ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد نصرالله: مع رئيس جديد ’صُنع في لبنان’
أعلن الأمين العام لحزب الله سماحةالسيد حسن نصرالله أن الحزب حسم اسم المرشح الرئاسي الذي سيدعم ترشيحه ويصوّت له، وقال في الجزء الثاني والأخير من الحوار السياسي الشامل الذي أجرته معه "السفير" إن إعلان اسم هذا المرشح ينتظر الوقت المناسب والتنسيق "في إطار فريقنا السياسي".
وحول موقفه من إعلان رئيس "القوات اللبنانية"سمير جعجع ترشحه، قال إنه "بمعزل عن تقييمنا للدكتور جعجع ومواقفه وسيرته ومنطلقاته وأهدافه السياسية، وبمعزل عن تقييمنا لأي مرشح من "14 آذار" أو تؤيده هذه القوى، من الطبيعي والمنطقي أن ندعم ونؤيد مرشحنا الذي نعتقد أن وصوله الى سدة الرئاسة سيحقق المصلحة الوطنية الكبرى التي نصبو اليها".
وقال السيد نصرالله "إننا أمام فرصة حقيقية لصنع رئيس في لبنان، ولإنجاز الاستحقاق الرئاسي بقرار داخلي وطني"، لافتا الانتباه الى أن العوامل المحلية مؤثرة في هذا الاستحقاق أكثر من أي وقت مضى، معرباً عن اعتقاده أنه "إذا حصلت أي شخصية مرشحة لرئاسة الجمهورية على الأكثرية المطلوبة، وتوفر المناخ الداخلي الداعم، فإن الأمور ستسير في هذا الاتجاه".
ونبه نصرالله إلى أن اختلاف القوى السياسية حول شخصية الرئيس، وبالتالي انتهاء الوقت المحدد، الطبيعي والقانوني، والدخول في فراغ، سيفتح الباب على تدخل دولي أو إقليمي. وما لم تستطع القوى السياسية والكتل النيابية إنجاز الاستحقاق من الآن حتى 25 أيار، فبعد هذا التاريخ سيكون كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة ضاغطة على القوى السياسية من أجل أن تنتخب رئيساً، وحمّل رداً على سؤال "بعض المسيحيين" مسؤولية تعطيل وصول الأكثر تمثيلا الى رئاسة الجمهورية.
وأكد نصرالله أن موقف حزب الله من التمديد "حاسم ونهائي"، وقال إن التهديد بالفراغ "لا يجوز أن يُخيف اللبنانيين"، وأضاف ان بكركي كانت في طليعة المطالبين بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وقال نصرالله إن مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الأشهر الأخيرة، أفقدته موقع من يستطيع أن يُدير حواراً وطنياً يتناول قضية بأهمية الاستراتيجية الدفاعية وخطورتها.
وأشار نصرالله الى أن أية خطوات تؤدي الى حقن الدماء وتهدئة النفوس وتهيئة المقدمات للمصالحات هي خطوات مهمة جدا، وأكد أنه ليست هناك مشكلة لا بالحوار السياسي ولا بفتح القنوات بأي مستوى من المستويات مع "تيار المستقبل"، وقال "لا نريد أن نحمّل أي طرف من الأطراف مسؤولية انقطاع الحوار في السنوات الأخيرة".
وقارب نصرالله الخطة الأمنية التي قررتها الحكومة شمالا وبقاعا بإيجابية، وشدد على عدم الاكتفاء بالمقاربة الأمنية والقضائية، بل أن تكون هناك مقاربة سياسية اقتصادية اجتماعية إنمائية شاملة، مقرونة بإجراء مصالحات حقيقية بين التيارات والاتجاهات السياسية، داعياً الى الإسراع في تعيين محافظين لمحافظتي بعلبك ـ الهرمل وعكار، وتوقع أن تشكل الحكومة بعملها وإنجازاتها فرصة للجميع، منوهاً بأداء رئيسها تمام سلام.
وردا على سؤال حول مطالبة البعض للحزب وأمل برفع الغطاء السياسي عن بعض العصابات في البقاع، قال نصرالله: نحن لا نغطي أحدا لنرفع الغطاء عنه، ولكن نحن على أتم الاستعداد للمساعدة والتسهيل، آملا أن تتكلل الخطة بالنجاح، وإن كانت إثارة هذا الأمر في الإعلام في الأيام القليلة الماضية، قد أدت بطبيعة الحال إلى هروب المستهدفين بالإجراءات الأمنية في المنطقة (البقاع). وأعلن أن الحزب لم ولن يغطي أية حالة فساد في لبنان وهو حريص على منع الفساد من الدخول الى صفوفه، ولذلك يتعاطى بحسم مع هذه المسائل.
وكرر نصرالله التأكيد أن حزب الله مع أي دعم غير مشروط يقدم للجيش اللبناني، بمعزل عن الجهة الداعمة، مبديا اطمئنانه لعقيدة الجيش وعدم خشيته من أية محاولة للمسّ بها، وقال: هذه المؤسسة عقيدتها الوطنية واضحة وجلية وأثبتت ذلك من خلال سلوكها وأدائها وتضحياتها في كل السنوات الماضية.
