ارشيف من :أخبار لبنانية
’السلسلة’ غداً و’الماراتون’ الرئاسي بعدها
كل الانظار تتجه الى "سلسلة الرتب والرواتب" وما ستقرره جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب بشأنها غداً، وسط تباين حولها في اوساط الكتل السياسية بين مؤيد ومتحفظ ومتردد، في وقت دعت فيه هيئة التنسيق النقابية لمناقشة توصيتها بالاضراب العام والاعتصام امام مجلس النواب غداً للضغط من اجل اقرار "السلسلة" التي يرتقب ان ينطلق "الماراتون الرئاسي" بعد طي صفحتها، في وقت يتواصل فيه تنفيذ الخطة الامنية شمالاً وبقاعاً، والتي كانت حصيلتها توقيف عدد من المطلوبين في اليومين الاخيرين، ابرزهم احمد الاطرش المتورط بالتفجيرات الارهابية التي طالت عدد من المناطق اللبنانية.
بالعودة الى موضوع "السلسلة"، وتحت عنوان :" "موقعة السلسلة" غداً: الطبقة السياسية محاصرة"، كتبت صحيفة "السفير"، تقول:"الكل يتهيأ لموقعة سلسلة الرتب والرواتب غداً في الهيئة العامة لمجلس النواب. الرئيس نبيه بري يدفع في اتجاه إقرار "السلسلة" مرفقة برزمة إيرادات وإصلاحات "غير مألوفة"، النائب وليد جنبلاط يحذر من كارثة اقتصادية تضع لبنان على الطريق نحو اليونان، "هيئة التنسيق النقابية" تستعد لتنفيذ إضراب واعتصام للضغط على النواب ومنع "التصرف" بحقوقها، الهيئات الاقتصادية تستخدم كل أوراقها وتحالفاتها للحد من الخسائر التي ستلحق بأرباحها، و"كتلة المستقبل" تتأرجح في خياراتها بين مزاج الشارع ومصالح أصحاب الرساميل.
اضافت الصحيفة :"بهذا المعنى، تبدو "السلسلة" أمام اختبار صعب يوم الثلاثاء، بعدما جرى ترحيل "ألغامها" من اللجان النيابية المشتركة الى الهيئة العامة، لتفكيكها او لتحمل مسؤولية تفجيرها، وهي تتعلق برفع موضعي للضريبة على القيمة المضافة، وحسم خيار الضريبة على الودائع والتوظيفات المصرفية، ومواجهة "ديناصورات" الفساد، وضرب الخطوط الحمر المرسومة تاريخياً حول بعض الإصلاحات، وتقسيط السلسلة على مدى 3 سنوات وترشيقها، أي تخفيضها ما بين 15 الى 20 في المئة".
ولفتت الصحيفة الى ان "من شأن نتائج الامتحان الأخير الذي يواجه "السلسلة" في مجلس النواب ان يرسم، ليس فقط مستقبل موظفي القطاع العام، وإنما أيضاً مسار الاقتصاد والإدارة للسنوات المقبلة، بعدما تدحرجت كرة «السلسلة»، وفتحت في طريقها أبواباً كانت مقفلة بل محرّمة، سواء على مستوى الضرائب او على مستوى الإصلاحات".
وخلصت الصحيفة الى ان مشروع قانون "السلسلة" يتضمن أموراً إصلاحية توازي في أهميتها السلسلة ذاتها، ومن أبرزها: إطلاق ورشة تشريعية شاملة لمكافحة الفساد، وضع اقتراح قانون يقضي بحماية كاشفي الفساد في الإدارات والمؤسسات العامة، تقديم اقتراح قانون بتشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إعادة تفعيل دور هيئة التفتيش المركزي، تقديم اقتراح قانون بتعديل قانون الإثراء غير المشروع، تعديل دوام العمل في كل الإدارات والمؤسسات الرسمية ليصبح من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة والربع عصراً لمدة خمسة أيام (يصبح السبت يوم عطلة)، تعديل العطلة القضائية لتصبح ثلاثين يوماً بدلاً من تسعين يوماً، تعليق التوظيف في الإدارات العامة باستثناء الفئة الأولى أو ما يماثلها، ووقف كل شكل من أشكال التعاقد والمياوم.
