ارشيف من :أخبار لبنانية

طبول الخطة الأمنية تقرع من البقاع

طبول الخطة الأمنية تقرع من البقاع
اهتمت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، بما سيجري بعد ظهر اليوم خلال جلسة اللجان المشتركة في مجلس النواب وإذا ما كانت ستبت بمصير سلسلة الرتب والرواتب، فيما وجهت الصحف النظر الى قرار المصارف الإقفال اليوم، في واحدة من سلسلة خطوات تصعيدية تلوح بها للضغط في اتجاه عدم المس بالأرباح المصرفية.
 
هذا واهتمت الصحف بالخطة الأمنية التي ينفذها الجيش اللبناني في البقاع، محذرةً من فشلها أو المساس بسلامة الخطة التي ينفذها الجيش بإحكام في طرابلس.
 
طبول الخطة الأمنية تقرع من البقاع
 
مجلس النواب "يعزف" مصير سلسلة الرتب والرواتب على أوتار المصارف المقفلة
 
 
بداية مع صحيفة السفير التي رأت أنه "تتجه الأنظار إلى مجلس النواب وما سيؤول إليه مصير سلسلة الرتب والرواتب، في ضوء ما ستفضي إليه جلسة اللجان المشتركة بعد ظهر اليوم، قبل أن تحط رحالها في الهيئة العامة، في موعد يتراوح بين السبت ويوم الثلاثاء المقبل، على أبعد تقدير".
 
واذا كانت "هيئة التنسيق النقابية"، قد علقت تحركها في انتظار تصاعد الدخان الأبيض، إيذاناً بإقرار ما تعتبره حقاً لها، قد ضاع في بطون غيلان المال والفساد على مر السنوات العشرين الماضية، فإن الهيئات الاقتصادية قد بادرت الى رفع سقف اعتراضها على السلسلة، محذرة مما وصفتها "مخاطر إقرار السلسلة على البنية الاقتصادية"، وأعلنت رفضها "الزيادات الضريبية والقرارات العشوائيّة".
 
وفي الوقت نفسه، قررت المصارف الإقفال اليوم، في واحدة من سلسلة خطوات تصعيدية تلوح بها للضغط في اتجاه عدم المس بالأرباح المصرفية. وبيّنت مجريات النقاشات النيابية حجم المخاوف من تدحرج كرة نار الرتب والرواتب على مجمل الوضع الاقتصادي والمعيشي، وهو الأمر الذي استوجب نزول رئيس المجلس نبيه بري الى المجلس لترؤس جلسة اللجان سعياً الى بلورة المخرج المطلوب، وذلك على قاعدة "لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم"، وهي القاعدة التي حكمت مناقشات اللجان التي 
توصلت بعد أكثر من خمس ساعات الى حسم الشق المتعلق بمصادر تمويل السلسلة ولا سيما:
 
- رفع نسبة الضريبة على الفوائد المصرفية من 5 في المئة الى 7 في المئة.
- زيادة ضريبة الدخل والضريبة على العقارات والشركات الكبرى بما فيها المدرجة في البورصة.
- بالنسبة الى المخالفات على الأملاك البحرية: فرض رسوم وغرامات مع احتساب السنوات الخمس الأخيرة، أما في ما خصّ المسطحات من يابسة او ماء، فتحتسب الغرامة على الإشغال بنسبة خمسة اضعاف قيمة الضريبة التي تدفع في الحالات العادية، وبنسبة خمسة عشر ضعفاً على التعدي المتعلق بالبناء، على ان تحسب كما يلي:
- في ما يتعلق بالمسطحات: تحسب نسبة الغرامة 0,5 في المئة مضروبة بـ 5 اضعاف مضروبة بالسعر التخميني للمتر المربع ومقسم على 100.
- في ما يتعلق بالبناء: تحتسب نسبة الغرامة 0,5 في المئة مضروبة بـ15 ضعفاً تتحدد على اساسها الغرامة السنوية التي سيدفعها شاغل العقار المتعدي على الامــلاك البحرية.
 
وأضافت الصحيفة أنه "ووفق تقديرات اللجان، فإن ما تم إقراره من مصادر التمويل حتى الآن، مقدر بنحو 1666 مليار ليرة، يتوقع أن يضاف اليه نحو 450 مليار ليرة اذا حسم البند المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة حصراً بالكماليات والرسوم الجمركية في الهيئة العامة".
 
وبعد احتساب الإيرادات من جراء الرسوم على مخالفات الأملاك البحرية المقدرة بنحو 200 مليار ليرة، من الممكن أن تصل الإيرادات الإجمالية إلى نحو 2320 مليار ليرة. وينتظر أن تستكمل اللجان اليوم مناقشة "السلسلة"، وسط توجه نيابي الى ما أسمي "ترشيقها"، وصولاً الى تخفيض ارقامها، فضلاً عن بحث مسألة تقسيط "السلسلة" لمدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، وهو الأمر الذي رفضته "هيئة التنسيق"، واستنكرت قرار جمعية المصارف بالإقفال اليوم. واعتبرت أن "حقوق القطاعات الوظيفية كافة يجب أن يتم الحفاظ عليها"، مشددة على ضرورة "عدم المساس بأي جزء منها بحجة عدم توافر الإيرادات أو تحت أي ذريعة أخرى"، موضحة أن "السلسلة لإعطاء الحقوق لا لضربها".
 
