ارشيف من :أخبار عالمية

’رابطة الصحافيين’: تهمة ’إهانة الملك’ ذريعة لملاحقة النشطاء في البحرين

’رابطة الصحافيين’: تهمة ’إهانة الملك’ ذريعة لملاحقة النشطاء في البحرين
لاحظت "رابطة الصحافة البحرينية" ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهري فبراير/ شباط، ومارس/ آذار على  صعيد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون والمصورون من قبل السلطات الأمنيّة إضافة إلى المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم في وسائل التعبير المختلفة، خاصة شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد سجلت الرابطة في هذا الإطار اعتقال اربعة مصورين بسبب أنشطتهم في تغطية الاحتجاجات وصدور ثلاثة  أحكام قضائية في قضايا تتعلق بالتعبير عن الرأي إضافة إلى إصابة مراسل وكالة الأنباء العالمية بقنابل الغاز التي تلقيها قوات الأمن على المتظاهرين.

كما سجلت الرابطة خلال شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار نحو ست حالات على الأقل تمثل إعاقة عن مزاولة العمل لمراسلي وكالات عالمية ومحلية من قبل قوات الأمن، وسحب رخصة واحدة، إضافة إلى مواصلة القضاء ملاحقة تسعة مواطنين بتهم مثل "إهانة الملك" و"التحريض على بغض طائفة" و"سب الصحابة" عبر موقع "أنستغرام" وبرنامج الدردشة "واتساب". فيما أصدر الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة قرارا يقضي بتغليظ عقوبة "إهانته" لتصل إلى السجن 7 أعوام.

’رابطة الصحافيين’: تهمة ’إهانة الملك’ ذريعة لملاحقة النشطاء في البحرين

وقالت الرابطة إن "السلطات قامت باعتقال كل من المصوين الفوتوغرافيين محمد العريبي، أحمد الموسوي، باقر الكامل وماجد طريف، الذين تعرضوا جميعاً للتعذيب أو التحقيق حول أنشطتهم في تصوير الاحتجاجات السياسية.

وحكم على المصور أحمد حميدان الحائز على جوائز دولية بالسجن 10 أعوام، في الوقت الذي أصدرت محكمة حكما بسجن الكاتب ورجل الدين السيد كامل الهاشمي 3 أعوام لاتهامه بـ"إهانة الملك" و"التحريض على بغض طائفة" بعد إشارته في خطبة إلى هدم مساجد الشيعة التي قام بتوثيقها تقرير لجنة تقصي الحقائق".

ورأت الرابطة أن "تهم "إهانة الملك"، وتغليظ عقوبتها، وكذلك "التحريض على بغض طائفة" و"سب الصحابة"، أصبحت تهماً جاهزة لملاحقة المعارضين الذين يطالبون منذ 14 فبراير/  شباط 2011 بالمزيد من الحريات السياسية".

ودانت الرابطة مواصلة السلطات خطواتها القمعية إزاء المصوّرين والإعلاميّين ونشطاء الإنترنت، عقاباً لهم على مزاولتهم عملهم في تغطية الاحتجاجات أو ممارستهم لحقهم في حرية التعبير عبر وسائل الإعلام المختلفة.

حقوقياً، طالبت 30 منظمة بحرينية وعالمية بالإفراج الفوري عن الناشط  المعتقل عبدالهادي الخواجة، المحكوم بالسجن المؤبد بتهمة "قلب نظام الحكم".

ودعت المنظمات، في بيان مشترك بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لاعتقال الخواجة في 9 أبريل/نيسان 2011، السلطات البحرينية إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن الخواجة، وتوفير العناية الطبية لإصابات لحقت به خلال اعتقاله وتعذيبه لاحقا".

’رابطة الصحافيين’: تهمة ’إهانة الملك’ ذريعة لملاحقة النشطاء في البحرين

وذكّرت بأن "فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي خلص في قراره سبتمبر/أيلول 2012 إلى أن اعتقال الخواجة "كان بسبب ممارسته للحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات"، وأن التهم الموجهة إليه بما في ذلك العضوية في "منظمة إرهابية"، كانت "غامضة" و"تثير الشكوك بشأن الغرض الفعلي من الاحتجاز، وأن الحكومة البحرينية طوال اعتقال الخواجة ومحاكمته "انتهكت العديد من المعايير الدولية للحق في محاكمة عادلة".

كما ذكّرت بأن لجنة "تقصي الحقائق" خلصت إلى أن الخواجة "تعرض للتعذيب والمعاملة اللاإنسانية خلال اعتقاله واحتجازه ما أدى إلى كسر فكه وأمضى بعدها شهرين في الحبس الانفرادي حيث تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي والجنسي".

واستنكرت المنظمات "حملات التشهير التي يتعرض لها الخواجة ورفاقه منذ اعتقاله وحتى الآن من قبل وسائل إعلام محلية"، داعية السلطات البحرينية إلى "وقف مضايقة واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان بما في ذلك حملات التشهير التي لا مبرر لها".
2014-04-10