من جهتها، نشرت صحيفة "النهار" نص تقريري اللجان النيابية المشتركة عن مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب ومشروع قانون الواردات لتغطية تكاليف السلسلة. حيث يتبين ان التقرير الاول ترك أمر بت المواد 12 و13 و23 و24 و26 المتعلقة باعطاء درجات للهيئة العامة. أما ابرز التعديلات التي أقرت فهي "مبدأ التقسيط على ثلاث سنوات"و"خفض نسبة الدرجة من 4 في المئة الى 3 ونصف في المئة لقطاعي العسكر والمعلمين ومن 5 في المئة من قيمة الدرجة للاداريين (الى رقم غير موجود في النص)".
ويتضمن التقرير -بحسب الصحيفة - تعديل دوام العمل في الادارات العامة من الساعة الثامنة صباحا لغاية الثالثة والنصف بعد الظهر في الايام الآتية: الاثنين الى الخميس والجمعة من الثامنة صباحا لغاية الحادية عشرة قبل الظهر. وتعديل العطلة القضائية بحيث تصبح شهراً واحداً فقط. وتعليق التوظيف في الادرات العامة باستثناء الفئة الاولى وايجاد صيغة جديدة للتوظيف في القطاع التعليمي ورفع الضريبة على المحسومات التقاعدية من 6 الى 8 في المئة وعدم منح افراد الهيئة التعليمية منحاً مدرسية وفرض ضريبة على المعاشات التقاعدية واتخاذ تدابير لادارة الفائض في القطاع العام والقطاع التعليمي وانشاء لجنة تحقيق نيابية في موضوع الجمارك ولجنة اخرى للاصلاح الادراي وانجاز مشاريع واقتراحات قوانين مكافحة الفساد.
اما التقرير الثاني المتعلق بالواردات، فأبرز التعديلات فيه رفع رسم الطابع المالي وتسوية مخالفات البناء وفرض غرامة على الأشغال غير القانوني للاملاك العمومية البحرية، فيما ابقيت مادتان تتعلقان بالضريبة على القيمة المضافة والمادة السابعة في مشروع قانون البناء الاخضر. اضافة الى ذلك قدمت وزارة المال اقتراحاً بمادتين جديدتين تتعلقان بالضريبة على الفوائد المصرفية: تعديل اسس احتساب الضريبة على فوائد المصارف ورفع معدل الضريبة على الفوائد من 5 الى 7 في المئة.
بدورها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر نيابية عليمة، قولها:"إن النيّة لإقرار السلسلة موجودة، لكن هذا الأمر لن يكون سهلاً، إذ إن النقاش في الهيئة العامة سيكون أصعب مما كان في اللجان، خصوصاً أن بعض النواب سينطلق في مناقشاته من مبدأ المزايدات السياسية إن على مستوى الـ TVA أو الضرائب على فوائد المصارف أو الغرامات على الأملاك البحرية".
واضافت المصادر إن "الرئيس بري سيكون حاسماً تجاه المواد التي أُشبعت درساً وتمكّنت اللجان من البتّ بها، ولذلك سيعمل لحصر النقاش في المواد المعلّقة، ولا بد من أن أي إقرار للسلسلة سيراعي المطالب من جهة والمصلحة الاقتصادية والمالية للبنان من جهة ثانية".
ورأت المصادر أن "المخرج لذلك يكون في إجراء العديد من الإصلاحات تزامناً مع عملية إقرار السلسلة، وأولى هذه الإصلاحات يجب أن تعمل لوقف الهدر والفساد في كثير من المؤسسات والمرافق، خصوصاً في مرفأ بيروت والريوع العقارية، لأنه إذا جرى ضبط هذه المؤسسات والمرافق ستدخل إلى خزينة الدولة مئات ملايين الدولارات".
ولفتت المصادر إلى أن "المجلس النيابي ليس في وارد الخضوع لحملات التهويل، فالأمور باتت مكشوفة بعد الحملة الشعواء لمنع أي أضرار على المصارف وأصحاب الشركات الكبرى، وبالتالي فمصادر تمويل السلسلة أصبحت مؤمّنة ولا تحتاج إلى عناء البحث عن مصادر تمويل يراد منها تحميل الفقراء والعمال وزر هذه السلسلة"، مشددة على أن "الهيئة العامة ستقر السلسلة مع بعض «الروتشة» والترشيق بالشكل الذي يوازي بين إعطاء الموظفين والمعلمين حقوقهم وبين الحفاظ على التوازن في المالية العامة".