وأكد على العلاقة الطيبة بين الجيش والمقاومة، ولا سيما في جنوبي الليطاني، مشيرا الى أن المقاومة تحتاج إلى مجتمع متين ومتماسك ودولة قوية وقادرة وعادلة، ولكنه أشار إلى أن الظروف الحالية غير مساعدة للبحث في سبل تطوير النظام السياسي في لبنان، وشدد على أن إلغاء الطائفية السياسية في الظروف الحالية غير واقعي.
وإذ شدد على أولوية بناء الدولة، قال نصرالله: نحن جديون في طرح بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة ولسنا بديلاً منها في أي شأن من الشؤون، "وحتى في مسألة المقاومة، عندما تصبح لدينا دولة قادرة وقوية وتملك إمكانية الدفاع عن لبنان، فنحن في المقاومة أو كمقاومين سوف نعود إلى مدارسنا وحوزاتنا وجامعاتنا وحقولنا".
وجدد نصرالله التأكيد أن الخطرين الإسرائيلي والتكفيري هما خطران وجوديان، وأيد التقارب السعودي ـ الإيراني وكل جهد عربي وإسلامي للحد من الخسائر، وأعرب عن اعتقاده أن لبنان لا يشكل بيئة حاضنة للتكفيريين. وقال إن «حزب الله» رفض أن يكون له فصيل جهادي في فلسطين فنحن لكل فلسطين .
وفي ما يلي نص المقابلة كاملة:
* لنبدأ الشق المحلي من عند الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة وبدأت تنفيذها في طرابلس ثم البقاع، وهل كان لزاما على عاصمة الشمال أن تعيش عشرين جولة من المعارك وأن يسقط مئات الشهداء والجرحى، وماذا يضمن أن المقاربة هذه المرة ستكون مختلفة عن المرات السابقة؟
أعتقد أنها ستكون مختلفة هذه المرة. في المرات السابقة، دائما كانت المشكلة في القرار السياسي. أحد العوامل الأساسية في اتخاذ القرار الكبير لهذه الخطط هو عودة الفريق الآخر إلى السلطة. أنا أعتقد أنهم لو بقوا خارج السلطة لما وافقوا على أي خطط أمنية، بل ربما عطّلوها. هذا ما كان يجري في السابق. مما لا شك فيه أن ما حصل (تغيير الحكومة) كان نافعاً، لأننا ومنذ البداية، وحتى في ظل تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، كنا حريصين جداً على مشاركة الفريق الآخر، ولكنهم أخذوا خياراً آخر.
اما اليوم، فان الحكومة التي شاركت فيها أغلب القوى السياسية، يمكنها بالتأكيد أن تحقق إنجازات أكبر. قد تمشي ببطء ولكن تستطيع أن تحقق إنجازات أكبر.
*هل الأمر الملكي السعودي بحظر مجموعة من التنظيمات الإرهابية التي لها امتدادات في لبنان عنصر مساعد؟
بالتأكيد هذا الأمر سيساعد كثيراً وهو قد شجع الفريق السياسي الآخر على أن تكون له مشاركة جدية في مواجهة هذا الأمر، وتفعيل عمل بعض الأجهزة الأمنية الرسمية في هذا الاتجاه، أو الموافقة على بعض الخطط الأمنية، أو تقديم الغطاء المناسب للجيش اللبناني. أنا أعتقد أن هذه الخطوات، قد تأثرت بشكل أو بآخر، بالقرار السعودي.
*ما هو تقييمكم الأولي للخطوات التي اتخذتها حكومة الرئيس تمام سلام، سواء بالتعيينات، أو بالملفات الأخرى؟
بالتأكيد، نحن كنا شركاء في هذه القرارات وقمنا بتقديم كل العون اللازم والتسهيلات المطلوبة.
الاستنابات القضائية غير متوازنة
*في موضوع طرابلس، يُتهم الحزب أحياناً برعاية حالات وبتوفير غطاء سياسي لها. ما أنجز حتى الآن، يفيد والى أي مدى؟
هو مفيد لمدينة طرابلس وللشمال ولكل لبنان، لأن ما كان يجري في طرابلس كان يؤدي إلى توتير المناخ السياسي والإعلامي والشعبي والنفسي على امتداد ساحة الوطن. أي خطوات تؤدي إلى حقن الدماء، إلى تهدئة النفوس، إلى تهيئة المقدمات لمصالحات يمكن أن تحصل في المستقبل ويجب أن تحصل، ويمكن أن تشكل مقدمات لخطوات أوسع سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو المعيشي، هي خطوات بالتأكيد مهمة جداً.