وفيما يسير مشروع السلسلة في اتجاه إقراره في الهيئة العامة، عبرت أوساط "هيئة التنسيق النقابية" عن ارتياحها للمسار الذي تسلكه النقاشات في اللجان المشتركة، وفي المقابل، دخلت الهيئات الاقتصادية الى حلبة التصعيد رفضاً لـ"السلسلة"، محذرة من الانعكاسات على الوضع المالي العام وعجز الموازنة، نظراً لكلفتها العالية التي تصل إلى 3200 مليار ليرة.
وربطاً بذلك، قرر القطاع المصرفي التوقف عن العمل اليوم اعتراضاً على رفع نسبة الضريبة على فوائد الودائع المصرفية من 5 إلى 7 في المئة، وشمول الضرائب الموجودات وتسليفات الدولة.
 
وإذا كان ثمة من اصحاب المال من يخشى من المساس بالاستقرار النقدي، فثمة خبراء اقتصاديون يرون في ذلك استعجالاً غير مبرر، مع تأكيد التطمين على الوضع النقدي، في ظل احتياطي كبير لدى مصرف لبنان يفوق 40 مليار دولار ويصل إلى 57 ملياراً مع ودائع المصارف لدى المصرف المركزي، ما يعني انه لا توجد مخاطر على وضع الليرة.
 
على أن الواقع المتصل بالسلسلة وكلفتها بالإضافة الى الوضع الاقتصادي العام، يوجب تسليط الضوء على بعض المخاطر، ومنها:
- المخاطر المالية الحقيقية التي تنعكس على المالية العامة من جهة تزايد العجز بقيمة السلسلة في حال دفعها مرة واحدة (حوالي 3200 مليار ليرة) وهي تشكل 50 في المئة من عجز الموازنة للعام 2013 البالغ 6150 مليار ليرة، وانعكاس ذلك على عجز ميزان المدفوعات وعجز الميزان التجاري .
- الخطر الأكبر يقع على تصنيف لبنان الائتماني لجهة ارتفاع الدين بهذه النسبة وهو ما حاول مصرف لبنان التقليل منه عندما اقترح تقسيط السلسلة على خمس سنوات.
- احتمال توقف المصارف عن تمويل الدولة والاكتتاب بسندات الخزينة على اعتبار أن المصارف تساهم بنسبة مئوية من ديون الدولة. ومن شأن هذا التوقف أن يهدد، بمخاطر وصعوبة شديدة، تمويل حاجات الخزينة للعام 2014 في ظل انعدام الثقة الخارجية بتسليف لبنان.
- أسئلة صندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف التي تحذر من انعكاسات إقرار السلسلة من جهة، في ظل تراجع المؤشرات الاقتصادية من السياحة إلى حركة الاستثمارات الخارجية وتراجع نمو الودائع المصرفية. كذلك الأسئلة من مؤسسات التصنيف وصندوق النقد عن إمكان نجاح الخطة الأمنية التي بدأت الحكومة بتنفيذها في بعض المناطق اللبنانية.
 
بدورها، كتبت صحيفة "النهار" أنه "مع طي اليوم الخامس من الجلسات التشريعية لمجلس النواب أمس والتي بدأت الاسبوع الماضي مقترنة باجتماعات ماراتونية للجان النيابية المشتركة المنكبة على انجاز مشروع سلسلة الرتب والرواتب في مخاضه الطويل القياسي، هدأت جبهة الهيئات النقابية لتفتح الجبهة المصرفية مع اندلاع مواجهة جديدة على محور القطاع المصرفي الرافض لمجموعة اجراءات ضريبية تطاول الفوائد على فوائد الودائع المصرفية".
 
واضافت أنه "اكتسبت المواجهة الجديدة طابعاً حاداً مع اعلان جمعية مصارف لبنان الاضراب اليوم عقب قرار اللجان النيابية زيادة الضريبة على فوائد الودائع من 5 الى 7 في المئة ورفع الفوائد على التوظيفات المصرفية، الامر الذي اشعل الانتفاضة المصرفية اذ هدد رئيس الجمعية فرنسوا باسيل بـ"ثورة على جميع السياسيين في البلد الذين تسببوا بإفلاس لبنان وبكل الحروب التي تمر بها البلاد “ على حد قوله لـ ”النهار”.
 
