ارشيف من :أخبار لبنانية
الهموم المطلبية تتقدم على الملفات السياسية والامنية
يطغى الهم المعيشي والمطلبي على المشهد السياسي في لبنان متقدماً على ما عداه من انتخابات رئاسية واستحقاقات حكومية، من دون ان يغيب الملف الامني عن واجهة الاحداث بعدما استشهد ضابط وجندي من الجيش ليل أمس في كمين نصبه مسلحون في جرود عكار، بالتوازي مع حملة تحريض ضد الجيش انطلقت من طرابلس اعتراضاً على تنفيذ الخطة الامنية في المدينة. في وقت تحدثت فيه المعلومات عن انطلاق تنفيذ الخطة في منطقة البقاع بدءاً من ليل أمس.
الى ذلك، تلتئم اليوم الهيئة العامة لمجلس النواب، على وقع الاحتجاجات الشعبية التي دعت لها كافة القطاعات ومنها هيئة التنسيق النقابية لشل الحركة الاقتصادية في البلد احتجاجاً على المماطلة في اقرار سلسلة الرتب والرواتب، في وقت يرتقب فيه ان تبحث الهيئة بجدول أعمال مؤلف من 14 بنداً جديداً، بالإضافة إلى مشاريع قوانين مجمّدة منذ الأسبوع الماضي، أبرزها اقتراح القانون الرامي إلى تنظيم المديرية العامة للدفاع المدني.
وفي هذا الاطار، وتحت عنوان :" الكل إلى الشارع ضدّ.. «دولة الغلط»"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"ان كل الجبهات المطلبية التي احتدمت خلال الايام الماضية، اشتعلت دفعة واحدة"، مشيرة الى ان وسط بيروت سيكون متنفساً لبعضها اليوم، موضحة ان التحركات ستتوزع على مسارات عدة، بدءاً من الاعتصام الحاشد الذي دعت اليه «هيئة التنسيق النقابية» استنكاراً للمماطلة في البت بسلسلة الرتب والرواتب بالتزامن مع إضراب عام، مروراً باعتصام عمال مؤسسة الكهرباء، وصولاً الى التحرك الاحتجاجي للمستأجرين المتضرّرين من قانون الإيجارات، فيما اختار المالكون القدامى التجمع امام القصر الجمهوري، كما فعل أمس الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية، أما متطوّعو الدفاع المدني فقد ضربوا موعداً مع البحر للشكوى من الظلم اللاحق بهم بعدما ضاقت بهم اليابسة.
واضافت الصحيفة :"أمام «الانتفاضة» المطلبية في الشارع، تبدو الدولة ضعيفة الحيلة بعدما كبّلتها «سلسلة» العجز والمديونية والهدر والفساد وضآلة الموارد، لتكتمل بذلك دوائر المأزق الذي أطبق على الجميع، فلا «هيئة التنسيق» وغيرها من الأطر النقابية الناشطة قادرة على التراجع عن مطالبها المحقة والمزمنة، بعدما صبرت طويلاً وتحمّلت كثيراً، ولا السلطة قادرة على الإيفاء بكل المتوجبات التي تُرتبها السلسلة والمطالب الأخرى المرفوعة في الشارع، متذرّعة بأن الوضع الاقتصادي الهشّ لا يحتمل أي «حمولة زائدة».
والمفارقة هنا، أن الدولة التي «تنقب» عن موارد مالية لسد كلفة سلسلة الرتب والرواتب، تتجاهل من جهة تجفيف منابع الهدر والإنفاق غير المجدي، برغم ما يمكن تحصيله من موارد عبر هذه الطريق، وتمعن من جهة أخرى في التعامل باستخفاف واستهتار مع الثروة النفطية، إذ لجأت مرة أخرى الى إرجاء موعد إطلاق المناقصة النفطية حتى 14 آب المقبل، كما جاء في قرار صادر عن وزير الطاقة، بعدما «تهرّب» مجلس الوزراء في جلسته السابقة من إقرار المرسومين المتعلقين بشروط هذه المناقصة.