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنّ مشروع "السلسلة" سيخضع لتخفيضات وتجزئة لخفضِ الكلفة الإجمالية بما يتناسب والإيرادات التي تمّ تأمينها.
ونقلت الصحيفة عن وزير الإقتصاد والتجارة آلان حكيم قوله :"إنّ برّي مُلِمٌّ بصورة الوضع، ولن يُقدِمَ على أيّ خطوة يمكن أن تضرّ الاقتصاد الوطني، لكن في المقابل، على الجميع أن يعرفوا أنّ هناك ثمناً يجب أن يدفعه اللبنانيون بسبب وصول المشكلة إلى هذه المرحلة من التراكمات".
ورأى حكيم "أنّ الحلّ حاليّاً هو في تجزئة السلسلة وليس في تقسيطها، والتجزئة غير التقسيط، إذ إنّها تعني إعطاء الحقوق تباعاً". وشدّد على "ضرورة دَمج إقرار السلسلة بالسلّة الإصلاحية المواكبة لها، ومن ضمنها تمديد دوامات عمل القطاع العام".
وعن الخلاف الحاد الذي حصل بين المجلس النيابي وجمعية المصارف، قال حكيم "إنّه لزومُ ما لا يلزم، ولم يكن يُفترض أن يصل إلى هذه الدرجة من المواجهة".
بدوره، أكد مصدر نيابي لصحيفة "اللواء" أن تقسيط "السلسلة" سيكون على ثلاث سنوات وفقاً للصيغ التي تقدمت بها الحكومة السابقة، وأصرّ عليها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لكن الخلاف هل يبدأ التقسيط من 1/7/2014 أم يبدأ من 1/7/2012.
وكشف مصدر في كتلة "المستقبل" للصحيفة أن الرئيس فؤاد السنيورة الذي عاد أمس الأول من الرياض ستكون له مطالعة مطوّلة أمام الهيئة العامة، وصفها المصدر بأنها ستتضمن كلاماً عقلانياً ومسؤولاً يتمحور حول ثلاث نقاط :( حق الموظفين والمستخدمين بسلسلة الرتب والرواتب، عدم المساس بالاستقرار النقدي وباستقرار المالية العامة، ضرورة تزامن الاصلاحات مع إقرار السلسلة).
مجلس الوزراء والتعيينات
في سياق آخر، ينعقد مجلس الوزراء عند العاشرة والنصف قبل ظهر بعد غدٍ الأربعاء في بعبدا وعلى جدول أعماله 27 بنداً تتضمن قضايا مختلفة، ومن بينها تعيين السيّدة فاطمة صايغ عويدات رئيسةً لمجلس الخدمة المدنية المؤجّل من الجلسة الماضية.
ولم تؤكّد مصادر مَعنية ما إذا كان على جدول الأعمال أيضاً إقتراحات بتعييناتٍ أخرى كالمجلس الأعلى للجمارك، والمديرية العامة لوزارة الشؤون الإجتماعية والمؤسسة العامّة للإسكان، في اعتبار أنّ هناك ملحقاً لجدول الأعمال يُعمَّم اليوم على الوزراء بعدما عُمِّم القسم الأوّل منه أمس الأوّل.
كذلك سيصادق المجلس على عدد من القرارات التي كانت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قد أصدرتها ما بين 22/ 3 / 2013 و15 / 2 / 2014 ومن بينها التفسير الخاص بتصريف الأعمال ومداه في حال الشغور.
الاستحقاق الرئاسي
اما بشأن الاستحقاق الرئاسي، فقد رجحت مصادر سياسية متابعة لصحيفة "البناء" دخول البلاد مرحلة "تسخين" الاستحقاق الرئاسي بعد الانتهاء من ملف سلسلة الرتب والرواتب.
ولاحظت المصادر أن الحماوة الحقيقية ستنطلق مع تحديد الرئيس بري موعد الجلسة الأولى للانتخابات المقررة قبل نهاية الشهر الجاري، وإن كانت هذه الجلسة لن تنتهي إلى انتخاب الرئيس الجديد إنما ستشكّل "بروفة" أولية.
