ارشيف من :أخبار لبنانية
هل ينعكس تأجيل اقرار ’السلسلة’ على الاستحقاق الرئاسي؟
يتوقع ان يرخي تأجيل اقرار سلسلة الرتب والرواتب في مجلس النواب أمس بظلاله على الاوضاع العامة في لبنان في الايام القادمة، نظراً للتداعيات والارتدادات الكبيرة لهذه الخطوة على اكثر من صعيد، ولا سيما الاستحقاق الرئاسي، في وقت ينعقد فيه مجلس الوزراء اليوم بجدول اعمال مؤلف من 27 بنداً، على وقع سلسلة من التحركات النقابية احتجاجاً على تعطيل اقرار "السلسلة" من قبل تحالف "حيتان المال" وتيار "المستقبل" وحلفائه.
وفي هذا الاطار، وتحت عنوان :"وقائع «صفقة التأجيل» بين السنيورة وعون ..طارت «السلسلة».. فتش عن الرئاسة!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول: "مرة أخرى، خذل المجلس النيابي ناخبيه، مستخدماً "السلسلة" لجلد حقوق الموظفين والمعلمين والأساتذة، بدلاً من إنصافهم... مرة أخرى، سقط المجلس في اختبار المصداقية ومحاكاة نبض الناس، فانتصر لمصالح بعض مكوناته المعروفة و«السرية»، على حساب الحقوق البديهية والمكتسبة للعاملين في القطاع العام".
اضافت الصحيفة:"ما حصل أمس في الهيئة العامة كان «مريباً». فجأة، تنبه 65 نائباً الى ان مشروع سلسلة الرتب والرواتب ما يزال يحتاج الى مزيد من النقاش واللجان، برغم أنه أُشبع درساً وتشريحاً على مدى أكثر من عامين، في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ثم في اللجان المشتركة واللجنة النيابية الفرعية، حتى بات معظم اللبنانيين خبراء في الإيرادات والنفقات".
وتابعت :"ما حصل أمس ليس مجرد تأجيل تقني، بل هو أقرب الى موت غير معلن لـ«السلسلة»، لاسيما ان مهلة الـ15 يوماً الممنوحة للجنة الجديدة لن تغير كثيراً في وقائع مالية واقتصادية نوقشت لأكثر من 25 شهراً، علماً ان الجزء الاكبر من المهلة المفترضة سيتوزع عملياً بين عطلة عيد الفصح.. وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي سيكون موعدها الأسبوع المقبل، ومن شأنها أن تخلط الكثير من الأوراق و«سلاسل» الاصطفافات".
وقالت "السفير" انه :"يسجل لأصحاب الرساميل أنهم ربحوا جولة، ونجحوا في استخدام تحالفاتهم العضوية مع جزء واسع من الطبقة السياسية لمحاصرة «السلسلة» وإسقاط نصابها النيابي، سواء بضغط التهويل او بتواطؤ المصالح. ويُسجل أيضاً للرئيس فؤاد السنيورة أنه أدار جيداً «الهجوم المضاد» على مشروع «السلسلة»، وتمكّن من استعادة المبادرة وفرض إيقاع فريقه السياسي والاقتصادي على مسار هذه القضية".
واشارت الصحيفة الى انه "إذا كان «تيار المستقبل» بقي منسجماً مع نفسه وخياراته، فإن «المفاجأة» ـ التي شكلت «صدمة» للبعض ـ جاءت من مكان آخر، وتحديداً من «التيار الوطني الحر» الذي «انقلب» بين ليلة وضحاها على نفسه، وعلى المسار الذي سلكه في ملف «السلسلة» منذ البداية، واضعاً قواعد «هيئة التنسيق» وقيادتها أمام مجموعة من علامات الاستفهام والتعجب".
