ارشيف من :ترجمات ودراسات

’إسرائيل’ تفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية لتوجهها الى الامم المتحدة

’إسرائيل’ تفرض عقوبات على السلطة الفلسطينية لتوجهها الى الامم المتحدة
بدأت "اسرائيل" باتخاذ سلسلة عقوبات تجاه السلطة الفلسطينية رداً على طلب رئيسها محمود عباس (أبو مازن) ضم دولة فلسطين الى 15 ميثاقاً دولياً.

وفي لقاء وصف بالمتوتر والصعب عقد أمس بين الفريقين المفاوضين الاسرائيلي والفلسطيني، أوضحت وزيرة "العدل" تسيبي لفني أن "تنفيذ الدفعة الرابعة من تحرير الاسرى الفلسطينيين ستجمّد طالما لم تتراجع السلطة عن التوجه الى مؤسسات الامم المتحدة".

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن موظفاً اسرائيلياً كبير أشار الى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الحرب موشيه بوغي يعلون طلبا أول أمس من منسق الاعمال في المناطق الفلسطينية المحتلة  اللواء يوآف مردخاي اقتراحات لسلسلة خطوات عقابية ضد الفلسطينيين، أحد الاقتراحات التي وصلت هو تجميد الإذن الذي قدمته "اسرائيل" لشركة "الوطنية" الخلوية التي تعمل في الضفة لادخال معدات الى قطاع غزة لبدء الانتشار هناك لشبكتها الخلوية.

إضافة الى ذلك، ستقيّد "اسرائيل" نشاط السلطة الفلسطينية في مناطق "ج" في الضفة الغربية حيث لـ"اسرائيل" سيطرة أمنية ومدنية. عقوبات اخرى يُنظر فيها ولكن لم تتخذ بشأنها قرارات هي تجميد تحويل أموال الضرائب التي تجبيها "اسرائيل" عن الفلسطينيين وجباية ديون فلسطينية بمئات ملايين الشواكل لشركة الكهرباء الاسرائيلية.

ولفتت "هآرتس" الى أن وزير الخارجية الامريكي جون كيري تحدث هاتفياً مع نتنياهو وعباس أمس وحاول إقناعهما بضبط النفس وكبح الجماح. والى جانب الرسائل الهادئة وجه كيري ايضا رسالة علنية نحوهما جاء فيها ان عليهما أن "يظهرا الزعامة" كي ينقذا المسيرة السلمية من الانهيار.

وفي زيارته الى الجزائر، قال كيري إن على نتنياهو وعباس العمل الان. وعلى حد تعبيره، يوجد حد لما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله كي تدفع الطرفين للتقرب الواحد من الاخر. وتابع  "يمكن جلب الجياد الى النهر ولكن لا يمكن اجبارها على الشرب. والان حان الوقت للزعماء أن يشربوا: "أنت يمكنك ان تتوسط، يمكنك أن تضغط، يمكنك ان تشجع، ولكن الطرفين نفسيهما يتعين عليهما أن يتخذا القرارات والحلول الوسط الاساسية".

وكانت الازمة التي اندلعت يوم الثلاثاء في المحادثات بين "اسرائيل" والفلسطينيين على الصفقة لتمديد المفاوضات تصاعدت في اليوم الاخير في ما بدا كانهيار تام لمبادرة السلام الامريكية. فمساء يوم الاربعاء عقد المبعوث الامريكي مارتين اينديك لقاء طوارىء ثلاثي بمشاركة فريقي المفاوضات من الطرفين.

اللقاء الذي بدأ في السابعة والنصف من مساء يوم الاربعاء، انتهى بعد الرابعة فجرا. وعن الطرف الاسرائيلي شارك في اللقاء لفني ومبعوث نتنياهو اسحق مولخو. وعن الطرف الفلسطيني شارك في اللقاء صائب عريقات ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج.

وعقد اينديك اللقاء في محاولة لمنع التدهور، ولكن سرعان ما اصبح ساحة لتبادل الاتهامات والتهديدات. ووصف مسؤول فلسطيني اطلع على تفاصيل اللقاء بأنه كان "معركة سياسية قاسية". وحاول اينديك بكل قوته تهدئة الخواطر، ولكن في نهاية المطاف انتهت الجلسة بالفشل.

وأشار موظف اسرائيلي الى أن لفني ومولخو نقلا في اللقاء الثلاثي طلبا رسميا للفلسطينيين بإلغاء طلبهم الانضمام الى 15 ميثاقا دوليا،  10 منها ترتبط بشكل مباشر بمؤسسات الامم المتحدة. وقالت لفني لعريقات إن الخطوة آحادية الجانب التي اتخذها الفلسطينيون هي انتهاك للالتزام بعدم التوجه الى الامم المتحدة حتى نهاية شهر نيسان – الموعد الذي تحدد لانهاء المفاوضات بين الطرفين. وأوضحت لفني للفلسطينيين أنه في أعقاب التوجه الى مؤسسات الامم المتحدة نشأت ظروف جديدة، في ضوئها لا يمكن لاسرائيل أن تطلق سراح الـ 26 أسيرا الذين ضمن الدفعة الرابعة.

وأضافت "اتخذتم خطوتكم آحادية الجانب رغم معرفتكم بأننا في نفس الوقت عملنا بشكل حقيقي ومنسق لإجمال الصفقة لتمديد المفاوضات والتي في إطارها كان يفترض أن يتحرر الاسرى الـ 26.. عرفتم أنه في غضون بضع ساعات ستنعقد جلسة حكومة لاقرار هذا"، قالت لفني لعريقات.

وتردف "الموافقة على تحرير الاسرى كانت تبعا لتنفيذ تعهداتكم بعدم التوجه الى الامم المتحدة حتى نهاية نيسان. لا يمكن لأي خطوة آحادية الجانب أن تدفع المفاوضات الى الأمام وعليكم أن تتراجعوا وتعودوا الى طاولة المفاوضات".

_
2014-04-04