من جهتها، لفتت صحيفة "النهار" الى ان الاضراب العام الذي دعت اليه هيئة التنسيق النقابية سيشلّ معظم القطاعات احتجاجاً على عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب، واشارت الصحيفة الى تحرك الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الذي بدأ على طريق القصر الجمهوري عصر أمس، والاعتصامات التي ينفذها متطوعو الدفاع المدني يومياً في أكثر من منطقة، والمسيرات المتقابلة للمستأجرين والمالكين القدامى التي نظم منها اثنتان أمس في شارع الحمراء وساحة رياض الصلح، فضلاً عن الاعتصام المرتقب اليوم لعمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان للمطالبة بوضع قانون الترفيع الوظيفي، ورفض صيغة اقرار قانون العنف الاسري، والاعتراض على الخطة الامنية شمالاً..كل ذلك بحسب الصحيفة يؤكد حال الاهتراء الذي بلغته الامور، والقرف الذي يشعر به الناس، والوضع المعيشي الذي يعانونه، والتراجع في علاقة المواطنين بالسياسيين، وهي ليست مستجدات بل تراكمات من الحكومة السابقة ومن مجلس النواب المعطل، انفجرت دفعة واحدة في وجه حكومة الرئيس تمام سلام، ومجلس نواب وجد نفسه أمس في عنق الزجاجة، وقد يهرب رئيسه من المواجهة الى الدعوة لعقد جلسة انتخابية أولى.
وفي شأن سلسلة الرتب والرواتب، لفتت "النهار" الى ان اللجان النيابية المشتركة رفعت جلساتها أمس من دون تحديد موعد جديد للبحث في السلسلة، مشيرة الى انه بدا واضحاً ان حضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة جلسة أول من أمس، "فعل فعله"، حين طرح مبدأ "تجزئة السلسلة لخمس سنوات".
وفي هذا الاطار، ذكرت "النهار" ان مناقشات جلسة اللجان تمحورت على سقف الواردات التي يمكن تحصيلها لدفع مترتبات السلسلة والتي تبيّن استناداً الى ارقام اللجنة الفرعية المكلفة هذه المهمة انها تبلغ نحو 1500 مليار ليرة، في حين أن المبلغ المطلوب لدفع كامل موجبات السلسلة هو 2900 مليار ليرة، أي ان أقصى ما يمكن تحصيله من واردات هو نصف ما يتوجب في السلسلة. وعلم ان الامر الذي بات في عهدة رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي قد يقترح حلاً وسطاً هو تجزئة إيفاء موجبات السلسلة على ثلاث سنوات على ان تخفض كلفتها تبعا للموارد المتاحة مما يعيد الموضوع الى مربع ما اقترحه حاكم مصرف لبنان.
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى تقدّم الهَمّ المطلبي والمعيشي على الهَمّ الأمني والاستحقاق الرئاسي، فلفتت الى ان هيئة التنسيق النقابية دعت إلى إضراب عام اليوم في مؤسسات الدولة والمدارس الرسمية والخاصة، والاعتصام الحادية عشرة قبل الظهر أمام مجلس النواب بالتزامن مع جلسته التشريعية، على رغم أنّ اللجان النيابية المشتركة التي لم تنجز حتى الآن بَتّ مصادر تمويل سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، أعلنت أنّها وبدعمِ رئيس مجلس النواب نبيه برّي ستستمر بالبحث في هذه المصادر بعد انتهاء الجلسة التشريعية. فيما كشف النائب محمد الحجّار للصحيفة "أنّ الخلاف بين الكتل النيابية يدور حول 3 بنود: زيادة الضريبة على القيمة المضافة، إستعمال الدعم المخصّص لمؤسسة الكهرباء لتمويل السلسلة، رفع الرسوم الجمركية. وقال: "إنّ إقرار السلسلة يحتاج إلى قرار سياسي تتحمّل القوى كافّةً مسؤوليته، ولا يحتاج إلى اعتراضات الكتل النيابية على كلّ الاقتراحات، من دون تقديم أيّ بدائل تمويل في المقابل".
بدورها، لاحظت مصادر نيابية لصحيفة "اللواء" أن معظم الكتل النيابية تقريباً أعادت النظر بموقفها من سلسلة الرتب والرواتب، وحتى تلك التي كانت متحمسة لها، بعدما تبيّن أن التمويل ليس بالسهولة التي تصورها أو تحدث بها البعض، خصوصاً بعد التحذيرات التي أفصح عنها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمام النواب أمس الأول، ومنها الخوف من التضخم بنسبة 3 في المائة ورفع الفوائد.
وفي هذا السياق، أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لصحيفة "اللواء" أن الخزينة قادرة على تحمل 24 في المائة سنوياً من أكلاف سلسلة الرتب والرواتب من دون تعريض العملة لاهتزازات، على أن يتم تعزيز موارد الدولة ووقف الهدر والمباشرة بالاصلاح المالي.
ورداً على سؤال حول قدرة القطاع الخاص على تحمّل مثل هذه الزيادة، أبدى سلامة تفاؤله في حال استقرت الأوضاع الأمنية واستعادت الحركة الاقتصادية دورتها الطبيعية خاصة ونحن على أبواب موسم سياحي.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "البناء" الى أن اتصالات جرت مساء أمس، خصوصاً على مستوى الكتل النيابية لتدارك الموقف بشأن سلسلة الرتب والرواتب، وتردد أن هناك محاولة لإقرار مشروع السلسلة وترك التمويل لإقراره لاحقاً، غير أن هذه الفكرة لم تتبلور أو تحسم، مع العلم أن باب المزايدات سيفتح اليوم في جلسة المجلس حول السلسلة للتنصل من مسؤولية المماطلة، وأوضحت المعلومات أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يراقب مواقف الكتل لكي يقرر الموقف الذي سيتخذه في الجلسة التشريعية.
