ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان يستبق تقرير 1701 برسالة عن الخروق الإسرائيلية

لبنان يستبق تقرير 1701 برسالة عن الخروق الإسرائيلية


بخطوة على الأرض، وبرسالة إلى مجلس الأمن، استبق كلٌّ من إسرائيل ولبنان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة عن تطبيق القرار 1701 الذي سيصدر نهاية الشهر الحالي. وأكدت قيادة الجيش أمس، الخطوة الإسرائيلية المتمثلة بإنشاء نقطة مراقبة محصّنة واستحداث موقع عسكري مشرف على بركة بعثائيل عند تخوم تلال كفرشوبا، مشيرة إلى أن ذلك «خرق واضح لمنطقة متحفظ عنها من لبنان، ومحاولة لفرض واقع جديد على الأرض»، واستغلال لـ«الخط الوهمي الذي حددته مجدداً قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، واعتبرته خطاً للانسحاب الإسرائيلي».


وأعلنت القيادة أنه «إزاء هذا الموقف الاستفزازي، عملت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة على تسيير دوريات حتى حدود خط الانسحاب، كذلك تتابع الجهات المختصة في القيادة الموضوع بالتنسيق مع قيادة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، لمعالجة هذا الوضع الطارئ».


وبذريعة هذا الخط الوهمي، حيدت قوات «اليونيفيل» نفسها عن الخرق الإسرائيلي، عبر إعلان الناطقة الرسمية باسمها ياسمينا بوزيان، أن ما قام به الجيش الإسرائيلي يقع «خارج منطقة عمليات اليونيفيل» المحصورة بـ«المنطقة الواقعة بين الليطاني وخط الانسحاب».


وكان مراسل «الأخبار» عساف أبو رحال قد ذكر أن جرافة إسرائيلية اجتازت الشريط الفاصل مع مزارع شبعا عند بوابة حسن، وعملت على إقامة ساتر ترابي قرب حاوية معدنية كانت تستخدمها المقاومة قبل عدوان تموز، بارتفاع 3 أمتار، رفع فوقه علم إسرائيلي وعلم فرقة الهندسة في جيش الاحتلال.


أما رسالة لبنان التي وجهها إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي، فضمنها الانتهاكات والتهديدات الإسرائيلية، مشيراً فيها إلى تهديد وزير دفاع إسرائيل، إيهود باراك من عواقب نتائج الانتخابات اللبنانية على الاستقرار. كذلك عبّرت الرسالة عن قلق اللبنانيين من أهداف شبكات التجسس في ما يخص زعزعة الاستقرار في لبنان وتهديد أمنه. ولفتت الرسالة إلى تعطيل إسرائيل عمليات إعادة تعليم الخط الأزرق ورفضها مقترحات اليونيفيل للحل الموقت. وشككت الرسالة بصواب المعلومات المقدمة من إسرائيل في ما يخص القنابل العنقودية، واصفة خرائط الألغام بأنها غير صحيحة وطالبت ببيانات أدق. ووجه لبنان اتهاماً إلى إسرائيل بإقامة نقاط في المياه اللبنانية، مركّزة على جهود الحكومة اللبنانية في عملية مراقبة الحدود وعملها الحثيث على هذا الموضوع. وناشدت الحكومة الدول المانحة الإيفاء بتعهداتها المالية التي قدمتها في مؤتمري استوكهولم وباريس 3، وفي مؤتمر فيينا.


وفي بيروت ترأس رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أمس اجتماعاً ضم الوزيرين فوزي صلوخ ومحمد شطح، المدير العام لقوى الأمن الداخلي أشرف ريفي، المدير العام للأمن العام وفيق جزيني، المدير العام للجمارك أسعد غانم، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع سعيد عيد، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، والسفراء: الأميركية ميشال سيسون، الفرنسي أندريه باران، البريطانية فرانسيس غاي، وعدداً آخر من السفراء والخبراء. وتركز البحث خلال الاجتماع على سير العمل والخطوات المتخذة على صعيد ضبط الحدود اللبنانية ومراقبتها.


وقال وليامز بعد الاجتماع: «نحن في الأمم المتحدة ومع الدول المانحة نتطلع إلى العمل الوثيق مع الحكومة الجديدة في هذا الاتجاه. العمل سيكون شاقاً، لكنه مهم لأن يطور لبنان خطة جديدة وشاملة لضبط حدوده وإدارتها، بما يشمل القضايا كلها المتعلقة بالحدود، بما في ذلك الشقان المالي والاجتماعي».


الاخبار

2009-06-20