرّ".
وعن مصير بعض الأسماء المطلوبة والمعروفة بتورّطها في المعارك، قالت المصادر العسكرية إنّ "معظم من دهمت القوى الأمنية مراكزهم ومكاتبهم المحدّدة لم يُعثر عليهم، وقد يكونون فرّوا إلى القرى الجردية في عكّار".
مجلس الوزراء والنفط والتعيينات
سياسياً، تتجه الانظار الى جلسة مجلس الوزراء المرتقبة اليوم وسط توقعات بأن تشهد شد حبال على خلفية ملف التعيينات، في وقت تواصلت فيه الاتصالات ليلاً لايجاد حلول للملف ترضي جميع الافرقاء.
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية ان الرئيس تمام سلام يتجه في الجلسة الى طرح ستة تعيينات، أربعة منها جديدة، تضاف الى المركزين المطروحين بتثبيت كل من اللواء ابرهيم بصبوص في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، والقاضي سمير حمود في النيابة العامة التمييزية. ومع كشف مصادر ان الاتصالات أفضت الى نوع من التوافق عليها، ذكرت الصحيفة ان أي اتفاق لم يكن حصل حتى ساعة متقدمة من الليل، وان المفاوضات جارية، لكن حظوظ التعطيل تبقى قوية.
واوضحت مصادر وزارية اخرى ان ثمة اتجاها الى طرح سلة من 10 مراكز لتأمين التوازن، فتؤمن المناصفة، ولم يعرف ما اذا كانت ستشمل النائب الارمني لحاكم مصرف لبنان. والمراكز المقترحة للتعيينات، اذا تمت التسوية، تشمل مركزين للشيعة يتعلقان بمنصب المديرية العامة للجمارك والاسم المقترح له هو السيدة عليا عباس التي تشغل حالياً مركزاً في وزارة المال، ومنصب ديوان المحاسبة والاسم المقترح له لا يحظى بالقبول من معظم الاطراف بما فيهم حزب الله. اما الاسم الخامس فهو للدروز ويتعلق بمنصب محافظ الجنوب ومن الترشيحات له واحد من آل ضو وآخر من آل ارسلان. في المقابل، هناك خمسة تعيينات للمسيحيين عرف منها حنا العميل الذي يتولى بالوكالة الادارة العامة للكونسرفاتوار. كما يجري البحث في اسم يتولى منصب محافظ بيروت الذي يعود الى الارثوذكس وقد يكون قاضياً من مجلس الشورى. وفي ما تبقى من التعيينات، يؤخذ في الاعتبار مرورها بآلية الاختيار عبر مجلس الخدمة المدنية. وهذا ما استدعى اتصالات حتى ساعة متقدمة من الليل بحثا عن اسماء ومراكز لكي تكتمل امام جلسة اليوم.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ان "سلّة" التعيينات التي اشتعل الخلاف حولها في جلسة مجلس الوزراء أول من أمس لم تحسم بعد. ولفتت الصحيفة الى ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان نجح في فرض اليوم موعداً لاستئناف الجلسة بدل يوم الجمعة، في محاولة منه، على ما تقول مصادر بارزة في قوى 8 آذار، لعدم منح الوقت الكافي لإيجاد تسوية، ما يزيد الشرخ داخل الحكومة".
وفي هذا السياق، تؤكّد المصادر، أن مشكلة جديدة قد تنشب اليوم حول ملفّ التعيينات، إذ يحاول سليمان الحصول على حصّة من «الأسماء المسيحية» يفترض أن تعرض على مجلس الوزراء لاختيار مجموعة منتخبة منها لملء الشواغر، إضافة إلى حصّة التيار الوطني الحرّ وحزب الكتائب. كذلك يسعى سليمان، مع تيار "المستقبل"، الى حصول "القوات اللبنانية" على حصّة في هذه التعيينات.
بدورها، أشارت صحيفة "البناء" الى ان اتصالات ومساع دارت على هامش جلسة مجلس النواب مساء أمس لحل أحجية التعيينات الإدارية التي ألهبت جلسة مجلس الوزراء ليل أول من أمس للوصول إلى اتفاق قبل الجلسة عصر اليوم.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية قولها :"إن البحث مستمر ولكن لم يتم التوصل بعد إلى توافق نهائي ويؤمل أن تستكمل الاتصالات والجهود اليوم".
وليلاً، أفادت مصادر وزارية مطلعة أن توافقاً حصل بعد سلسلة اتصالات مكثّفة على إجراء "سلّة من التعيينات" تطال عشرة مواقع شاغرة شبه مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
وقالت المصادر إن هذا التوافق المبدئي يفتح الطريق ليس فقط أمام جلسة هادئة لمجلس الوزراء اليوم، إنما لحصول توافقات لاحقة على ملء مواقع شاغرة في عدد كبير من الإدارات والمؤسسات.
