ارشيف من :أخبار لبنانية
مجلس النواب يُفرج عن قانون المياومين
حمل اليوم الثاني من الجلسات التشريعية التي دعا اليها الرئيس نبيه بري انفراجاً على صعيد أزمة المياومين، وبعد إرجاء البتّ بالموضوع في جولَتيْ الامس، أقرّ المجلس القانون المعجل المكرر الرامي الى ملء المراكز الشاغرة في مؤسسة كهرباء لبنان عن طريق مباراة محصورة بالعمال غب الطلب وجباة الإكراء من خلال دمج الاقتراح القديم مع الجديد وإجراء تعديلات على الاثنين معاً.
الإقرار لم يأتِ سريعاً، فالقانون خضع مجدّداً لمناقشات مطوّلة شاركت فيها مختلف الكتل النيابية، حتى علِق الجدال بين "المُشرّعين" عند نقطتين: الأولى سنّ المتبارين من المياومين، والثانية أخذت طابعاً مناطقياً مع مطالبة نواب "الكتائب" و"القوات" و"الوطني الحر" بضمّ مياومي مؤسسة كهرباء قاديشا الى ملاك مؤسسة كهرباء لبنان، الأمر الذي تطلّب تدخّل الرئيس بري، اذ توجّه الى النواب قائلاً "نحن بصدد القيام بتسوية حُبّية، والقصة ليست مسيحية أو شيعية بل القصة لبنانية ونحن نريد مناقشة تثبيت كل من له صفات بحسب نصّ القانون كمياوم". أمام هذا الكلام، اندفع النواب الى التصديق على القانون معدّلاً بعد دمج صيغتيْه القديمة والجديدة.
إنجازٌ آخر لمجلس النواب حظي باهتمام النساء أيضاً لليوم الثاني على التوالي، وهو اقتراح القانون الرامي الى تعديل المادة 38 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 أي ما يخصّ نظام الموظفين، بحيث أصبحت إجازة الأمومة رسمياً 10 أسابيع ما يعادل 70 يوماً، بعد أن كانت 7 أسابيع.
وتوقّفت المناقشات طويلاً عند القانون الرامي الى تثبيت كتاب عدل. سجالات تشريعية أفضت الى تشكيل لجنة لمتابعة دراسة القانون وإجراء تعديلات عليه على هامش الجلسة المنعقدة. اللجنة تألّفت من النواب نوار الساحلي وغسان مخيبر وجورج عدوان ونديم الجميل وسمير الجسر، إضافة الى وزير العدل أشرف ريفي، وإثر انتهائها من مهمتها، انضمّت الى الجلسة العامة، فعاد الجميع الى البحث مجدّداً. أخذٌ وردّ وموافقةٌ ورفض واقتراح بإضافة بعض الفقرات الى أن اتفق الجميع على التصديق عليه.
التشريع طال أيضاً التصديق على تمديد العمل بالقانون المتعلق باستثناء إنشاء الفنادق من بعض أحكام القانون رقم 646، فضلاً عن إقرار تعديل قانون حماية المستهلك المقدم من النائب حسن فضل الله، والاجازة للجامعة اللبنانية اجراء مباراة محصورة على اساس الالقاب لملء شواغر في ملاكاتها معدّلةً، وتعديل مادتين من قانون العمل، وتعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي والاعفاء من زيادات التأخير والمخالفات واجازة تقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والقانون الرامي الى تعديل المادة 3 من القانون رقم 273 (طابع المختار). كما صادق المجلس على إنشاء نقابتين للاطباء في لبنان، وعلى تعيين الناجحين في المباراة التي اجراها مجلس الخدمة المدنية لوظيفة مراقب ضرائب رئيسي ـ مراقب تحقق ـ رئيس محاسبة في ملاك مديرية المالية العامة في وزارة المالية، وعلى إنشاء مجلس لكتاب العدل في لبنان.
