ارشيف من :أخبار لبنانية
الدفاع المدني فاز بمطالبه بانتظار السلسلة
ضخ الحراك المطلبي والنقابي الدم مجدداً في العمل النقابي اللبناني، خاصةً بعد تمكن المتطوعين في الدفاع المدني من الحصول على حقوقهم. وفي حين كان النقابيون يجوبون الشوارع، كان الجيش اللبناني يتابع تحقيق الانجازات والتصدي للمخلين بالأمن. وقد ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على تظاهرة الدفاع المدني يوم أمس، كما ركزت على موضوع سلسلة الرتب والرواتب وتمكن الجيش اللبناني من القبض على أحد أخطر المتورطين في تفخيخ السيارات وإرسالها الى لبنان.

الدفاع المدني فاز بمطالبه بانتظار السلسلة
"السفير": الشارع يستعيد نبضه.. والدولة تتجرأ على المصارف؟
وحول ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" ان "أهم ما في الحراك المطلبي والنقابي الذي حصل أمس، أنه ضخّ الروح مجدداً في الشارع المنهك، وأعاد الحيوية الى المجتمع الأهلي، بمعزل عن معدل الحقوق المستعادة، او تلك التي لا تزال عالقة. وبهذا المعنى، فإن الإنجاز الأبرز الذي يُسجل لهذا الحراك أنه انتزع مساحة للقضايا الاجتماعية، التي هي أصل السياسة وجوهرها، أما على المستوى المباشر فهو دفع اللجان النيابية المشتركة خلال جلستها أمس، الى إقرار جزء أساسي من مصادر التمويل لسلسلة الرتب والرواتب، وملامسة المحرّمات المصرفية، فيما نال متطوعو الدفاع المدني ما أرادوه من آلية لتثبيت وظيفي يطمئنهم الى حاضرهم ومستقبلهم".
واشارت الى انه "على خط آخر، كان الجيش اللبناني يحقق إنجازاً نوعياً آخر، تمثل في اعتقال 8 سوريين في عرسال، أحدهم يُعد من أخطر المتورطين في تفخيخ السيارات وإرسالها الى لبنان، وهو المدعو محمد قاسم، كما صادر أجهزة كومبيوتر وملفات مهمة". ولفتت الصحيفة ايضاً الى ان "الشوارع الداخلية للتبانة شهدت تظاهرة رفضاً لأي مصالحة مع أبناء جبل محسن، واعتراضا على الخطة الأمنية، والاجراءات التي يتخذها الجيش، وتخللتها هتافات ضد المؤسسة العسكرية والرئيس سعد الحريري".
وأكد مصدر عسكري لـ«السفير» أن لا شيء سيمنع الجيش من إتمام مهماته في طرابلس، وأنه مستمر في تنفيذ مداهماته وملاحقة كل المتورطين بإطلاق النار أو أولئك الصادرة بحقهم مذكرات توقيف.
واضافت "أما ما شهده الشارع البارحة من تحركات شعبية، بعناوين اجتماعية ومعيشية، فهو صحّي بالتأكيد، ويعيد النضارة الى ثقافة النضال المطلبي، بعدما كادت تتلاشى تحت وطأة الثقافات الطارئة التي اجتاحت المجتمع اللبناني وعبثت بمكوناته"، مشيرةً الى انه "ما بين ساحة رياض الصلح وشاطئ الرملة البيضاء وطريق القصر الجمهوري، تبخّرت خطوط التماس المذهبية والسياسية التي حاصرت طويلاً القضايا الإجتماعية، وحاولت خنقها بقوة الهواجس المفتعلة والأولويات الخاطئة".
وقالت "مرة واحدة، طفت على السطح كل الملفات المعيشية المتراكمة منذ سنوات، بفعل الخلل الذي أصاب عمل المؤسسات الدستورية وانتظامها خلال فترة احتدام الصراع الداخلي، ما أدى الى تعطيل مجلس النواب تارة، ومجلس الوزراء طورا، حتى أصبحنا في دولة «تصريف الأعمال» العاجزة عن اتخاذ القرارات الكبرى وحسم الخيارات الصعبة". ولفتت الى انه "مع تشكيل حكومة الائتلاف الوطني برئاسة تمام سلام، وعودة مجلس النواب الى التشريع، انفجر مخزون القضايا المعلّقة، وفرض إيقاعه على الطبقة السياسية التي وجدت نفسها مضطرة للإنحناء امام العاصفة المطلبية، في أكثر من ملف".
