ارشيف من :أخبار عالمية

لماذا السكوت على نيرون أنقرة؟


لماذا السكوت على نيرون أنقرة؟

عز الدين الدرويش - صحيفة تشرين السورية   


ليس هناك ما يشير إلى أن أردوغان بصدد التخلي عن نهجه العدواني الكيدي تجاه سورية، بل على العكس هناك عشرات الوقائع والأدلة التي تؤكد أنه و«إخوانه» مستمرون في التصعيد عبر إرسال الإرهابيين المرتزقة الوهابيين التكفيريين إلى الشمال السوري بعد تدريبهم في إطار محاولاته المكشوفة لإحداث وقائع على الأرض من شأنها تغيير الأوضاع العسكرية والسياسية والاجتماعية على الساحة السورية.
وما جرى في الأسابيع القليلة الماضية على وجه الخصوص يؤكد بالأدلة الدامغة أن أردوغان و«إخوانه المسلمين» يشاركون ويديرون حرباً على سورية يمكن أن توصلهم ـ حسب خيالاتهم المريضة ـ إلى عهد عثماني أكل عليه الزمان وشرب، ولا يتذكره أي سوري أو عربي إلا ويكيل اللعنات له ورموزه من الجزارين الذين نالوا عقاب الشعوب والتاريخ.

وبشكل أدقّ فالحشود الإرهابية الوهابية الإخوانية التي يدفع بها أردوغان إلى شمال حلب واللاذقية، ويوفّر لها الأغطية النارية تشير بوضوح إلى أن حقده وكيديته وأمراضه النفسية تقوده إلى حرب شاملة عاصفة مع سورية، ستكون لها بالتأكيد امتدادات إقليمية يمكن أن تأكل الأخضر واليابس.
وهذا الكلام الموثّق يجب أن يكون في ذهن المعارضة التركية، والشعب التركي الذي تقع عليه قبل غيره مسؤولية محاصرة جنون أردوغان وإيقافه عند حدوده، على الرغم من أنهم يعرفون ويلمسون مدى قدرات سورية إذا ما وقعت الواقعة التي لا تريدها، ولكن إن فُرضت عليها فهي لها وأكثر.
ومن المفترض أن تسأل القوى الحية في تركيا عن مصلحة بلادها في الحرب الإرهابية على سورية.

ومن المفترض كذلك أن تسأل هذه القوى عن مصلحة الأتراك في الركون أمام حاكم أرعن لم يتورع عن دفع مجموعاته الإرهابية لاستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية بعد تزويدهم بها؟
 تزويد أردوغان و«إخوانه المسلمين» للمجموعات الإرهابية في سورية بالأسلحة الكيميائية، واستخدامهم لها بإيعاز مباشر منه، لم يعد مجرد تخمين بل حقائق لها من الأدلة ما يكفي ويزيد، فهل يستمر الأتراك وتستمر المعارضة التركية في السكوت على نيرون أنقرة؟!.
2014-04-11