ارشيف من :أخبار لبنانية
مهمّة رئيس الجمهورية العتيد... «اتفاق 17 أيار بحري»!
ميسم رزق-"الأخبار"
لا يزال اتفاق 17 أيار خياراً تعود إليه الولايات المتحدة لحل النزاعات. هذه المرة لن يكون الاتفاق سياسياً، بل بحرياً لحل مشكلة منطقة الغاز والنفط المتنازع عليها. هذا الاتفاق شرط لمن يريد الوصول إلى بعبدا، بحسب ما قال نواب في «المستقبل». أما الأوفر حظاً حتى الآن، فهو ميشال عون
لم يقرأ تيار المستقبل ما أوردته صحيفة «الرياض» السعودية منذ يومين عن العماد ميشال عون كرأي عابر. ثمّة «رسالة سعودية موجّهة وواضحة»، في رأي عدد من نوّابه الذين يُمسِكون بملف العلاقات الخارجية، تحديداً مع الولايات المتّحدة. أن تخرُج الصحيفة بكلام يقول إنّ «عون قد يكون جزءاً من النجاح والحلّ في حال تمّ انتخابه رئيساً للجمهورية»، يعني أن «الكلام السّعودي يحمِل جديداً». ويعني، أيضاً، أن «ناخباً دولياً همس في أُذن المملكة أمراً يقضي بتسهيل الطريق أمام الجنرال».
ما نُشر، إذاً، «إشارة سعودية إضافية». بحسب معلومات نواب مستقبليين، «لا تتبنّى واشنطن اسماً محدداً». هي تسعى «لإيصال رئيس قادر على توقيع اتفاق 17 أيار بحري لتلافي صراع في المستقبل على المنطقة المتنازع عليها، في شأن الغاز والنفط». حتى الساعة، «يبدو الجنرال هو الوحيد القادر»، بحسب ما سمعه النواب خلف أبواب الأميركيين!
يهزأ هؤلاء النواب بكل الحراك الرئاسي الداخلي، ولا يُقيمون وزناً لكل البيانات التي تطالب برئيس مسيحي قوي. على حد علمهم «لا يُصرف هذا الكلام في البيت الأبيض، ولا حتى في مكتب أصغر مسؤول أميركي، واللبنانيون يعرفون ذلك». إذاً، ما الذي تُعد له الولايات المتحدة في موضوع الاستحقاق الرئاسي؟ يطرح نواب من المستقبل عدداً من التساؤلات عن سياسة واشنطن الجديدة تجاه لبنان. هي «لا تنظر إلينا كبلد أساساً. ما يهمها ثلاث قضايا في هذه المرحلة.
أولاها، قضيّة وجود لاجئين سوريين على الأراضي اللبنانية، تُعطينا مقابل عبئهم مساعدات مادية وعينية عبر جمعيات دولية. ثانيتها، تحوّل لبنان إلى بيئة حاضنة للإرهاب، تساعدنا أميركا في محاربته عبر السماح لبعض الجهات بتقديم مساعدات وهبات للجيش اللبناني، وتغض النظر عن التنسيق على أعلى المستويات بين قيادة الجيش وحزب الله». هاتان القضيتان لا توازيان في أهميتهما القضية الثالثة، وهي وجود النفط والغاز في بحر لبنان. «من هذا المنطلق تتعامل معنا الولايات المتحدة في موضوع الرئاسة، أي من باب المصلحة». يقول نواب حريريون. في رأيهم، «لا يُمكن الجزم بوصول عون إلى الرئاسة، لكنه أقوى خيار أميركي حتّى الآن، أو الأصح أن نقول إن الفيتو الذي وُضع على اسمه في البداية، قد أُزيل». وإذا لم يكُن كذلك «فكيف نُفسّر إذاً، كل هذه الحماسة الأميركية تجاه الجنرال؟ وهل ثمة من يشرح العلاقة المستجدّة بين الوزير جبران باسيل والسفير الأميركي دايفيد هيل الذي يزوره مراراً؟». لكن هذه العلاقة لا تعني أن الأميركيين معجبون بعون. الأقوى حظاً لتتبناه واشنطن للرئاسة، بحسب هؤلاء، هو «من يقبل أن يتحمّل مسؤولية توقيع اتفاق تسوية الحدود البحرية مع إسرائيل، أي تقسيم المنطقة المتنازع عليها، ويجرّ الأفرقاء اللبنانيين للقبول به».
لكن لماذا بات تيار المستقبل، أو جزء كبير منه، مقتنعاً بأن عون هو الأقوى في بورصة التسميات حتى الآن، وهو القادر على تحمل هذه المسؤولية؟ يقول هؤلاء إن الأميركيين يتخوفون «من صراع محتمل يمكن أن ينشأ في المستقبل بين لبنان وإسرائيل على الحدود المتنازع عليها». ومنه ينطلقون للتذكير بـ«الاقتراح الأميركي الذي وافق عليه باسيل لحلّ المأزق، ورفضه (رئيس مجلس النواب نبيه) برّي، ما يدلّ على اتفاق ضمني أميركي ـــ عوني، يستطيع لبنان من خلاله تفادي هذا الصراع». ولماذا عون أيضاً هو الأوفر حظاً؟ لأن «الولايات المتحدة تريد رئيساً مسيحياً قوياً، على علاقة جيدة مع المقاومة. والمقاومة تريد رئيساً تثق بأنه لن يطعنها في ظهرها».
