ارشيف من :أخبار لبنانية
الرؤساء العرب والانتخابات المقبلة!
قاسم حسين - صحيفة الوسط البحرينية
ستشهد أربع دول عربية، انتخابات رئاسية حاسمة في الأشهر المقبلة، ستتسبب في حدوث زلزال سياسي عظيم على مستوى العالم أجمع، وستقلب موازين القوى والتكتلات العالمية بما فيها دول «البريكس»!
الدول الأربع كلها دول جمهورية، ذات أنظمة ديمقراطية عريقة، وستتم الانتخابات بمنتهى الشفافية واحترام أعلى معايير الديمقراطية المستوحاة من التجربة السويسرية!
الدول الأربع نصفها في آسيا ونصفها في أفريقيا: سورية ولبنان، ومصر والجزائر. وفيما عدا لبنان، حيث يتوفر أكثر من خيار، فإن الدول الثلاث الأخرى لا يتوفر فيها أكثر من خيارٍ واحد! والشعوب الثلاثة (وتعدادها أكثر من 140 مليون نسمة) ستذهب إلى صندوق الانتخابات لتختار المرشح الوحيد، الذي لم تنجب بلده رئيساً غيره!
في مصر، يتقدّم المشير عبدالفتاح السيسي إلى الرئاسة لـ «يكمل معروفه»، على الشعب المصري، وينقل مصر إلى مصاف الدول الصناعية المتقدمة. ويجب ألا ينسى الشعب المصري في المستقبل أفضال السيسي وتكرّمه عليه، حين تنازل في العام 2014، واستقال من منصب وزير الدفاع، لكي يتسلم منصب الرئاسة. إن مجرد القبول بتسلّم منصب الرئيس يعتبر من أكبر وأعظم التضحيات في التاريخ!
في الجزائر، يتقدّم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة للترشّح للرئاسة للمرة الرابعة، وتضحيته أكبر وأعظم بكثير من تضحية السيسي، فالأخير مازال في ريعان شبابه (ستين سنة فقط)، أما بوتفليقة فقد قارب الثمانين! وهو رجلٌ يعاني من عدة أمراض، وتعرّض قبل عامين إلى جلطة، أدخلته إلى المستشفى لأكثر من تسعة أشهر، عجز خلالها عن مزاولة مهامه الرئاسية، ومع ذلك فإنه يمتلك إرادة فولاذية، وعزماً لا يلين، وهو ليس من النوع الذي يستسلم إلى مرضٍ أو عجز!
إننا قومٌ لا نتنازل ولا نستسلم، خصوصاً في الاستحقاقات الرئاسية والنيابية، وليس من شيمنا أن نترك تحمّل المسئوليات العظام، والمهمات الجسام، وقد أحسن شاعرنا العظيم حين قال: «لنا الصدر دون العالمين أو القبر»!
هذان هما الاستحقاقان الرئاسيان العربيان في شمال أفريقيا، أما الاستحقاقان الآخران ففي منطقة الشام. الأول في سورية، فقد أعلن النظام الجمهوري الديمقراطي العريق عن ترشّح الرئيس الحالي بشّار الأسد لرئاسة ثالثة، وكان قد انتخب رئيساً للمرة الأولى في 2000، بعدما غيّر مجلس الشعب الدستور ليسمح له شخصياً بتولّي الرئاسة وهو في سن 34 بدلاً من 40 سنة! وأعيد انتخابه في 2007، وها هو الاستحقاق الرئاسي قد أزف، ولابد من تنظيم انتخابات جديدة التزاماً بأسس الديمقراطية العريقة، على النموذج الفرنسي حيث يجري «إعادة» انتخاب الرئيس كل سبعة أعوام!
أما الاستحقاق الرابع فيجري على مرمى حجر، في لبنان، حيث تقدّم حتى الآن مرشّحان، الأول ميشال عون، وهو جنرالٌ سابقٌ في الجيش، أما المرشّح الآخر فداهيةٌ من دهاة الزمان ومن كبار عباقرة الاستراتيجية الدولية! وهو من أشهر قادة الحرب الأهلية التي انطلقت في 1975، فترك يومها دراسته الجامعية وانخرط في أعمال القتل والقتال، وقاد بنفسه المجازر والاغتيالات!
جعجع، حارب ضد كل الزعامات اللبنانية، بري وجنبلاط وعون وفرنجية وشمعون، وحتى حلفائه حبيقة والجميل، وقام بقتل رشيد كرامي وداني شمعون وطوني فرنجية، وعدد من القادة الدينيين والضباط العسكريين. وحُكم عليه بالإعدام، وخُفّف إلى المؤبد أيام الهراوي، وأُطلِق أيام إميل لحود الذي أقرّ بأن العفو عنه كان أكبر خطأ ارتكبه في حياته على الإطلاق!