من جهتها، وتحت عنوان "السلسلة وهيئة التنسيق على طريق الجلجلة النواب تواطأوا... فعرّضوا الرئاسة للتأجيل"، كتبت صحيفة "النهار" تقول:" انتصر تحالف السلطة والمال، وحصدت هيئة التنسيق النقابية ومعها آلاف الموظفين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين دفعة جديدة من الخيبة، وصار مصير الهيئة مهدداً بعدما وصلت الى حائط مسدود لم تنفع معه سنوات النضال. واذا كان مجلس النواب اعطى اللجنة المكلفة اعادة درس الارقام مهلة 15 يوماً، تنتهي في الاول من ايار، فإن ذلك يعني عدم الدعوة الى جلسة انتخابية قبل منتصف ايار موعد تحول المجلس هيئة ناخبة حكماً، ويكون المجلس رئيساً وأعضاء ضربوا عرض الحائط مطالبة البطريرك الماروني بعقد جلسة سريعة بل جلسات لتجنب الفراغ، وارجأوا السلسلة الى العهد الجديد".
اضافت الصحيفة :"انتهى اليوم الماراتوني الطويل أمس بتواطؤ بين الكتل النيابية أثمر اتفاقاً على لجنة لاعادة درس الملف اعتبرها نواب مقبرة للسلسلة، وهو ما حدا هيئة التنسيق على رد سريع على قرار مجلس النواب ترحيل سلسلة الرتب والرواتب 15 يوماً، فأعلنت الإضراب العام اليوم في المدارس الرسمية والخاصة والادارات العامة والوزارات والسرايا الحكومية والقائمقاميات. وقررت الهيئة الاعتصام العاشرة صباح اليوم أمام وزارة التربية في الأونيسكو، وعقد مؤتمر صحافي الثانية بعد الظهر أيضاً في ساحة رياض الصلح لاعلان موقفها وخطواتها التالية، وتفنيد ما ورد في تقرير اللجان النيابية المشتركة "من الغام ومن مواد تشوه السلسلة وتطيحها تحت زعم الاصلاح الذي هو مطلب اساسي من مطالب هيئة التنسيق النقابية". واستنكرت "استهتار بعض الكتل النيابية بحقوق ثلث الشعب اللبناني".
وتحت عنوان "ترحيل الاستحقاق الرئاسي الى أيار" كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول :"هَمّان، إقتصاديّ وانتخابيّ، تقاسما المشهد السياسي أمس: الاقتصادي تمثّل بسلسلة الرتب والرواتب التي تقضّ مضاجع كلّ شرائح المجتمع، نظراً إلى تداعياتها غير الواضحة على الاقتصاد الوطني والماليّة العامّة للدولة، رحَّلها مجلس النواب بتصويت أكثريّ 15 يوماً لتعود بعدها اللجنة التي شكّلها بمشروع متكامل وواضح لدرسه وإقراره، فيما انتفضت هيئة التنسيق النقابية وقرّرت الإضراب العام اليوم في القطاع العام وفي التعليم الخاص. أمّا الهَمّ الانتخابي فيتمثّل بالاستحقاق الرئاسي، إذ بعد انقضاء ثلاثة أسابيع من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد لم يَحسم بعد أيّ من فريقَي 8 أو 14 آذار خياراته الرئاسية والاتفاق على مرشّح واحد لعدم وضوحِ المعطيات الدولية والإقليمية المؤثّرة في العملية الانتخابية. وقد أثار الهَمّ الاقتصادي مخاوفَ من ترحيل الاستحقاق الرئاسي مبدئياً إلى أيّار، في الوقت الذي يستعدّ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي لدعوة المجلس إلى انتخاب الرئيس قبل 30 من الجاري. ولكن في ضوء تأجيل البحث في السلسلة إلى نهاية نيسان، رأى بعض المشرّعين أنّه مع تعيين جلسة الانتخاب يتحوّل المجلس هيئةً ناخبة لا يحقّ لها التشريع إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية، الأمر الذي يعني، وفق هؤلاء المشرّعين، تحديد الجلسة بعد إقرار السلسلة. ومع دخول البلاد في عطلة عيد الفصح المجيد، وفي غياب توافق الحدّ الأدنى بين الكتل النيابية تكهّن بعض المراقبين بترحيل الاستحقاق إلى الأسابيع الأخيرة من المهلة الدستورية".
بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان رأس الحربة بمواجهة اقرار السلسلة في مجلس النواب أمس كان تحالف حيتان المال والشركات الكبرى مع رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ومعه نواب «القوات» «اللبنانية» وآخرون .