في موضوع الشمال أو طرابلس، نؤكد على عدم الاكتفاء بالمقاربة الأمنية والقضائية، بل ندعو إلى مقاربة شاملة، سياسية واجتماعية واقتصادية وانمائية، وندعو إلى إجراء مصالحات حقيقية بين التيارات والاتجاهات المختلفة، وندعو إلى أقصى تعاون ممكن.
*وما هو تقييمكم للاستنابات القضائية التي صدرت حتى الآن؟
أننا نسجل ملاحظة على الاستنابات القضائية، أنها لم تكن متوازنة كما كنا نتوقع وننتظر.
*هذه التحفظات لم تسبب إشكالاً؟
عملياً، الآن الجميع متعاون من أجل تسهيل الخطة بكل أبعادها. وإذا كانت هناك من ملاحظات أو تحفظات أو إشكالات يمكن معالجتها مع الوقت.
*حتى لا تبقى المقاربة أمنية، ألا يؤدي فتح حوارات سياسية وخصوصا بين حزب الله والمستقبل الى تحصين الخطة الأمنية؟
نحن كنا دائماً جاهزين للحوار. عملياً الآن في الحكومة، ومن خلال وجود أغلب القوى السياسية فيها، هذه الحوارات تتم على طاولة مجلس الوزراء. الحكومة الحالية تحاول أن تعالج ملفات كبيرة وأساسية. كذلك الحال عودة الحياة إلى المجلس النيابي وإلى العمل النيابي. كما ان فتح الأبواب أمام مختلف الكتل النيابية لتتواصل وتتناقش في قضايا مهمة وكبيرة يساعد طبعاً، وهناك الكثير من القضايا المؤجلة والتي لم تعد تحتمل أي تاجيل وتمس حياة المواطنين، وبينها موضوع سلسلة الرتب والرواتب.
*عمليا، أنتم اتخذتم قراراً بأن يكون الحوار على المستوى النيابي والوزاري، ولم تقرروا رفع مستوى الحوار مع تيار المستقبل إلى المستوى السياسي.
ليست هناك مشكلة لا بالحوار السياسي ولا بفتح القنوات بأي مستوى من المستويات مع تيار المستقبل.
*من يتحمل مسؤولية انقطاع الحوار في المرحلة الماضية؟
لنقل إن انقطاع الحوار كان نتيجة الخلاف الذي حصل حول حكومة الرئيس سعد الحريري. الظروف والأجواء التي تبعت تلك المرحلة هي التي أدت إلى انقطاع الحوار بشكل طبيعي. لا نريد أن نحمّل أي طرف من الأطراف وحده مسؤولية انقطاع الحوار.
لهذه الأسباب قاطعنا الحوار
*ألا يتناقض هذا الكلام مع مقاطعة حزب الله لجلسة الحوار الوطني الأخيرة؟ وهل هذا الموقف ينسحب على جلسة الحوار المقبلة؟
الأمر يختلف. مقاطعة طاولة الحوار الوطني كانت لها أسباب مختلفة. الآن نحن مثلاً نشارك في جلسات الحكومة بشكل طبيعي، سواء تراسها رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء.
موضوع طاولة الحوار موضوع مختلف، لأن طاولة الحوار موضوعها الأساسي ـ بل يُقال إنه الوحيد ـ هو موضوع الاستراتيجية الدفاعية، والمواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية في الأشهر الأخيرة، وخصوصاً في الأسابيع الأخيرة... أعتقد أنها أفقدته موقع من يستطيع أن يُدير حواراً وطنياً يتناول قضية بهذه الخطورة والأهمية، أي موضوع الاستراتيجية الدفاعية. غيابنا عن طاولة الحوار لم ينطلق من موقفنا من مبدأ الحوار. نحن دائماً كنا حريصين على مبدأ الحوار وعلى الحوار وعلى الحضور الى طاولة الحوار، ونحن لم نقاطع سابقاً في الوقت الذي قامت فيه قوى أخرى بتعطيل الحوار لأشهر طويلة.
الحيثية التي دفعتنا إلى هذا الإجراء هي المواقف الحادة التي اتخذها رئيس الجمهورية من مسألة المعادلة الثلاثية والتوصيفات التي أطلقها والمواقف المسبقة التي أعلن عنها بطريقة غير مناسبة.. من وجهة نظرنا.
*ما هو تفسيركم للمواقف التي اتخذها رئيس الجمهورية وهل فاجأتكم؟
التبدل في المواقف حصل، خصوصاً في الأشهر الأخيرة. أنا ليس لديّ تفسير واضح. هناك تحليلات كثيرة، لكن أنا لا أريد أن أخوض في هذه التحليلات. النتيجة برأيي غير مناسبة. لو أخذنا الخطابات الأخيرة وقارنّاها مع خطاب القسم لوجدنا تباعداً كبيراً بين الخطابين وبين التوجهين.
في نهاية المطاف نحن علينا أن ننظر إلى الناتج، أما الدوافع والخلفيات فلا نريد أن ندخل فيها.