واعتبرت المصادر أن المسار الجدي لعملية "جوجلة" الترشيحات، ستبدأ عملياً بعد جلسة الانتخاب الأولى، إذ ستنطلق الاتصالات الجدية بين الكتل النيابية لمحاولة الاتفاق على رئيس بين أكثرية هذه الكتل، خصوصاً أن لعبة إسقاط النصاب مضمونة لكل من فريقي 8 و14 آذار، ويتطلّب انعقاد الجلسة حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب.
ورأت المصادر أنه مهما يكن موقف "14 آذار" من موضوع ترشّح رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع، حتى ولو جرى التوافق داخل هذا الفريق على الترشيح فإن تيار "المستقبل" أولاً مع حلفائه الآخرين مضطرون بعد الجلسة الأولى للدخول في عملية تفاوض مع الأطراف الأخرى، حول مرشح مقبول من أكثرية الكتل والقوى السياسية، لكن إذا أصرّ "المستقبل" وحلفاؤه على الاستمرار في ترشيح جعجع، فمعنى ذلك أن المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس في 25 أيار المقبل، ستنتهي من دون أن يكون مجلس النواب قد تمكّن من انتخاب رئيس جديد، وهذا الوقت سيقود حكماً إلى حصول فراغ في رئاسة الجمهورية.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر مواكبة لزيارة شخصيات من تيار "المستقبل" والرئيس فؤاد السنيورة للمملكة العربية السعودية لصحيفة "الاخبار"، إلى أن "المستقبليين ذهبوا للحصول على أجوبة من الرئيس سعد الحريري والسعودية عن مجموعة أسئلة، بينها ملف رئاسة الجمهورية".
وتقول المصادر إن "الجواب الحريري ـــ السعودي على ترشح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وموقف المستقبل والسعودية منه، لم يصدر بعد".
وعن إمكان تبنّي الحريري ترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، قالت المصادر "لا شيء محسوم حتى الآن، لكن حظوظ جعجع متدنية في الحصول على الدعم السعودي، في ظلّ التقارب الجديد بين الرياض وطهران".
ولم تستبعد المصادر أن "يعمل الحريري على حرق أوراق جعجع، في حال تعذّر الاتفاق على عون، بغية التوصّل إلى مرشّح تسوية". وأكدت أنه "حتى اللحظة، لا تزال الأمور عند قبول الحريري عون أو عدمه، بعد حصول عون على كامل الدعم من حزب الله".
والجدير بالذكر، أن الأميركيين، على لسان السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل، يرددون أمام سياسيين في 8 و14 آذار أن "وصول عون إلى الرئاسة تجربة تستحق الخوض".
احمد الاطرش ليس "نشر عرسال"
امنياً، وفيما يتواصل تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس والبقاع، توقفت صحيفة "الاخبار" عند خبر توقيف استخبارات الجيش للمطلوب أحمد الأطرش في وادي حميد في عرسال لاتّهامه بالتورّط في تفخيخ عدد من السيارات التي فُجّرت في مناطق لبنانية.
وفيما اوضحت الصحيفة أن الموقوف هو شقيق المطلوب سامي الأطرش، المُشتبه في انتمائه إلى «كتائب عبدالله عزام»، والذي قُتل في اشتباك مع الجيش في 27 آذار الماضي. لفتت الى ان وسائل الإعلام تناولت معلومات خاطئة تفيد أنّ الموقوف يلقّب بـ "نسر عرسال"، الذي يعد أحد أهم المطلوبين في مجموعة عمر الأطرش. أما الحقيقة، فإنّ لقب "نسر عرسال" يحمله المطلوب أحمد الحجيري الذي تسلّم المهام بديلاً عن عمر الأطرش إثر مقتل الأخير.
وخلصت الصحيفة الى القول بأنه بقي أربعة مطلوبين من مجموعة الأطرش التي كشفت المعلومات الأمنية ضلوعها في معظم التفجيرات التي ضربت مناطق لبنانية وهم: الرأس المدبّر ابراهيم ق. الأطرش وسامح البريدي وعبادة الحجيري وأحمد حميد، إضافة إلى الخامس أحمد طه الذي تشير المعلومات إلى أنّه متورّط في ملف التفجيرات وإطلاق الصواريخ مع هذه المجموعة. يشار إلى أن معظم أفراد المجموعة المذكورة إما قتلوا أو أُوقفوا. فقد تمكنت استخبارات الجيش من توقيف كل من حسن رايد والشيخ عمر الأطرش وأحمد الأطرش. وقُتِل سامي الأطرش في اشتباك مع الجيش، فيما قضى عمر الأطرش بتفجير سيارته داخل الأراضي السورية، وقُتل زهير أمون في مواجهات القلمون.
