ارشيف من :أخبار عالمية

انطلاق اكبر انتخابات تشريعية تنظم في الهند

انطلاق اكبر انتخابات تشريعية تنظم في الهند
بدأت الهند الاثنين ماراتونها الانتخابي الذي يمكن أن يؤدي الى فوز الزعيم القومي الهندوسي ناريندرا مودي المثير للجدل والذي يعتبر الاوفر حظاً لخلافة حزب "المؤتمر" بزعامة عائلة غاندي. ويمكن ان يقرر حوالي 841 مليون ناخب هندي انهاء عشر سنوات من حكم حزب "المؤتمر" الذي شهد عدة فضائح فساد بحسب ما تشير إليه استطلاعات الرأي.

وكان ناخبو ست دوائر في اسام وتريبورا، الولايتين الصغيرتين الواقعتين شمال شرق الهند وغالباً ما تهملهما السلطة، أول من يصوت الاثنين في هذه الانتخابات التشريعية.

وفتحت مكاتب الاقتراع ابوابها عند الساعة 7,00 (1,30 ت.غ). وهذا الماراتون الانتخابي الذي يشكل تحدياً لوجستياً يجري على تسع مراحل، وصولاً حتى 12 أيار/مايو لافساح المجال أمام الناخبين الادلاء باصواتهم في مكتب اقتراع من بين حوالي مليون مكتب في البلاد من أعالي الهيملايا الى الجنوب الاستوائي. وستعلن النتائج في 16 ايار/مايو.

انطلاق اكبر انتخابات تشريعية تنظم في الهند
انطلاق اكبر انتخابات تشريعية تنظم في الهند

وكان زعيم الحزب القومي الهندوسي بهاراتيا جاناتا ناريندرا مودي حاضرا على الساحة الوطنية منذ ستة اشهر حيث خاض حملة انتخابية تمحورت حول خلق وظائف وجذب استثمارات. لكنه سيواجه ارتيابا من قبل شريحة من الشعب بسبب شخصيته الحادة وموقفه خلال الاضطرابات التي شهدتها ولاية غوجارات عام 2002. ويتولى الزعيم القومي حكومة هذه الولاية الواقعة في شمال غرب الهند منذ العام 2001.

وقد قتل اكثر من الف شخص غالبيتهم من المسلمين في هذه الاضطرابات الطائفية. وقد واجه مودي انتقادات شديدة بسبب عدم تحرك قوات الامن في الولاية رغم ان القضاء لم يلاحقه. وموضوع التوترات الطائفية فرض نفسه خلال الايام الاخيرة من الحملة الانتخابية.

وقال راهول غاندي الذي يقود حملة حزب المؤتمر الاحد "اينما حل هؤلاء الاشخاص، يخلقون خلافات. انهم يحرضون الهندوس والمسلمين على بعضهم البعض". واعتبرت صحيفة هندوستان تايمز في افتتاحية ان الرهانات الكبرى خلال الحملة الانتخابية تراجعت وطغت عليها الخلافات بين قادة ابرز حزبين.

وحث مودي الاحد الناخبين على منحه غالبية في البرلمان فيما تتوقع استطلاعات الرأي ان يضطر للتفاوض للحصول على هذه الغالبية في صفوف المقاعد ال543 في مجلس النواب. واضاف "انا بحاجة لدعمكم من اجل تشكيل حكومة قوية، وحكومة قوية تعني ليس اقل من 300 مقعد" في المجلس.

وتركزت الحملة الانتخابية على الاداء الاقتصادي في الهند التي شهدت تباطؤا كبيرا للنمو منذ 2012 وتراجع عملتها بسبب هروب رؤوس اموال اجنبية. وبعد الاضطرابات في 2002 اصبح ناريندرا مودي شخصية غير مرغوب فيها في اوروبا والولايات المتحدة. لكن بعدما اصبح يعتبر الاوفر حظا بالفوز في الانتخابات استأنفت الدول الغربية الاتصالات معه. كما قامت السفيرة الاميركية بزيارته في غوجارات في شباط/فبراير الماضي.

اما راهول غاندي (43 عاما) وريث سلاسة نهرو-غاندي فهو يخوض اول معركة انتخابية له على المستوى الوطني في ظروف صعبة.

وراهول الشخصية المتحفظة لم يشغل ابدا منصب وزير وكان لفترة طويلة بعيدا عن الساحة السياسية، وتوقع البعض له اسوأ نتيجة تسجل لحزب المؤتمر.
2014-04-07