وتابعت انه "من رحم القضايا المتراكمة، خرجت «قوة ضغط» مدنية، قد يكون حجمها لا يزال متواضعاً، لكن ما يجب التوقف عنده هو أن فعاليتها لا تقاس بـ«عديدها» وإنما بـ«عتادها» المطلبي والاجتماعي وبنسيجها المتداخل، العابر للطوائف والأحزاب. لقد ثبت بالعين المجردة أن العناوين الاجتماعية تستطيع بمضامينها الحيّة والنابضة أن تجمع ما فرّقته السياسة والأوهام، وبالتالي ان تدفع في اتجاه انتاج اصطفاف جديد يحمل عنوان «قوى 9 نيسان» التي تضم مسلمين ومسيحيين، وشيعة وسنة ودروزا وموارنة وأرثوذكس وأقليات، بعدما تحكّم الانقسام التقليدي بين قوى «8 و 14آذار» بمفاصل الحياة السياسية منذ العام 2005، وصولاً الى انقسام أسوأ في السنوات القليلة الماضية، اتخذ طابعاً مذهبياً حاداً مع تلاحق التطورات في لبنان والمنطقة".
"النهار": عاصفة اجتاحت الشارع والتشريع ولجمتها المليارات
صحيفة "النهار" قالت انه "نادراً ما عرف لبنان مشهداً مماثلا لاجتياح العاصفة المطلبية والاجتماعية والنقابية الشارع والساحات وحتى البحر، على غرار ما جرى امس، في استعادة لبعض "الانتفاضات" الاجتماعية والمطلبية ولكن من غير ان ترقى الى اسقاط حكومات. مشهد غلب عليه ايقاظ كل ذي مطلب مزمن واشعل شرارة الازمات الاجتماعية على وقع الجلسات التشريعية التي يعقدها مجلس النواب للاسبوع الثاني تعاقباً مع استعدادات لتمديدها وعقد مزيد منها، على ما يبدو، في انتظار وضوح اتجاهات الاستحقاق الرئاسي المتباطئ بثقل لافت".
واضافت انه "وعلى هذا الوقع برزت الظاهرة الاكثر اثارة للغرابة التي تمثلت في "التشريع على الحامي" أي تحت ستار الضغوط المباشرة لمختلف الفئات التي نزلت الى الشارع والتي كان اكبر تجمعاتها امس تظاهرة هيئة التنسيق النقابية في ساحة رياض الصلح، فيما احتل متطوعو الدفاع المدني واجهة الصدارة النجومية باعتصامهم في الرملة البيضاء ونزول مجموعات منهم الى البحر للسباحة الى حين المصادقة على مشروع قانون تثبيتهم وكان لهم ما طالبوا به اذ صادق المجلس على المشروع".
واشارت الى انه "وعلى رغم الاجواء الايجابية التي اشاعتها معالجات لمطالب محقة أُهملت طويلا مع غياب مديد للمجلس، لم تحجب التطورات المباشرة التي واكبت الانتفاضة الاجتماعية والمطلبية البعد السياسي التوظيفي لهذه الفورة في توقيت سياسي بالغ الحساسية. كما لم تحجب المخاوف المتعاظمة من اخضاع السلطة التشريعية للضغط والتشريع لانفاق بألوف المليارات من دون اقترانه بالتزامات اصلاحية تحد من اخطار الانهيار المالي والاقتصادي وتحافظ على الحدود الدنيا من التوازن بين الانفاق الهائل والواردات الشحيحة، الى جانب انتفاء اي آليات فعلية لمنع الهدر والفساد".