بالعودة الى موضوع "السلسلة"، وتحت عنوان :" "موقعة السلسلة" غداً: الطبقة السياسية محاصرة"، كتبت صحيفة "السفير"، تقول:"الكل يتهيأ لموقعة سلسلة الرتب والرواتب غداً في الهيئة العامة لمجلس النواب. الرئيس نبيه بري يدفع في اتجاه إقرار "السلسلة" مرفقة برزمة إيرادات وإصلاحات "غير مألوفة"، النائب وليد جنبلاط يحذر من كارثة اقتصادية تضع لبنان على الطريق نحو اليونان، "هيئة التنسيق النقابية" تستعد لتنفيذ إضراب واعتصام للضغط على النواب ومنع "التصرف" بحقوقها، الهيئات الاقتصادية تستخدم كل أوراقها وتحالفاتها للحد من الخسائر التي ستلحق بأرباحها، و"كتلة المستقبل" تتأرجح في خياراتها بين مزاج الشارع ومصالح أصحاب الرساميل.
اضافت الصحيفة :"بهذا المعنى، تبدو "السلسلة" أمام اختبار صعب يوم الثلاثاء، بعدما جرى ترحيل "ألغامها" من اللجان النيابية المشتركة الى الهيئة العامة، لتفكيكها او لتحمل مسؤولية تفجيرها، وهي تتعلق برفع موضعي للضريبة على القيمة المضافة، وحسم خيار الضريبة على الودائع والتوظيفات المصرفية، ومواجهة "ديناصورات" الفساد، وضرب الخطوط الحمر المرسومة تاريخياً حول بعض الإصلاحات، وتقسيط السلسلة على مدى 3 سنوات وترشيقها، أي تخفيضها ما بين 15 الى 20 في المئة".
ولفتت الصحيفة الى ان "من شأن نتائج الامتحان الأخير الذي يواجه "السلسلة" في مجلس النواب ان يرسم، ليس فقط مستقبل موظفي القطاع العام، وإنما أيضاً مسار الاقتصاد والإدارة للسنوات المقبلة، بعدما تدحرجت كرة «السلسلة»، وفتحت في طريقها أبواباً كانت مقفلة بل محرّمة، سواء على مستوى الضرائب او على مستوى الإصلاحات".
وخلصت الصحيفة الى ان مشروع قانون "السلسلة" يتضمن أموراً إصلاحية توازي في أهميتها السلسلة ذاتها، ومن أبرزها: إطلاق ورشة تشريعية شاملة لمكافحة الفساد، وضع اقتراح قانون يقضي بحماية كاشفي الفساد في الإدارات والمؤسسات العامة، تقديم اقتراح قانون بتشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إعادة تفعيل دور هيئة التفتيش المركزي، تقديم اقتراح قانون بتعديل قانون الإثراء غير المشروع، تعديل دوام العمل في كل الإدارات والمؤسسات الرسمية ليصبح من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة والربع عصراً لمدة خمسة أيام (يصبح السبت يوم عطلة)، تعديل العطلة القضائية لتصبح ثلاثين يوماً بدلاً من تسعين يوماً، تعليق التوظيف في الإدارات العامة باستثناء الفئة الأولى أو ما يماثلها، ووقف كل شكل من أشكال التعاقد والمياوم.
من جهتها، نشرت صحيفة "النهار" نص تقريري اللجان النيابية المشتركة عن مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب ومشروع قانون الواردات لتغطية تكاليف السلسلة. حيث يتبين ان التقرير الاول ترك أمر بت المواد 12 و13 و23 و24 و26 المتعلقة باعطاء درجات للهيئة العامة. أما ابرز التعديلات التي أقرت فهي "مبدأ التقسيط على ثلاث سنوات"و"خفض نسبة الدرجة من 4 في المئة الى 3 ونصف في المئة لقطاعي العسكر والمعلمين ومن 5 في المئة من قيمة الدرجة للاداريين (الى رقم غير موجود في النص)".