ننتقد الرئيس.. لا الرئاسة
*اتهمكم البعض باستهداف مقام الرئاسة؟
نحن في البدايات، لم نعلق على الخطب، ومنها الخطاب الشهير في وزارة الدفاع. لم نعلّق وتجاوزنا هذا الأمر، وبقينا على تواصل، على أمل أن يكون ما قيل قد قيل، أي أنه موقف أتخذ في لحظة وليس مساراً جديداً. تبيّن في ما بعد أنه مسار جديد. التعليق الأول الذي أطلقه حزب الله كان واضحا ودقيقا وقال فيه ما معناه: مع احترامنا وتقديرنا الكبير لمقام الرئاسة. فنحن هنا ننتقد الرئيس ولا نتعرض لمقام الرئاسة، وهذا أيضاً من حقنا الطبيعي، كما أن الكثير من الفرقاء السياسيين في لبنان كانوا ينتقدونه في مواقف مختلفة. ولو راجعنا السنوات الست الماضية لوجدنا أن الأكثر انتقاداً وحدّة في انتقاد الرئيس في السنوات الأولى، كان بعض الأفرقاء في 14 آذار.
*الآن لا يوجد حوار ثنائي مع رئيس الجمهورية؟
لا، لا يوجد. سوى التواصل الطبيعي على طاولة مجلس الوزراء، لكن لا يوجد تواصل ثنائي مباشر.
*بتقديركم هل يرتبط موقف رئيس الجمهورية بإشارات أعطاها حزب الله رفضا للتمديد؟
هذا من الاحتمالات المطروحة. أنا أشرت الى وجود تحليلات عدة. هذه من التحليلات التي تقال أيضاً. طبعاً، نحن بالرغم من أننا لم نُعلن موقفاً سياسياً علنياً أو إعلامياً من مسألة التمديد، ولكن في سياق البحث حول تشكيل حكومة، منذ أشهر، نحن قلنا رأينا بشفافية وصدق لمن راجعنا، وبعضهم من أصدقاء الرئيس، أنه بالنسبة إلينا التمديد غير وارد. قد يكون هذا الموقف المبكر سبباً للإشكالات التي حصلت، أو للتحولات التي حصلت في موقف الرئيس. ولكن أنا أقول ليس لديّ معلومات خاصة. لا أريد أن أحكم. هذا يبقى من الاحتمالات.
لا موقف مبدئيا من أصل التمديد
*لماذا كان موقفكم من التمديد للرئيسين الياس الهراوي وإميل لحود إيجابياً، فيما أتخذتم موقفاً مبدئيا سلبياً هذه المرة؟
نحن لا نتحدث عن موقف مبدئي. حتى مَن راجعنا، سواء في موضوع رئيس الجمهورية أو في مواقع أخرى وحتى في الحوارات التي حصلت بيننا وبين أصدقائنا في التيار الوطني الحر حول التمديد لمجلس النواب، أنا قلت لهم: نحن ليس لدينا موقف من أصل المبدأ، ولذلك نحن في يوم من الأيام وافقنا على التمديد للرئيس الراحل الياس الهراوي، وأيضاً وافقنا على التمديد للرئيس لحود.
إذاَ، نحن ليس لدينا مشكلة مع المبدأ، بدليل أننا في السابق صوّتنا لتطبيقات هذا المبدأ، وأيضاً عندما وصلنا إلى موضوع المجلس النيابي، ونتيجة تشخيصنا ورؤيتنا وفهمنا للأوضاع السياسية والأمنية وما يجري في لبنان وفي المحيط، أيّدنا فكرة التمديد للمجلس النيابي في العام الماضي.
إذاً نحن لسنا ضد مبدأ التمديد، سواء لمؤسسة أو لشخص أو لموقع، وهذا واضح، أنا لا أخلط بين الأمور.
نعم، نحن نقول إن التمديد لرئيس الجمهورية، حتى عندما كان يحصل في السابق، كان يخضع لظروف خاصة واستثنائية تحتاج لأن تمدّد لهذا الرئيس أو لذاك الرئيس. أنا أعتقد أنه لا الظروف تدفع باتجاه التمديد لفخامة الرئيس سليمان، ولا أيضاً أداء الرئيس سليمان يدعو إلى الموافقة على التمديد له.
في الانتخابات الرئاسية.. حسمنا موقفنا
*ما تفضلتم به يؤشر إلى أن حزب الله حدّد بشكل أو بآخر موقفه من انتخابات رئاسة الجمهورية؟
جوابي من شقين، الأول، يتعلق بإجراء انتخابات رئاسة الجمهورية، أنا أعتقد أن هذا ليس موقف حزب الله وحده. بكركي هي أول من سارع إلى الإعلان عن هذه الضرورة والحاجة الوطنية، وبإلحاح شديد، مؤكدة على أن هذا الأمر يجب أن يحصل. وحتى الأدبيات التي استُخدمت، ركزت على انتخاب رئيس جديد للجمهورية. كان الكلام واضحاً عن انتخاب رئيس جديد، مما يعني استبعاد أي فرضية للتمديد أو التجديد للرئيس سليمان. وحسب ما أرى فإن المناخ العام في البلد هو إجراء انتخابات رئاسية وانتخاب رئيس جديد.

