ارشيف من :أخبار لبنانية

اضراب للقطاع المصرفي.. وتصادم مع برّي

اضراب للقطاع المصرفي.. وتصادم مع برّي
رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم استقبال جمعية المصارف قبل اعتذار علني عن هجومها على مجلس النواب، معتبراً أن اضرابهم اليوم كمن يطلق النار على رجليه.

في سياق متّصل، تقدم المحامي علي رحال بوكالته عن عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب هاني قبيسي بشكوى مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي أمام النيابة العامة التمييزية بوجه فرنسوا باسيل رئيس جمعية مصارف لبنان، بجرائم القدح والذم والتحقير، وذلك على خلفية اتهام باسيل للنواب والسياسيين بما فيهم النائب قبيسي بسرقة المال العام وغيرها من الاتهامات.

اضراب للقطاع المصرفي.. وتصادم مع برّي
اضراب للقطاع المصرفي.. وتصادم مع برّي

ولاحقاً، أعلن قبيسي في دردشة مع الصحافيين في مجلس النواب أنه جمّد الدعوى التي قدمها شخصياً ضد رباسيل بتهمة القدح والذم، وذلك اثر اللقاء الذي تم بين باسيل ووزير المال علي حسن خليل، وأشار الى اتصالات تجري لمعالجة الموضوع.

بدوره، أوضح وزير المال علي حسن خليل، في دردشة مع الصحافيين في المجلس النيابي، قبيل اجتماع اللجان النيابية المشتركة ان "قرار سحب الدعوى التي رفعها قبيسي بحق رئيس جمعية المصارف، هو بيد الرئيس بري، لأن الاهانة طالت مؤسسة مجلس النواب ككل"، لافتا الى ان "ارباح المصارف الصافية سنويا هي مليار و700 مليون دولار اميركي".

وقال إن "المصارف تدفع ضريبة الدخل شأنها شأن اي شركة، وهناك ضريبة على الفوائد ويشارك في دفعها كل مواطن له ايداع في المصارف، وهي محددة أي ضريبة على فوائد المبلغ المودع".

ولفت الى أن "المصارف تشتري سندات اما من وزارة المالية واما من الدولة ومن مصرف لبنان"، وقال: "على ارباح تلك السندات هناك ضريبة خمسة في المئة والمصارف يدفعون ضريبة الارباح التي عليهم كشركة والتي هي بقيمة 15 في المئة، ويحسمون الخمسة في المئة من ضريبة الارباح، فبدل ان يسقطوها من مجمل ارباحهم يحستبونها من ضريبة الارباح، يعني عمليا يدفعونها كجزء من ضريبة الدخل وهنا تكمن المشكلة، فبرأينا ليست عادلة وهذه هي المادة التي اقرتها اللجان وقامت قيامة المصارف عليها فهم اعفوا منها في العام 2003 والآن ألغينا هذا الاعفاء".

وكان باسيل قد هدد بثورة على كل السياسيين في البلد "الذين تسببوا بإفلاس لبنان وبكل الحروب التي تمر فيها البلاد"، احتجاجاً على اقتراحات نيابية بفرض ضرائب إضافية على فوائد الودائع المصرفية واكتتابات المصارف بسندات الدولة اللبنانية لتغطية تكلفة زيادة على الرواتب للمعلمين والقطاع العام. واعتبر في حديث لصحيفة "النهار" أن زيادة الضريبة على الفوائد المصرفية هو بدعة جديدة لكي يتم استثمارها بالسرقات، لافتاً الى ان القطاع المصرفي ليس ضد السلسلة ورفاه الموظفين، بل هو ضد اقرارها قبل تأمين الاصلاح المطلوب عبر كوادر ادارية كفية لا عبر بعض الموجودين حالياً.

وأقفلت المصارف العامة في لبنان أبوابها اليوم التزاماً بالاضراب. وقالت المصارف في بيان لها إنه إثر "توصيات اللجان النيابية المشتركة بشأن التعديلات الضريبية المقترحة، ولا سيّما اقتراح فرض ضريبة إضافية جديدة على فوائد الودائع المصرفية واكتتابات المصارف بسندات الدولة اللبنانية، قرّرت إقفال أبوابها اليوم".

وفي مؤتمر صحافي عقده اليوم، اعتبر رئيس جمعية المصارف أن "الاقتراحات الضريبية من قبل اللجان النيابية سيكون لها آثار سلبية على المودعين، خاصة وأن الودائع المصرفية تشكل لبعض منهم المدخول الاساسي ولا سيما بعد التقاعد".

ورأى باسيل أن "الضرائب تفرض في ظل ازمة اقتصادية بالغة الصعوبة، ما يضع على المواطنين عبئا اضافيا، ويلغي سلفا النتائج المرجوة لسلسلة الرتب والرواتب"، واشار الى أن "مطلب سلسلة الرتب الرواتب مطلب حق"، لافتاً الى أن "تردي أوضاع العاملين في القطاع العام يرجع الى تأجيل البت في الموضوع لسنوات، في حين اننا كقطاع مصرفي لا نتوانى عن تحسين اوضاع موظفينا".

وكانت اللجان النيابية المشتركة التي تبحث عن موارد مالية لزيادة رواتب القطاع التعليمي والقطاع العام، قد إقترحت زيادة الضرائب على المصارف، لكن اقتراحها لا يزال يحتاج الى موافقة الهيئة العامة في مجلس النواب.
2014-04-11