ويتضمن التقرير -بحسب الصحيفة - تعديل دوام العمل في الادارات العامة من الساعة الثامنة صباحا لغاية الثالثة والنصف بعد الظهر في الايام الآتية: الاثنين الى الخميس والجمعة من الثامنة صباحا لغاية الحادية عشرة قبل الظهر. وتعديل العطلة القضائية بحيث تصبح شهراً واحداً فقط. وتعليق التوظيف في الادرات العامة باستثناء الفئة الاولى وايجاد صيغة جديدة للتوظيف في القطاع التعليمي ورفع الضريبة على المحسومات التقاعدية من 6 الى 8 في المئة وعدم منح افراد الهيئة التعليمية منحاً مدرسية وفرض ضريبة على المعاشات التقاعدية واتخاذ تدابير لادارة الفائض في القطاع العام والقطاع التعليمي وانشاء لجنة تحقيق نيابية في موضوع الجمارك ولجنة اخرى للاصلاح الادراي وانجاز مشاريع واقتراحات قوانين مكافحة الفساد.
اما التقرير الثاني المتعلق بالواردات، فأبرز التعديلات فيه رفع رسم الطابع المالي وتسوية مخالفات البناء وفرض غرامة على الأشغال غير القانوني للاملاك العمومية البحرية، فيما ابقيت مادتان تتعلقان بالضريبة على القيمة المضافة والمادة السابعة في مشروع قانون البناء الاخضر. اضافة الى ذلك قدمت وزارة المال اقتراحاً بمادتين جديدتين تتعلقان بالضريبة على الفوائد المصرفية: تعديل اسس احتساب الضريبة على فوائد المصارف ورفع معدل الضريبة على الفوائد من 5 الى 7 في المئة.
بدورها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر نيابية عليمة، قولها:"إن النيّة لإقرار السلسلة موجودة، لكن هذا الأمر لن يكون سهلاً، إذ إن النقاش في الهيئة العامة سيكون أصعب مما كان في اللجان، خصوصاً أن بعض النواب سينطلق في مناقشاته من مبدأ المزايدات السياسية إن على مستوى الـ TVA أو الضرائب على فوائد المصارف أو الغرامات على الأملاك البحرية".
واضافت المصادر إن "الرئيس بري سيكون حاسماً تجاه المواد التي أُشبعت درساً وتمكّنت اللجان من البتّ بها، ولذلك سيعمل لحصر النقاش في المواد المعلّقة، ولا بد من أن أي إقرار للسلسلة سيراعي المطالب من جهة والمصلحة الاقتصادية والمالية للبنان من جهة ثانية".
ورأت المصادر أن "المخرج لذلك يكون في إجراء العديد من الإصلاحات تزامناً مع عملية إقرار السلسلة، وأولى هذه الإصلاحات يجب أن تعمل لوقف الهدر والفساد في كثير من المؤسسات والمرافق، خصوصاً في مرفأ بيروت والريوع العقارية، لأنه إذا جرى ضبط هذه المؤسسات والمرافق ستدخل إلى خزينة الدولة مئات ملايين الدولارات".
ولفتت المصادر إلى أن "المجلس النيابي ليس في وارد الخضوع لحملات التهويل، فالأمور باتت مكشوفة بعد الحملة الشعواء لمنع أي أضرار على المصارف وأصحاب الشركات الكبرى، وبالتالي فمصادر تمويل السلسلة أصبحت مؤمّنة ولا تحتاج إلى عناء البحث عن مصادر تمويل يراد منها تحميل الفقراء والعمال وزر هذه السلسلة"، مشددة على أن "الهيئة العامة ستقر السلسلة مع بعض «الروتشة» والترشيق بالشكل الذي يوازي بين إعطاء الموظفين والمعلمين حقوقهم وبين الحفاظ على التوازن في المالية العامة".
من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أنّ مشروع "السلسلة" سيخضع لتخفيضات وتجزئة لخفضِ الكلفة الإجمالية بما يتناسب والإيرادات التي تمّ تأمينها.
