ارشيف من :أخبار عالمية
كييف تهاجم الموالين لموسكو في سلافيانسك
تبادلت كل من روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن حرب متبادلة، فاتهمت كييف موسكو بشن حرب عليها، فيما دعت موسكو كييف إلى وقف "الحرب على شعبها " ووقف استخدام القوة ضد المحتجين. وجاءت هذه الاتهامات بعد شروع الحكومة الاوكرانية بعملية "لمكافحة الارهاب" لاستعادة مبان للشرطة وأجهزة الأمن من المحتجين في سلافيانسك" شرقي أوكرانيا التي كان المسلحون قد استولوا عليها السبت حيث سقط قتلى وجرحى من الطرفين بحسب كييف. وترافق هذا التصعيد الميداني ـ السياسي مع تصعيد غربي، إذ اتهمت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة سامنتا باور موسكو بالضلوع باعمال العنف شرق أوكرانيا فيما حذر حلف الاطلسي موسكو من أي تدخل.
وقد دعت الخارجية الروسية السلطات في كييف الى وقف "الحرب على شعبها"، مبدية استياءها من تهديد الحكومة الأوكرانية باللجوء الى الجيش لإنهاء الاضطرابات في شرق أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في تصريحات شديدة اللهجة نقلتها قناة روسيا 24 "نطالب عملاء (ساحة) ميدان الذين اطاحوا بالرئيس الشرعي لاوكرانيا بأن يوقفوا فورا الحرب على شعبهم".
وأضاف أن "الأمر الاجرامي الذي اصدره الرئيس الاوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف باللجوء الى الجيش لقمع الاحتجاجات يثير الاستياء الشديد".
وأدان المتحدث الروسي بشدة محاولات استخدام القوة ضد المتظاهرين والناشطين بمساعدة مقاتلين من (الحزب القومي) برافي سكتور ومجموعات مسلحة اخرى غير شرعية". كما اكد ان "الجانب الروسي سيثير الوضع المتأزم في جنوب شرق اوكرانيا في شكل عاجل أمام مجلس الامن الدولي ولدى منظمة الامن والتعاون في اوروبا". مضيفاً أنه "في الوقت الراهن، ان تفادي حرب اهلية في اوكرانيا هو من مسؤولية الغرب".
وكان الرئيس الأوكراني تورتشينوفقال في خطاب موجه للشعب الاوكراني أن"دماء قد اهرقت في الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا"، مضيفا انه بدأ "عملية واسعة النطاق لمكافحة الارهاب" بهدف وضع حد لهذه الاضطرابات!. ووأشار إلى أن "المعتدي لا يتوقف ويستمر في التسبب بهذه الاضطرابات في شرق البلاد".
وتابع الرئيس الأوكراني "لن ندع روسيا تكرر سيناريو القرم في مناطق الشرق"، في إشارة الى ضم شبه الجزيرة الاوكرانية على البحر الأسود الى روسيا في اذار/مارس.
واكد ان "جميع من يدعمون المعتدين والمحتلين ويقومون بعمل مسلح ضد وطننا لن يفلتوا من العقاب ومن مسؤوليتهم" عما يحصل، لكن تورتشينوف كرر استعداده لاصدار عفو عن المهاجمين الذين يسلمون اسلحتهم "قبل صباح الاثنين".
في هذا الوقت، بدأت السلطات الاوكرانية،"عملية لمكافحة الارهاب (...) في سلافيانسك" المدينة الواقعة شرق اوكرانيا التي استولى فيها مسلحون السبت على مبان للشرطة وأجهزة الامن، بحسب وزير الداخلية في الحكومة الاوكرانية الانتقالية ارسين افاكوف.
وتحدث افاكوف على صفحته على فيسبوك عن "قتلى وجرحى من الجانبين"، هم قتيل وخمسة جرحى في الجانب الاوكراني و"عدد غير محدد" لدى الانفصاليين مؤكدا أن القوات الموالية لكييف "تتجمع".
وأعلنت الادارة المحلية لاحقا عن مقتل شخص واصابة تسعة اضافة الى قتيل سقط في معارك على طريق استراتيجية قرب سلافيانسك، فيما أكدت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية مقتل مدني في المدينة. غير ان مصورين لـ"فرانس برس" في المكان لم يشهدوا معارك داخل المدينة التي حلقت فوقها المروحيات العسكرية. وسيطر المهاجمون على احد الجسور التي تمكن الدخول الى المدينة التي تضم نحو 100 الف نسمة.
واحتشد مدنيون موالون لروسيا تحت المطر ووسط الصقيع لحماية المباني المحتلة. وندد افاكوف باستخدام "دروع بشرية". وبدا المهاجمون منظمين ومجهزين ولا يبرزون اي شارة. واقدمت مجموعة مشابهة على السيطرة على مركز الشرطة ومقر بلدية مدينة كراماتورسك المجاورة بحسب السلطات المحليّة.
