ارشيف من :أخبار عالمية
الشرق الاوكراني على خط المواجهة الروسية الغربية
يتصاعد التوتر الروسي الغربي بعدما دخل الشرق الأوكراني على خط المواجهة. فبعد حركة الاحتجاج التي شهدتها منطقتي دونيتسيك ولوغانسك، اطلقت الولايات المتحدة تحذيراً جديداً الى روسيا مهددة بفرض مزيد من العقوبات على موسكو، حيث اعتبر الرئيس الاميركي باراك أوباما أن التصعيد الروسي في أوكرانيا سيؤدي الى فرض المزيد من العقوبات على موسكو، داعياً الغربيين الى الاستعداد للردّ على التصعيد الروسي في أوكرانيا بعقوبات جديدة. وردّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على التهديد الاميركي محذراً من أن التحريض على مشاعر معادية لروسيا، يهدد بشكل واضح استقرار اوروبا.

الشرق الاوكراني على خط المواجهة الروسية الغربية
ونفى لافروف الاتهامات الغربية لموسكو بارسال عملاء الى الشرق الاوكراني لتأجيج الاوضاع هناك، وقال "يتهموننا بنشر عملاء هناك، لا عملاء لنا وليس هناك أي عسكري لنا أو عميل روسي في شرق أوكرانيا"، كما نقلت وكالات الانباء الروسية.
وكانت الولايات المتحدة إتهمت روسيا بإرسال "محرضين" لبث "الفوضى" في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية.
ودعا لافروف واشنطن إلى استغلال نفوذها لمنع كييف من استخدام القوة في شرق أوكرانيا، مشيراً الى أن بلاده مستعدة للمشاركة في اللقاء الرباعي الدولي المرتقب لتسوية الأزمة الأوكرانية، كما أنها مستعدة لبحث قضية ديون كييف لقاء الغاز الروسي.
وخلال لقاء عقده بموسكو مع ممثلي المنظمات غير الحكومية الروسية، أضاف لافروف أن "هناك فرصة واقعية لنزع فتيل توتر الأزمة الأوكرانية، لكن ذلك يتطلب الكف عن محاولات إضفاء صفة الشرعية على الحكومة التي شكلها الميدان".
وكانت الولايات المتحدة إتهمت روسيا بإرسال "محرضين" لبث "الفوضى" في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية.
ودعا لافروف واشنطن إلى استغلال نفوذها لمنع كييف من استخدام القوة في شرق أوكرانيا، مشيراً الى أن بلاده مستعدة للمشاركة في اللقاء الرباعي الدولي المرتقب لتسوية الأزمة الأوكرانية، كما أنها مستعدة لبحث قضية ديون كييف لقاء الغاز الروسي.
وخلال لقاء عقده بموسكو مع ممثلي المنظمات غير الحكومية الروسية، أضاف لافروف أن "هناك فرصة واقعية لنزع فتيل توتر الأزمة الأوكرانية، لكن ذلك يتطلب الكف عن محاولات إضفاء صفة الشرعية على الحكومة التي شكلها الميدان".

سيرغي لافروف
واعتبر لافروف أن السياسة المعادية لروسيا التي تمارسها بعض الدول الغربية ليست إلاّ "نسخة جديدة" من سياسة ردع روسيا. وأعلن أن موسكو ستواصل إصرارها على احترام الحقوق المتساوية للشعوب وحقها في تقرير مستقبلها دون تدخل خارجي. واتهم لافروف الاتحاد الأوروبي بأن هدف برنامج "الشراكة الشرقية" كان منذ البداية إحباط أية عمليات تكاملية تشارك فيها روسيا. وأكد الوزير الروسي أن حكومة روسيا ستواصل دعمها للغة الروسية والناطقين بها القاطنين في الخارج.
ياتسينيوك
وفي هذه الاجواء المتوترة، توجه رئيس الوزراء الأوكراني آرسيني ياتسينيوك الى دونيتسك (شرق) في محاولة لايجاد حل لتحرك الالاف من الناشطين الموالين لروسيا، مخالفاً بذلك رأي وزير داخليته آرسين أفاكوف الذي هدد المحتجين باستعمال القوة إذا لم يسلموا أسلحتهم ما زاد في التوتر، لكن ياتسينيوك جاء الجمعة ليقدم ضمانات بعدما وعدت الحكومة الخميس الذين يسلمون أسلحتهم بالعفو.

