ارشيف من :أخبار لبنانية
طابوريان عما جرى في مجلس الوزراء: السنيورة عرقل عرض خطتي للكهرباء
شرح وزير الطاقة والمياه آلان طابوريان ما حصل معه أمس الأول، في جلسة مجلس الوزراء في شأن خطته لمعالجة قضية الكهرباء، وذلك في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في الوزارة، أمس، وبدأه بعرض المراحل التي مرّ بها منذ طرحه للخطة التي تتناول إستراتيجية لمعالجة الكهرباء بصورة جذرية.
وقال: «لأشهر عديدة أحاول أن أدرج خطة للكهرباء على جدول الأعمال، إلا أنني لم أتمكن من ذلك بسبب عرقلة رئيس الحكومة لذلك. لم أطرح الموضوع على الإعلام كي لا يفهم سياسياً في زمن الاستعداد للانتخابات».
وإذ شكر رئيس الجمهورية ميشال سليمان على توجيهه رسائل عدة لتمرير الخطة المذكورة في مجلس الوزراء، أشار طابوريان الى أن «وضع الكهرباء لدينا خطير جداً، إذ أن الطلب يزداد سنوياً بمعدل 5 في المئة وعلى مدى خمس سنوات يرتفع الطلب إلى 3000 ميغاوات على أساس الاستهلاك. كما أنه لدينا نمو اقتصادي بمعدل يتراوح بين 4 و7 في المئة، مما يؤثر أيضاً في الطلب على الكهرباء بينما إمكاناتنا في احسن الحالات هي بحدود 1500 ميغاوات أي نصف الطلب، لذلك فإن المشكلة الفنية في عدم توفر الإنتاج».
ورأى أن الاستثمار للإنتاج على الفيول والفحم الحجري هو الطريقة الجيدة التي يجب اعتمادها في المرحلة المقبلة. وقال: «السنيورة لا يريد ان نضع خطة مكتوبة في مجلس الوزراء، علماً أن الخطة بسيطة جداً. إن بناء معمل بحاجة الى خمس سنوات في هذه الفترة.. واقتراحي هو إجراء مناقصات عدة لمعامل على الغاز مع عقد لشراء الغاز لمدة 15 ـ 20 سنة ويمكننا بالتالي درس الكلفة ونرى ما هو الحل الأوفر، وقد يكون الفحم الحجري أرخص كلفة وكل ذلك يتخذ بقرارات في مجلس الوزراء المقبل».
ولفت إلى أنه تلقى كتاباً من أمين عام مجلس الوزراء سهيل البوجي حمـل الرقم 518/م.ص. تـاريخ 1/4/2009، يعتبر أن كتاب الوزير طابوريان عن وضع الكهرباء «عديم الوجود ولا يشكل المستند الرسمي الذي يمكن الاعتداد به والأخذ به عند الاقتضاء بما يفترض أن يتضمنه من وجهة نظر أو اقتراحات يرفعها وزير يتقيد باحترام الأصول ويدرك حجم المسؤولية العامة التي يتولاها».
وشرح طابوريان ما حصل في جلسة أمس الأول قائلاً: بدأت خلال الجلسة بحديثي وكانت لدي معرفة كاملة لكيفية حلّ المشكلة وقلت آسف لأن الرئيس لم يسندني بأي طريقة من الطرق بل عمل على عرقلة الأمور أمامي. بعدها جرى نقاش طلب السنيورة سحب الموضوع، تابعت وقلت أنا أقوم بعملي في الوزارة وقد حصلت إهانة كبرى لي هنا سحب الرئيس سليمان الموضوع وبدأت أنا بتوزيع صورة عن كتاب البوجي، عندها ثار الرئيس السنيورة وصرخ لا يحق لك توزيع هذا الكتاب قلت له إن وزراء عدة وزعوا كتباً في الجلسة وأخذ السنيورة بالصراخ عندها طلب سليمان مني العودة إلى مكاني وسحب الكتاب بعدما تمكن بعض الوزراء من قراءته.
وجـزم طابوريان «أن لا خلاف شخصيا مع السنيورة، لأن همي هو إقرار خطة واضحة مبنية على استراتيجية كاملة لمعالجة مشكلة الكهرباء»، وقال: إذ أن الخطة موجودة ولا حلّ غيرها برأيي، وبالتالي لا يجوز تسييس موضوع الكهرباء.
السفير
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018