مجلس الوزراء
وبالعودة الى جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء أمس في قصر بعبدا، فقد ذكرت صحيفة "النهار" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان استهلها بمداخلة لفت فيها الى ان مجلس النواب أقر وفق الآليات المتبعة 39 قانوناً، كما أن هناك آليات تسمح بإعادة النظر فيها (في اشارة الى قانون الايجارات). وقال إن موضوع سلسلة الرتب والرواتب أمر دقيق جداً وعلى مجلس النواب ان يعمل على احقاق التوازن بين الانفاق والواردات. وأشاد بانجاز الخطة الامنية في طرابلس، ورفض الاصوات الشاذة التي تتهم الجيش بالانحياز، مؤكداً ان الجيش ينفذ القرار السياسي للدولة. وتناول الرئيس سليمان أيضاً ملف التعيينات وكذلك ملف النفط والنفايات الصلبة.
ثم كانت مداخلة لرئيس الوزراء تمام سلام الذي تحدث في الاتجاه الذي اتخذه الرئيس سليمان، وخصوصا ما يتعلق بالخطة الامنية في طرابلس، وقال إنها سمحت للناس بالتظاهر والتعبير عن آرائهم بحرية، ولكن بين من تظاهر مطلوبون وخارجون على القانون، الأمر الذي يقتضي التعامل معهم بموجب القوانين المرعية الاجراء. وعلم ان انتقال الخطة الكاملة الى البقاع الشمالي ينتظر استكمالها في طرابلس.
بعد ذلك، عرض وزير المال علي حسن خليل نتائج مناقشات اللجان النيابية لسلسلة الرتب والرواتب قائلاً إن القيمة الضريبية لتغطية كلفتها هي ملياران و900 مليون دولار مما يتطلب ايجاد مداخيل. وفهم ان ثمة اتجاهاً الى تشكيل لجنة نيابية تضم ممثلين لجميع الكتل في المجلس لمقاربة ملف السلسلة. ثم طرح عدد من الوزراء مواكبة الخطة الامنية بخطة انمائية وإدارية تتضمن في ما تتضمن تعيين محافظ في البقاع وآخر في بعلبك - الهرمل. وتحدث وزير الاتصالات بطرس حرب عن شبكة الفساد داخل الجمارك في المرفأ. وعرض وزير العمل سجعان قزي ورود معلومات مخيفة من منظمة العمل الدولية التي حذرت من تصاعد اللجوء السوري الى لبنان هذه السنة ومن هؤلاء النازحين ما نسبته 47 في المئة من العمال. في المقابل، نبه صندوق النقد الدولي الى ان حجم البطالة في لبنان هذه السنة سيصل الى 43 في المئة، وقد اقترح الصندوق مساعدة لبنان بنحو 4 مليارات و400 مليون دولار. ودعا قزي الى انشاء مخيمات للنازحين السوريين قرب الحدود وداخل الاراضي السورية.
وطرحت مسألة التعيينات، فأوضح الرئيس سلام انه ارجأ عرض اسم لتولي رئاسة مجلس الخدمة المدنية الى الاسبوع المقبل كي يأتي ضمن جدول الاعمال، فيما اقترح قزي اعتماد تعيينات من خارج الادارة التي لم يضخ فيها دم جديد منذ التسعينات من القرن الماضي. ولم يطرح أي اسم للتعيين.
رئاسياً، اشارت صحيفة "السفير" الى ان المواقف «الرئاسية» التي أعلنها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أمس، تركت بصماتها على المشهد السياسي الداخلي، لاسيما ان مواقف السيد نصرالله التطمينية والهادئة عكست حرص حزب الله على استثمار المناخ الإيجابي للولادة الحكومية، في الاتجاه الرئاسي، من أجل إنجاز هذا الاستحقاق في موعده الدستوري.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع "إنه من الارجح أن يدعو الرئيس نبيه بري الى عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بين يومي 22 و23 نيسان الحالي". واعتبر بري امام زواره ان هناك فرصة ثمينة أمام اللبنانيين لانتخاب رئيسهم وفق مواصفات «الصناعة الوطنية»، إلا إذا كانوا يريدون هذه المرة أيضاً استجرار الوساطات والتدخلات من الخارج، كما اعتادوا عموماً.
