ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: وزيرة الإعلام في مرمى النار

البحرين: وزيرة الإعلام في مرمى النار
نقلاً عن صحيفة السفير اللبنانية

لم تكن سميرة رجب، منذ تعيينها وزيرة لشؤون الإعلام في البحرين، ومن بعدها متحدثة رسمية باسم حكومة البحرين، شخصية متوافقا عليها بين أطياف المكونات المجتمعية البحرينية.

وما أن لقيت الجموع الموالية الفرصة لإصابة رجب في مقتل، حتى وضعتها في مرمى النار بسبب "شيعيتها" التي لا تلقى ثقة لدى العائلة الحاكمة بداية، ولدى الفئة الموالية للحكم بعد انطلاق الاحتجاجات في البحرين في العام 2011.

اشتهرت رجب بعدائها لإيران في كل تصريحاتها، متهمة إياها بالسعي لـ"فرسنة" الخليج العربي، وطمعها في البحرين، إلا أنها وظفت هذا العداء بشكل رسمي بعد انطلاق الاحتجاجات في العام 2011، لترمي المعارضة البحرينية، باتهامات العمالة إلى الخارج وإلى إيران بشكل خاص.

ومنذ أسبوعين، أتى حريق على الطابق الثاني من أحد مباني هيئة شؤون الإعلام التي تقع تحت إمرة الوزيرة رجب. قال المسؤول الأمني إنه مبنىً قيد الصيانة، وإن سبب الحريق هو تماس كهربائي. إلا أن الحريق لم يشتعل في المبنى فحسب، وإنما أشعل النار في وجه الوزيرة التي راحت وسائل التواصل الإجتماعي القريبة من السلطة والموالية لها، تتهمها بالتعاقد مع شركة تعمل لحساب حزب الله اللبناني، وهي من أفتعلت الحريق.

البحرين: وزيرة الإعلام في مرمى النار

تلقفت خيوط الخبر صحيفة "الأيام" البحرينية، التي يديرها مستشار الملك للشؤون الإعلامية نبيل الحمر، لتنشر "مانشيتاً" في الصفحة الأولى يوجّه أصابع الاتهام للوزيرة رجب بتعاملها مع شركة "الجناح الإعلامي لحزب الله اللبناني، قناة المنار تحديداً". الوزيرة المعروفة بلهجتها الحادة في تكذيب كل ما لا يتوافق مع خطّها وأسلوبها، كذّبت الصحيفة، ووصفتها بـ"الصفراء" ملوحة باتخاذ إجراءات قانونية ضدها.

بدورها جمعية الصحافيين البحرينية، التي يتحكّم في قرارها مستشار الملك ذاته، ساندت الصحيفة وأبدت "رفضها القاطع" لاستخدام الوزيرة "مفردات غير لائقة"، معبّرة عن تضامنها مع "الأيام"، مع العلم بأن الصحيفة فصلت أكثر من 10 صحافيين تعسفياً خلال العام 2011 بسبب انتماءاتهم السياسية أو المذهبية.

الوزيرة التي لا تنكسر شوكتها، دعت إلى مؤتمر صحافي، لتفنيد الاتهامات التي أُلصِقت بها، حسب تعبيرها، وأخذت الصحافيين في جولة على مكان الحريق، لتبين أنه لم يقع في الأستوديو الذي ذكرته الصحيفة، مؤكدة أنها "لن تقبل بأية تهمة تُقذف جزافاً تمر من دون محاسبة"، واصفةً ما نُشر في الصحيفة بأنه "قصة مفبركة بهدف تشويه مصداقية الوزارة وطعناً في وطنية الوزيرة التي ذُكرت باسمها شخصياً".

وأكدت رجب على حسن سيرة وسلوك الشركة التي تم التعاقد معها بواسطة مديرها مسبقاً مع وزيرين سابقين في مجال شؤون الإعلام، منهم مستشار الملك لشؤون الإعلام عندما كان وزيراً؛ وهو الأمر الذي نفاه المستشار مستنكراً الزج بإسمه، واصفا إياها بـ"محاولة فجّة لإلقاء التبعات على الآخرين".

اعتقد البحرينيون أن الوزيرة أحبت المزاح حين أعلنت "كذبة أول نيسان" من العاصمة الأردنية، عمّان، عن تواجد قوات للدرك الأردني في الأراضي البحرينية ضمن اتفاقية التعاون الأمني بين عمان والمنامة. لكن تبين لاحقاً بأن هذا الأمر حقيقة، لتفتح الوزيرة على نفسها باباً جديداً للرياح التي لا تشتهيها السفن.

وهي بذلك لم تجبر السلطات البحرينية فقط على تبرير ذلك، ولكن الأردنية كذلك، حيث اضطر وزير الإعلام والاتصال الأردني محمد المومني إلى الاقرار بوجود قوات في المنامة، بعد ثلاث سنوات من الإنكار الرسمي لذلك. لكنه برر وجودها بأنه في مجال تبادل الخبرات والتدريب.
2014-04-10