وشهدت مختلف مدن الشرق الأحد تظاهرات موالية لروسيا ومن أجل وحدة اوكرانيا بحسب السلطات المحلية. ففي ماريوبول على البحر الاسود سيطر المتظاهرون بلا اي مقاومة على مقر الادارة المحلية ورفعوا علم جمهورية دونيتسك. وفي خاركيف كبرى مدن الشرق وقعت مواجهات بين متظاهرين من المعسكرين أسفرت عن جرح نحو 50 شخصا فيما حاصر موالون لروسيا مقار المجلس المحلي.
واشنطن، من ناحيتها، اتهمت موسكو وعبر سفيرتها لدى الامم المتحدة سامنتا باور بالضلوع بأعمال العنف المنسقة والمحترفة في كل من المدن الست او السبع واعتبرت "انه من دون ادنى شك هذا يتضمن مؤشرات الى ضلوع موسكو".
واوضحت باور ان العقوبات التي فرضتها واشنطن بحق عدد من الشركات والمسؤولين الروس "دفعت الروبل الى ادنى مستوى له تاريخيا" والى تراجع البورصة الروسية "بنسبة عشرين في المئة" والى هروب الاستثمارات. وألمحت إلى أنه أذا استمرت هذه التحركات (الروسية) فسنرى تشديدا لهذه العقوبات".
أما حلف شمال الاطلسي، فدعا أمينه العام اندرس فوغ راسموسن روسيا الى وقف تحركاتها لتقويض الاستقرار في اوكرانيا محذرا من أي تدخل عسكري.
واعرب راسموسن في بيان عن "قلقه الكبير من جراء التصعيد الجديد للتوتر واعمال العنف المنسقة في شرق اوكرانيا". كما وندد "بعودة الملثمين الذين يحملون اسلحة روسية ويرتدون بدلات عسكرية روسية لا تحمل شارات، كما حصل لدى ضم القرم".
ودعا روسيا الى تهدئة التوتر والى سحب القوات الكثيفة ولا سيما القوات الخاصة المنتشرة في المناطق القريبة من الحدود" مع اوكرانيا.
وحذر الأمين العام للحلف الاطلسي ان "اي تدخل عسكري جديد، ايا تكن الذريعة، سيزيد من عزلة روسيا على الساحة الدولية".
وترخي هذه التطوارت بثقلها على المحادثات المزمع عقدها بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الخميس المقبل في جنيف، وكانت موسكو اعلنت السبت انه لم يتقرر اي شيء لا سيما بشان "صيغة" المباحثات وشددت على ضرورة ان يتمتع الموالون لروسيا بإمكانية التمثيل وطرح "مطالبهم المشروعة".
ومساء السبت ندد وزير الخارجية الاميركي جون كيري في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بهجمات "منسقة ومرتبة"، وحذر من ان موسكو ستواجه "عواقب اضافية" في حال لم يتراجع التوتر مع اوكرانيا. ويزور نائب الرئيس الاميركي جو بايدن كييف في 22 نيسان/ابريل لابداء الدعم.
وقد دعت الخارجية الروسية السلطات في كييف الى وقف "الحرب على شعبها"، مبدية استياءها من تهديد الحكومة الأوكرانية باللجوء الى الجيش لإنهاء الاضطرابات في شرق أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في تصريحات شديدة اللهجة نقلتها قناة روسيا 24 "نطالب عملاء (ساحة) ميدان الذين اطاحوا بالرئيس الشرعي لاوكرانيا بأن يوقفوا فورا الحرب على شعبهم".
وأضاف أن "الأمر الاجرامي الذي اصدره الرئيس الاوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف باللجوء الى الجيش لقمع الاحتجاجات يثير الاستياء الشديد".
وأدان المتحدث الروسي بشدة محاولات استخدام القوة ضد المتظاهرين والناشطين بمساعدة مقاتلين من (الحزب القومي) برافي سكتور ومجموعات مسلحة اخرى غير شرعية". كما اكد ان "الجانب الروسي سيثير الوضع المتأزم في جنوب شرق اوكرانيا في شكل عاجل أمام مجلس الامن الدولي ولدى منظمة الامن والتعاون في اوروبا". مضيفاً أنه "في الوقت الراهن، ان تفادي حرب اهلية في اوكرانيا هو من مسؤولية الغرب".
وكان الرئيس الأوكراني تورتشينوفقال في خطاب موجه للشعب الاوكراني أن"دماء قد اهرقت في الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا"، مضيفا انه بدأ "عملية واسعة النطاق لمكافحة الارهاب" بهدف وضع حد لهذه الاضطرابات!. ووأشار إلى أن "المعتدي لا يتوقف ويستمر في التسبب بهذه الاضطرابات في شرق البلاد".
