ارشيف من :أخبار عالمية

المحامون الفلسطينيون في دائرة الاستهداف الصهيوني

المحامون الفلسطينيون في دائرة الاستهداف الصهيوني
استكمالاً لمسلسل الانتهاكات الصهيونية التي لا تستثني جانباً من حياة الفلسطينيين، أعدت أذرع الاحتلال القضائية والأمنية لوائح اتهام بحق ثمانية محامين من نابلس، والقدس، والجليل؛ تحت ذريعة قيامهم بتقديم خدمات "محظورة" إلى الأسرى وذويهم.

ووجّهت "محكمة حيفا المركزية" للمحامي محمد عابد من سكان قرية "البعينة" قضاء عكا –وهو أحد المعنيين بهذه الحملة - تهماً خطيرة مثل : التخابر مع "عدو أجنبي"، ومساعدة منظمة "إرهابية"، في إشارة إلى قيامه بنقل رسائل وتوجيهات من حركة "حماس" إلى قيادة أسرى الحركة في سجون الكيان، وبالعكس من خلال معتقلين محررين ومؤسسات في قطاع غزة، فيما زعم جهاز "الشاباك" أنه عثر داخل خزنة بمنزله على مبلغ مليون ونصف المليون "شيقل"، حيث طالبت نيابة الاحتلال بمصادرة هذه الأموال.

المحامون الفلسطينيون في دائرة الاستهداف الصهيوني

وتم تأجيل البتّ في قضية "عابد" حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري، بينما مُدّد توقيف المحامية شيرين العيساوي –شقيقة صاحب أطول إضراب عن الطعام في التاريخ -على ذات الخلفية، علماً بأن والدتها تؤكد أنها ممنوعة من العمل منذ ثلاث سنوات من قبل مخابرات الاحتلال الصهيوني !!.

وطالت الاتهامات مؤسسة "التضامن الدولي" لحقوق الإنسان التي جرى اعتقال مديرها وعدد من باحثيها، بدعوى توفير الغطاء للمحامين للقيام بنشاطاتهم.

ومن جهته، أكد مدير مركز "حريات" حلمي الأعرج لمراسل "العهد" الإخباري أن هذه الهجمة تحمل طابعاً سياسياً، مشدداً على أن ما يقوم به المحامون هو جزء من رسالتهم الحقوقية والإنسانية والوطنية.

المحامون الفلسطينيون في دائرة الاستهداف الصهيوني

وتساءل "الأعرج" "كيف يمكن لنا أن نصدق هذه المزاعم؟ ، والجميع يعلم أن "إسرائيل" وعبر أجهزتها المختلفة تراقب كل صغيرة وكبيرة داخل المعتقلات، ثم أن زيارات المحامين لا تتم إلا من خلال الحصول على تصاريح مسبقة، ولا تُعقد بعيداً عن كاميرات السجون".

وكان مدير الوحدة القانونية في "نادي الأسير الفلسطيني" جواد بولس، حذّر من أن هناك محاولة واضحة من قبل مسؤولي مصلحة سجون الاحتلال للتضييق على عمل المحامين.

وبدوره، رد المتحدث باسم "حماس" في الضفة الغربية حسام بدران؛ على هذه الاتهامات بالقول:"إن تزايد حالات اعتقال المحامين الفلسطينيين يدل على همجية المحتل، وتنكره لكل الأعراف والقوانين الدولية".

ورأى "بدران" أن الهدف من هذه الملاحقات هو ترهيب المحامين ومنعهم من أداء دورهم في خدمة الأسرى من جهة ، وفي فضح إجراءات السجان الإجرامية بحقهم من جهة ثانية.
2014-04-13