وأظهرت جلسة اليوم جهل عدد كبير من النواب للمشاريع والاقتراحات المُدرجة على جدول الأعمال، فعند طرح أكثر من قانون للمناقشة، تبيّن أن "أصحاب السعادة" لم يطّلعوا بما يكفي على مواده حتى أن البعض ليس بحوزته نسخة عن القانون.. الأداء الفاقد للمسؤولية البرلمانية تسبّب بإعادة 6 اقتراحات الى اللجان لدراستها مجدّداً. فاحتساب المعاش التقاعدي والتعويض لصرف العسكريين المنتهية خدماتهم خلال سنة 1994 رُدّ الى اللجان المشتركة، وتسوية ملكية بعض العقارات في بلدة عانا ـ البقاع الغربي أُحيلت الى لجنة الادارة والعدل، وتعديل قانون تنظيم ممارسة مهنة الطب أُعيد الى لجنة الصحة. أمّا القانون الذي ينصّ على الحق في الوصول الى المعلومات، فاستمهل رئيس الحكومة تمام سلام البتّ به ريثما يطّلع عليه جيداً، فيما أُرجئ قانون تنظيم المديرية العامة للدفاع المدني الى الأسبوع المقبل بعدما طلب وزير الدخلية نهاد المشنوق وقتاً إضافياً لدراسته. وهنا طمأن النائب نواف الموسوي "المتطوعين والعاملين في الدفاع المدني بأن هذا الاقتراح القانون لم يُسحب ولم تسترده الحكومة ولا زال على جدول الاعمال"، وقال "نحن وبعض الزملاء رفضنا استرداد وزير الداخلية للقانون وقلنا إن الحكم استمرارية، فوزارة الداخلية واكبت الجلسات التي هدفت الى اقرار اقتراح القانون وبالتالي لم يعد هناك من مبرر لاسترداد القانون لكي يضيع في متاهات الاخذ والرد ويبقى المتطوعون على انتظاره".
هذا واستأنف المجلس النيابي البحث في مشروع إعفاء كل طائفة معترف بها في لبنان والاشخاص المعنويين التابعين لها من الضرائب والرسوم، وخلُص الى إحالته على لجنة الادارة والعدل للبتّ به قبل انعقاد الجلسة العامة التي دعا اليها الرئيس بري الأسبوع المقبل يومي الأربعاء والخميس القادمين، جلسة تنتظر مصادقة اللجان المشتركة في اجتماعها يوم الجمعة على سلسلة الرتب والرواتب لإدراجها على جدول الأعمال.
وفي الجلسة أيضاً هفوات. الرئيس بري استقبل من على كرسيّه على مدار أكثر من ثلاث ساعات نواباً أرادوا محادثته جانباً، بينما اختار وزير المال علي حسن خليل عقد خلوة ثنائية مع النائب فؤاد السنيورة. وفي إحدى زوايا القاعة العامة للبرلمان، جلس النائبان علي عمار وسامي الجميل سويةً، فيما فضّل النائب جورج عدوان قراءة صحيفة أثناء مناقشة القوانين. في المقابل، التزم نواب طرابلس الصمت اليوم، لم يشاركوا في أي حديث تشريعي باستثناء النائب أحمد فتفت الذي أثبت حضوره بمداخلتين في الهيئة العامة، وخارجها تطوّع للبحث عن غرفة في مجلس النواب يمكن تحويلها الى عيادة أو مستوصف صغير للحالات الطارئة التي قد يتعرّض لها النواب أو الموظفون.
إدارة الرئيس بري للجلسة أتعبته اليوم، فهو اضطّر الى إسكات النواب مرّات عديدة لا سيّما أولئك المشاغبين، كما أنه طلب من وزير الداخلية خلال إحدى مداخلاته الوقوف وليس الجلوس كما تفرض أصول المجلس.