اضافت الصحيفة ان "الهدف الحقيقي من وراء هذا التأجيل يُراد منه أحد أمرين، إما تطيير السلسلة على المدى المنظور في الحد الأدنى لانشغال مجلس النواب بالانتخابات الرئاسية، أو نسف الحقوق ومحاولة تحميل ذوي الدخل المحدود أعباء ما تيسّر من بعض الحقوق، في مقابل الوقوف إلى جانب حيتان المال وأصحاب الشركات والرساميل الكبرى، عبر رفض المسّ بالأرباح الخيالية التي يُجنيها هؤلاء".
وقالت الصحيفة ان :"ما يمكن التوقّف عنده، ما حصل في مجلس النواب أمس، هو سطوة أصحاب الثروات والمصارف والشركات الكبرى على قرار أكثرية واضحة في مجلس النواب، وهو ما يعني دفع البلاد نحو أزمة قد تتعدّى مداها الاجتماعي إلى أزمة سياسية ـ وطنية نتيجة إصرار هذه الأكثرية على السياسات الاقتصادية الخاطئة التي أفقرت اللبنانيين، وحمّلتهم ديناً عاماً يتجاوز الـ 65 مليار دولار، وكل ذلك خدمة للاحتكارات والريوع المصرفية والعقارية".
وتابعت :"طارت سلسلة الرتب والرواتب مع ريح الاستحقاق الرئاسي، بعد أن انكشف الاتفاق بين «المستقبل» وتكتل التغيير والكتائب و«القوات» وجنبلاط على دفنها في لجنة نيابية ـ بدعة ومستحدثة، أولاً دفاعاً عن حيتان المال، وثانياً لأسباب تتعلّق بالاستحقاق الرئاسي، لا بل إن هذا الاستحقاق كان حاضراً بقوة في بعض المداخلات النيابية، بحيث شكّل هاجس البعض بعيداً عن مطالب العمال والموظفين والمعلمين والعسكريين، هكذا سقطت سلسلة الرتب والرواتب بتحالف غريب عجيب مستحدث، متجاوزاً الانقسام السياسي التقليدي، فهل يبقى هذا التحالف وإلى متى يدوم؟".
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصادر نيابية مطلعة قولها إن "جلسة مجلس النواب أمس ستكون مجرّد "بروفه" لجلسات لاحقة، لأن هناك استحالة بحصول أي من المرشحين على أكثرية ثلثي أصوات مجلس النواب قبل الوصول إلى توافق بين الكتل النيابية على شخص الرئيس العتيد".
ورجّحت المصادر ألاّ يدعو الرئيس بري لجلسات متتالية بعد الجلسة الأولى، بل قد يتريّث قبل الدعوة إلى جلسة ثانية انتظاراً لما يمكن أن تصل إليه الاتصالات والمشاورات بين الكتل النيابية، وتالياً فرئيس المجلس ليس بوارد تكرار ما حصل في الاستحقاق السابق.
صحيفة "اللواء" اعتبرت من جهتها، ان مجلس النواب أزاح عن كاهله عبء السلسلة، وترك الشارع لهيئة التنسيق النقابية لتختبر بدءاً من اليوم قدرتها على حشد المعلمين والموظفين ودفعهم الى الاضراب والاعتصام، سواء في القطاع العام او القطاع الخاص، على طريق «الانتفاضة» من اجل الحقوق باللغة النقابية.
اضافت الصحيفة ان "مسألة التصويت (65 مع و27 ضد) على تأجيل السلسلة، تعدت إعادة خلط الاوراق في مشهد التحالفات بين الكتل او الاصطفافات الى ما يمكن وصفه بأسئلة ذات صلة بكيفية التغلب على المأزق المالي - السياسي الذي وجدت الطبقة السياسية نفسها داخله، ومعها جموع الموظفين والمدرسين وسائر موظفي الدولة".
ولفتت مصادر الصحيفة الى انه :"أن اللجنة التي شكلها المجلس النيابي لبحث السلسلة مجبرة بأن تقدم تقريرها بعد أسبوعين، وإن كان الاسبوع المقبل سيكون عملياً في عطلة عيد الفصح، مشيرة إلى انه في امكان المجلس ان يجتمع في اي وقت قبل مهلة الأيام العشرة التي تسبق نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان، الذي عبّر زواره عن ارتياحه للنتيجة التي توصل إليها النواب أمس".
