ارشيف من :أخبار لبنانية

المفتش العام المساعد للأوقاف الإسلامية يدعي على ’المستقبل’

المفتش العام المساعد للأوقاف الإسلامية يدعي على ’المستقبل’
إدعى المفتش العام المساعد للأوقاف الإسلامية، الشيخ حسن مرعب على أحد ابرز قادة تيار "المستقبل" بالشمال، عميد حمود، وآخرين، على خلفية منعه من الدخول إلى مكتبه في دائرة اوقاف طرابلس بالقوة.

 وقد جاء في مضمون الدعوى المقدمة امام النيابة العامة الإستئنافية في لبنان الشمالي والتي حملت الرقم : 5688/2014، أن المدعي الشيخ الدكتور حسن مرعب طلب الادعاء على عميد حمود وآخرين،  وذلك لمنعه من دخول المكتب والتهديد و توجيه الشتائم .

الشيخ مرعب أكد في حديث لموقع "العهد"، أنه بعد تعيينه بتاريخ 10/3/2014 من قبل سماحة مفتي الجمهورية بالقرار رقم 45/م/2014 مفتشاً عاماً مساعداً في ملاك المفتشية العامة للاوقاف الاسلامية في لبنان وخاصة لمنطقة الشمال طرابلس وعكار، تواصل مع مفتي طرابلس مالك الشعار ، الذي رفض استلام الشيخ مرعب لمهامه. 

بدوره، المدير العام للاوقاف الاسلامية في لبنان الشيخ هشام خليفة  طلب من رئيس دائرة اوقاف طرابلس الدكتور الشيخ حسـام سباط تأمين غرفة خاصة للمفتيشية العامة في دائرة اوقاف طرابلس بكتاب خطي مرفق ربط. 

ولدى توجه مرعب الى مكتبه في دائرة اوقاف طرابلس فوجئ بإقفال باب الدائرة الحديدي بوجود قوى امن تمنعه من الدخول الى مكتبه، ولما استفسر عن السبب ابلغه احد عناصر قوى الامن الداخلي بأنه ممنوع من الدخول بأمر من المفتي الشيخ مالك الشعار، ثم قدم الى الدائرة العميد بسام الايوبي الذي هدد الدكتور مرعب بالقول " الله يبهدلك بهدلتونا".

وتابع الشيخ مرعب أن "ما حدث في طرابلس هو اعتداء على دار الفتوى، أنا قدمت لأمارس عملي فقط، ولا أنتمي الى أي جهة سياسية ،ومن يمنع التفتيش عن دائرة الاوقاف الاسلامية في طرابلس يطبق القول المشهور:" كاد المريب أن يقول خذوني" .
 وسأل مرعب: بأي صفة أتى العميد حمود الى دار الفتوى في طرابلس برفقة عناصر من فرع المعلومات ، وما هي صفته الامنية؟ محملاً  مسؤولية امنه وامن عائلته الى كل من تهجم عليه ومنعه من دخول مكتبه.

وكان مرعب قد التقى اليوم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الذي استنكر الاعتداء على مرعب محملاً القوى الامنية مسؤولية ما حصل.


المفتش العام المساعد للأوقاف الإسلامية يدعي على ’المستقبل’

المفتش العام المساعد للأوقاف الإسلامية يدعي على ’المستقبل’

بدوره، استنكر عضو المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى الشيخ مصطفى ملص الاعتداء على الشيخ حسن مرعب. وقال إن السؤال الذي يطرح اليوم بقوة، الى ماذا يسعى هؤلاءالذين يفتعلون؟ ويوجهون هذا التمرد على المرجعية الدينية العليا للمسلمين السنة في لبنان سواء عبر احياء مجلس شرعي ميت انتهت ولايته للوقوف ضد دار الفتوى أو عبر دفع المفتين الذين انتهت ولاياتهم لرفض تسليم صلاحياتهم لمفتين جدد كلفهم المفتي بمهام الافتاء أو عبر التصدي لموظفين معينين حديثاً ومنعهم من دخول الدوائر الوقفية لممارسة مهامهم؟".

واتهم الشيخ ملص من يقوم بهذه الافعال بالتأسيس لتخريب المؤسسات وتشريع التمرد والانقسام دون النظر الى عواقب ذلك على هيبة ومكانة المرجعية الدينية الجامعة.

واضاف في حديث لموقع "العهد" أن تصرف الجهات المعارضة لدار الفتوى في الجمهورية اللبنانية غير قانوني وغير مسؤول ومن حق المفتي أن يمارس الصلاحيات التي يبيحها المرسوم رقم 55/18 وهي ادارة المؤسسات الدينية وتعيين الموظفين الدينيين واذا أرادوا منعه من ذلك ، فليسلكوا الطرق القانونية والشرعية وليحترموا النصوص التي تحكم عمل المرجعية العليا وهي دار الفتوى، وأما أن يعمدوا الى ( البلطجة) والاستعانة بالقوى الامنية بدون مسوغ قانوني فهذا أمر مرفوض بالمطلق، وليس من حق الجهات الحزبية والميلشياوية أن تفرض على دار الفتوى شيء ، وإن وقوف بعض السياسيين وراء هذه الجهات يدل على غباء سياسي واستخفاف بالمؤسسات وبالقانون، كما ان سكوت الآخرين من رجال السياسة عن هذه الممارسات ليس أقل سوءاً ، ويدل على سيادة عقلية النفاق السياسي".

وتوجه الى روؤساء الحكومات بالقول:" أننا ندعو رؤوساء الحكومات السابقين للتصرف بحكمة، كما ندعو رئيس الحكومة الحالي الى الخروج من دائرة سيطرة تيار "المستقبل" ونهجه الالغائي القائم على نظرية نحن أو لا أحد. لأن المسؤولية ستكون كبيرة وخطيرة وسيدرك الجميع مدى الضرر الهائل الذي سيلحق بالطائفة ومرجعيتها العليا وهيبتها أمام المجتمع اللبناني بكافة مكوناته السياسية والدينية والاجتماعية".


2014-04-07