ارشيف من :أخبار لبنانية
"خطوة العدو احتلالٌ جديد وتمهيد لتوسّع بطيء"
حسن زراقط
لا يزال الموقع الذي استحدثته قوات الإحتلال الإسرائيلي، أمس، قرب بوابة حسن مقابل بركة بعثائيل في مرتفعات كفرشوبا، قائماً حتى الساعة بعلو 20 وعرض 70 متراً، بخلاف ما أبلغه الإحتلال للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل"، بأنه أنزل العلم الإسرائيلي وأزال الخراق الجديد.
وفي هذا السياق، يوضح العميد المتقاعد أمين حطيط لـ "الإنتقاد.نت" أن ما قام العدو الإسرائيلي في الأسبوع الحالي "احتلالٌ لقسم جديد من الأراضي اللبنانية لا يُختصر بإقامة موقعين لكن يُنظر إليه بشمولية، فالعدو اقتطع قطاعاً جديداً داخل لبنان بعرض 3 كلم وعمق 100 إلى 400 متر، ومتوسطه 250 متراً".
ويشير حطيط إلى أن هذا العمل ليس خرقاً كما يروج له الإعلام "إنما قضم واحتلال جديدين لأراضٍ لبنانية، في الوقت الذي كنا نلاحق فيه مسألة مزارع شبعا لإخلائها"، فـ "يأتي المُحتل ليوسع احتلاله على مرأى من القوات الدولية ومسمع ومشاهدة من مجلس الأمن، وكذلك بعلم المندوب تيري رود لارسن الذي همّه أن يكسر المقاومة ليُتاح لإسرائيل احتلال الأرض، ما يُعاكس المسار المنتظر قانوناً للأمور".
وتعليقاً على إبلاغ قيادة "اليونيفيل" قيادة الجيش اللبناني، عصر أمس، بأن جيش الإحتلال أزال العلم الإسرائيلي وعلم لواء "غولاني" من الموقع، يتساءل حطيط "هل العلم الذي يَحتل ام من زرع العلم وقام بالمكوث في المواقع العسكرية". ويضيف "إنها تمثيلية أن يقول (قائد "اليونيفيل" كلاوديو) غراتسيانو إننا توصلنا مع الإسرائيلي إلى نزع العلم. ما يعنينا أن يزول الإحتلال".
ويتهم حطيط "اليونيفيل" بأنها "متفاهمة مع الإسرائيلي"، موضحاً "شهدت وتحققت خلال جولة لي عند الحدود من أن هناك 6 مناطق اقامت فيها "اليونيفيل" حزاماً أمنياً لمصلحة إسرائيل ومنعت اللبنانيين من الوصول إلى أراضيهم"، وهذا "برسم الدولة لتُسائل القوات الدولية عن دورها في تطبيق القرار 1701".
وإذ يصف حطيط الرد الإسرائيلي بأنه تعمية على الواقع "لأن الموقع بقي والمراقبة بقيت"، يدعو القوات الدولية إلى "التوقف عن القيام بمهمة حراسة الإسرائيلي".
والسيناريو الأوسع، يبيّنه حطيط "تنشئ إسرائيل نقطة مراقبة فموقعاً حصيناً ثم تقيم له حرماً أمنياً، ثم القفزة التي أجرتها إسرائيل في جنوب القطاع الشرقي بعمق 100 متر وفي شماله 400 متر وبطول 3 كلم، فماذا سيحصل إذا سكتت الدولة ولم تبادر فوراً إلى تقديم شكوى رسمية؟". وهنا، يدعو حطيط إلى "تسمية الأمور بأن هناك احتلالاً جديداً لأراضٍ لبنانية"، مشدداً على أن "كلمة خرق تخدم إسرائيل، ويجب ان يسمى الفعل بأنه احتلالً".
ووفق المعلومات الواردة إليه قبل ظهر اليوم السبت، ينبه حطيط من أن "القوات الإسرائيلية ما زالت موجودة في نقطة المراقبة التي استحدثتها"، وحتى "العلم الذي قيل أنه أزيل بقي في مكانه. الإسرائيلي يعتمد على المماطلة والتسويف، ويتكل على أننا سنتعب فنسكت".
ويختم حطيط بالتساؤل "هل انسحبت إسرائيل من قرية الغجر بعد صدور القرار 1701؟ هل سمعنا إدانة من الأمم المتحدة على أن إٍسرائيل لم تنفذ القرار؟"، بل "تتوجه إلى المقاومة وتقول "يثيرنا القلق من المقاومة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018