ومع انه اكد ان زيادة الضريبة على فوائد الودائع لن يكون لها تأثير مباشر على المصارف، الا انه حذر من ان هذا الاجراء “سيطيح الاستثمارات والودائع الجديدة وسيكون عاملا سلبيا حيال خروج الودائع الى مكان أكثر أماناً واستقرارا “، موضحاً ان الضريبة التي فرضت على توظيفات المصارف تقدر بنحو 500 مليار ليرة سنويا، كما حذر من خفض التصنيف المصرفي. كذلك نبه رئيس اتحاد المصارف العربية جوزف طربيه الى ان “لبنان يفقد كل ميزاته حيال الودائع، في حين ان القطاع المصرفي العربي لا يستهدف المودعين بأي اعباء او ضرائب”، وتحفظ عن التشريع تحت ضغط الشارع.
 
في غضون ذلك، لا تزال اللجان النيابية المشتركة “تغرق” في درس مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وحدد لها موعد آخر بعد ظهر اليوم، لاستكمال مناقشة باب الاصلاحات وما تبقّى من الجداول. وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري رأس جانباً من جلسة امس، فيما رأس النائب ابراهيم كنعان الجانب الآخر، لوجود نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في الخارج. واسترعى الانتباه قول بري في الجلسة : “بمقدار ما نجمع أموالا نموّل السلسلة، ولسنا في وارد زيادة العجز”.
 
وعلمت “النهار” انه في بداية الجلسة، كان لموقف رئيس جمعية مصارف لبنان وقعه داخل اللجان، فاستنكر بعض النواب كلامه، وشددوا على ان “المجلس يحاول مراعاة حقوق الجميع، من دون اغفال مطالب الناس”، واستنكروا ايضا ما ورد فيه من اساءة الى النواب، ولم يعودوا الى نقاش قيمة فرض الضريبة على المصارف التي أقرت في جلسة اول من أمس.
 
بعدها، أكملت اللجان درس النفقات واقرّت الغرامات على الاملاك البحرية مع مفعول رجعي لخمس سنوات، كالآتي: 2,5 في المئة من قيمة العقار و7,5 في المئة على مخالفات البناء، بعدما قدّم وزير المال علي حسن خليل شرحا عن نسب الغرامات. وشهدت القاعة احتداما للنقاش، قبل بت المادة، وانسحب النائب علاء الدين ترو من الجلسة، قبل اقرار المادة، متهما النواب بأنهم “لا يريدون تمويل السلسلة، وان البعض ينتظر اتصال اصحاب الرساميل للسير بالسلسلة”.
 
كذلك، تحفظ نواب “كتلة الوفاء للمقاومة” على اقرار هذه الغرامات، مطالبين “بإقرارها منذ بدء المخالفة”، وايدهم وزير المال، فاعترض وزير السياحة ميشال فرعون.
 
ثم انهت اللجان درس النفقات، وانتقلت الى الجداول، كمفهوم للسلسلة والاسلاك، اي الفئات والدرجات والرتب، وتم الاقرار بتوحيد أساس الراتب لمختلف الفئات الوظيفية باستثناء الهيئة التعليمية لغير الجامعيين حيث لهم متممات على الراتب .
وعلمت “النهار” ان الرئيس بري، وفي اطار معالجة رفض الهيئات الاقتصادية المقترحات النيابية، لفرض ضرائب جديدة على القطاع المصرفي، سيستقبل اليوم وفدا من هذه الهيئات للاطلاع على معطياتها على هذا الصعيد، فيما علم ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة توجه الى باريس في زيارة خاصة.
 
الى ذلك علمت “النهار” ان مجلس الوزراء سيعقد جلسته المقبلة الثلاثاء في قصر بعبدا وعلى جدول اعماله عدد من التعيينات الادارية ابرزها لمنصب رئاسة مجلس الخدمة المدنية، في حين ان تعيين عدد من المحافظين يخضع للرتوش. وكان المجلس في جلسته الاخيرة اتخذ قراراً بإعفاء شركات الهولدينغ من الضريبة على القيمة المضافة TVA في اطار اعطاء الحوافز على الاستثمار في لبنان بالتزامن مع موقف مرتقب من مؤسسات التصنيف المالي عن بيئة الاستثمار في لبنان والتحذير من مغبة اعتماد سياسة انفاق من دون وجود مداخيل .
 
في سياق آخر، علمت "النهار" ان رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة توجه امس الى الرياض في رفقة السيد نادر الحريري للاجتماع مع الرئيس سعد الحريري في اطار المشاورات في شأن الاستحقاق الرئاسي على ان يعود السنيورة للمشاركة في اعمال الجلسة النيابية العامة التي يرجح عقدها غدا والاثنين.
 
وكان مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الاوسط ايمانويل بون قد اكد عقب لقائه امس وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان بلاده "لا تشكل حكومة (في لبنان) ولا تصنع الرئيس ولا تدخل في التسميات بقدر ما يهمنا برنامج الرئيس وطروحاته السياسية". وقال: "النواب اللبنانيون هم الذين ينتخبون الرئيس الجديد وكما تشكلت الحكومة الجديدة بإرادة السياسيين يمكن انتخاب رئيس جديد ".
 