وتابع الرئيس الأوكراني "لن ندع روسيا تكرر سيناريو القرم في مناطق الشرق"، في إشارة الى ضم شبه الجزيرة الاوكرانية على البحر الأسود الى روسيا في اذار/مارس.
واكد ان "جميع من يدعمون المعتدين والمحتلين ويقومون بعمل مسلح ضد وطننا لن يفلتوا من العقاب ومن مسؤوليتهم" عما يحصل، لكن تورتشينوف كرر استعداده لاصدار عفو عن المهاجمين الذين يسلمون اسلحتهم "قبل صباح الاثنين".
في هذا الوقت، بدأت السلطات الاوكرانية،"عملية لمكافحة الارهاب (...) في سلافيانسك" المدينة الواقعة شرق اوكرانيا التي استولى فيها مسلحون السبت على مبان للشرطة وأجهزة الامن، بحسب وزير الداخلية في الحكومة الاوكرانية الانتقالية ارسين افاكوف.
وتحدث افاكوف على صفحته على فيسبوك عن "قتلى وجرحى من الجانبين"، هم قتيل وخمسة جرحى في الجانب الاوكراني و"عدد غير محدد" لدى الانفصاليين مؤكدا أن القوات الموالية لكييف "تتجمع".
وأعلنت الادارة المحلية لاحقا عن مقتل شخص واصابة تسعة اضافة الى قتيل سقط في معارك على طريق استراتيجية قرب سلافيانسك، فيما أكدت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية مقتل مدني في المدينة. غير ان مصورين لـ"فرانس برس" في المكان لم يشهدوا معارك داخل المدينة التي حلقت فوقها المروحيات العسكرية. وسيطر المهاجمون على احد الجسور التي تمكن الدخول الى المدينة التي تضم نحو 100 الف نسمة.
واحتشد مدنيون موالون لروسيا تحت المطر ووسط الصقيع لحماية المباني المحتلة. وندد افاكوف باستخدام "دروع بشرية". وبدا المهاجمون منظمين ومجهزين ولا يبرزون اي شارة. واقدمت مجموعة مشابهة على السيطرة على مركز الشرطة ومقر بلدية مدينة كراماتورسك المجاورة بحسب السلطات المحليّة.
وشهدت مختلف مدن الشرق الأحد تظاهرات موالية لروسيا ومن أجل وحدة اوكرانيا بحسب السلطات المحلية. ففي ماريوبول على البحر الاسود سيطر المتظاهرون بلا اي مقاومة على مقر الادارة المحلية ورفعوا علم جمهورية دونيتسك. وفي خاركيف كبرى مدن الشرق وقعت مواجهات بين متظاهرين من المعسكرين أسفرت عن جرح نحو 50 شخصا فيما حاصر موالون لروسيا مقار المجلس المحلي.
واشنطن، من ناحيتها، اتهمت موسكو وعبر سفيرتها لدى الامم المتحدة سامنتا باور بالضلوع بأعمال العنف المنسقة والمحترفة في كل من المدن الست او السبع واعتبرت "انه من دون ادنى شك هذا يتضمن مؤشرات الى ضلوع موسكو".
أما حلف شمال الاطلسي، فدعا أمينه العام اندرس فوغ راسموسن روسيا الى وقف تحركاتها لتقويض الاستقرار في اوكرانيا محذرا من أي تدخل عسكري.
واعرب راسموسن في بيان عن "قلقه الكبير من جراء التصعيد الجديد للتوتر واعمال العنف المنسقة في شرق اوكرانيا". كما وندد "بعودة الملثمين الذين يحملون اسلحة روسية ويرتدون بدلات عسكرية روسية لا تحمل شارات، كما حصل لدى ضم القرم".
ودعا روسيا الى تهدئة التوتر والى سحب القوات الكثيفة ولا سيما القوات الخاصة المنتشرة في المناطق القريبة من الحدود" مع اوكرانيا.
وحذر الأمين العام للحلف الاطلسي ان "اي تدخل عسكري جديد، ايا تكن الذريعة، سيزيد من عزلة روسيا على الساحة الدولية".
وترخي هذه التطوارت بثقلها على المحادثات المزمع عقدها بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الخميس المقبل في جنيف، وكانت موسكو اعلنت السبت انه لم يتقرر اي شيء لا سيما بشان "صيغة" المباحثات وشددت على ضرورة ان يتمتع الموالون لروسيا بإمكانية التمثيل وطرح "مطالبهم المشروعة".
ومساء السبت ندد وزير الخارجية الاميركي جون كيري في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بهجمات "منسقة ومرتبة"، وحذر من ان موسكو ستواجه "عواقب اضافية" في حال لم يتراجع التوتر مع اوكرانيا. ويزور نائب الرئيس الاميركي جو بايدن كييف في 22 نيسان/ابريل لابداء الدعم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018