حديثٌ آخر أضحك الحاضرين في الجلسة، فعندما طلب النائب نبيل نقولا الكلام أثناء بحث قانون تنظيم ممارسة مهنة الطب، قال للرئيس بري: "دولة الرئيس صرلي ساعة رافع إيدي!"، فسأله الأخير ساخراً: "شو عرّفك؟"، مستدركاً "صرلك من قبل ما يقدّموا الاقتراح بدك تحكي!".
الإقرار لم يأتِ سريعاً، فالقانون خضع مجدّداً لمناقشات مطوّلة شاركت فيها مختلف الكتل النيابية، حتى علِق الجدال بين "المُشرّعين" عند نقطتين: الأولى سنّ المتبارين من المياومين، والثانية أخذت طابعاً مناطقياً مع مطالبة نواب "الكتائب" و"القوات" و"الوطني الحر" بضمّ مياومي مؤسسة كهرباء قاديشا الى ملاك مؤسسة كهرباء لبنان، الأمر الذي تطلّب تدخّل الرئيس بري، اذ توجّه الى النواب قائلاً "نحن بصدد القيام بتسوية حُبّية، والقصة ليست مسيحية أو شيعية بل القصة لبنانية ونحن نريد مناقشة تثبيت كل من له صفات بحسب نصّ القانون كمياوم". أمام هذا الكلام، اندفع النواب الى التصديق على القانون معدّلاً بعد دمج صيغتيْه القديمة والجديدة.
إنجازٌ آخر لمجلس النواب حظي باهتمام النساء أيضاً لليوم الثاني على التوالي، وهو اقتراح القانون الرامي الى تعديل المادة 38 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 أي ما يخصّ نظام الموظفين، بحيث أصبحت إجازة الأمومة رسمياً 10 أسابيع ما يعادل 70 يوماً، بعد أن كانت 7 أسابيع.
وتوقّفت المناقشات طويلاً عند القانون الرامي الى تثبيت كتاب عدل. سجالات تشريعية أفضت الى تشكيل لجنة لمتابعة دراسة القانون وإجراء تعديلات عليه على هامش الجلسة المنعقدة. اللجنة تألّفت من النواب نوار الساحلي وغسان مخيبر وجورج عدوان ونديم الجميل وسمير الجسر، إضافة الى وزير العدل أشرف ريفي، وإثر انتهائها من مهمتها، انضمّت الى الجلسة العامة، فعاد الجميع الى البحث مجدّداً. أخذٌ وردّ وموافقةٌ ورفض واقتراح بإضافة بعض الفقرات الى أن اتفق الجميع على التصديق عليه.
التشريع طال أيضاً التصديق على تمديد العمل بالقانون المتعلق باستثناء إنشاء الفنادق من بعض أحكام القانون رقم 646، فضلاً عن إقرار تعديل قانون حماية المستهلك المقدم من النائب حسن فضل الله، والاجازة للجامعة اللبنانية اجراء مباراة محصورة على اساس الالقاب لملء شواغر في ملاكاتها معدّلةً، وتعديل مادتين من قانون العمل، وتعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي والاعفاء من زيادات التأخير والمخالفات واجازة تقسيط الديون المتوجبة لصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والقانون الرامي الى تعديل المادة 3 من القانون رقم 273 (طابع المختار). كما صادق المجلس على إنشاء نقابتين للاطباء في لبنان، وعلى تعيين الناجحين في المباراة التي اجراها مجلس الخدمة المدنية لوظيفة مراقب ضرائب رئيسي ـ مراقب تحقق ـ رئيس محاسبة في ملاك مديرية المالية العامة في وزارة المالية، وعلى إنشاء مجلس لكتاب العدل في لبنان.