ولفتت الى ان "اذا كانت جلسة مجلس النواب امس انصفت متطوعي الدفاع المدني واقنعت فجأة هيئة التنسيق النقابية بهدنة الى الاثنين، في انتظار استكمال اقرار اللجان النيابية المشتركة سلسلة الرتب والرواتب مع ضمان تسوية مرضية قطعه لها رئيس المجلس نبيه بري، فان الوجه الآخر للمشهد برز مع التكاليف المالية التي احصتها "النهار" لحصيلة القوانين التي اقرت من دون احتساب ما اقر في جلستي أول من امس وامس ومن دون كلفة السلسلة اذ بلغت ما يقارب الـ 300 مليار ليرة. وحتى ساعات المساء ناقش النواب سلسلة الرتب والرواتب، وبقي الرئيس بري في مجلس النواب يرصد آخر تطورات جلسة اللجان، وغاص النواب برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في البحث عن مصادر التمويل".
وذكرت "النهار" أن "من ابرز البنود التي ظلّت معلّقة، المادة المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة TVA، والتي تركت للهيئة العامة لبتها. أما أهم البنود التي اقرت، فهي فرض غرامة خمسة أضعاف على الاملاك البحرية، على ان تترك طريقة الاحتساب للهيئة العامة ايضاً. وأقرت اللجان اقتراح وزير المال علي حسن خليل المتعلق برفع الضريبة على الفوائد المصرفية من 5 إلى 7%، بما يؤمن واردات بنحو 220 مليار ليرة، وفرضت كذلك فوائد بنسبة 5% على التوظيفات المصرفية، كما أقرت ضريبة على الشركات المالية المدرجة في بورصة بيروت بما نسبته 15% ويتوقع ان ترفد الخزينة بنحو 40 مليار ليرة".
"البناء": رقص على صفيح اجتماعي ساخن في البرلمان
صحيفة "البناء" اعتبرت ان "الهموم والمطالب الحياتية والاجتماعية المحقة تحرّكت دفعة واحدة، من إصرار هيئة التنسيق النقابية إلى الإسراع في إقرار سلسلة الرتب والرواتب بعد مرحلة طويلة من الانتظار، إلى إقرار تثبيت العاملين والمتطوّعين في الدفاع المدني، إلى مطالب موظفي كهرباء لبنان بالترفيع، مروراً بتحرّك المستأجرين القدامى في مواجهة تحرّك مالكي العقارات والأبنية القديمة وانتهاء بتحرّك متعاقدي وزارة الإعلام".
وقالت انه "على وقع الجلسة التشريعية صباحاً وجلسة اللجان النيابية الماراثونية من بعد الظهر حتى منتصف الليل، نفذت الاعتصامات في رياض الصلح ومناطق أخرى للمطالبة بتحقيق المطالب المزمنة، في حين لوحظ الدور المفصلي الذي لعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري في ضبط الأمور والحؤول دون المزيد من التصعيد، خصوصاً من خلال ربط النزاع الذي تمكّن من إقامته مع هيئة التنسيق النقابية التي علّقت تحركها حتى مطلع الأسبوع المقبل إفساحاً في المجال أمام استكمال اللجان درس تمويل السلسلة، في حين أقرّت الجلسة التشريعية قانون تثبيت العاملين في الدفاع المدني وفق مباراة محصورة".
واضافت الصحيفة "إذاً، فقد نجحت قوّة الدفع التي قام بها الرئيس بري أمس في أكثر من اتجاه إلى نزع فتيل قنبلة سلسلة الرتب والرواتب التي يرجّح إقرارها في الجلسة العامة الأسبوع المقبل، وقد ركّز بري تحرّكه إن على صعيد توفير مناخ تكثيف عمل اللجان المشتركة لإقرار السلسلة ومعالجة مواد التمويل، أو من خلال حدّة التوتر مع هيئة التنسيق النقابية".
وبحسب المعلومات، فإن إيفاده النائب علي بزي أول من أمس إلى الهيئة والذي اجتمع معهم لثلاث ساعات أسفر عن نتائج أزالت التشنّج والتصعيد، وبالتالي شكّلت دافعاً لرئيس المجلس من أجل حثّ اللجان على تسريع وتيرة عملها.