وأشار الى انه قرر الدعوة الى عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية نيسان الحالي، لافتاً الانتباه الى ان 90% من الكتل النيابية توافقت على الموعد المقترح، مبدياً ثقته في أن نصاب الثلثين للجلسة سيتأمن، لكن لا أحد يعرف ماذا سيحصل بعد ذلك، وكيف يمكن أن تتطور الامور، "واعتقد وفق معطيات هذه اللحظة أن أي مرشح لن يفوز في الدورة الاولى".
من جهتها، أكّدت مصادر الحزب التقدمي الإشتراكي لصحيفة "الجمهورية" أنّ "الحزب اتّخذ قراراً نهائياً وحازماً بعدم الدخول في نقاش حول الإستحقاق الرئاسي أو تقويم الأسماء والمرشّحين، خصوصاً ترشيح جعجع"، وأكّدت أنّ "لحظة الدخول في المفاوضات العلنية يقرّرها النائب وليد جنبلاط الذي يجري مروحة مشاورات واسعة محلّية وعربية ودولية".
وحول ما يقال بان جنبلاط لا يحبّذ وصول رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أو جعجع، ويفضّل الحرب عليهما؟ أجابت المصادر: "القرار واضح بعدم الدخول في سجال حول الإستحقاق، وكلّ ما يقال هو تأويل وكلام في غير مكانه".
امنياً، توقفت صحيفة "السفير" عند الاعتداء الخطير الذي استهدف الجيش اللبناني في عكار تزامناً مع انطلاق الخطة الأمنية ليل أمس في البقاع، حيث أطلق مسلحون كانوا يستقلون سيارة هوندا حمراء اللون النار على دورية للجيش في جرود القموعة، ما أدّى الى استشهاد الضابط جو فريفر من بلدة الزواريب في عكار، والرقيب فوزي العلي من الجنوب، وجرح الرقيب ميخائيل توفيق من بلدة الجديدة في عكار، وجميعهم من اللواء الثاني.
وأفادت معلومات أمنية "أن من أقدم على إطلاق النار يُدعى علي ط. من بلدة فنيدق، وهو متشدد دينياً وينتمي الى مجموعة تكفيرية".
وترافق هذا الاعتداء مع تحريض علني على الجيش من بعض الأصوات في طرابلس، احتجاجاً على المداهمات التي ينفذها بحثاً عن المطلوبين والاسلحة، فيما أكدت مصادر عسكرية لـ"السفير" أن الضغوط التي يتعرّض لها الجيش لن تثنيه عن تنفيذ المهام المنوطة به، بموجب الخطة الأمنية.
الى ذلك، فقد أفادت "السفير" أن "الخطة الامنية في البقاع انطلقت عند الحادية عشرة من ليل امس بمشاركة قوى الأمن الداخلي، بقطعاتها وسراياها كافة، التي عُززت ليل أمس بوحدات اضافية جرى استقدامها من القوى السيارة والتدخل السريع في قوى الأمن، مع جهوزية تامة لألوية الجيش اللبناني وأفواجه كافة".
اضافت الصحيفة انه :"تبعاً للخطة، تتولى قوى الأمن نشر العديد من الحواجز على الطرقات وفي النقاط الحساسة، فيما يتولى الجيش الانتشار عسكرياً في مناطق بعلبك بدءاً من بريتال مروراً بحي الشراونة وصوﻻً الى الدار الواسعة. كما تقضي الخطة بتركيز حواجز ثابتة في منطقة البقاع الاوسط، على طرق اعتادت عصابات الخطف والسلب ارتيادها والوصول عبرها الى مخابئها في منطقة البقاع الشمالي، وستكون هذه الحواجز ثابتة أقله لمدة سنتين"، بحسب مصدر أمني مطلع .
واشارت الصحيفة الى ان "اول الحواجز التي تم تثبيتها كان في منطقة الفرزل السهل، وآخر عند الجهة الشمالية من الفرزل لجهة بلدة النبي أيلا. وبتثبيت هذين الحاجزين يصعب على أي من عصابات الخطف والسلب التواري عن العيون الأمنية، خصوصاً في ظل وجود حاجز للجيش في منطقة ابلح. كما تمّ تثبيت حاجز في منطقة قوسايا عند منطقة البقاع الشرقي وآخر في منطقة برالياس الفيضة، وحاجز ثابت على طريق دير زنون. كما تقضي الخطة الأمنية بتركيز عشرات الحواجز المتنقلة مع دوريات مستمرة على طريقي رياق - بعلبك وبعلبك - الهرمل، في الاتجاهين".