على الصعيد الامني بدأت أمس القوى العسكرية والامنية تنفيذ الخطة الامنية في البقاع الشمالي حيث دخلت ظهرا وحدات من الجيش الى بريتال بحثا عن مطلوبين ودهمت مجموعة منازل لمطلوبين ابرزهم ماهر طليس من دون العثور عليه واوقفت آخرين اطلقا لاحقا لعدم ثبوت تورطهما في حوادث مخلة بالأمن. وواكبت مروحيات عسكرية عمليات الدهم علما ان عددا من المطلوبين تواروا. كما اوقفت دورية لفرع المعلومات سوريين كانا خطفا قبل فترة الولد ميشال ابراهيم الصقر من زحلة. ومساء اتسعت عمليات الدهم الى بلدة حورتعلا.
 
وتحت عنوان "تجفيف منابع الإرهاب على الحدود مع سـوريا"، كتبت صحيفة "الأخبار" أنه "تؤكد مصادر أمنية رسمية أن نهاية وجود المعارضة السورية في المناطق المحاذية للحدود اللبنانية سينعكس إيجاباً على الواقع الامني في لبنان. لن تنعدم قدرة الجماعات الإرهابية على تنفيذ عمليات في لبنان، لكنها ضعفت بعدما تحولت إلى فلول".
 
وتضيف أنه "أكّدت مصادر أمنية رسمية رفيعة المستوى لـ "الأخبار" أن طرد الجيش السوري لمسلحي المعارضة من بلدة رنكوس في القلمون قطع عملياً أي تواصل مباشر بين بلدة عرسال والمناطق المحيطة بها. وقالت المصادر إن هذا التطور يعني تجفيف منبع الإرهاب الانتحاري الذي ضرب لبنان انطلاقاً من القلمون السورية، خصوصاً أن الإجراءات الأمنية الحدودية على الجانبين تحول دون تحوّل مناطق الزبداني وقرى القلمون التي لا تزال في يد المعارضة إلى قاعدة للإرهاب الذي يستهدف لبنان، باستثناء قدرة المعارضين على إطلاق صواريخ، وهو ما لن يستمر طويلاً، بفعل الهجمات التي سيشنّها حزب الله والجيش السوري على مواقع المعارضة في المنطقة. وقالت المصادر إن المجموعات التي كانت مرتبطة بتنظيمات «جبهة النصرة» و «داعش» و«كتائب عبدالله عزام» في القلمون تحوّلت إلى «فلول يسهل التعامل معها في لبنان، بسبب انقطاع طرق الإمداد من سوريا، وبسبب عمليات التوقيف التي نفذتها الأجهزة الامنية اللبنانية، خصوصاً الجيش، خلال الأسابيع الماضية»".
 
ولفتت المصادر إلى أن توقيف المطلوب محمد ق. أول من أمس نموذج عن العمليات التي ستتم مستقبلاً، إذ جرى القبض على المطلوب بهدوء تام، رغم أنه من أخطر المشتبه في تورطهم بالتفجيرات الانتحارية في لبنان. وقالت المصادر إن مجموعة عرسال التي تضم بقايا مجموعة عمر وسامي الأطرش، والتي كانت تساهم في نقل السيارات المفخخة من سوريا إلى لبنان، تشرذمت، وهي بين قتيل وموقوف وفار. وأكدت أن ما يجري لا يعني انتفاء قدرة الجماعات الإرهابية على تنفيذ عمليات في لبنان، إلا أن ذلك صار أصعب من قبل، وسيتم بشكل فردي، كما في حالة عبد الغني جوهر الذي نفذ عمليات تفجير ضد الجيش عام 2008 في طرابلس وعكار، قبل أن يتم توقيف مجموعته وتواريه إثر ذلك عن الأنظار.
 
من جهة ثانية ذكرت صحيفة "الأخبار" أنه "مضت أيام من دون أن يشهد البقاع عملية سلب أو خطف، وهو الذي كانت طرقاته مسرحاً شبه يومي لهذه العمليات. ليس للأمر علاقة بتوقيفات بحق المرتكبين، بل يعود الفضل في ذلك الى الإعلان عن تنفيذ خطة أمنية في البقاع، حيث توارى منذ تاريخ الإعلان عنها المطلوبون «وشمّعوا الخيط».
 