لا شك في أن عون بالنسبة إلى المستقبل هو «من أسوأ الخيارات. هو ليس كذلك بالنسبة إلينا فقط، بل بالنسبة إلى حلفائه أيضاً. معظهم خائفون منه». يستغرب النواب المستقبليون «تغاضي البعض عن العلاقة المتوترة بين حزب الله والتيار العوني». يقولون إن «هذا الأمر بات واضحاً في تعاطي نواب الكتلتين بعضهم مع بعض، وخصوصاً في اللجان التي نحضرها جميعنا». في هذا الإطار تأتي التعليمة السعودية بدعم عون وتعبيد الطريق أمامه. ولهذا فإن كل المعلومات التي رشحت عن لقاء الرئيس سعد الحريري والعماد عون الأخير، ومن ثم لجنة «التواصل الرئاسية»، تؤكّد أن «تيار المستقبل لن يُفقد النصاب في أي دورة انتخابية. هذا ما يحتاجه عون بالتحديد. هو ومن يُريدون إيصاله إلى القصر الجمهوري، ليسوا بحاجة إلى أصوات فريق الرابع عشر من آذار. جل ما يحتاجونه هو النصاب». فبحسب مصادر مستقبلية، «يراهن عون على فوزه بأصوات حلفائه في قوى 8 آذار، وعلى أصوات نواب جبهة النضال الوطني». لكن جنبلاط يقول إن وصول عون أو سمير جعجع إلى قصر بعبدا سيؤدي إلى حرب أهلية؟ تجيب المصادر بالقول: «جنبلاط يطلب تطمينات». النواب المستقبليون يبدون واقعيين. يعترفون بأنه إذا «رسا القرار الدولي على اسم عون رئيساً، ما علينا سوى البقاء داخل القاعة في كل الدورات لتأمين النصاب فقط». طبعاً لن يلغي هذا الأمر، كل ما يُحكى عن تنسيق سيبدأ داخل 14 عشر آذار للاتفاق على مرشح واحد يجري دعمه، لكنه سيحوّل هذا الترشيح إلى إجراء شكلي، للقول إن لـ 14 آذار مرشحها، وانتخبته.
لا يزال اتفاق 17 أيار خياراً تعود إليه الولايات المتحدة لحل النزاعات. هذه المرة لن يكون الاتفاق سياسياً، بل بحرياً لحل مشكلة منطقة الغاز والنفط المتنازع عليها. هذا الاتفاق شرط لمن يريد الوصول إلى بعبدا، بحسب ما قال نواب في «المستقبل». أما الأوفر حظاً حتى الآن، فهو ميشال عون
لم يقرأ تيار المستقبل ما أوردته صحيفة «الرياض» السعودية منذ يومين عن العماد ميشال عون كرأي عابر. ثمّة «رسالة سعودية موجّهة وواضحة»، في رأي عدد من نوّابه الذين يُمسِكون بملف العلاقات الخارجية، تحديداً مع الولايات المتّحدة. أن تخرُج الصحيفة بكلام يقول إنّ «عون قد يكون جزءاً من النجاح والحلّ في حال تمّ انتخابه رئيساً للجمهورية»، يعني أن «الكلام السّعودي يحمِل جديداً». ويعني، أيضاً، أن «ناخباً دولياً همس في أُذن المملكة أمراً يقضي بتسهيل الطريق أمام الجنرال».
ما نُشر، إذاً، «إشارة سعودية إضافية». بحسب معلومات نواب مستقبليين، «لا تتبنّى واشنطن اسماً محدداً». هي تسعى «لإيصال رئيس قادر على توقيع اتفاق 17 أيار بحري لتلافي صراع في المستقبل على المنطقة المتنازع عليها، في شأن الغاز والنفط». حتى الساعة، «يبدو الجنرال هو الوحيد القادر»، بحسب ما سمعه النواب خلف أبواب الأميركيين!
يهزأ هؤلاء النواب بكل الحراك الرئاسي الداخلي، ولا يُقيمون وزناً لكل البيانات التي تطالب برئيس مسيحي قوي. على حد علمهم «لا يُصرف هذا الكلام في البيت الأبيض، ولا حتى في مكتب أصغر مسؤول أميركي، واللبنانيون يعرفون ذلك». إذاً، ما الذي تُعد له الولايات المتحدة في موضوع الاستحقاق الرئاسي؟ يطرح نواب من المستقبل عدداً من التساؤلات عن سياسة واشنطن الجديدة تجاه لبنان. هي «لا تنظر إلينا كبلد أساساً. ما يهمها ثلاث قضايا في هذه المرحلة.