وفي سياق متصل، اشارت صحيفة "اللواء" الى ان جلسة مجلس الوزراء التي ستستأنف اليوم سيطرح امامها من خارج جدول الاعمال، سلة تعينات، لفتت الصحيفة "انها ستكون متوازنة بين المسلمين والمسيحيين في وظائف الفئة الاولى، بحيث تقر السلة دفعة واحدة، ولا يكون ثمة حاجة للتصويت، ما دام التوافق سيد الموقف".
وأبلغت مصادر وزارية "اللواء" بأن هناك رغبة في عدم التسبب بأي انفجار سياسي داخل مجلس الوزراء بفعل إعادة بحث ملف التعيينات، مؤكدة ان الفرصة التي منحت للوزراء بهدف اجراء المزيد من المشاورات كفيلة بتهدئة الأجواء، وإعادة الأمور إلى نصابها بهدف تسيير أعمال الحكومة والبت بما هو ضروري.
وقالت المصادر نفسها أن ما من مصلحة لأحد المساهمة في فرط عقد مجلس الوزراء، مرجحة أن تكون حدة الاحتقان التي برزت في الجلسة الحكومية أمس الأوّل قد خفت، وسط حديث بأن الفريق الوزاري المعارض قد يبدل رأيه ويبدي انفتاحاً حيال ما هو مطروح يأتي في إطار «الضرورة».
ودعت إلى انتظار نتائج المشاورات التي تسبق انعقاد الجلسة اليوم والمخرج المطروح لملف التعيينات من دون أن يعني ذلك تأجيلاً للجلسة اليوم.
وفي هذا السياق، ذكرت "اللواء" أن المشاورات تكثفت أمس للاتفاق على سلّة متوازنة من التعيينات قد تطرح اليوم وهي تطال ما بين ثمانية إلى عشرة مراكز إدارية في الفئة الأولى، بحيث تكون مناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
وكشف مصدر وزاري واسع الاطلاع، أن المشاورات تركزت اساساً على "صفقة" من ثمانية مراكز إدارية، مناصفة، إلا إذا رغب الفريق الدرزي بأن تكون له حصة، الأمر الذي يرفع السلة الى عشرة مراكز.
ولفت المصدر الى أن التعيينات اليوم ستشمل المراكز الآتية:
- تثبيت المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص في مركزه.
- وتثبيت مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود في منصبه والإثنان من حصة السنّة.
- تعيين السيدة عليا عباس في المديرية العامة للجمارك، وقاضي لم يُعرف لرئاسة ديوان المحاسبة والإثنان من حصة الشيعة.
- تعيين مدير الكونسرفاتوار الوطني حنا العميل مديراً عاماً للآثار، ويوسف نعوس مديراً عاماً للعمل، وتثبيت جان أبو فاضل للمؤسسة الوطنية للاستخدام، بالإضافة الى تعيين محافظ أصيل لمدينة بيروت، والأربعة للطائفة المسيحية، علماً أن الأخير للروم الأرثوذكس مثل مدير العمل.
وأكد المصدر أن تعيين رئيس لمجلس الخدمة المدنية غير مطروح في هذه الجلسة، وكذلك مدير عام وزارة العدل، ومدير الشؤون السياسية في وزارة الداخلية، والمدير العام للاقتصاد، والأخيران يجب أن يكونا من الشيعة
عودة الزخم التشريعي الى مجلس النواب
بموازاة ذلك، عاد أمس زخم النشاط التشريعي الى مجلس النواب بعد غياب قسري لمدة طويلة، فعقدت جلستان صباحية ومسائية يرتقب ان تستكمل بجلسة ثالثة صباح اليوم، وهو ما اشارت اليه صحيفة "السفير" بالقول "ان الجلسة التشريعية التي عقدت امس في مجلس النواب تعبر خطوط التماس بين «8 و14 آذار»، وتعيد ضخ الحيوية في جسم المجلس، بعد «شح» تشريعي طويل، بفعل مقاطعة قوى»14 آذار» للمجلس خلال الأشهر السابقة".
واضافت الصحيفة :"أمس ارتسم داخل المجلس وحوله مشهد افتقدت اليه الحياة السياسية منذ زمن طويل، إذ ازدحم جدول أعمال الجلسة النيابية بمشاريع اجتماعية ومعيشية حيوية، خلطت أوراق الاصطفافات التقليدية وفرزت النواب على اساس مختلف، فيما كان محيط المجلس يشهد حراكاً مطلبياً واسع النطاق، شارك فيه كل من مياومي مؤسسة كهرباء لبنان الذين يطالبون بتثبيتهم (ص 6)، وجمعية "كفى" النسائية المعترضة على بعض جوانب قانون حماية المرأة من العنف الأسري، فيما تنظم هيئة التنسيق النقابية اليوم اعتصاماً للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، بالتزامن مع إضراب في الادارات الرسمية والمدارس". (ص 5).
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018