واضافت أنه "انطلقت الخطة أمس، وإن بشكل خجول، بعد تأخير عزاه مسؤولون أمنيون إلى «اكتمال الاستعدادات، والاطمئنان على سير الخطة الأمنية في طرابلس ومدى نجاحها، وترجمتها استقراراً أمنياً على كافة المحاور». البداية في البقاع كانت حراكاً أمنياً لافتاً لقوى الأمن الداخلي، التي نصبت حواجز طيارة في نقاط متعددة على الطريق الدولية، تبعها قرابة الساعة الحادية عشرة صباحاً تحرك لوحدات من الجيش اللبناني باتجاه بلدتي بريتال و حورتعلا، حيث نفذت انتشاراً واسعاً في أحيائهما ودهمت منازل يشتبه في أن مطلوبين لجأوا إليها، وتمكنت من توقيف كل من ع. م، وح. ط. وتوسعت عمليات الدهم إلى جرود البلدتين واعتمدت على ثلاث طوافات عسكرية، وآلية تشويش للأجهزة الخلوية واللاسلكية، بقصد قطع الاتصالات بين المطلوبين ورصدهم في أماكن تواريهم، بحسب ما أكدت مصادر أمنية لـ«الأخبار». من جهة أخرى، دهمت قوة من فرع المعلومات منزل المدعو م. م. وأوقفت السوريين إسماعيل علي الحسين (46 عاماً) وعماد السويف (41 عاماً) للاشتباه في اشتراكهما في خطف الطفل ميشال الصقر قبل أسابيع.
 
 
الى ذلك رأت صحيفة "الجمهورية" أن سلسلة الرتب والرواتب التي ينبغي أن تشكّل حلّاً لأزمة شريحةٍ اجتماعية كبرى، تحوّلت أزمةً متعدّدة الجوانب، تهدّد بإدخال البلاد في نفقٍ مظلم، في الوقت الذي تقف على أبواب الاستحقاق الرئاسي المهدّد هو الآخر بالتعطيل، نتيجة التباعد القائم بين القوى السياسية الداخلية، وضبابية مواقف القوى الخارجية المؤثّرة فيه.
 
على مستوى سلسلة الرتب والرواتب التي لم ينتهِ مسلسلها فصولاً بعد، تستأنف اللجان النيابية المشتركة بعد ظهر اليوم البحثَ في تأمين الموارد الماليّة اللازمة لتغطية كلفتها، وذلك إستكمالاً لجلستها أمس برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، والتي أقرّت خلالها بندَين أساسيّين: الأوّل يتعلق برفع قيمة الضرائب على فوائد الودائع المصرفية من 5 إلى 7 في المئة، وفرض ضريبة قيمتُها 5 في المئة على التوظيفات المصرفية. والثاني يقضي فرضَ غرامات على الأملاك البحرية المخالفة مع مفعول رجعي.
 
وفي أوّل ردّ فعل مباشر على البند المتعلق بالضرائب على الودائع والتوظيفات، انتفضت المصارف وأعلنت الإضراب اليوم الجمعة، احتجاجاً على القرار الذي «سيطيح الإستثمارات والودائع الجديدة، وسيكون عاملاً سلبياً حيال خروج الودائع الى مكان أكثر أماناً واستقراراً»، وفق ما أعلنه رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل، مؤكّداً «أنّ زيادة الضرائب على فوائد ودائع اللبنانيين وعلى التمويل المصرفي للدولة اللبنانية ستؤدّي حُكماً إلى زيادة الفوائد على كلّ القروض والتسليفات، خصوصاً على القروض السكنية والشخصية وقروض التجزئة وسائر التسليفات الممنوحة للمؤسّسات الاقتصادية، ولا سيّما منها الصغيرة والمتوسطة التي تشكّل ركيزةً أساسيّة للاقتصاد اللبناني».
 
في سياق متّصل، أعلنت الهيئات الاقتصادية، إثر اجتماع طارئ، «رفضَها المطلق للزيادات الضرائبية»، واعتبرت أنّ «هذه القرارات العشوائيّة التي تمّ إقرارها من باب المزايدات السياسيّة، يُراد منها تهجير المستثمرين اللبنانيين من بلدهم، وإطلاق رصاصة الرحمة في قلب الاقتصاد اللبناني». وأكّدت أنّها «لن تسمح بأن يكون الوفاق السياسي الظرفيّ على حساب دعائم الاقتصاد اللبناني وركائزه».
 
وكانت اللجان النيابية قد أقرّت أيضاً بند رفع الغرامات على الأملاك البحرية. لكن يبدو أنّ هذا البند لن يمرّ بدوره بسهولة. إذ إنّ وزير المال علي حسن خليل كشفَ أنّه كان طلب من هيئة التشريع والاستشارات رأياً قانونياً حول موضوع الغرامة على الأملاك البحرية، فكان جوابها أنّه «لا يمكن رفع هذه الغرامة، لأنّ ذلك مخالف للقواعد العامة، لأنّ الأملاك العامة لا تباع ولا تسقط بمرور الزمن، والغرامة تفرض شهرياً منذ بدء فعل التعدّي حتى إزالته».
 
وفي هذا السياق أكّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فيّاض قبل بدء الجلسة السعيَ «إلى إقرار السلسلة في أسرع وقت ممكن، وما أنجِز خلال الأيام الماضية قطع شوطاً بعيداً في تحديد مصادر تمويل السلسلة، والنقاشات داخل اللجان المشتركة برأينا كانت بنّاءة ومنتِجة».
 
