ارشيف من :أخبار عالمية

في يوم الطفل الفلسطيني.. أطفال يستصرخون إنهاء الحصار‎

في يوم الطفل الفلسطيني.. أطفال يستصرخون إنهاء الحصار‎
العهد - فلسطين المحتلة

"أمن - حرية - وسلام"، كلمات لم يعرف أطفال قطاع غزة طريقاً إليها بفعل الحصار والعدوان الصهيونيين، حتى باتت تلخص مطلبهم في هذه الحياة التي يستشعر لذتها فقط أناس من عالم الأقوياء، ذاك العالم الذي يجيد دوماً جلد الضحية والتنكر لحقوقها.

في يوم الطفل الفلسطيني.. أطفال يستصرخون إنهاء الحصار‎

ويُطلق على الخامس من نيسان/أبريل "يوم الطفل الفلسطيني"، حيث تتعالى فيه الأصوات لوضع حد للمعاناة التي يعيشها الأطفال في الأراضي المحتلة بشكل عام ، وفي القطاع على نحو خاص ، كما يشير رئيس "اللجنة الوطنية لكسر الحصار" حمدي شعث -الذي قال على هامش وقفة نظمتها لجنته بهذه المناسبة  في ساحة الكتيبة غرب غزة: "إننا نوجه رسالتنا إلى المجتمع الدولي ومفادها أن هناك الآلاف من أطفالنا يعانون نقصاً في التغذية ونقصاً في الرعاية الصحية السليمة فضلاً عن قلة الأدوية نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ نحو 8 سنوات".

وتابع "شعث" " نحن نؤكد على حق أطفال غزة في العيش بكرامة وحرية كباقي الأطفال حول العالم".

وبينما كان العشرات من الأشبال والزهرات يصطفون وهم يرفعون لافتات مكتوب عليها شعارات تشير إلى ما يحتاجونه من أمان وعلاج، استوقفنا الطفل مؤمن السماك الذي انتهى من إلقاء قصيدة للشاعر العراقي أحمد مطر بعنوان "طفح الكيل".

ويقول "مؤمن" وقد بدا متأثراً بالقصيدة التي تفضح صمت الأنظمة العربية حيال ما يتهدد القضية الفلسطينية من مخاطر: "نحن لم نعد نحتمل هذا التخاذل.. الحصار مستمر، والقصف يتكرر، ولا أمان لنا، بيوتنا ومدارسنا تهدم".

ووفقاً للمعطيات الرسمية، فإنه ومنذ العام 2000 استشهد نحو 1520 طفلاً، وجرح أكثر من 6000 آخرين، فيما لا يزال أكثر من 200 طفل يقبعون في سجون الاحتلال.

وبرغم مرارة الواقع الذي يعيشه هؤلاء الأطفال إلا أن رحلة البحث عن فرحة هنا أو ابتسامة هناك ما تزال مستمرة وهو ما عكسته مسارعة العشرات منهم إلى الرقص على وقع أهازيج لا يعرفون معانيها.

وفي جانب آخر، يلقي حقوقيون باللائمة على بنود القانون الأساسي الفلسطيني المتعلقة بحقوق الطفل، مشيرين إلى أنها لا ترقى إلى مستوى المعايير الدولية، خاصة تلك المأخوذة من القانون الأردني لإصلاح الأحداث رقم 16 لسنة 1954 الساري المعمول به في الضفة الغربية، وقانون المجرمين الأحداث رقم 2 لسنة 1937 الساري المفعول في القطاع، حيث أن هذين القانونين استندا على فلسفة قانونية واجتماعية سادت في فترة صدورهما كانت تتعامل مع ظاهرة جنوح الأحداث كظاهرة إجرامية تتطلب الحزم والردع الاجتماعي، في حين أن الفلسفة العصرية تقتضي التعامل مع ظاهرة جنوح الأحداث على أنها ظاهرة اجتماعية تستدعي الرعاية والوقاية، وتنظر للحدث الجانح كضحية.
2014-04-05