ارشيف من :أخبار عالمية

موسكو مستعدة للحوار مع كييف لتسوية الأزمة

موسكو مستعدة للحوار مع كييف لتسوية الأزمة
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو مستعدة للمشاركة في مفاوضات لتسوية الأزمة الأوكرانية بصيغة "روسيا ـ الولايات المتحدة ـ الاتحاد الأوروبي ـ أوكرانيا" التي اقترحتها واشنطن. وأكد لافروف في مؤتمر صحفي بموسكو أنه بحث هذا الموضوع الاثنين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأمريكي جون كيري.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي عقب محادثات مع نظيره الأنغولي جرجس ريبيلو شيكوي :"نحن مستعدون للتفكير في صيغة يمثل فيها الاوروبيون والولايات المتحدة وروسيا والجانب الاوكراني"، وذلك ردا على سؤال حول امكان انعقاد مثل هذا اللقاء في الايام العشر المقبلة كما أعلنت وزارة الخارجية الاميركية بعد لقاء لافروف مع نظيره الاميركي جون كيري.

واضاف لافروف "لم نتحدث مع كيري عن موعد محدد لأننا وكما اتفقنا يجب ان نحدد صيغة للقاء وجدول اعماله". كما استبعد الموافقة على لقاء "يتجاهل الاحتجاجات في جنوب وشرق اوكرانيا".مضيفاً :"نأمل ان يكون جنوب وشرق اوكرانيا ممثلين".

موسكو مستعدة للحوار مع كييف لتسوية الأزمة
موسكو تحذر كييف من اللجوء للقوة ومن "الحرب اهلية"

واعتبر ان المناطق الناطقة بالروسية وحيث قام متظاهرون مؤيدون لروسيا بالسيطرة على مبان رسمية الاحد والاثنين ورفعوا اعلاما روسيا مطالبين باستفتاء، يمكن أن يتم تمثيلها من قبل شخصيات باتت تعتبر من المرشحين للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 ايار/مايو المقبل.

وقال لافروف "ايا كان رأينا من الانتخابات الرئاسية (التي دعي اليها بعد الاطاحة بالرئيس الموالي لروسيا في شباط/فبراير ونددت بها موسكو)، فإن المرشحين الذين حصلوا على موافقة الاحزاب السياسية يمثلون القوى السياسية الشرعية في اوكرانيا".

وأضف لافروف إن لروسيا عدد من الأسئلة حول الموعد الذي أعلنته بساكي، مشيرا الى أنه يتزامن مع الموعد الذي سبق أن حدده رئيس الوزراء الأوكراني المعين من قبل البرلمان أرسيني ياتسينيوك لإتمام عملية وضع مشروع دستور جديد للبلاد. وذكر لافروف أن أحدا لم ير هذا المشروع حتى الآن، إذ يجري العمل وراء أبواب مغلقة. وأردف قائلا: "السؤال هو أليس من المخطط عقد هذا اللقاء عندما يكون مشروع الدستور جاهزا، وليتم طرحه على أقاليم البلاد كأنه أمر واقع، أما نحن فتجري دعوتنا إلى هذا اللقاء، كي نعطي بحضورنا شرعية لهذا المشروع الذي لم يره أحد بعد؟".

وفيما حذرت الخارجية الروسية من اندلاع حرب أهلية في المناطق الواقعة جنوبي شرق أوكرانيا، حيث أعلن ناشطون موالون لموسكو، الاثنين "جمهورية ذات سيادة"، قال الرئيس الاوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف ان "الانفصاليين" الذين "يرفعون الاسلحة ويجتاحون المباني" ستتم معاملتهم "بموجب القانون والدستور كارهابيين ومجرمين".

وقال تورتشينوف في البرلمان ان "قوات الأمن لن ترفع ابدا السلاح على متظاهرين سلميين". واكد تورتشينوف ان "اسلحة نارية وقنابل يدوية" استخدمت ضد قوات الامن التي انتشرت لاستعادة السيطرة على مباني الادارة المحلية في مدينة خاركيف وان "العديد من عناصر قوات الامن اصيبوا بجروح".

واعرب تورتشينوف عن امله بـ"استعادة السيطرة قريبا على مباني اجهزة الامن في لوغانسك والادارة المحلية في دونتسك"

وكانت  الخارجية الروسية دعت في بيان نشر الثلاثاء الى وقف الى الاستعدادات العسكرية التي من شأنها ان تؤدي الى اندلاع حرب اهلية"ا.

وقالت  الوزارة "بحسب المعلومات المتوفرة لدينا، فإن وحدات من قوات الداخلية ومن الحرس الجمهوري الاوكراني تتدفق الى مناطق جنوب شرق اوكرانيا خصوصا في دونتسك بالاضافة الى مقاتلين من مجموعة "برافي سيكتور" المسلحة غير الشرعية"، وهي حركة اوكرانية قومية.

واضاف بيان الوزارة "لقد اوكلت إلى هؤلاء مهمة سحق احتجاجات سكان جنوب شرق البلاد على سياسة السلطات في كييف".

وتابع البيان إن "المثير للقلق هو ان قرابة 150 عنصراً محترفا اميركيا من مجموعة "غريستون" العسكرية الخاصة ارتدوا زي الوحدة الاوكرانية!

ويأتي هذا البيان في وقت تصاعد التوتر في مدن دونيتسك وخاركيف ولوغانسك، بعد أن هاجم متظاهرون موالون لروسيا مباني رسمية وسيطروا على بعضها ورفعوا الاعلام الروسية .

وشنت السلطات في كييف حملة أمنية في خاركيف وأعلنت الداخلية الأوكرانية اعتقال نحو 70 "انفصاليا" لاستيلائهم على مبنى الإدارة الإقليمية. وقال وزير الداخلية، آرسين أفاكو، على صفحته على فيسبوك، "أطلقت عملية لمكافحة الإرهاب. أغلق وسط المدينة بالإضافة إلى محطات المترو. لا تقلقوا. بمجرد الانتهاء سنفتحها".

كما اعلن فيتالي ياريما نائب رئيس الوزراء الأوكراني الموجود في دونيتسك أن السلطات الاوكرانية لا تخطط لاقتحام مقر الإدارة المحلية للمقاطعة الذي سيطر عليه المحتجون، اليوم الثلاثاء. وأضاف أن هذا القرار اتخذ بعد مفاوضات جرت مع المحتجين بمشاركة الملياردير الأوكراني رينات أحمدوف.

وسبق للرئيس الأوكراني المعين من قبل البرلمان ألكسندر تورتشينوف أن دعا الى إجراء عملية خاصة فورا لتطهير مقر إدارة مقاطعة دونيتسك من المحتجين.

وفي المواقف الدولية ، دعا الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندريس فوغ راسموسن روسيا الى عدم اللجوء الى ورقة التصعيد وحذر من "عواقب خطيرة" لاي تدخل يمكن ان يشكل "خطا تاريخيا".

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي في باريس "ادعو روسيا الى التراجع والى عدم اللجوء الى تصعيد الوضع في شرق اوكرانيا". واضاف "اذا تدخلت روسيا بشكل اكبر في اوكرانيا فان ذلك سيشكل خطا تاريخيا"، محذرا موسكو من عزلة على الساحة الدولية.

وشدد راسموسن على "تعدي روسيا غير الشرعي على اوكرانيا هو التحدي الاكبر للامن في اوروبا خلال جيل"، في اشارة الى قيام قوات روسية بالسيطرة على شبه جزيرة القرم الاوكرانية في اواخر شباط/فبراير.
2014-04-08