أولاها، قضيّة وجود لاجئين سوريين على الأراضي اللبنانية، تُعطينا مقابل عبئهم مساعدات مادية وعينية عبر جمعيات دولية. ثانيتها، تحوّل لبنان إلى بيئة حاضنة للإرهاب، تساعدنا أميركا في محاربته عبر السماح لبعض الجهات بتقديم مساعدات وهبات للجيش اللبناني، وتغض النظر عن التنسيق على أعلى المستويات بين قيادة الجيش وحزب الله». هاتان القضيتان لا توازيان في أهميتهما القضية الثالثة، وهي وجود النفط والغاز في بحر لبنان. «من هذا المنطلق تتعامل معنا الولايات المتحدة في موضوع الرئاسة، أي من باب المصلحة». يقول نواب حريريون. في رأيهم، «لا يُمكن الجزم بوصول عون إلى الرئاسة، لكنه أقوى خيار أميركي حتّى الآن، أو الأصح أن نقول إن الفيتو الذي وُضع على اسمه في البداية، قد أُزيل». وإذا لم يكُن كذلك «فكيف نُفسّر إذاً، كل هذه الحماسة الأميركية تجاه الجنرال؟ وهل ثمة من يشرح العلاقة المستجدّة بين الوزير جبران باسيل والسفير الأميركي دايفيد هيل الذي يزوره مراراً؟». لكن هذه العلاقة لا تعني أن الأميركيين معجبون بعون. الأقوى حظاً لتتبناه واشنطن للرئاسة، بحسب هؤلاء، هو «من يقبل أن يتحمّل مسؤولية توقيع اتفاق تسوية الحدود البحرية مع إسرائيل، أي تقسيم المنطقة المتنازع عليها، ويجرّ الأفرقاء اللبنانيين للقبول به».
لكن لماذا بات تيار المستقبل، أو جزء كبير منه، مقتنعاً بأن عون هو الأقوى في بورصة التسميات حتى الآن، وهو القادر على تحمل هذه المسؤولية؟ يقول هؤلاء إن الأميركيين يتخوفون «من صراع محتمل يمكن أن ينشأ في المستقبل بين لبنان وإسرائيل على الحدود المتنازع عليها». ومنه ينطلقون للتذكير بـ«الاقتراح الأميركي الذي وافق عليه باسيل لحلّ المأزق، ورفضه (رئيس مجلس النواب نبيه) برّي، ما يدلّ على اتفاق ضمني أميركي ـــ عوني، يستطيع لبنان من خلاله تفادي هذا الصراع». ولماذا عون أيضاً هو الأوفر حظاً؟ لأن «الولايات المتحدة تريد رئيساً مسيحياً قوياً، على علاقة جيدة مع المقاومة. والمقاومة تريد رئيساً تثق بأنه لن يطعنها في ظهرها».
لا شك في أن عون بالنسبة إلى المستقبل هو «من أسوأ الخيارات. هو ليس كذلك بالنسبة إلينا فقط، بل بالنسبة إلى حلفائه أيضاً. معظهم خائفون منه». يستغرب النواب المستقبليون «تغاضي البعض عن العلاقة المتوترة بين حزب الله والتيار العوني». يقولون إن «هذا الأمر بات واضحاً في تعاطي نواب الكتلتين بعضهم مع بعض، وخصوصاً في اللجان التي نحضرها جميعنا». في هذا الإطار تأتي التعليمة السعودية بدعم عون وتعبيد الطريق أمامه. ولهذا فإن كل المعلومات التي رشحت عن لقاء الرئيس سعد الحريري والعماد عون الأخير، ومن ثم لجنة «التواصل الرئاسية»، تؤكّد أن «تيار المستقبل لن يُفقد النصاب في أي دورة انتخابية. هذا ما يحتاجه عون بالتحديد. هو ومن يُريدون إيصاله إلى القصر الجمهوري، ليسوا بحاجة إلى أصوات فريق الرابع عشر من آذار. جل ما يحتاجونه هو النصاب». فبحسب مصادر مستقبلية، «يراهن عون على فوزه بأصوات حلفائه في قوى 8 آذار، وعلى أصوات نواب جبهة النضال الوطني». لكن جنبلاط يقول إن وصول عون أو سمير جعجع إلى قصر بعبدا سيؤدي إلى حرب أهلية؟ تجيب المصادر بالقول: «جنبلاط يطلب تطمينات». النواب المستقبليون يبدون واقعيين. يعترفون بأنه إذا «رسا القرار الدولي على اسم عون رئيساً، ما علينا سوى البقاء داخل القاعة في كل الدورات لتأمين النصاب فقط». طبعاً لن يلغي هذا الأمر، كل ما يُحكى عن تنسيق سيبدأ داخل 14 عشر آذار للاتفاق على مرشح واحد يجري دعمه، لكنه سيحوّل هذا الترشيح إلى إجراء شكلي، للقول إن لـ 14 آذار مرشحها، وانتخبته.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018