ارشيف من :أخبار لبنانية
واكيم: أجهزة ودوائر رسمية شاركت بالغش والتلاعب
ندد رئيس «حركة الشعب» نجاح واكيم، خلال مؤتمر صحافي في مركز الحركة في السلطان ابراهيم، امس، بعمليات الغش والتلاعب خلال الانتخابات «التي شاركت في تنفيذها اجهزة ودوائر رسمية خلال الانتخابات»، مشيراً الى «ان عملية تلاعب واحدة منعت عن لائحتنا بضعة آلاف من الاصوات، ناهيك عن عمليات التلاعب الأخرى غير المشروعة، وعن المال الذي انفق في الدعاية وفي شراء الأصوات بما يفوق الوصف».
وشدد على «ان المعنى الحقيقي لمعركتنا في دائرة بيروت الثالثة، وبالرغم من كل الملابسات التي أحاطتها، قدمت بيروت لنا ولكل القوى الوطنية فرصة الانطلاق لاقامة جبهة وطنية تكون القوى والفاعليات العابرة للطوائف نواتها، فعسى ان لا نضيع هذه الفرصة».
وتوقف في قانون الانتخاب عند مسألتين «كان لهما الدور الاكبر في النتائج الخطيرة التي أسفرت عنها هذه الانتخابات باستثناء الدوائر «المسيحية» الصافية، التي توزع المقترعون فيها على الزعامات المحلية»، ولاحظ «ان اللبنانيين صوتوا بنسبة تقارب الـ 90 في المئة او يزيد للطائفة، من دون أن تؤثر الاعتبارات الأخرى، الوطنية والاجتماعية والفكرية والسياسية، على عملية التصويت، وهي الظاهرة «الديموقراطية» الفريدة في التاريخ، التي لا تدانيها في بشاعتها وجاهليتها اسوأ الديكتاتوريات».
وتابع: غير ان العامل الابرز الذي ادى الى خسارة المعارضة للانتخابات كان فشلها في السنوات الاربع الماضية، وخصوصا بعد عدوان تموز 2006، في تشكيل جبهة وطنية تضع برنامجا للتغيير، اساسه الغاء الطائفية، وتعمل من اجل تنفيذه. كان من شأن الجبهة الوطنية، لو أنشئت، تغيير شكل الصراع السياسي بنزع الغطاء الطائفي والمذهبي عن هذا الصراع، والذي كان يمنع المعارضة من التقدم خطوة واحدة إلى الأمام خوفاً من التسبب بإشعال حرب اهلية.
اضاف انه «كان من شأن البرنامج الوطني للتغيير استقطاب كتل شعبية وازنة، خصوصاً في اوساط الشباب، وتحريرها من خنادق الطائفية وزجها في العمل من أجل بناء الوطن والدولة والمجتمع على اسس جديدة، ثابتة وسليمة».
ورأى «ان المسؤولية عن هذا الفشل لا تقع على عاتق هذا الطرف او ذاك من اطراف المعارضة، ولكن المسؤولية تقع على عاتق الجميع ، وبالدرجة الاولى على عاتق القوى المتجاوزة للطائفية في بنيتها وفي فكرها»، مشيراً الى «انه في ضوء ما اسفرت عنه الانتخابات الاخيرة يجب استخلاص الدروس والعبر. وفي مواجهة الأخطار التي تنتظرنا في المستقبل القريب والبعيد، فان ما كان مطلوباً بالأمس صار ضرورة ماسة اليوم»، داعيا الى «اقامة جبهة وطنية، مؤكدا العمل للاتصال بالقوى والفاعليات الوطنية والعمل معها من اجل تحقيق هذا الهدف».
السفير
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018