سماحة السيد حسن نصر الله
الشق الثاني يتعلق بشخص الرئ
وحول موقفه من إعلان رئيس "القوات اللبنانية"سمير جعجع ترشحه، قال إنه "بمعزل عن تقييمنا للدكتور جعجع ومواقفه وسيرته ومنطلقاته وأهدافه السياسية، وبمعزل عن تقييمنا لأي مرشح من "14 آذار" أو تؤيده هذه القوى، من الطبيعي والمنطقي أن ندعم ونؤيد مرشحنا الذي نعتقد أن وصوله الى سدة الرئاسة سيحقق المصلحة الوطنية الكبرى التي نصبو اليها".
وقال السيد نصرالله "إننا أمام فرصة حقيقية لصنع رئيس في لبنان، ولإنجاز الاستحقاق الرئاسي بقرار داخلي وطني"، لافتا الانتباه الى أن العوامل المحلية مؤثرة في هذا الاستحقاق أكثر من أي وقت مضى، معرباً عن اعتقاده أنه "إذا حصلت أي شخصية مرشحة لرئاسة الجمهورية على الأكثرية المطلوبة، وتوفر المناخ الداخلي الداعم، فإن الأمور ستسير في هذا الاتجاه".
ونبه نصرالله إلى أن اختلاف القوى السياسية حول شخصية الرئيس، وبالتالي انتهاء الوقت المحدد، الطبيعي والقانوني، والدخول في فراغ، سيفتح الباب على تدخل دولي أو إقليمي. وما لم تستطع القوى السياسية والكتل النيابية إنجاز الاستحقاق من الآن حتى 25 أيار، فبعد هذا التاريخ سيكون كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة ضاغطة على القوى السياسية من أجل أن تنتخب رئيساً، وحمّل رداً على سؤال "بعض المسيحيين" مسؤولية تعطيل وصول الأكثر تمثيلا الى رئاسة الجمهورية.
وأكد نصرالله أن موقف حزب الله من التمديد "حاسم ونهائي"، وقال إن التهديد بالفراغ "لا يجوز أن يُخيف اللبنانيين"، وأضاف ان بكركي كانت في طليعة المطالبين بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وقال نصرالله إن مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الأشهر الأخيرة، أفقدته موقع من يستطيع أن يُدير حواراً وطنياً يتناول قضية بأهمية الاستراتيجية الدفاعية وخطورتها.
وأشار نصرالله الى أن أية خطوات تؤدي الى حقن الدماء وتهدئة النفوس وتهيئة المقدمات للمصالحات هي خطوات مهمة جدا، وأكد أنه ليست هناك مشكلة لا بالحوار السياسي ولا بفتح القنوات بأي مستوى من المستويات مع "تيار المستقبل"، وقال "لا نريد أن نحمّل أي طرف من الأطراف مسؤولية انقطاع الحوار في السنوات الأخيرة".
وقارب نصرالله الخطة الأمنية التي قررتها الحكومة شمالا وبقاعا بإيجابية، وشدد على عدم الاكتفاء بالمقاربة الأمنية والقضائية، بل أن تكون هناك مقاربة سياسية اقتصادية اجتماعية إنمائية شاملة، مقرونة بإجراء مصالحات حقيقية بين التيارات والاتجاهات السياسية، داعياً الى الإسراع في تعيين محافظين لمحافظتي بعلبك ـ الهرمل وعكار، وتوقع أن تشكل الحكومة بعملها وإنجازاتها فرصة للجميع، منوهاً بأداء رئيسها تمام سلام.
وردا على سؤال حول مطالبة البعض للحزب وأمل برفع الغطاء السياسي عن بعض العصابات في البقاع، قال نصرالله: نحن لا نغطي أحدا لنرفع الغطاء عنه، ولكن نحن على أتم الاستعداد للمساعدة والتسهيل، آملا أن تتكلل الخطة بالنجاح، وإن كانت إثارة هذا الأمر في الإعلام في الأيام القليلة الماضية، قد أدت بطبيعة الحال إلى هروب المستهدفين بالإجراءات الأمنية في المنطقة (البقاع). وأعلن أن الحزب لم ولن يغطي أية حالة فساد في لبنان وهو حريص على منع الفساد من الدخول الى صفوفه، ولذلك يتعاطى بحسم مع هذه المسائل.
وكرر نصرالله التأكيد أن حزب الله مع أي دعم غير مشروط يقدم للجيش اللبناني، بمعزل عن الجهة الداعمة، مبديا اطمئنانه لعقيدة الجيش وعدم خشيته من أية محاولة للمسّ بها، وقال: هذه المؤسسة عقيدتها الوطنية واضحة وجلية وأثبتت ذلك من خلال سلوكها وأدائها وتضحياتها في كل السنوات الماضية.