رئيس الوزراء الاوكراني يعد المحتجين في شرق البلاد بتوازن الصلاحيات بين السلطة المركزية والاقاليم
ووعد رئيس الوزراء الاوكراني بتوازن الصلاحيات بين السلطة المركزية والاقاليم، والتزم بعدم تغيير القوانين التي تضمن وضع اللغات الاخرى، إضافة الى الأوكرانية. لكن المحتجين يطالبون بإدراج النظام الفدرالي في الدستور الأوكراني، وهو ما ترفضه السلطات الاوكرانية، وترى في ذلك إفساح المجال أمام تمزيق البلاد.
وتجمع حشد كبير أمام مقر الادارة في دونيتسك صباح الجمعة وصاحت إمرأة أمام المتاريس التي تحيط بالمبنى "لا تفاوض الاستقلال فقط".
وتجمع حشد كبير أمام مقر الادارة في دونيتسك صباح الجمعة وصاحت إمرأة أمام المتاريس التي تحيط بالمبنى "لا تفاوض الاستقلال فقط".
راسموسين
وفي سياق متصل، إعتبر الأمين العام لحلف "شمال الأطلسي" "الناتو" أندرس فوغ راسموسين أن قرار تحويل أوكرانيا إلى دولة فيدرالية يمكن أن تتخذه أوكرانيا فقط كدولة ذات سيادة، لافتاً الى أن الغرب لا يريد "حرباً باردة" جديدة مع روسيا، لكنه أشار الى أن "عزلة سياسية عميقة" ستحيط بموسكو رداً على سياستها في أوكرانيا. ودعا راسموسين روسيا الى إبعاد قواتها عن الحدود مع أوكرانيا وبدء الحوار السياسي مع كييف.
العملة الاوكرانية
وتسببت أزمة الشرق الأوكراني بتدهور في الاقتصاد الاوكراني، وسجل سعر صرف العملة الأوكرانية "الغريفنا" تراجعاً إلى مستويات قياسية، أمام الدولار واليورو. وبلغ سعر صرف الدولار 13.8 غريفنا، كما بلغ سعر صرف اليورو 19.16 غريفنا، وتراجع سعر صرف الغريفنا أمام الروبل ليبلغ مستوى 3.58 غريفنا للروبل الواحد.
أزمة الغاز
من ناحية أخرى، دخل الصراع الروسي الغربي حلقة جديدة من الاشتباك بعدما دُفع الغاز الروسي الى الواجهة، وسببت رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى الاوروبيين، بشأن امدادات الغاز ردة فعل أوروبية وأميركية، وزاد من منسوب الحرب الكلامية بينهما.
وفيما اعتبرت واشنطن أن رسالة موسكو الى الغرب محاولة إبتزاز جديدة من جانب روسيا، رفض الاتحاد الأوروبي تسييس قطاع الطاقة، مشيراً الى إنه ينتظر من مزوديه "إحترام التزاماتهم"، وذلك غداة تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأوروبيين من المخاطر التي تهدد إمداداتهم من الغاز في حال عدم تأمين تسديد الديون الأوكرانية التي تقدر بالمليارات.
وقالت الناطقة باسم المفوضية الاوروبية في بروكسل بيا ارينكيلدي هانسن إن "الاتحاد الاوروبي زبون جيد ويشتري سبعين بالمئة من صادرات روسيا من الطاقة، بما يسهم في حوالي خمسين بالمئة من واردات الميزانية الاتحادية الروسية". وأضافت "ننتظر من مزودينا أن ينفذوا التزاماتهم ومن مصلحة الجميع عدم إستخدام الطاقة أداة سياسية".
وفيما اعتبرت واشنطن أن رسالة موسكو الى الغرب محاولة إبتزاز جديدة من جانب روسيا، رفض الاتحاد الأوروبي تسييس قطاع الطاقة، مشيراً الى إنه ينتظر من مزوديه "إحترام التزاماتهم"، وذلك غداة تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأوروبيين من المخاطر التي تهدد إمداداتهم من الغاز في حال عدم تأمين تسديد الديون الأوكرانية التي تقدر بالمليارات.