ولفتت الصحيفة الى "مشاركة عناصر أمنية بلباس مدني في الخطة، حيث سيتم توزيعها على مختلف سرايا اقضية البقاع، ومهمتها تنفيذ مداهمات والقيام بعمليات أمنية نوعية، وفق توصيف المصدر الأمني الذي أشار الى ان عدد المطلوبين البارزين يتراوح بين 60 و70، أبرزهم رؤساء عصابات الخطف والسلب، في حين يقدر العدد الإجمالي للمطلوبين في البقاع بأكثر من ألف مطلوب".
الى ذلك، تلتئم اليوم الهيئة العامة لمجلس النواب، على وقع الاحتجاجات الشعبية التي دعت لها كافة القطاعات ومنها هيئة التنسيق النقابية لشل الحركة الاقتصادية في البلد احتجاجاً على المماطلة في اقرار سلسلة الرتب والرواتب، في وقت يرتقب فيه ان تبحث الهيئة بجدول أعمال مؤلف من 14 بنداً جديداً، بالإضافة إلى مشاريع قوانين مجمّدة منذ الأسبوع الماضي، أبرزها اقتراح القانون الرامي إلى تنظيم المديرية العامة للدفاع المدني.
وفي هذا الاطار، وتحت عنوان :" الكل إلى الشارع ضدّ.. «دولة الغلط»"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"ان كل الجبهات المطلبية التي احتدمت خلال الايام الماضية، اشتعلت دفعة واحدة"، مشيرة الى ان وسط بيروت سيكون متنفساً لبعضها اليوم، موضحة ان التحركات ستتوزع على مسارات عدة، بدءاً من الاعتصام الحاشد الذي دعت اليه «هيئة التنسيق النقابية» استنكاراً للمماطلة في البت بسلسلة الرتب والرواتب بالتزامن مع إضراب عام، مروراً باعتصام عمال مؤسسة الكهرباء، وصولاً الى التحرك الاحتجاجي للمستأجرين المتضرّرين من قانون الإيجارات، فيما اختار المالكون القدامى التجمع امام القصر الجمهوري، كما فعل أمس الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية، أما متطوّعو الدفاع المدني فقد ضربوا موعداً مع البحر للشكوى من الظلم اللاحق بهم بعدما ضاقت بهم اليابسة.
واضافت الصحيفة :"أمام «الانتفاضة» المطلبية في الشارع، تبدو الدولة ضعيفة الحيلة بعدما كبّلتها «سلسلة» العجز والمديونية والهدر والفساد وضآلة الموارد، لتكتمل بذلك دوائر المأزق الذي أطبق على الجميع، فلا «هيئة التنسيق» وغيرها من الأطر النقابية الناشطة قادرة على التراجع عن مطالبها المحقة والمزمنة، بعدما صبرت طويلاً وتحمّلت كثيراً، ولا السلطة قادرة على الإيفاء بكل المتوجبات التي تُرتبها السلسلة والمطالب الأخرى المرفوعة في الشارع، متذرّعة بأن الوضع الاقتصادي الهشّ لا يحتمل أي «حمولة زائدة».
والمفارقة هنا، أن الدولة التي «تنقب» عن موارد مالية لسد كلفة سلسلة الرتب والرواتب، تتجاهل من جهة تجفيف منابع الهدر والإنفاق غير المجدي، برغم ما يمكن تحصيله من موارد عبر هذه الطريق، وتمعن من جهة أخرى في التعامل باستخفاف واستهتار مع الثروة النفطية، إذ لجأت مرة أخرى الى إرجاء موعد إطلاق المناقصة النفطية حتى 14 آب المقبل، كما جاء في قرار صادر عن وزير الطاقة، بعدما «تهرّب» مجلس الوزراء في جلسته السابقة من إقرار المرسومين المتعلقين بشروط هذه المناقصة.
من جهتها، لفتت صحيفة "النهار" الى ان الاضراب العام الذي دعت اليه هيئة التنسيق النقابية سيشلّ معظم القطاعات احتجاجاً على عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب، واشارت الصحيفة الى تحرك الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية الذي بدأ على طريق القصر الجمهوري عصر أمس، والاعتصامات التي ينفذها متطوعو الدفاع المدني يومياً في أكثر من منطقة، والمسيرات المتقابلة للمستأجرين والمالكين القدامى التي نظم منها اثنتان أمس في شارع الحمراء وساحة رياض الصلح، فضلاً عن الاعتصام المرتقب اليوم لعمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان للمطالبة بوضع قانون الترفيع الوظيفي، ورفض صيغة اقرار قانون العنف الاسري، والاعتراض على الخطة الامنية شمالاً..كل ذلك بحسب الصحيفة يؤكد حال الاهتراء الذي بلغته الامور، والقرف الذي يشعر به الناس، والوضع المعيشي الذي يعانونه، والتراجع في علاقة المواطنين بالسياسيين، وهي ليست مستجدات بل تراكمات من الحكومة السابقة ومن مجلس النواب المعطل، انفجرت دفعة واحدة في وجه حكومة الرئيس تمام سلام، ومجلس نواب وجد نفسه أمس في عنق الزجاجة، وقد يهرب رئيسه من المواجهة الى الدعوة لعقد جلسة انتخابية أولى.