وخلصت المصادر في الوقت نفسه إلى أن "المهلة المعطاة للجنة لا تحتمل التمديد، وبالتالي فإن ليس لها علاقة بالاستحقاق الرئاسي".
واستبعدت هذه المصادر أن يكون ما جرى يرسم خارطة جديدة لتحالفات سياسية في المجلس ذات صلة بالانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أن تصويت نواب تكتل عون وجنبلاط إلى جانب نواب 14 آذار لا يجب أن يقرأ من زاوية سياسية، وإنما كان نتيجة قراءة اقتصادية، بعدما وجدوا ان إقرار السلسلة بالصيغة التي وردت في تقرير اللجان المشتركة يمكن ان تشكّل «دعسة» في المجهول حيال ما يمكن ان يحصل من تداعيات مالية واقتصادية على البلد نتيجة عدم وجود توازن بين النفقات والواردات..
مجلس الوزراء ينعقد اليوم وعلى جدول اعماله 27 بنداً
الى ذلك، ينعقد مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وعلى جدول اعماله 27 بنداً، بينها بعض التعيينات الإدارية في مجلس الخدمة المدنية، من دون حسم إمكان إجرائها في المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة لوزارة الشؤون الإجتماعية، بعدما أرجِئ بعضٌ منها من جلسات سابقة.
وسيناقش المجلس عدداً من القرارات السابقة الصادرة عن وزراء في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أثناء فترة تصريف الأعمال.
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر وزارية "أنّ بعض هذه القرارات اعتبرها ميقاتي في حينِه خروجاً على إطار تصريف الأعمال، مؤكّداً في ملاحظات عليها أنّ بعض الوزراء، ومنهم وزراء في الحكومة الحاليّة قد تجاوزوا حدود السلطة المسموح بها، لكنّ بعضهم تجاهل ملاحظاته أو تجاوزها في بعص الأحيان، ولا بدّ من إعادة النظر فيها والموافقة على ما يجوز منها، والعودة عمّا يمكن".
"الاخبار" : الأجهزة الأمنية تبحث عن سيارات فُخّخت في يبرود ورنكوس
امنياً، كشفت صحيفة "الاخبار" ان الموقوف محمد عبد الحميد قاسم، أدلى بمعلومات خطيرة حول تفخيخ السيارات، بعدما واجهه المحققون بأدلة ومعطيات تؤكد تورطه في هذه العمليات. وقالت الصحيفة ان :"التحقيق لا يزال مستمراً مع من وصف بأخطر المطلوبين في عمليات تفخيخ السيارات، المدعو محمد عبد الحميد قاسم (أبو عبده) الملقب بمراد علمدار".
واشارت الى أن "قاسم الذي أوقفته استخبارات الجيش في عرسال في التاسع من نيسان الجاري، سوري الجنسية من منطقة القسطل في القلمون، تفيد المعلومات عنه بأنه أحد أركان "لواء الحق"، التابع لـ "حركة أحرار الشام" في القلمون. التي هي بدورها جزء من "الجبهة الإسلامية"، وهي إحدى الجماعات الرديفة لتنظيم «القاعدة» في سوريا. وقد قتل ابنه في معركة يبرود الاخيرة، فيما هرب مع مجموعة تابعة له إلى عرسال حيث مكث نحو ثلاثة أسابيع، من دون ان يكتشف أحد هويته الحقيقية. وكان وجوده سرياً في البلدة اللبنانية. حتى إنه اضطر إلى النوم عدة أيام في سيارة، إلى ان جرى تأمين منزل أقام فيه حتى أُلقي القبض عليه مع اثنين من أتباعه، ويتردد أن شقيقه أوقف معه".
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تشبيهها دور قاسم، بالدور الذي كان يؤديه "متعهد السيارات المفخخة"، نعيم عباس، الذي أوقفته استخبارات الجيش في 12 شباط الماضي في منطقة كورنيش المزرعة، وكان يتولى تنفيذ عمليات التفجير في الضاحية، لمصلحة جبهة "النصرة" و"داعش". فقاسم كان يتولى -بحسب الصحيفة- إعداد السيارات المفخخة في القلمون، وإرسالها إلى التنظيمات القاعدية التي تريد تفجيرها في لبنان.
