ارشيف من :ترجمات ودراسات

ازمة سياسية تهدد ’ائتلاف’ حكومة نتنياهو

ازمة سياسية تهدد ’ائتلاف’ حكومة نتنياهو
هاجم رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو وزير اقتصاده زعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت وألغى لقاءً كان مقرراً بينهما، بينما قال بينيت من جهته "إذا بحثت الحكومة تحرير الأسرى من فلسطينيي الـ48 –فإنه ووزراء حزب "البيت اليهودي" سيصلون الى الجلسة وفي جيوبهم استقالة موقعة".
ونقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن محافل رفيعة المستوى في حزب "الليكود"، تحدثت مع نتنياهو، بأنه أعرب عن غضبه من الانذار الذي طرحه بينيت قبل بضعة أيام. "فهو يتصرف بشكل غير مسؤول"، بحسب ما قال نتنياهو في احاديث مغلقة.

وقال مقربون من نتنياهو أن ليس في نيته الاستسلام لـ "جنون بينيت" –حتى لو كان الثمن تفكيك الحكومة وتقديم موعد الانتخابات. ونقلت الصحيفة عن احد المقربين قوله :"بينيت يتصرف بشكل صبياني. نحن ننتظر لنرى ماذا سيكون تهديده الدوري غداً"، وأضاف: "احد لا يمسك بينيت بالقوة في الحكومة".
واتهم مسؤولون في حزب "الليكود" بينيت أمس بأنه "يجس النبض"،-على حد تعبيرهم-، مع نواب الوزراء في "الليكود" ومع نواب آخرين في الحزب لفحص الانسحاب المشترك اذا ما خرجت الصفقة الى حيز التنفيذ.
ازمة سياسية تهدد ’ائتلاف’ حكومة نتنياهو
ازمة سياسية تهدد "ائتلاف" حكومة نتنياهو 

وفي هذا السياق، قال أحد النواب في حزب نتنياهو: "بينيت غير معني في أن يكون السياسي الوحيد الذي يسقط الحكومة ويؤدي الى انتخابات جديدة. فهو يبحث عن التأييد لهذه الخطوة داخل حزب الليكود ايضاً"، أما بينيت فرفض من جهته التعقيب على هذا الادعاء.
وقال بينيت في أحاديث مغلقة إن كتلته ستكافح حتى اللحظة الاخيرة كي تمنع تحرير اسرى فلسطينيين من عرب الـ48، ولكن اذا ما اقرت الخطوة في الحكومة فإنه هو ورفاقه سيقدمون كتب الاستقالة على الفور. "من يقرر اذا كنا سنتوجه الى الانتخابات هو نتنياهو"، حسب قوله.
وفي اللقاء مع كبار رجالات مكتبه روى بينيت بأنه في العام 1992، عندما كان مقاتلاً في وحدة الاركان "سييرت متكال"، شارك في مطاردة لمن اسماهم بالـ"القتلة من ليلة الطائرات الشراعية"، الذين يوجدون الآن في قائمة الذين يطالب الفلسطينيون بتحريرهم. اضاف :"قلت في حينه إن من قتل هؤلاء الجنود، دمه في رقبتي. لم اؤمن بأن تأتي اللحظة التي نبحث فيها في خيار تحريرهم الى داخل مدن اسرائيل".حسب تعبيره.

الصحيفة اضافت :"في مكتب نتنياهو وفي محيط بينيت ايضاً نفوا أمس التقارير عن الاتصالات لايجاد حل يبقي بينيت في الحكومة. إحدى الامكانيات التي تدرس، كما زعم، هي سحب الجنسية من الـ 14 "عربياً اسرائيلياً" وطردهم الى قطاع غزة. ويقول بينيت نفسه إنه هو الذي اقترح الفكرة على نتنياهو ولكن الاقتراح يدرس مع المستشار القانوني للحكومة، والتقدير هو أنه لن يصمد في اختبار محكمة العدل العليا".

وتابعت الصحيفة:"تبادل غير مسبوق للاتهامات وقع ايضاً بين وزيرة العدل تسيبي لفني والوزير نفتالي بينيت. فرئيسة حزب "الحركة" لفني اتهمت رئيس "البيت اليهودي" بينيت انه يتصرف مثل المستوطنين المتطرفين في "يتسهار". "هذا الرجل وحزبه يلحقون ضرراً أمنياً بـ"اسرائيل"، بحسب ما قالت أمس لموقع "يديعوت". اضافت:"هم الذين سيحاولون ان يفرضوا علينا ألا نصل الى اتفاق أبداً، وأن يصبح فتيان يتسهار "اسرائيل" الرسمية. وتابع:"انا لن أسمح بهذا أن يحصل". وعلى حد قولها فإن "حقيقة أن حكومة "اسرائيل" اتخذت قراراً بتحرير سجناء تنبع أولاً وقبل كل شيء من أن بينيت واوري اريئيل رفضا التجميد الكامل، لم يرغبا في ادارة مفاوضات على أساس المضمون وابقوا لنا هذا الخيار".

اما بينيت من جانبه، فقال أمس عن لفني:"قلبي عليها. على مدى تسعة أشهر سمحنا لها بالتفاوض، وكل ما جلبته هو المزيد ثم المزيد من تحرير المخربين"، على حد تعبيره. أضاف :"جلبوا العار لدولة اسرائيل –ليس هي، بل كل فريق ادارة المفاوضات. أبداً لم أكن مستعداً لأن أدفع مثل هذا الثمن فقط مقابل الحق في ادارة المفاوضات. ماذا عن "ابتكار" جديد لمحادثات مقابل محادثات".على حد قوله.
2014-04-14