وفي شأن سلسلة الرتب والرواتب، لفتت "النهار" الى ان اللجان النيابية المشتركة رفعت جلساتها أمس من دون تحديد موعد جديد للبحث في السلسلة، مشيرة الى انه بدا واضحاً ان حضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة جلسة أول من أمس، "فعل فعله"، حين طرح مبدأ "تجزئة السلسلة لخمس سنوات".
وفي هذا الاطار، ذكرت "النهار" ان مناقشات جلسة اللجان تمحورت على سقف الواردات التي يمكن تحصيلها لدفع مترتبات السلسلة والتي تبيّن استناداً الى ارقام اللجنة الفرعية المكلفة هذه المهمة انها تبلغ نحو 1500 مليار ليرة، في حين أن المبلغ المطلوب لدفع كامل موجبات السلسلة هو 2900 مليار ليرة، أي ان أقصى ما يمكن تحصيله من واردات هو نصف ما يتوجب في السلسلة. وعلم ان الامر الذي بات في عهدة رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي قد يقترح حلاً وسطاً هو تجزئة إيفاء موجبات السلسلة على ثلاث سنوات على ان تخفض كلفتها تبعا للموارد المتاحة مما يعيد الموضوع الى مربع ما اقترحه حاكم مصرف لبنان.
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى تقدّم الهَمّ المطلبي والمعيشي على الهَمّ الأمني والاستحقاق الرئاسي، فلفتت الى ان هيئة التنسيق النقابية دعت إلى إضراب عام اليوم في مؤسسات الدولة والمدارس الرسمية والخاصة، والاعتصام الحادية عشرة قبل الظهر أمام مجلس النواب بالتزامن مع جلسته التشريعية، على رغم أنّ اللجان النيابية المشتركة التي لم تنجز حتى الآن بَتّ مصادر تمويل سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام، أعلنت أنّها وبدعمِ رئيس مجلس النواب نبيه برّي ستستمر بالبحث في هذه المصادر بعد انتهاء الجلسة التشريعية. فيما كشف النائب محمد الحجّار للصحيفة "أنّ الخلاف بين الكتل النيابية يدور حول 3 بنود: زيادة الضريبة على القيمة المضافة، إستعمال الدعم المخصّص لمؤسسة الكهرباء لتمويل السلسلة، رفع الرسوم الجمركية. وقال: "إنّ إقرار السلسلة يحتاج إلى قرار سياسي تتحمّل القوى كافّةً مسؤوليته، ولا يحتاج إلى اعتراضات الكتل النيابية على كلّ الاقتراحات، من دون تقديم أيّ بدائل تمويل في المقابل".
بدورها، لاحظت مصادر نيابية لصحيفة "اللواء" أن معظم الكتل النيابية تقريباً أعادت النظر بموقفها من سلسلة الرتب والرواتب، وحتى تلك التي كانت متحمسة لها، بعدما تبيّن أن التمويل ليس بالسهولة التي تصورها أو تحدث بها البعض، خصوصاً بعد التحذيرات التي أفصح عنها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمام النواب أمس الأول، ومنها الخوف من التضخم بنسبة 3 في المائة ورفع الفوائد.
وفي هذا السياق، أكّد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لصحيفة "اللواء" أن الخزينة قادرة على تحمل 24 في المائة سنوياً من أكلاف سلسلة الرتب والرواتب من دون تعريض العملة لاهتزازات، على أن يتم تعزيز موارد الدولة ووقف الهدر والمباشرة بالاصلاح المالي.
ورداً على سؤال حول قدرة القطاع الخاص على تحمّل مثل هذه الزيادة، أبدى سلامة تفاؤله في حال استقرت الأوضاع الأمنية واستعادت الحركة الاقتصادية دورتها الطبيعية خاصة ونحن على أبواب موسم سياحي.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "البناء" الى أن اتصالات جرت مساء أمس، خصوصاً على مستوى الكتل النيابية لتدارك الموقف بشأن سلسلة الرتب والرواتب، وتردد أن هناك محاولة لإقرار مشروع السلسلة وترك التمويل لإقراره لاحقاً، غير أن هذه الفكرة لم تتبلور أو تحسم، مع العلم أن باب المزايدات سيفتح اليوم في جلسة المجلس حول السلسلة للتنصل من مسؤولية المماطلة، وأوضحت المعلومات أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري يراقب مواقف الكتل لكي يقرر الموقف الذي سيتخذه في الجلسة التشريعية.