وقال: «إنّ المنهجية التي حتّمت موقفنا تجاه مصادر تمويل السلسلة هي السعي ما أمكن إلى حماية الطبقات الفقيرة، أمّا عن الطبقات الميسورة فالزيادات التي تقرّرت جاءت متوازنة وعادلة وغير مبالغ فيها».
 
إلى ذلك، لم يغيِّب الأسبوع المطلبي موضوع الاستحقاق الرئاسي الذي ظلّ عنوان الحراك السياسي. وقال برّي إنّ هناك إمكانية لِلبننة الاستحقاق الرئاسي، ونقل رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ عنه قوله: «هذه المرّة، سأجرّب إذا كانت هناك إمكانية لذلك».
 
وطلب برّي من سفراء الدول العربية والأجنبية «عدم التدخّل في الاستحقاق الرئاسي، وأن يتركوا إمكانية نضوج لبنَنة هذا الاستحقاق». واعتبر» أنّ الوضع عموماً هو أفضل ممّا كان عليه سابقاً، فهناك مجال للتحاور بين الأطراف اللبنانية، وهناك تواصل بين هذه الأطراف على اختلافها، وقد يكون الارتخاء الذي حصل في علاقات بعض الدول الإقليمية، وتحديداً الدول المؤثرة في لبنان له آثاره الإيجابية على الوضع اللبناني، ومن المؤثّرات تعيين سفير للسعودية في طهران، وما يعنيه ذلك من إمكانية انفتاحٍ يستفيد منه لبنان تحديداً، وقد تكون التجربة الناجحة للانفتاح الإقليمي ستتبدّى بنحو أساسي في لبنان، ذلك أنّ الأجواء الإيجابية الاقليمية سيستفيد منها لبنان، وهذا يترك نفسه على الاستحقاق الرئاسي».
 
أمنيّاً، إنطلقت الخطة الأمنية بقاعاً أمس، وبكّرت وحدات الجيش في الدهم والبحث عن المطلوبين وفق لوائح تتضمّن تفاصيل عن المطلوبين وأماكن إقامتِهم بموجب مذكّرات توقيف وخلاصات أحكام قضائية بتُهمٍ مختلفة، أبرزُها تتعلق بالمتورّطين في سرقة السيارات والمؤسسات والخطف مقابل فدية مالية.
 
وشكّلت بريتال وحورتعلا المحطة الأولى لمكافحة شبكات الخطف وسرقة السيارات، ففرضت القوى الأمنية طوقاً أمنياً في المنطقة ونفّذت أعمال دهم، وشاركت المروحيات بعد الظهر في مطاردة بعض المطلوبين وملاحقتهم في جرود المنطقة ومزارعها.
 
وليلاً، لم يُسفِر الدهم عن نتائج ملموسة لأنّ عدداً من المطلوبين قد توارى، لكنّ المسح الجوّي والرصد مكّنا من تحديد أماكن كثير لهم، فانسحبت القوّة الأمنية بعد توقيف إثنين من أفراد العصابة التي خطفت الطفل ميشال الصقر في زحلة قبل شهر، وهما سوريّان يعملان في إطار شبكة لبنانية، كذلك أوقفت بعض المطلوبين في جرائم سرقة.
 
هذا وكتبت صحيفة "البناء" انه "بين المناقشات الجارية في ساحة النجمة والقلوب الموزعة على استرضاء المصارف والشركات العقارية، أو العقول المنصرفة لإرضاء الضمير، تبقى العيون إلى بعبدا وقبة البرلمان دائماً هي المكان لإنتاج أو تظهير، ما ينتج للبنانيين في مطابخ الداخل حيناً والخارج أحياناً.
 
حتى اللحظة يبدو استحقاق الرئاسة كما استحقاق سلسلة الرتب والرواتب بين أيدي اللبنانيين وحلبة التنافس والمواجهة في ساحة النجمة بين أيدي نواب الأمة، الذين يفترض أنهم آتون للسياسة وفقاً لخيارات وتاريخ ورؤى تسهل عليهم القرار في الاستحقاقين الأهم اللذين يواجههما أي برلمان في أي بلد.
 
وأضافت أن جلجلة السلسلة تبدو مستمرة على رغم وضوح الاتجاه للإنجاز وتلاقي كتل أساسية على حسم خيارها لصالح تأمين التمويل اللازم للسلسلة بأقل الأضرار الممكنة، وفي المقدمة كتلة التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة والمردة والقومي والبعث والاشتراكي، مقابل ارتباك واضح في كتلة المستقبل المدافعة عن مصالح المصارف والشركات العقارية، ومساعي تكتل التغيير والإصلاح من موقع رئيس لجنة المال والموازنة الوصول للتسويات.
 
الحل الأقرب صار ليل أمس جاهزاً للتظهير في جلسة اليوم، بصيغة تجزئة عائدات السلسلة المتراكمة على ثلاث سنوات بدلاً من خمسة، مع اعتماد مصادر الدخل التي أقرتها اللجان النيابية لجهة ما يجب أن يتوزع العبء فيه بين مداخيل يوفرها ما سيفرض من ضرائب على اللبنانيين، والمشاركة بالعبء التي فرضت على المصارف والشركات العقارية.
 
