ارشيف من :أخبار عالمية
’الدرك الأردني’ في البحرين ليس كذبة أبريل
هاني الفردان
انشغلت وسائل الإعلام الأردنية أيام الثلثاء والأربعاء الخميس وحتى الجمعة (1 و2 و3 و4 أبريل/ نيسان 2014) بتصريحات وزيرة شئون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة سميرة رجب التي زارت الأردن في ذلك الوقت، وحديثها عن وجود "الدرك الأردني" في البحرين، وبغض النظر عن أسباب وجوده.
وكالة "عمون" الإخبارية الأردنية كانت السباقة في نقل تصريحات الوزيرة، التي أكدت "تواجد قوات للدرك الأردني في الأراضي البحرينية"، وكان ذلك أثناء مشاركتها في محاضرة عقدها المعهد الإعلامي الأردني حول الأحداث التي مرت بها البحرين في السنوات الثلاث الأخيرة، مؤكدة أيضاً أن "تواجد قوات الدرك الأردنية يأتي ضمن اتفاقية التعاون الأمني بين الأردن والبحرين".
ربما لم تعِ الوزيرة أن الحكومة الأردنية كانت تنفي باستمرار، وجود أي نوع من أنواع التواجد العسكري الرسمي الأردني في البحرين طوال السنوات الثلاث الماضية.
وعلى سبيل المثال، فقد نفت الحكومة الأردنية في (22 مايو/ أيار 2011) وجود أي قوات تابعة لها في البحرين، وذلك رداً على أنباء ترددت عن تعرض أفراد في قوات جهاز الدرك الأردني للدعس في البحرين، وقال وزير الدولة لشئون الإعلام الناطق باسم الحكومة طاهر العدوان (في ذلك الوقت) للجزيرة إنه "يجب التفريق بين القوات الأردنية الأمنية والعسكرية وبين وجود أردنيين يعملون في الأجهزة الأمنية في البحرين وقطر ودول خليجية أخرى تم التعاقد معهم بصفتهم مواطنين أردنيين لا جزءاً من المؤسسة الأمنية والعسكرية الأردنية".
وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2011 نفى رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الأردني، محمد الحلايقة، الادعاء بوجود قوات أردنية في البحرين، مؤكداً أن تلك الادعاءات "لا يقوم على أي دليل".
على إثر ذلك، شكلت تصريحات الوزيرة سميرة رجب في الأردن "صدمة"، وذهبت صحف ومواقع أردنية لوصفها بـ "القنبلة"، وقالت قناة CNN عبر موقعها باللغة العربية إن تلك التصريحات خلقت "إرباكاً" في الأوساط الرسمية الأردنية والإعلامية لساعات، حيث تداولت بعض المواقع الإخبارية المحلية الخبر ومن ثم قامت بسحبه، حتى عاد الحديث عنه من جديد في ظل ارتباك السلطات الأردنية، وصمت البحرينية.
نعم، لأول مرة تعترف الأردن بوجود قوات لها في البحرين، فقد أجبرت تصريحات الوزيرة البحرينية، الحكومة الأردنية على لسان وزير الإعلام الأردني بـ "الاعتراف" رسمياً بأن التعاون الأمني مع البحرين قديم ومستمر، وأن "ذلك مُحدد في مجال تبادل الخبرات والتدريب".
كما أكد وزير الشئون السياسية والبرلمانية الأردني خالد الكلالدة في تصريحات متطابق لـ CNN العربية، أن الحديث هنا عن قوات للتدريب، على غرار اتفاقيات أبرمتها الحكومة الأردنية مع كل من العراق وليبيا في وقت سابق.
الأردن سارعت لاحتواء "أزمة" تصريحات الوزيرة البحرينية، والتأكيد أن قواتها المتواجدة في البحرين معنية بـ "التدريب فقط" ولا علاقة لها أبداً بما تشهده البحرين من أحداث وصراع.
الشارع الأردني "حيوي" ومتحرك، وأبدى رفضه القاطع من قبل إقحام قواته في أي صراع خارجي، ولذلك شكل الحديث عن وجود قوات درك أردنية في البحرين صدمة للشارع الأردني، الذي اعتاد على سماع نفي حكومته الدائم لمثل تلك الأخبار التي تكررت طوال السنوات الثلاث الماضية.