مجلس الوزراء
وبالعودة الى جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء أمس في قصر بعبدا، فقد ذكرت صحيفة "النهار" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان استهلها بمداخلة لفت فيها الى ان مجلس النواب أقر وفق الآليات المتبعة 39 قانوناً، كما أن هناك آليات تسمح بإعادة النظر فيها (في اشارة الى قانون الايجارات). وقال إن موضوع سلسلة الرتب والرواتب أمر دقيق جداً وعلى مجلس النواب ان يعمل على احقاق التوازن بين الانفاق والواردات. وأشاد بانجاز الخطة الامنية في طرابلس، ورفض الاصوات الشاذة التي تتهم الجيش بالانحياز، مؤكداً ان الجيش ينفذ القرار السياسي للدولة. وتناول الرئيس سليمان أيضاً ملف التعيينات وكذلك ملف النفط والنفايات الصلبة.
ثم كانت مداخلة لرئيس الوزراء تمام سلام الذي تحدث في الاتجاه الذي اتخذه الرئيس سليمان، وخصوصا ما يتعلق بالخطة الامنية في طرابلس، وقال إنها سمحت للناس بالتظاهر والتعبير عن آرائهم بحرية، ولكن بين من تظاهر مطلوبون وخارجون على القانون، الأمر الذي يقتضي التعامل معهم بموجب القوانين المرعية الاجراء. وعلم ان انتقال الخطة الكاملة الى البقاع الشمالي ينتظر استكمالها في طرابلس.
بعد ذلك، عرض وزير المال علي حسن خليل نتائج مناقشات اللجان النيابية لسلسلة الرتب والرواتب قائلاً إن القيمة الضريبية لتغطية كلفتها هي ملياران و900 مليون دولار مما يتطلب ايجاد مداخيل. وفهم ان ثمة اتجاهاً الى تشكيل لجنة نيابية تضم ممثلين لجميع الكتل في المجلس لمقاربة ملف السلسلة. ثم طرح عدد من الوزراء مواكبة الخطة الامنية بخطة انمائية وإدارية تتضمن في ما تتضمن تعيين محافظ في البقاع وآخر في بعلبك - الهرمل. وتحدث وزير الاتصالات بطرس حرب عن شبكة الفساد داخل الجمارك في المرفأ. وعرض وزير العمل سجعان قزي ورود معلومات مخيفة من منظمة العمل الدولية التي حذرت من تصاعد اللجوء السوري الى لبنان هذه السنة ومن هؤلاء النازحين ما نسبته 47 في المئة من العمال. في المقابل، نبه صندوق النقد الدولي الى ان حجم البطالة في لبنان هذه السنة سيصل الى 43 في المئة، وقد اقترح الصندوق مساعدة لبنان بنحو 4 مليارات و400 مليون دولار. ودعا قزي الى انشاء مخيمات للنازحين السوريين قرب الحدود وداخل الاراضي السورية.
وطرحت مسألة التعيينات، فأوضح الرئيس سلام انه ارجأ عرض اسم لتولي رئاسة مجلس الخدمة المدنية الى الاسبوع المقبل كي يأتي ضمن جدول الاعمال، فيما اقترح قزي اعتماد تعيينات من خارج الادارة التي لم يضخ فيها دم جديد منذ التسعينات من القرن الماضي. ولم يطرح أي اسم للتعيين.
رئاسياً، اشارت صحيفة "السفير" الى ان المواقف «الرئاسية» التي أعلنها الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أمس، تركت بصماتها على المشهد السياسي الداخلي، لاسيما ان مواقف السيد نصرالله التطمينية والهادئة عكست حرص حزب الله على استثمار المناخ الإيجابي للولادة الحكومية، في الاتجاه الرئاسي، من أجل إنجاز هذا الاستحقاق في موعده الدستوري.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع "إنه من الارجح أن يدعو الرئيس نبيه بري الى عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية بين يومي 22 و23 نيسان الحالي". واعتبر بري امام زواره ان هناك فرصة ثمينة أمام اللبنانيين لانتخاب رئيسهم وفق مواصفات «الصناعة الوطنية»، إلا إذا كانوا يريدون هذه المرة أيضاً استجرار الوساطات والتدخلات من الخارج، كما اعتادوا عموماً.
وأشار الى انه قرر الدعوة الى عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية قبل نهاية نيسان الحالي، لافتاً الانتباه الى ان 90% من الكتل النيابية توافقت على الموعد المقترح، مبدياً ثقته في أن نصاب الثلثين للجلسة سيتأمن، لكن لا أحد يعرف ماذا سيحصل بعد ذلك، وكيف يمكن أن تتطور الامور، "واعتقد وفق معطيات هذه اللحظة أن أي مرشح لن يفوز في الدورة الاولى".