أما على ضفة الاستحقاق الرئاسي، فيبدو أن الحسابات داخل قوى الرابع عشر من آذار المتململة من ترشيح رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، قد وجدت ضالتها في الخطوة الجنبلاطية التي تمثلت بالتنسيق مع الفرنسيين على تبني ترشيح النائب روبير غانم، كمرشح وفاقي كما قال غانم في تمييز ترشيحه عن الرئيس التوافقي الناجم عن تسوية، مؤكداً وقوفه في خيار انتقائي يشبه خطاب جنبلاط بين قيم ومبادئ الرابع عشر والثامن من آذار، فهو مع المقاومة في مفهوم الثامن من آذار ومع السيادة في مفهوم الرابع عشر منه.
 
جنبلاط كلف من يجس له النبض لدى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بترشيح غانم الذي تربطه علاقة جيدة بالحريري، كما ينوي استمزاج الرئيس نبيه بري بإمكانية فتح الطريق لجلسة النصف زائداً واحداً قبل نهاية الشهر ليكون الطريق سالكاً لرئيس على طريقة عام 1970، حيث وصل الرئيس الراحل سليمان فرنجية بفارق صوت واحد لسدة الرئاسة، كان لوالد جنبلاط دور رئيسي فيه، بمجرد التزام النواب بالفصل بين تأمين النصاب والاتفاق على شخص الرئيس، بينما ترى مصادر مقربة من رئيس القوات أن مسعى جنبلاط يهدف لتعزيز الطلب على أصواته كناخب مرجح في تأمين النصف زائداً واحداً، على حساب تيار المستقبل كناخب حاسم في أكثرية الثلثين، ولا تخفي المصادر شكوكها بوجود قطبة مخفية بتمرير الرئيس السابق أمين الجميل بتوافق يقوده جنبلاط ويسعى لتسويقه سراً بعدما رشح غانم علناً.
 
وسط هذه الأجواء بقيَ الهمّ الاجتماعي والمعيشي في أولويّة الاهتمامات السياسية والنيابية والحكومية، في ظلّ سباق مع الوقت في اجتماعات اللجان النيابية لبتّ سلسلة الرتب والرواتب، التي يُصرّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري على الانتهاء من درسها في اللجان اليوم، تمهيداً لإقرارها في الجلسة العامة يوم غد السبت، وذلك حرصاً منه على الوفاء بالوعد الذي قطعه لهيئة التنسيق النقابية التي تجاوبت مع طلب بري بوقف تحركها التصعيدي حتى صباح الاثنين، إفساحاً في المجال أمام اللجان والمجلس النيابي لإقرار السلسلة.
 
لكن ما كان لافتاً أمس، بالتوازي مع السعي لسحب فتيل الانفجار الاجتماعي لجوء جمعية المصارف إلى الاعتراض على زيادة الضريبة على أرباح المصارف من 5 إلى 7 في المئة، بل وذهابها إلى حدود إقفال المصارف اليوم، ما يطرح علامات استفهام حول الذهنية التي تتحكم بإدارة المصارف وممانعتها في رفض أي ضرائب على الأرباح الخيالية التي تجبيها، وإن كانت المصارف تتكئ في رفضها على مواقف رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة ومواقف لبعض المعنيين بالشأن المالي في البلاد، مع العلم أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي حضر اجتماعات اللجان لم يعارض زيادة هذه الضريبة، بل كان موقفه مرناً ومتجاوباً إلى حدّ كبير.
 
كذلك دخلت الهيئات الاقتصادية في جبهة الساعين لعرقلة إقرار السلسلة بحجة التخوّف مما وصفته «ضرائب كارثية على الاقتصاد الوطني وعلى المؤسسات الإنتاجية» فأعلنت رفضها رفع الضريبة على الفوائد المصرفية وزيادة ضريبة الدخل على العقارات والشركات الكبرى بمن فيها المدرجة في البورصة وغيرها، ما يشير إلى تحالف أصحاب رأس المال والشركات في مواجهة إقرار السلسلة والحؤول دون تحسين ظروف حياة أصحاب الدخل المحدود.
 
وقد استنكرت هيئة التنسيق النقابية بعد اجتماعها مساء أمس بشدة موقف جمعية المصارف الرافض دفع الضرائب المتوجبة عليها، وقالت إن الجمعية كشفت بذلك عن وجهها الحقيقي الساعي إلى تراكم ثرواتها وامتصاص دماء اللبنانيين.
 