وأكد على العلاقة الطيبة بين الجيش والمقاومة، ولا سيما في جنوبي الليطاني، مشيرا الى أن المقاومة تحتاج إلى مجتمع متين ومتماسك ودولة قوية وقادرة وعادلة، ولكنه أشار إلى أن الظروف الحالية غير مساعدة للبحث في سبل تطوير النظام السياسي في لبنان، وشدد على أن إلغاء الطائفية السياسية في الظروف الحالية غير واقعي.
وإذ شدد على أولوية بناء الدولة، قال نصرالله: نحن جديون في طرح بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة ولسنا بديلاً منها في أي شأن من الشؤون، "وحتى في مسألة المقاومة، عندما تصبح لدينا دولة قادرة وقوية وتملك إمكانية الدفاع عن لبنان، فنحن في المقاومة أو كمقاومين سوف نعود إلى مدارسنا وحوزاتنا وجامعاتنا وحقولنا".
وجدد نصرالله التأكيد أن الخطرين الإسرائيلي والتكفيري هما خطران وجوديان، وأيد التقارب السعودي ـ الإيراني وكل جهد عربي وإسلامي للحد من الخسائر، وأعرب عن اعتقاده أن لبنان لا يشكل بيئة حاضنة للتكفيريين. وقال إن «حزب الله» رفض أن يكون له فصيل جهادي في فلسطين فنحن لكل فلسطين .
وفي ما يلي نص المقابلة كاملة:
* لنبدأ الشق المحلي من عند الخطة الأمنية التي أقرتها الحكومة وبدأت تنفيذها في طرابلس ثم البقاع، وهل كان لزاما على عاصمة الشمال أن تعيش عشرين جولة من المعارك وأن يسقط مئات الشهداء والجرحى، وماذا يضمن أن المقاربة هذه المرة ستكون مختلفة عن المرات السابقة؟
أعتقد أنها ستكون مختلفة هذه المرة. في المرات السابقة، دائما كانت المشكلة في القرار السياسي. أحد العوامل الأساسية في اتخاذ القرار الكبير لهذه الخطط هو عودة الفريق الآخر إلى السلطة. أنا أعتقد أنهم لو بقوا خارج السلطة لما وافقوا على أي خطط أمنية، بل ربما عطّلوها. هذا ما كان يجري في السابق. مما لا شك فيه أن ما حصل (تغيير الحكومة) كان نافعاً، لأننا ومنذ البداية، وحتى في ظل تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، كنا حريصين جداً على مشاركة الفريق الآخر، ولكنهم أخذوا خياراً آخر.
اما اليوم، فان الحكومة التي شاركت فيها أغلب القوى السياسية، يمكنها بالتأكيد أن تحقق إنجازات أكبر. قد تمشي ببطء ولكن تستطيع أن تحقق إنجازات أكبر.
*هل الأمر الملكي السعودي بحظر مجموعة من التنظيمات الإرهابية التي لها امتدادات في لبنان عنصر مساعد؟
بالتأكيد هذا الأمر سيساعد كثيراً وهو قد شجع الفريق السياسي الآخر على أن تكون له مشاركة جدية في مواجهة هذا الأمر، وتفعيل عمل بعض الأجهزة الأمنية الرسمية في هذا الاتجاه، أو الموافقة على بعض الخطط الأمنية، أو تقديم الغطاء المناسب للجيش اللبناني. أنا أعتقد أن هذه الخطوات، قد تأثرت بشكل أو بآخر، بالقرار السعودي.
*ما هو تقييمكم الأولي للخطوات التي اتخذتها حكومة الرئيس تمام سلام، سواء بالتعيينات، أو بالملفات الأخرى؟
بالتأكيد، نحن كنا شركاء في هذه القرارات وقمنا بتقديم كل العون اللازم والتسهيلات المطلوبة.
الاستنابات القضائية غير متوازنة
*في موضوع طرابلس، يُتهم الحزب أحياناً برعاية حالات وبتوفير غطاء سياسي لها. ما أنجز حتى الآن، يفيد والى أي مدى؟
هو مفيد لمدينة طرابلس وللشمال ولكل لبنان، لأن ما كان يجري في طرابلس كان يؤدي إلى توتير المناخ السياسي والإعلامي والشعبي والنفسي على امتداد ساحة الوطن. أي خطوات تؤدي إلى حقن الدماء، إلى تهدئة النفوس، إلى تهيئة المقدمات لمصالحات يمكن أن تحصل في المستقبل ويجب أن تحصل، ويمكن أن تشكل مقدمات لخطوات أوسع سواء على المستوى السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو المعيشي، هي خطوات بالتأكيد مهمة جداً.
في موضوع الشمال أو طرابلس، نؤكد على عدم الاكتفاء بالمقاربة الأمنية والقضائية، بل ندعو إلى مقاربة شاملة، سياسية واجتماعية واقتصادية وانمائية، وندعو إلى إجراء مصالحات حقيقية بين التيارات والاتجاهات المختلفة، وندعو إلى أقصى تعاون ممكن.