وللعلم فإن أشد الرافضين، لإرسال قوات أردنية إلى البحرين، هم حزب جبهة العمل الإسلامي - الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، عندما أصدر بياناً في مايو 2011 طالب فيه الحكومة الأردنية بتبيين حقيقة وجود قوات أردنية في البحرين، مبدياً استنكاره هذه الأنباء إن صحت.
إثر تلك الضجة أيضاً، أصدرت وزارة الداخلية البحرينية مساء الأربعاء الماضي بياناً، أكدت فيه أن "العلاقات الأمنية بين البلدين، قديمة ومستمرة في مجال تبادل الخبرات والتدريب، وذلك بموجب اتفاقية التعاون الأمني وبرامج التدريب التي يتم تنفيذها في هذا الشأن والتي شملت الالتحاق لغايات التدريب"، وشددت على أنها "الجهة المعنية بأي تصريحات أو بيانات متعلقة بالشئون الأمنية"، وهو رد غير مباشر على تصريحات الوزيرة.
وعلى رغم أن تصريحات الوزيرة التي تناقلتها وسائل الإعلام الأردنية والعالمية بشأن وجود الدرك الأردني في البحرين صادفت الأول من أبريل، إلا أن الشارع الأردني تيقن أن تلك التصريحات وما وكابتها من "ضجة" حقيقة، ولم تكن "كذبة أبريل".
الخلاصة أن حقيقة وجود قوات أردنية في البحرين، أصبحت ثابتة ضمن "الاتفاقية الأمنية المشتركة" وذلك باعتراف الحكومتين الآن، سواء كانت للتدريب أو غيره، وأن حقيقة وجود قوات إماراتية في البحرين ضمن ما سمي بـ "أمواج الخليج" المنبثقة عن الاتفاقية الأمنية الخليجية هي أيضاً أصبحت ثابتة باعتراف الحكومتين الإماراتية والبحرينية منذ الثالث من مارس/ آذار 2014، وأن حقيقة وجود درع الجزيرة في البحرين أمر لا يمكن لأحد أن يشكك أو يطعن فيه.
انشغلت وسائل الإعلام الأردنية أيام الثلثاء والأربعاء الخميس وحتى الجمعة (1 و2 و3 و4 أبريل/ نيسان 2014) بتصريحات وزيرة شئون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة سميرة رجب التي زارت الأردن في ذلك الوقت، وحديثها عن وجود "الدرك الأردني" في البحرين، وبغض النظر عن أسباب وجوده.
وكالة "عمون" الإخبارية الأردنية كانت السباقة في نقل تصريحات الوزيرة، التي أكدت "تواجد قوات للدرك الأردني في الأراضي البحرينية"، وكان ذلك أثناء مشاركتها في محاضرة عقدها المعهد الإعلامي الأردني حول الأحداث التي مرت بها البحرين في السنوات الثلاث الأخيرة، مؤكدة أيضاً أن "تواجد قوات الدرك الأردنية يأتي ضمن اتفاقية التعاون الأمني بين الأردن والبحرين".
ربما لم تعِ الوزيرة أن الحكومة الأردنية كانت تنفي باستمرار، وجود أي نوع من أنواع التواجد العسكري الرسمي الأردني في البحرين طوال السنوات الثلاث الماضية.
وعلى سبيل المثال، فقد نفت الحكومة الأردنية في (22 مايو/ أيار 2011) وجود أي قوات تابعة لها في البحرين، وذلك رداً على أنباء ترددت عن تعرض أفراد في قوات جهاز الدرك الأردني للدعس في البحرين، وقال وزير الدولة لشئون الإعلام الناطق باسم الحكومة طاهر العدوان (في ذلك الوقت) للجزيرة إنه "يجب التفريق بين القوات الأردنية الأمنية والعسكرية وبين وجود أردنيين يعملون في الأجهزة الأمنية في البحرين وقطر ودول خليجية أخرى تم التعاقد معهم بصفتهم مواطنين أردنيين لا جزءاً من المؤسسة الأمنية والعسكرية الأردنية".
وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2011 نفى رئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الأردني، محمد الحلايقة، الادعاء بوجود قوات أردنية في البحرين، مؤكداً أن تلك الادعاءات "لا يقوم على أي دليل".
على إثر ذلك، شكلت تصريحات الوزيرة سميرة رجب في الأردن "صدمة"، وذهبت صحف ومواقع أردنية لوصفها بـ "القنبلة"، وقالت قناة CNN عبر موقعها باللغة العربية إن تلك التصريحات خلقت "إرباكاً" في الأوساط الرسمية الأردنية والإعلامية لساعات، حيث تداولت بعض المواقع الإخبارية المحلية الخبر ومن ثم قامت بسحبه، حتى عاد الحديث عنه من جديد في ظل ارتباك السلطات الأردنية، وصمت البحرينية.
نعم، لأول مرة تعترف الأردن بوجود قوات لها في البحرين، فقد أجبرت تصريحات الوزيرة البحرينية، الحكومة الأردنية على لسان وزير الإعلام الأردني بـ "الاعتراف" رسمياً بأن التعاون الأمني مع البحرين قديم ومستمر، وأن "ذلك مُحدد في مجال تبادل الخبرات والتدريب".
كما أكد وزير الشئون السياسية والبرلمانية الأردني خالد الكلالدة في تصريحات متطابق لـ CNN العربية، أن الحديث هنا عن قوات للتدريب، على غرار اتفاقيات أبرمتها الحكومة الأردنية مع كل من العراق وليبيا في وقت سابق.
الأردن سارعت لاحتواء "أزمة" تصريحات الوزيرة البحرينية، والتأكيد أن قواتها المتواجدة في البحرين معنية بـ "التدريب فقط" ولا علاقة لها أبداً بما تشهده البحرين من أحداث وصراع.
الشارع الأردني "حيوي" ومتحرك، وأبدى رفضه القاطع من قبل إقحام قواته في أي صراع خارجي، ولذلك شكل الحديث عن وجود قوات درك أردنية في البحرين صدمة للشارع الأردني، الذي اعتاد على سماع نفي حكومته الدائم لمثل تلك الأخبار التي تكررت طوال السنوات الثلاث الماضية.
وللعلم فإن أشد الرافضين، لإرسال قوات أردنية إلى البحرين، هم حزب جبهة العمل الإسلامي - الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، عندما أصدر بياناً في مايو 2011 طالب فيه الحكومة الأردنية بتبيين حقيقة وجود قوات أردنية في البحرين، مبدياً استنكاره هذه الأنباء إن صحت.
إثر تلك الضجة أيضاً، أصدرت وزارة الداخلية البحرينية مساء الأربعاء الماضي بياناً، أكدت فيه أن "العلاقات الأمنية بين البلدين، قديمة ومستمرة في مجال تبادل الخبرات والتدريب، وذلك بموجب اتفاقية التعاون الأمني وبرامج التدريب التي يتم تنفيذها في هذا الشأن والتي شملت الالتحاق لغايات التدريب"، وشددت على أنها "الجهة المعنية بأي تصريحات أو بيانات متعلقة بالشئون الأمنية"، وهو رد غير مباشر على تصريحات الوزيرة.
وعلى رغم أن تصريحات الوزيرة التي تناقلتها وسائل الإعلام الأردنية والعالمية بشأن وجود الدرك الأردني في البحرين صادفت الأول من أبريل، إلا أن الشارع الأردني تيقن أن تلك التصريحات وما وكابتها من "ضجة" حقيقة، ولم تكن "كذبة أبريل".
الخلاصة أن حقيقة وجود قوات أردنية في البحرين، أصبحت ثابتة ضمن "الاتفاقية الأمنية المشتركة" وذلك باعتراف الحكومتين الآن، سواء كانت للتدريب أو غيره، وأن حقيقة وجود قوات إماراتية في البحرين ضمن ما سمي بـ "أمواج الخليج" المنبثقة عن الاتفاقية الأمنية الخليجية هي أيضاً أصبحت ثابتة باعتراف الحكومتين الإماراتية والبحرينية منذ الثالث من مارس/ آذار 2014، وأن حقيقة وجود درع الجزيرة في البحرين أمر لا يمكن لأحد أن يشكك أو يطعن فيه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018