واشارت الى انه "قسّم العمل البرلماني الطويل إلى جزءين، واحد للجلسة التشريعية العامة التي أقرّت عدداً من مشاريع واقتراحات القوانين أبرزها إعادة تنظيم الدفاع المدني عبر مباراة محصورة، والثاني بعد الظهر تمثّل باجتماع اللجان المشتركة ومتابعة درس السلسلة، وقد تمكّنت اللجان من إقرار مواد التمويل حيث مارس الرئيس بري دوراً ضاغطاً في هذا الاتجاه، الأمر الذي أسفر عن هذه النتيجة الإيجابية بعد جلسة اللجان التي استغرقت أربع ساعات ونصف الساعة، وتعود اللجان بالوتيرة نفسها بعد ظهر اليوم لاستكمال درس المواد الإصلاحية لبند النفقات".
وتابعت انه "بالتوازي مع المعالجات الحياتية والاجتماعية واصلت وحدات الجيش حملة المداهمات لتوقيف المطلوبين في طرابلس، بينما بدأت بوادر الخطة الأمنية في البقاع الشمالي من خلال قيام قوى الأمن الداخلي بنشر حواجز ثابتة ومتحركة في قرى المنطقة لمنع أي مخالفات على مختلف المستويات، بينما ينتظر أن تبدأ وحدات الجيش تعزيز وجودها في المنطقة والانتشار على الحدود الشرقية مع سورية".
وقالت مصادر أمنية لـ"البناء" إن خطة البقاع الشمالي تختلف عما اتخذ ويتخذ من إجراءات في طرابلس في سياق الخطة الأمنية للمدينة. وقالت إن الخطة في البقاع الشمالي هي خطة أمنية بامتياز، بينما ما حصل في طرابلس مختلف بالكامل لأن الوضع الذي كان سائداً هناك لا يمكن مقارنته بما هو قائم في البقاع الشمالي. وأوضحت أن الإجراءات الأمنية في البقاع هي لتعزيز الأمن وتوقيف بعض المطلوبين ومنع تهريب السيارات المسروقة أو تفخيخها. بالإضافة إلى الانتشار على الحدود الشرقية للحؤول دون أي عمليات تسلّل للمسلحين.
"الجمهورية": 3 أولويّات دولية للرئاسة وقهوجي: لا مساومة على الشهداء
أما صحيفة "الجمهورية"، فرأت ان "المشهد في البلاد يبدو وكأنه مفصول عن الواقع. إضرابات وتظاهرات واعتصامات وتهديدات، فيما الحكومة لم تلتقط أنفاسها بعد، ولم تُمنح فترة سماح لدراسة الملفات المطلبية المتوارثة من الحكومة السابقة"، وسألت "هل البلاد أمام مطالب نقابية أم سياسية وما هي طبيعتها؟ ومن يحرّك الناس وما هي دوافعها وأهدافها؟ هذا الانفصال عن الواقع ينسحب أيضاً على الاستحقاق الرئاسي الذي كان يفترض أن تشكّل فيه المهلة الدستورية بين 25 آذار و25 أيار فترة اختبار ومشاورات واتصالات ولقاءات من أجل إعطاء هذا الاستحقاق حقه تجنّباً للفراغ وإفساحاً في المجال أمام انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فجاءت الحركة المطلبية لتطغى على الانتخابات الرئاسي"ة. وفي هذا السياق لفت موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي قد يؤدي إلى خلط الأوراق وتعويم فئة من المرشحين على حساب أخرى، حيث استبعد "انتخاب رئيس محسوب على «14 أو 8 آذار»، لأنّ على الرئيس أن يكون توافقياً ومقبولاً من الشعب ليتمكن من جمع كلّ الأطراف المتناحرة أساساً في لبنان، لا أن يخلق أزمة جديدة".
واشارت الى انه "ما كادت البلاد تلتقط أنفاسها بعد ولادة الحكومة والتفاهمات السياسية المرحلية التي أنتجتها وترجمت مفاعيلها على الارض بخطة امنية يمضي تنفيذها قدماً في الشمال وتتهيّأ للسريان في البقاع على رغم استهداف الجيش مجدداً وانضمام عسكريين جدد الى قافلة الشهداء، حتى وجد المسؤولون أنفسهم مطوّقين دفعة واحدة بحركة احتجاجات نقابية من كلّ حدب وصوب واعتصامات مطلبية امتدت الى البحر".