من جهتها، أكّدت مصادر الحزب التقدمي الإشتراكي لصحيفة "الجمهورية" أنّ "الحزب اتّخذ قراراً نهائياً وحازماً بعدم الدخول في نقاش حول الإستحقاق الرئاسي أو تقويم الأسماء والمرشّحين، خصوصاً ترشيح جعجع"، وأكّدت أنّ "لحظة الدخول في المفاوضات العلنية يقرّرها النائب وليد جنبلاط الذي يجري مروحة مشاورات واسعة محلّية وعربية ودولية".
وحول ما يقال بان جنبلاط لا يحبّذ وصول رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أو جعجع، ويفضّل الحرب عليهما؟ أجابت المصادر: "القرار واضح بعدم الدخول في سجال حول الإستحقاق، وكلّ ما يقال هو تأويل وكلام في غير مكانه".
امنياً، توقفت صحيفة "السفير" عند الاعتداء الخطير الذي استهدف الجيش اللبناني في عكار تزامناً مع انطلاق الخطة الأمنية ليل أمس في البقاع، حيث أطلق مسلحون كانوا يستقلون سيارة هوندا حمراء اللون النار على دورية للجيش في جرود القموعة، ما أدّى الى استشهاد الضابط جو فريفر من بلدة الزواريب في عكار، والرقيب فوزي العلي من الجنوب، وجرح الرقيب ميخائيل توفيق من بلدة الجديدة في عكار، وجميعهم من اللواء الثاني.
وأفادت معلومات أمنية "أن من أقدم على إطلاق النار يُدعى علي ط. من بلدة فنيدق، وهو متشدد دينياً وينتمي الى مجموعة تكفيرية".
وترافق هذا الاعتداء مع تحريض علني على الجيش من بعض الأصوات في طرابلس، احتجاجاً على المداهمات التي ينفذها بحثاً عن المطلوبين والاسلحة، فيما أكدت مصادر عسكرية لـ"السفير" أن الضغوط التي يتعرّض لها الجيش لن تثنيه عن تنفيذ المهام المنوطة به، بموجب الخطة الأمنية.
الى ذلك، فقد أفادت "السفير" أن "الخطة الامنية في البقاع انطلقت عند الحادية عشرة من ليل امس بمشاركة قوى الأمن الداخلي، بقطعاتها وسراياها كافة، التي عُززت ليل أمس بوحدات اضافية جرى استقدامها من القوى السيارة والتدخل السريع في قوى الأمن، مع جهوزية تامة لألوية الجيش اللبناني وأفواجه كافة".
اضافت الصحيفة انه :"تبعاً للخطة، تتولى قوى الأمن نشر العديد من الحواجز على الطرقات وفي النقاط الحساسة، فيما يتولى الجيش الانتشار عسكرياً في مناطق بعلبك بدءاً من بريتال مروراً بحي الشراونة وصوﻻً الى الدار الواسعة. كما تقضي الخطة بتركيز حواجز ثابتة في منطقة البقاع الاوسط، على طرق اعتادت عصابات الخطف والسلب ارتيادها والوصول عبرها الى مخابئها في منطقة البقاع الشمالي، وستكون هذه الحواجز ثابتة أقله لمدة سنتين"، بحسب مصدر أمني مطلع .
واشارت الصحيفة الى ان "اول الحواجز التي تم تثبيتها كان في منطقة الفرزل السهل، وآخر عند الجهة الشمالية من الفرزل لجهة بلدة النبي أيلا. وبتثبيت هذين الحاجزين يصعب على أي من عصابات الخطف والسلب التواري عن العيون الأمنية، خصوصاً في ظل وجود حاجز للجيش في منطقة ابلح. كما تمّ تثبيت حاجز في منطقة قوسايا عند منطقة البقاع الشرقي وآخر في منطقة برالياس الفيضة، وحاجز ثابت على طريق دير زنون. كما تقضي الخطة الأمنية بتركيز عشرات الحواجز المتنقلة مع دوريات مستمرة على طريقي رياق - بعلبك وبعلبك - الهرمل، في الاتجاهين".
ولفتت الصحيفة الى "مشاركة عناصر أمنية بلباس مدني في الخطة، حيث سيتم توزيعها على مختلف سرايا اقضية البقاع، ومهمتها تنفيذ مداهمات والقيام بعمليات أمنية نوعية، وفق توصيف المصدر الأمني الذي أشار الى ان عدد المطلوبين البارزين يتراوح بين 60 و70، أبرزهم رؤساء عصابات الخطف والسلب، في حين يقدر العدد الإجمالي للمطلوبين في البقاع بأكثر من ألف مطلوب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018