ارشيف من :أخبار عالمية

’رجال أردوغان’ وراء هجوم الغوطة الكيميائي

’رجال أردوغان’ وراء هجوم الغوطة الكيميائي
كشف الكاتب الأميركي سيمور هيرش معلومات جديدة عن "هجوم الغوطة" الكيميائي في 21 آب/اغسطس الماضي، مؤكداً أن "رجال أردوغان يقفون خلف الهجوم لدفع الرئيس الاميركي باراك أوباما نحو الخط الأحمر"

وفي التفاصيل، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن "فصول كشف محاولات رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان اختراع ذرائع التدخّل العسكري المباشر في سوريا تتوالى". ولفتت الصحيفة الى انه:"بعد تسريب تسجيل صوتي قبل عشرة أيام، يناقش فيه أربعة مسؤولين أتراك كبار سيناريو لتنفيذ عملية سريّة ترمي إلى تبرير تدخل عسكري في سوريا، كشف الصحافي الأميركي سيمور هيرش في مقالة في مجلة "لندن ريفيو أوف بوكس" فصولاً جديدة من التورط التركي في سوريا، وفي هجوم الغوطة الكيميائي في ريف دمشق في 21 آب الماضي تحديداً".

’رجال أردوغان’ وراء هجوم الغوطة الكيميائي
"رجال أردوغان" وراء هجوم الغوطة الكيميائي

اضافت الصحيفة ان الكاتب الاميركي سيمور هيرش "بعد نشره مقالاً في 19 كانون الأول الماضي، يشير فيه إلى تلاعب واشنطن بالأدلة الكيميائية لاتهام الحكومة السورية بهجوم أودى بحياة عشرات الضحايا، نقل عن أحد المستشارين الاستخباريين أنّه قبل أسابيع من تاريخ 21 آب، رأى ملخصاً فائق الأهمية تمّ تحضيره لوزير الحرب حينها، تشاك هيغل، ولرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية مارتن ديمبسي، يصف "القلق الحاد" لإدارة رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان من احتمالات تراجع المسلحين السوريين. ويحذّر التحليل من أن القائد التركي شدّد على "ضرورة عمل شيء يحتّم تدخّلاً عسكرياً أميركياً".

ويضيف التقرير:"في أواخر الصيف، كان الجيش السوري لا يزال يحقق تقدماً في وجه المعارضين، بحسب المسؤول السابق، ووحده التدخل الأميركي كان سيقلب المعادلة. وفي آب، لمس المحللون الاستخباريون الذين عملوا على تحليل أحداث 21 آب، أن "سوريا لا دخل لها بالهجوم الكيميائي. لكن كيف حصل ذلك؟ المشتبه فيهم كانوا الأتراك، لأنهم كانوا يملكون كل الأدوات لحصول ذلك"، ينقل هيرش عن المسؤول الاستخباري السابق.

لقد ألقينا اللوم على الأسد ولا يمكن التراجع ولوم أردوغان

واضاف هيرش انه "بعد جمع وقراءة البيانات ذات الصلة بهجمات 21 آب 2013 على غوطة دمشق، أصبح لدى الاستخبارات أدلة تدعم شكوكها، (نحن نعلم الآن أنّها كانت حركة سرية من قبل رجال أردوغان لدفع أوباما نحو الخط الأحمر)، قال مسؤول سابق في الاستخبارات.

وقال المسؤول الاميركي بحسب التقرير ان "الخطة كانت تقضي بالقيام بالهجوم في دمشق أو بالقرب منها أثناء وجود مفتشي الأمم المتحدة هناك، والذين وصلوا إلى دمشق في 18 آب للتحقيق في استخدام سابق لغاز السارين". اضاف :"لقد قال لنا كبار الضباط العسكريين إنّه تم تزويد غاز السارين عبر تركيا. وقدّم الأتراك أيضاً التدريب على إنتاج السارين والتعامل معه. وجاءت بعض الأدلة الرئيسية من الفرح التركي بعد الهجوم".

واشار هيرش الى ان اتهام الاستخبارات لتركيا لم يجد طريقه نحو البيت الأبيض. "لا أحد يريد التحدث عن هذا كله"، مؤكداً أن "معلومات الاستخبارات حول التورط التركي لم تصل الى البيت الأبيض فهناك ممانعة كبيرة لإحداث أي تناقض مع معلومات الرئيس الأميركي، رغم غياب أدلة تثبت تورط النظام السوري. لم يعد باستطاعة الحكومة قول أي شي، لقد تصرفنا بطريقة غير مسؤولة. لقد ألقينا اللوم على الأسد ولا يمكن التراجع وإلقاء اللوم على أردوغان".

وينقل هيرش عن أحد رجال الاستخبارات الرسميين السابقين أن "إحدى القضايا التي طرحت في أيار كانت أن تركيا هي السبيل الوحيد لدعم المسلحين في سوريا"، واضاف "لا يمكن أن يصل الدعم عبر الأردن لأنّ المنطقة هناك مفتوحة بشكل كبير، والسوريون ينتشرون بكثرة هناك. ولا يمكن أيضاً أن يكون الدعم عبر الأراضي اللبنانية، لا يمكنك أن تضمن بمن ستلتقي في هذه الجهة". وأكمل المسؤول الرسمي السابق أنّه من دون الدعم الأميركي العسكري لمقاتلي المعارضة تبخّر حلم أردوغان في وجود دولة حليفة له، وظنّ أننا نحن السبب في ذلك. عندما تربح سوريا الحرب، هو يعلم أن المسلّحين سيكونون على أرضه، إلى أين سيذهبون؟، والآن سيكون آلاف المتطرفين في ملعبه".

يُذكر أن هيرش سبق أن كشف عن مجزرة أميركية في فيتنام، وعن فضيحة التعذيب في سجن أبو غريب العراقي. وتجدر الإشارة إلى أن مجهولين سرّبوا قبل 10 أيام تسجيلاً لوقائع اجتماع سري لأركان الحكم التركي، بينهم وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ورئيس الاستخبارات حقان فيدان، أظهر استعداد الأخير لتنفيذ عمل في سوريا وإلصاقه بالنظام السوري أو بتنظيمات تابعة لـ"القاعدة" لتبرير التدخل العسكري في سوريا.
2014-04-07