ونقلت الصحيفة عن وزير الإقتصاد والتجارة آلان حكيم قوله :"إنّ برّي مُلِمٌّ بصورة الوضع، ولن يُقدِمَ على أيّ خطوة يمكن أن تضرّ الاقتصاد الوطني، لكن في المقابل، على الجميع أن يعرفوا أنّ هناك ثمناً يجب أن يدفعه اللبنانيون بسبب وصول المشكلة إلى هذه المرحلة من التراكمات".
ورأى حكيم "أنّ الحلّ حاليّاً هو في تجزئة السلسلة وليس في تقسيطها، والتجزئة غير التقسيط، إذ إنّها تعني إعطاء الحقوق تباعاً". وشدّد على "ضرورة دَمج إقرار السلسلة بالسلّة الإصلاحية المواكبة لها، ومن ضمنها تمديد دوامات عمل القطاع العام".
وعن الخلاف الحاد الذي حصل بين المجلس النيابي وجمعية المصارف، قال حكيم "إنّه لزومُ ما لا يلزم، ولم يكن يُفترض أن يصل إلى هذه الدرجة من المواجهة".
بدوره، أكد مصدر نيابي لصحيفة "اللواء" أن تقسيط "السلسلة" سيكون على ثلاث سنوات وفقاً للصيغ التي تقدمت بها الحكومة السابقة، وأصرّ عليها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لكن الخلاف هل يبدأ التقسيط من 1/7/2014 أم يبدأ من 1/7/2012.
وكشف مصدر في كتلة "المستقبل" للصحيفة أن الرئيس فؤاد السنيورة الذي عاد أمس الأول من الرياض ستكون له مطالعة مطوّلة أمام الهيئة العامة، وصفها المصدر بأنها ستتضمن كلاماً عقلانياً ومسؤولاً يتمحور حول ثلاث نقاط :( حق الموظفين والمستخدمين بسلسلة الرتب والرواتب، عدم المساس بالاستقرار النقدي وباستقرار المالية العامة، ضرورة تزامن الاصلاحات مع إقرار السلسلة).
مجلس الوزراء والتعيينات
في سياق آخر، ينعقد مجلس الوزراء عند العاشرة والنصف قبل ظهر بعد غدٍ الأربعاء في بعبدا وعلى جدول أعماله 27 بنداً تتضمن قضايا مختلفة، ومن بينها تعيين السيّدة فاطمة صايغ عويدات رئيسةً لمجلس الخدمة المدنية المؤجّل من الجلسة الماضية.
ولم تؤكّد مصادر مَعنية ما إذا كان على جدول الأعمال أيضاً إقتراحات بتعييناتٍ أخرى كالمجلس الأعلى للجمارك، والمديرية العامة لوزارة الشؤون الإجتماعية والمؤسسة العامّة للإسكان، في اعتبار أنّ هناك ملحقاً لجدول الأعمال يُعمَّم اليوم على الوزراء بعدما عُمِّم القسم الأوّل منه أمس الأوّل.
كذلك سيصادق المجلس على عدد من القرارات التي كانت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قد أصدرتها ما بين 22/ 3 / 2013 و15 / 2 / 2014 ومن بينها التفسير الخاص بتصريف الأعمال ومداه في حال الشغور.
الاستحقاق الرئاسي
اما بشأن الاستحقاق الرئاسي، فقد رجحت مصادر سياسية متابعة لصحيفة "البناء" دخول البلاد مرحلة "تسخين" الاستحقاق الرئاسي بعد الانتهاء من ملف سلسلة الرتب والرواتب.
ولاحظت المصادر أن الحماوة الحقيقية ستنطلق مع تحديد الرئيس بري موعد الجلسة الأولى للانتخابات المقررة قبل نهاية الشهر الجاري، وإن كانت هذه الجلسة لن تنتهي إلى انتخاب الرئيس الجديد إنما ستشكّل "بروفة" أولية.
واعتبرت المصادر أن المسار الجدي لعملية "جوجلة" الترشيحات، ستبدأ عملياً بعد جلسة الانتخاب الأولى، إذ ستنطلق الاتصالات الجدية بين الكتل النيابية لمحاولة الاتفاق على رئيس بين أكثرية هذه الكتل، خصوصاً أن لعبة إسقاط النصاب مضمونة لكل من فريقي 8 و14 آذار، ويتطلّب انعقاد الجلسة حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب.