وأظهرت جلسة اليوم جهل عدد كبير من النواب للمشاريع والاقتراحات المُدرجة على جدول الأعمال، فعند طرح أكثر من قانون للمناقشة، تبيّن أن "أصحاب السعادة" لم يطّلعوا بما يكفي على مواده حتى أن البعض ليس بحوزته نسخة عن القانون.. الأداء الفاقد للمسؤولية البرلمانية تسبّب بإعادة 6 اقتراحات الى اللجان لدراستها مجدّداً. فاحتساب المعاش التقاعدي والتعويض لصرف العسكريين المنتهية خدماتهم خلال سنة 1994 رُدّ الى اللجان المشتركة، وتسوية ملكية بعض العقارات في بلدة عانا ـ البقاع الغربي أُحيلت الى لجنة الادارة والعدل، وتعديل قانون تنظيم ممارسة مهنة الطب أُعيد الى لجنة الصحة. أمّا القانون الذي ينصّ على الحق في الوصول الى المعلومات، فاستمهل رئيس الحكومة تمام سلام البتّ به ريثما يطّلع عليه جيداً، فيما أُرجئ قانون تنظيم المديرية العامة للدفاع المدني الى الأسبوع المقبل بعدما طلب وزير الدخلية نهاد المشنوق وقتاً إضافياً لدراسته. وهنا طمأن النائب نواف الموسوي "المتطوعين والعاملين في الدفاع المدني بأن هذا الاقتراح القانون لم يُسحب ولم تسترده الحكومة ولا زال على جدول الاعمال"، وقال "نحن وبعض الزملاء رفضنا استرداد وزير الداخلية للقانون وقلنا إن الحكم استمرارية، فوزارة الداخلية واكبت الجلسات التي هدفت الى اقرار اقتراح القانون وبالتالي لم يعد هناك من مبرر لاسترداد القانون لكي يضيع في متاهات الاخذ والرد ويبقى المتطوعون على انتظاره".
هذا واستأنف المجلس النيابي البحث في مشروع إعفاء كل طائفة معترف بها في لبنان والاشخاص المعنويين التابعين لها من الضرائب والرسوم، وخلُص الى إحالته على لجنة الادارة والعدل للبتّ به قبل انعقاد الجلسة العامة التي دعا اليها الرئيس بري الأسبوع المقبل يومي الأربعاء والخميس القادمين، جلسة تنتظر مصادقة اللجان المشتركة في اجتماعها يوم الجمعة على سلسلة الرتب والرواتب لإدراجها على جدول الأعمال.
وفي الجلسة أيضاً هفوات. الرئيس بري استقبل من على كرسيّه على مدار أكثر من ثلاث ساعات نواباً أرادوا محادثته جانباً، بينما اختار وزير المال علي حسن خليل عقد خلوة ثنائية مع النائب فؤاد السنيورة. وفي إحدى زوايا القاعة العامة للبرلمان، جلس النائبان علي عمار وسامي الجميل سويةً، فيما فضّل النائب جورج عدوان قراءة صحيفة أثناء مناقشة القوانين. في المقابل، التزم نواب طرابلس الصمت اليوم، لم يشاركوا في أي حديث تشريعي باستثناء النائب أحمد فتفت الذي أثبت حضوره بمداخلتين في الهيئة العامة، وخارجها تطوّع للبحث عن غرفة في مجلس النواب يمكن تحويلها الى عيادة أو مستوصف صغير للحالات الطارئة التي قد يتعرّض لها النواب أو الموظفون.
إدارة الرئيس بري للجلسة أتعبته اليوم، فهو اضطّر الى إسكات النواب مرّات عديدة لا سيّما أولئك المشاغبين، كما أنه طلب من وزير الداخلية خلال إحدى مداخلاته الوقوف وليس الجلوس كما تفرض أصول المجلس.
حديثٌ آخر أضحك الحاضرين في الجلسة، فعندما طلب النائب نبيل نقولا الكلام أثناء بحث قانون تنظيم ممارسة مهنة الطب، قال للرئيس بري: "دولة الرئيس صرلي ساعة رافع إيدي!"، فسأله الأخير ساخراً: "شو عرّفك؟"، مستدركاً "صرلك من قبل ما يقدّموا الاقتراح بدك تحكي!".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018