وقالت الناطقة باسم المفوضية الاوروبية في بروكسل بيا ارينكيلدي هانسن إن "الاتحاد الاوروبي زبون جيد ويشتري سبعين بالمئة من صادرات روسيا من الطاقة، بما يسهم في حوالي خمسين بالمئة من واردات الميزانية الاتحادية الروسية". وأضافت "ننتظر من مزودينا أن ينفذوا التزاماتهم ومن مصلحة الجميع عدم إستخدام الطاقة أداة سياسية".
روسيا
وردت روسيا سريعاً على شريكيها إذ بعثت رسالة إطمئنان الى أوروبا بشأن توريد الغاز، حيث أعلن الرئيس الروسي أن بلاده ستفي بالتزامات إمدادات الغاز الى أوروبا، وذلك بعدما كان هدد أوكرانيا بقطع الغاز عنها في حال لم تدفع الفواتير المتراكمة عليها.
ووفق بيان صادر عن الكرملين فإن بوتين إعتبر أن القضية غير متعلقة بروسيا، بل بضمان نقل الغاز عبر أوكرانيا. لكن بوتين رد بقساوة على واشنطن، ووصف الرد الاميركي بالغريب، مشيراً الى أنه ليس من اللائق قراءة رسائل الآخرين، وأضاف إن هذه الرسائل لم تُوجه للأمريكيين، لكن لمستهلكي الغاز في أوروبا. وقال إن "الكل تعوّد على أن أصدقاءنا الأمريكيين يتنصتون، لكن التلصص يتجاوز كل الحدود".
جاء كلام الرئيس الروسي تعليقاً على ملاحظة وزير الخارجية سيرغي لافروف عن أول رد فعل أمريكي على الرسائل الموجهة للأوروبيين.
ووفق بيان صادر عن الكرملين فإن بوتين إعتبر أن القضية غير متعلقة بروسيا، بل بضمان نقل الغاز عبر أوكرانيا. لكن بوتين رد بقساوة على واشنطن، ووصف الرد الاميركي بالغريب، مشيراً الى أنه ليس من اللائق قراءة رسائل الآخرين، وأضاف إن هذه الرسائل لم تُوجه للأمريكيين، لكن لمستهلكي الغاز في أوروبا. وقال إن "الكل تعوّد على أن أصدقاءنا الأمريكيين يتنصتون، لكن التلصص يتجاوز كل الحدود".
جاء كلام الرئيس الروسي تعليقاً على ملاحظة وزير الخارجية سيرغي لافروف عن أول رد فعل أمريكي على الرسائل الموجهة للأوروبيين.

بوتين دعا الدول الأوروبية لمساعدة أوكرانيا فعليا في تجنب العجز عن السداد
ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدول الأوروبية لمساعدة أوكرانيا فعلياً في تجنب العجز عن السداد، وليس "توزيع الفطائر في ساحة الاستقلال في العاصمة كييف" (في إشارة إلى مشاركة بعض المسؤولين الغربيين سابقاً في الاحتجاجات في ساحة الاستقلال في العاصمة كييف). واعتبر بوتين في اجتماع مجلس الأمن الروسي إن المشكلة تتمحور حول أن روسيا لا تستطيع تحمل العبء لوحدها، ولهذا السبب تتوجه الى الاوروبيين، حتى يتسنى للجميع عقد اجتماع لتحديد سبل المساعدة ودعم الاقتصاد الأوكراني.
الاتحاد الاوروبي
وأعلن مصدر أوروبي أن الدول الأوروبية قد ترد بشكل موحد على رسالة الرئيس الروسي خلال لقاء رباعي سيجمع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا. وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى إن الاجتماع الرباعي لبحث الأزمة الأوكرانية سيعقد في جنيف في 17 أبريل/نيسان. وأوضح المسؤول الاوروبي أن المشاورات بشأن التحضير لهذا الاجتماع مستمرة، مشيراً إلى أن الجانب الروسي يريد توسيع تمثيل الوفد الأوكراني كي لا يقتصر على ممثلي السلطات الجديدة في كييف.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018