ورأت المصادر أنه مهما يكن موقف "14 آذار" من موضوع ترشّح رئيس "القوات اللبنانية" سمير جعجع، حتى ولو جرى التوافق داخل هذا الفريق على الترشيح فإن تيار "المستقبل" أولاً مع حلفائه الآخرين مضطرون بعد الجلسة الأولى للدخول في عملية تفاوض مع الأطراف الأخرى، حول مرشح مقبول من أكثرية الكتل والقوى السياسية، لكن إذا أصرّ "المستقبل" وحلفاؤه على الاستمرار في ترشيح جعجع، فمعنى ذلك أن المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس في 25 أيار المقبل، ستنتهي من دون أن يكون مجلس النواب قد تمكّن من انتخاب رئيس جديد، وهذا الوقت سيقود حكماً إلى حصول فراغ في رئاسة الجمهورية.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر مواكبة لزيارة شخصيات من تيار "المستقبل" والرئيس فؤاد السنيورة للمملكة العربية السعودية لصحيفة "الاخبار"، إلى أن "المستقبليين ذهبوا للحصول على أجوبة من الرئيس سعد الحريري والسعودية عن مجموعة أسئلة، بينها ملف رئاسة الجمهورية".
وتقول المصادر إن "الجواب الحريري ـــ السعودي على ترشح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية، وموقف المستقبل والسعودية منه، لم يصدر بعد".
وعن إمكان تبنّي الحريري ترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، قالت المصادر "لا شيء محسوم حتى الآن، لكن حظوظ جعجع متدنية في الحصول على الدعم السعودي، في ظلّ التقارب الجديد بين الرياض وطهران".
ولم تستبعد المصادر أن "يعمل الحريري على حرق أوراق جعجع، في حال تعذّر الاتفاق على عون، بغية التوصّل إلى مرشّح تسوية". وأكدت أنه "حتى اللحظة، لا تزال الأمور عند قبول الحريري عون أو عدمه، بعد حصول عون على كامل الدعم من حزب الله".
والجدير بالذكر، أن الأميركيين، على لسان السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل، يرددون أمام سياسيين في 8 و14 آذار أن "وصول عون إلى الرئاسة تجربة تستحق الخوض".
احمد الاطرش ليس "نشر عرسال"
امنياً، وفيما يتواصل تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس والبقاع، توقفت صحيفة "الاخبار" عند خبر توقيف استخبارات الجيش للمطلوب أحمد الأطرش في وادي حميد في عرسال لاتّهامه بالتورّط في تفخيخ عدد من السيارات التي فُجّرت في مناطق لبنانية.
وفيما اوضحت الصحيفة أن الموقوف هو شقيق المطلوب سامي الأطرش، المُشتبه في انتمائه إلى «كتائب عبدالله عزام»، والذي قُتل في اشتباك مع الجيش في 27 آذار الماضي. لفتت الى ان وسائل الإعلام تناولت معلومات خاطئة تفيد أنّ الموقوف يلقّب بـ "نسر عرسال"، الذي يعد أحد أهم المطلوبين في مجموعة عمر الأطرش. أما الحقيقة، فإنّ لقب "نسر عرسال" يحمله المطلوب أحمد الحجيري الذي تسلّم المهام بديلاً عن عمر الأطرش إثر مقتل الأخير.
وخلصت الصحيفة الى القول بأنه بقي أربعة مطلوبين من مجموعة الأطرش التي كشفت المعلومات الأمنية ضلوعها في معظم التفجيرات التي ضربت مناطق لبنانية وهم: الرأس المدبّر ابراهيم ق. الأطرش وسامح البريدي وعبادة الحجيري وأحمد حميد، إضافة إلى الخامس أحمد طه الذي تشير المعلومات إلى أنّه متورّط في ملف التفجيرات وإطلاق الصواريخ مع هذه المجموعة. يشار إلى أن معظم أفراد المجموعة المذكورة إما قتلوا أو أُوقفوا. فقد تمكنت استخبارات الجيش من توقيف كل من حسن رايد والشيخ عمر الأطرش وأحمد الأطرش. وقُتِل سامي الأطرش في اشتباك مع الجيش، فيما قضى عمر الأطرش بتفجير سيارته داخل الأراضي السورية، وقُتل زهير أمون في مواجهات القلمون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018