وقالت ان "الحركة الاحتجاجية في الشارع التي تقودها هيئة التنسيق النقابية للضغط من أجل إقرار سلسلة الرتب والرواتب، تصدّرت أمس المشهد السياسي منذ الصباح الباكر، لكنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري نجح في تجميدها، فأُرجىء التصعيد حتى مساء الأحد المقبل، واستأنفت اللجان النيابية المشتركة عصر أمس البحث في موارد تمويل السلسلة على ان تكمل اليوم مهمتها. وقد عمّ الإضراب أمس جميع المدارس الرسمية تلبية لدعوة هيئة التنسيق، فيما تفاوتت نسبة التزام المدارس الخاصة بها. كذلك، توقّف العمل في المرافق الرسمية والادارات العامة والبلديات والسراي".
ولفتت الى ان "يوم أمس حمل خاتمة سعيدة لقضية متطوّعي الدفاع المدني بعد طول انتظار ومعاناة، فأقرّت الجلسة التشريعية، التي تستكمل صباح اليوم بحث مشاريع القوانين المدرجة على جدول الاعمال، قانون الدفاع المدني الذي يثبّت المتطوعين بموجب مباراة محصورة، فتحوّل اعتصامهم في ساحة رياض الصلح وقبالة شاطىء الرملة البيضاء وداخل مياه البحر للمطالبة بحقوقهم، الى احتفال ابتهاجاً بإقرار القانون، وعبّروا عن فرحتهم العارمة بإقرار القانون شاكرين النواب وكلّ من ساندَ قضيتهم المحقة. وكانوا قد أكّدوا خلال الاعتصام على حقهم بالتثبيت لأنهم يخدمون الوطن بكامله ويخاطرون بحياتهم".
وتابعت انه "إلى جانب الورشة المفتوحة في ساحة النجمة لـ"توزيع الأموال" من خزينة الدولة المنهكة على القطاعات الإدارية بعد سنوات من طَيّ الملفات الإدارية والمالية والوظيفية وتجاهل الحكومات المتعاقبة منذ العامين 2002 و2003 بما فيها من مطالب مزمنة، بقيَ الهم الأمني قائماً ولا سيما في مناطق التوتر الشمالية ومخيمات شرق صيدا".
ففي الوقت الذي شيّعت فيه عكار ابن بلدة الزواريب الملازم الشهيد جو فرفور، وتستعد مدينة صور لتشييع رفيقه الرقيب فوزي عبد العلي الذي اغتيل في العملية عينها، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ"الجمهورية" إنّ الجريمة التي استهدفت موقع الجيش في القموعة كانت متوقعة، فهناك خلايا صغيرة قد تكون افرادية او ثنائية او ثلاثية تنوي القيام بأعمال تخريب، وأخرى تستهدف الجيش المولج أمن المنطقة، خصوصاً انه قد كلف بإزالة هذه المجموعات وإنهائها، علماً أنها كانت تحظى بغطاء سياسي وامني لبناني ومادّي متنوّع المصادر، وقد افتقدته فجأة، ما قد يدفع الى مزيد من العمليات الأمنية المشابهة لما حصل أمس الأول في القموعة.
وقالت المصادر في قراءتها لجريمة اغتيال الضابط ورفيقه العسكري انها جريمة افرادية ولا خلفيات مذهبية او سياسية لها، وان الجيش بات مستهدفاً ما دام كلّف بإنهاء الوضع الشاذ في هذه المنطقة التي رفضت ان توفّر البيئة الحاضنة للمجرم الذي تبرّأت منه عائلته قبل بلدته وعشيرته، ما دفعه الى الإنتحار.
وأكدت المصادر انّ التدابير التي اتخذتها وحدات الجيش في عكار ستستمر بوتيرة متصاعدة، وانها بدأت تحسب حساباً لوجود مثل هذه الخلايا التي لن تتمكن من شَنّ حرب لكنها قادرة على تنفيذ اغتيالات وأعمال افرادية تستهدف الجيش والقوى الأمنية والعسكرية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018