*وما هو تقييمكم للاستنابات القضائية التي صدرت حتى الآن؟
أننا نسجل ملاحظة على الاستنابات القضائية، أنها لم تكن متوازنة كما كنا نتوقع وننتظر.
*هذه التحفظات لم تسبب إشكالاً؟
عملياً، الآن الجميع متعاون من أجل تسهيل الخطة بكل أبعادها. وإذا كانت هناك من ملاحظات أو تحفظات أو إشكالات يمكن معالجتها مع الوقت.
*حتى لا تبقى المقاربة أمنية، ألا يؤدي فتح حوارات سياسية وخصوصا بين حزب الله والمستقبل الى تحصين الخطة الأمنية؟
نحن كنا دائماً جاهزين للحوار. عملياً الآن في الحكومة، ومن خلال وجود أغلب القوى السياسية فيها، هذه الحوارات تتم على طاولة مجلس الوزراء. الحكومة الحالية تحاول أن تعالج ملفات كبيرة وأساسية. كذلك الحال عودة الحياة إلى المجلس النيابي وإلى العمل النيابي. كما ان فتح الأبواب أمام مختلف الكتل النيابية لتتواصل وتتناقش في قضايا مهمة وكبيرة يساعد طبعاً، وهناك الكثير من القضايا المؤجلة والتي لم تعد تحتمل أي تاجيل وتمس حياة المواطنين، وبينها موضوع سلسلة الرتب والرواتب.
*عمليا، أنتم اتخذتم قراراً بأن يكون الحوار على المستوى النيابي والوزاري، ولم تقرروا رفع مستوى الحوار مع تيار المستقبل إلى المستوى السياسي.
ليست هناك مشكلة لا بالحوار السياسي ولا بفتح القنوات بأي مستوى من المستويات مع تيار المستقبل.
*من يتحمل مسؤولية انقطاع الحوار في المرحلة الماضية؟
لنقل إن انقطاع الحوار كان نتيجة الخلاف الذي حصل حول حكومة الرئيس سعد الحريري. الظروف والأجواء التي تبعت تلك المرحلة هي التي أدت إلى انقطاع الحوار بشكل طبيعي. لا نريد أن نحمّل أي طرف من الأطراف وحده مسؤولية انقطاع الحوار.
لهذه الأسباب قاطعنا الحوار
*ألا يتناقض هذا الكلام مع مقاطعة حزب الله لجلسة الحوار الوطني الأخيرة؟ وهل هذا الموقف ينسحب على جلسة الحوار المقبلة؟
الأمر يختلف. مقاطعة طاولة الحوار الوطني كانت لها أسباب مختلفة. الآن نحن مثلاً نشارك في جلسات الحكومة بشكل طبيعي، سواء تراسها رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء.
موضوع طاولة الحوار موضوع مختلف، لأن طاولة الحوار موضوعها الأساسي ـ بل يُقال إنه الوحيد ـ هو موضوع الاستراتيجية الدفاعية، والمواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية في الأشهر الأخيرة، وخصوصاً في الأسابيع الأخيرة... أعتقد أنها أفقدته موقع من يستطيع أن يُدير حواراً وطنياً يتناول قضية بهذه الخطورة والأهمية، أي موضوع الاستراتيجية الدفاعية. غيابنا عن طاولة الحوار لم ينطلق من موقفنا من مبدأ الحوار. نحن دائماً كنا حريصين على مبدأ الحوار وعلى الحوار وعلى الحضور الى طاولة الحوار، ونحن لم نقاطع سابقاً في الوقت الذي قامت فيه قوى أخرى بتعطيل الحوار لأشهر طويلة.
الحيثية التي دفعتنا إلى هذا الإجراء هي المواقف الحادة التي اتخذها رئيس الجمهورية من مسألة المعادلة الثلاثية والتوصيفات التي أطلقها والمواقف المسبقة التي أعلن عنها بطريقة غير مناسبة.. من وجهة نظرنا.
*ما هو تفسيركم للمواقف التي اتخذها رئيس الجمهورية وهل فاجأتكم؟
التبدل في المواقف حصل، خصوصاً في الأشهر الأخيرة. أنا ليس لديّ تفسير واضح. هناك تحليلات كثيرة، لكن أنا لا أريد أن أخوض في هذه التحليلات. النتيجة برأيي غير مناسبة. لو أخذنا الخطابات الأخيرة وقارنّاها مع خطاب القسم لوجدنا تباعداً كبيراً بين الخطابين وبين التوجهين.
في نهاية المطاف نحن علينا أن ننظر إلى الناتج، أما الدوافع والخلفيات فلا نريد أن ندخل فيها.