العالم العربي مقبلٌ مع هذه الكوكبة من الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين، على انتخابات كبرى ستغيّر وجه التاريخ!
ستشهد أربع دول عربية، انتخابات رئاسية حاسمة في الأشهر المقبلة، ستتسبب في حدوث زلزال سياسي عظيم على مستوى العالم أجمع، وستقلب موازين القوى والتكتلات العالمية بما فيها دول «البريكس»!
الدول الأربع كلها دول جمهورية، ذات أنظمة ديمقراطية عريقة، وستتم الانتخابات بمنتهى الشفافية واحترام أعلى معايير الديمقراطية المستوحاة من التجربة السويسرية!
الدول الأربع نصفها في آسيا ونصفها في أفريقيا: سورية ولبنان، ومصر والجزائر. وفيما عدا لبنان، حيث يتوفر أكثر من خيار، فإن الدول الثلاث الأخرى لا يتوفر فيها أكثر من خيارٍ واحد! والشعوب الثلاثة (وتعدادها أكثر من 140 مليون نسمة) ستذهب إلى صندوق الانتخابات لتختار المرشح الوحيد، الذي لم تنجب بلده رئيساً غيره!
في مصر، يتقدّم المشير عبدالفتاح السيسي إلى الرئاسة لـ «يكمل معروفه»، على الشعب المصري، وينقل مصر إلى مصاف الدول الصناعية المتقدمة. ويجب ألا ينسى الشعب المصري في المستقبل أفضال السيسي وتكرّمه عليه، حين تنازل في العام 2014، واستقال من منصب وزير الدفاع، لكي يتسلم منصب الرئاسة. إن مجرد القبول بتسلّم منصب الرئيس يعتبر من أكبر وأعظم التضحيات في التاريخ!
في الجزائر، يتقدّم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة للترشّح للرئاسة للمرة الرابعة، وتضحيته أكبر وأعظم بكثير من تضحية السيسي، فالأخير مازال في ريعان شبابه (ستين سنة فقط)، أما بوتفليقة فقد قارب الثمانين! وهو رجلٌ يعاني من عدة أمراض، وتعرّض قبل عامين إلى جلطة، أدخلته إلى المستشفى لأكثر من تسعة أشهر، عجز خلالها عن مزاولة مهامه الرئاسية، ومع ذلك فإنه يمتلك إرادة فولاذية، وعزماً لا يلين، وهو ليس من النوع الذي يستسلم إلى مرضٍ أو عجز!
إننا قومٌ لا نتنازل ولا نستسلم، خصوصاً في الاستحقاقات الرئاسية والنيابية، وليس من شيمنا أن نترك تحمّل المسئوليات العظام، والمهمات الجسام، وقد أحسن شاعرنا العظيم حين قال: «لنا الصدر دون العالمين أو القبر»!
هذان هما الاستحقاقان الرئاسيان العربيان في شمال أفريقيا، أما الاستحقاقان الآخران ففي منطقة الشام. الأول في سورية، فقد أعلن النظام الجمهوري الديمقراطي العريق عن ترشّح الرئيس الحالي بشّار الأسد لرئاسة ثالثة، وكان قد انتخب رئيساً للمرة الأولى في 2000، بعدما غيّر مجلس الشعب الدستور ليسمح له شخصياً بتولّي الرئاسة وهو في سن 34 بدلاً من 40 سنة! وأعيد انتخابه في 2007، وها هو الاستحقاق الرئاسي قد أزف، ولابد من تنظيم انتخابات جديدة التزاماً بأسس الديمقراطية العريقة، على النموذج الفرنسي حيث يجري «إعادة» انتخاب الرئيس كل سبعة أعوام!
أما الاستحقاق الرابع فيجري على مرمى حجر، في لبنان، حيث تقدّم حتى الآن مرشّحان، الأول ميشال عون، وهو جنرالٌ سابقٌ في الجيش، أما المرشّح الآخر فداهيةٌ من دهاة الزمان ومن كبار عباقرة الاستراتيجية الدولية! وهو من أشهر قادة الحرب الأهلية التي انطلقت في 1975، فترك يومها دراسته الجامعية وانخرط في أعمال القتل والقتال، وقاد بنفسه المجازر والاغتيالات!
جعجع، حارب ضد كل الزعامات اللبنانية، بري وجنبلاط وعون وفرنجية وشمعون، وحتى حلفائه حبيقة والجميل، وقام بقتل رشيد كرامي وداني شمعون وطوني فرنجية، وعدد من القادة الدينيين والضباط العسكريين. وحُكم عليه بالإعدام، وخُفّف إلى المؤبد أيام الهراوي، وأُطلِق أيام إميل لحود الذي أقرّ بأن العفو عنه كان أكبر خطأ ارتكبه في حياته على الإطلاق!
العالم العربي مقبلٌ مع هذه الكوكبة من الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين، على انتخابات كبرى ستغيّر وجه التاريخ!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018