إذن، يعقد المجلس النيابي يوم غد جلسة تشريعية لإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وقد تابعت اللجان المشتركة أمس درس السلسلة وتستكملها بعد ظهر اليوم، بعد جلسات ماراتونية ذخّرت بدفع كبير من الرئيس بري الذي حرص على ترؤس الجزء الأول من جلسة الأمس وضبط وقائع النقاش الذي دار حول مخالفات الأملاك البحرية، وجرى إقرار غرامات للمرة الأولى بنسبة 2.5 في المئة على الأراضي المخالفة للأملاك البحرية والنهرية و 7.5 في المئة على الأملاك المخالفة بمفعول رجعي لخمس سنوات، وقد وصفت المصادر النيابية لـ »البناء» هذا الأمر بأنه إنجاز مهم ليس لتغذية السلسلة فحسب، بل لاتخاذ مثل هذه القرارات للمرة الأولى بالنسبة لهذه المخالفات.
 
وقد أخذ موقف المصارف ورئيس جمعيتها حيّزاً من اهتمام النواب، حيث عبّر عدد منهم عن استيائهم وردّ بعضهم بعنف على هذا الموقف، في حين حاول البعض الدفاع مثل النائب غازي يوسف، غير أنّ الرئيس بري تدخّل حاسماً الموقف مؤكداً على تحمّل الجميع المسؤولية وعدم تهرّبهم منها، ومشيراً إلى أرباح المصارف وما تجنيه من الودائع. وقالت مصادر نيابية لـ»البناء» إنّ موقف المصارف غير مقبول لأنهم يعلمون أنّ الجميع يتحمّل المسؤولية، خصوصاً أنّ المصارف في لبنان تجني أرباحاً طائلة تبلغ مليار و 800 مليون دولار سنوياً.
 
وقد ناقشت اللجان أيضاً 12 مادة من الشق الإداري، وأقرت توحيد أساس الراتب في كل فئة باستثناء الهيئة التعليمية في التعليم غير الجامعي، واعتبار كل ما يزيد أساس الراتب بمثابة متمّمات له، وتستكمل اللجان المشتركة هذا النقاش اليوم لتكون السلسلة أمام الهيئة العامة يوم غد أو الاثنين.
 
أما على الصعيد الأمني، فقد سُجّل يوم أمس تطوران بارزان الأول تمثّل بمحاولات قام بها مسلحون في طرابلس، استهدفت ضرب الخطة الأمنية بعد التحريض على الجيش الذي قام به داعي الإسلام الشهال، والثاني انطلاق الخطة الأمنية في البقاع الشمالي من خلال انتشار وحدات الجيش اللبناني في بريتال وحور تعلا.
 
ففي طرابلس، عمدت مجموعات من الشبان إلى قطع عدد من الطرقات احتجاجاً على توقيف بعض المطلوبين وقاموا بإحراق الإطارات، ما اضطر وحدات الجيش للتدخل من أجل فتح الطرقات.
 
وتزامن ذلك مع لجوء مسلحين ليل أول من أمس في التبانة إلى فتح اشتباك مع الجيش بعد قيام المسلحين بإلقاء رمانات يدوية في محلة التبانة، وعندما قامت دورية من الجيش بتعقب المدعو حسام دايخ الذي قام بإلقاء القنابل وتوقيفه، عمد عدد من المسلحين إلى إطلاق النار على الدورية، فجرت مداهمة مصادر النيران والاشتباك مع المسلحين وضبط أسلحة وتوقيف المدعو محمود قاسم. كما ألقت قوى الأمن الداخلي على أحد المطلوبين الخطرين في أحداث طرابلس والملقب بـ«بشلاوي». وليلاً نفذ الجيش انتشاراً واسعاً وحواجز تفتيش في شوارع طرابلس.
 
إلى ذلك، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على 15 شخصاً من الجنسيتين اللبنانية والسورية تبعاً للادعاء على المسؤول السياسي في الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد. كما ادعى على 17 آخرين من باب التبانة بجرم تشكيل مجموعة مسلحة. وكان اللافت أن قاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا، أصدر أمس مذكرة غيابية بتوقيف رفعت عيد إضافة إلى 11 شخصاً في جرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح!
 
أما في البقاع الشمالي، فبدأت وحدات الجيش سلسلة من الإجراءات والتدابير في إطار الخطة الأمنية المُعدّة للمنطقة، فانتشرت أمس وحدات من الجيش في بلدتي بريتال وحور تعلا ونفذت عمليات دهم وتوقيف مطلوبين بتهم سرقة السيارات وأعمال الخطف والاتجار بالممنوعات، بينما أقامت قوى الأمن الداخلي وأمن الدولة حواجز على الطريق الدولية وعملت على تفتيش السيارات.
 
ومما يذكر أن الجيش كان قد أوقف مساء أول من أمس في عرسال ثمانية إرهابيين بينهم أحد أخطر المتورطين في تفخيخ السيارات وإرسالها إلى لبنان، المدعو قاسم محمد وهو ليس متورطاً عادياً في العمليات الإرهابية، بل صاحب قرار وقائد لوجستي في كل ما له بتمويل وتحضير السيارات المفخخة وأماكن تفجيرها.
 
2014-04-11