ننتقد الرئيس.. لا الرئاسة
*اتهمكم البعض باستهداف مقام الرئاسة؟
نحن في البدايات، لم نعلق على الخطب، ومنها الخطاب الشهير في وزارة الدفاع. لم نعلّق وتجاوزنا هذا الأمر، وبقينا على تواصل، على أمل أن يكون ما قيل قد قيل، أي أنه موقف أتخذ في لحظة وليس مساراً جديداً. تبيّن في ما بعد أنه مسار جديد. التعليق الأول الذي أطلقه حزب الله كان واضحا ودقيقا وقال فيه ما معناه: مع احترامنا وتقديرنا الكبير لمقام الرئاسة. فنحن هنا ننتقد الرئيس ولا نتعرض لمقام الرئاسة، وهذا أيضاً من حقنا الطبيعي، كما أن الكثير من الفرقاء السياسيين في لبنان كانوا ينتقدونه في مواقف مختلفة. ولو راجعنا السنوات الست الماضية لوجدنا أن الأكثر انتقاداً وحدّة في انتقاد الرئيس في السنوات الأولى، كان بعض الأفرقاء في 14 آذار.
*الآن لا يوجد حوار ثنائي مع رئيس الجمهورية؟
لا، لا يوجد. سوى التواصل الطبيعي على طاولة مجلس الوزراء، لكن لا يوجد تواصل ثنائي مباشر.
*بتقديركم هل يرتبط موقف رئيس الجمهورية بإشارات أعطاها حزب الله رفضا للتمديد؟
هذا من الاحتمالات المطروحة. أنا أشرت الى وجود تحليلات عدة. هذه من التحليلات التي تقال أيضاً. طبعاً، نحن بالرغم من أننا لم نُعلن موقفاً سياسياً علنياً أو إعلامياً من مسألة التمديد، ولكن في سياق البحث حول تشكيل حكومة، منذ أشهر، نحن قلنا رأينا بشفافية وصدق لمن راجعنا، وبعضهم من أصدقاء الرئيس، أنه بالنسبة إلينا التمديد غير وارد. قد يكون هذا الموقف المبكر سبباً للإشكالات التي حصلت، أو للتحولات التي حصلت في موقف الرئيس. ولكن أنا أقول ليس لديّ معلومات خاصة. لا أريد أن أحكم. هذا يبقى من الاحتمالات.
لا موقف مبدئيا من أصل التمديد
*لماذا كان موقفكم من التمديد للرئيسين الياس الهراوي وإميل لحود إيجابياً، فيما أتخذتم موقفاً مبدئيا سلبياً هذه المرة؟
نحن لا نتحدث عن موقف مبدئي. حتى مَن راجعنا، سواء في موضوع رئيس الجمهورية أو في مواقع أخرى وحتى في الحوارات التي حصلت بيننا وبين أصدقائنا في التيار الوطني الحر حول التمديد لمجلس النواب، أنا قلت لهم: نحن ليس لدينا موقف من أصل المبدأ، ولذلك نحن في يوم من الأيام وافقنا على التمديد للرئيس الراحل الياس الهراوي، وأيضاً وافقنا على التمديد للرئيس لحود.
إذاَ، نحن ليس لدينا مشكلة مع المبدأ، بدليل أننا في السابق صوّتنا لتطبيقات هذا المبدأ، وأيضاً عندما وصلنا إلى موضوع المجلس النيابي، ونتيجة تشخيصنا ورؤيتنا وفهمنا للأوضاع السياسية والأمنية وما يجري في لبنان وفي المحيط، أيّدنا فكرة التمديد للمجلس النيابي في العام الماضي.
إذاً نحن لسنا ضد مبدأ التمديد، سواء لمؤسسة أو لشخص أو لموقع، وهذا واضح، أنا لا أخلط بين الأمور.
نعم، نحن نقول إن التمديد لرئيس الجمهورية، حتى عندما كان يحصل في السابق، كان يخضع لظروف خاصة واستثنائية تحتاج لأن تمدّد لهذا الرئيس أو لذاك الرئيس. أنا أعتقد أنه لا الظروف تدفع باتجاه التمديد لفخامة الرئيس سليمان، ولا أيضاً أداء الرئيس سليمان يدعو إلى الموافقة على التمديد له.
في الانتخابات الرئاسية.. حسمنا موقفنا
*ما تفضلتم به يؤشر إلى أن حزب الله حدّد بشكل أو بآخر موقفه من انتخابات رئاسة الجمهورية؟
جوابي من شقين، الأول، يتعلق بإجراء انتخابات رئاسة الجمهورية، أنا أعتقد أن هذا ليس موقف حزب الله وحده. بكركي هي أول من سارع إلى الإعلان عن هذه الضرورة والحاجة الوطنية، وبإلحاح شديد، مؤكدة على أن هذا الأمر يجب أن يحصل. وحتى الأدبيات التي استُخدمت، ركزت على انتخاب رئيس جديد للجمهورية. كان الكلام واضحاً عن انتخاب رئيس جديد، مما يعني استبعاد أي فرضية للتمديد أو التجديد للرئيس سليمان. وحسب ما أرى فإن المناخ العام في البلد هو إجراء انتخابات رئاسية وانتخاب رئيس جديد.

سماحة السيد حسن نصر الله
الشق الثاني يتعلق بشخص الرئ
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018