وتابعت الصحيفة ان "قاسم كان صلباً في التحقيقات، بخلاف عباس، إلى أن واجهه المحققون بأدلة ومعطيات أدت إلى اعترافه. وأفاد قاسم بأنه المسؤول اللوجستي والإداري لـ "لواء الحق"، ومهمته تنحصر في تلقي الأموال من السعودية لدعم اللواء. وأنه كان يتواصل مع شخص سوري مقيم في السعودية يلقب بـ«أبو عيسى»، و«أبو ايمن» يجمع المال ويرسله إليه. وكل مبلغ يرسله «أبو عيسى» يرفقه برسالة تحدد وجهة صرف المال، مثل: شراء سلاح، شراء سيارات، تفخيخ سيارات... وكان فراس قاسم، ابن عم محمد قاسم، يتولى شراء السيارات وتفخيخها لحساب أبو عبده، قبل إرسالها إلى لبنان".
ولفتت الصحيفة الى ان قاسم "اعترف بأنه جرى تفخيخ سيارات في يبرود ورنكوس، لكنه لم يعد يعرف عنها شيئاً بعد دخولها إلى لبنان".
واشارت الصحيفة الى ان الأجهزة الأمنية تجري مسحاً لتحديد ما إذا كانت السيارات التي حدد مواصفاتها هي ذاتها التي جرى ضبطها في لبنان، أو ما إذا كانت هناك سيارات اخرى لم تُضبَط بعد، كما قدّم معلومات عن أشخاص يتواصل معهم في لبنان وخارجه، وتجري ملاحقتهم. وكانت استخبارات الجيش قد حصلت على تعاون من جهات معنية بملاحقة الإرهابيين، ومن مصادر بشرية أهلية أسهمت في توقيف الرجل".
وفي سياق متصل، اعتبرت صحيفة "الاخبار" ان تسليم قائد محور المنكوبين ـ البداوي في طرابلس، عامر أريش (كنيته عمر أحمد إبراهيم) نفسه إلى استخبارات الجيش مساء أول من أمس، مثّل نقلة نوعية في الخطة الأمنية لطرابلس.
وقالت الصحيفة ان "أهمية تسليم أريش نفسه، هي أنه واحد من قادة المحاور البارزين في المدينة وأخطرهم. فنفوذه امتد في السنوات الأخيرة ليشمل منطقتين متجاورتين وحسّاستين، لوقوعهما عند مدخل المدينة الشمالي، الذي تحكّم فيه أريش وأنصاره، لجهة قطعه عند أي مناسبة، إضافة إلى فرضهم "الخوات" على شاحنات نقل سورية وغيرها أثناء عبورها".
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني أنه "سبقت خطوة أريش اتصالات لتسهيل حصولها، وسلّم أريش نفسه وبرفقته مطلوب آخر هو جمال المانع. ولم يستبعد المصدر بعد ذلك أن يسلّم مزيد من المطلوبين أنفسهم أيضاً. وأوضح ان "قسماً كبيراً منهم ينتظر دوره للقيام بمثل هذه الخطوة، وخصوصاً ممن لا تتضمن ملفاتهم اتهامات كبيرة، مثل الاعتداء على الجيش أو القيام بأعمال إرهابية".
لكن المصدر الذي رأى أن "أغلب من حملوا السلاح في طرابلس هم من ضحايا القوى السياسية المتصارعة، الذين استخدموهم ثم تخلوا عنهم"، كشف أنه لم يبقَ من قادة المحاور والمطلوبين باستنابات قضائية، في طرابلس، سوى "عدد محدود لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وأن أغلبهم غادرها إلى مناطق أخرى، مثل عكار والمنية والضنية، أو إلى خارج لبنان".
وفي هذا الاطار، وتحت عنوان :"وقائع «صفقة التأجيل» بين السنيورة وعون ..طارت «السلسلة».. فتش عن الرئاسة!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول: "مرة أخرى، خذل المجلس النيابي ناخبيه، مستخدماً "السلسلة" لجلد حقوق الموظفين والمعلمين والأساتذة، بدلاً من إنصافهم... مرة أخرى، سقط المجلس في اختبار المصداقية ومحاكاة نبض الناس، فانتصر لمصالح بعض مكوناته المعروفة و«السرية»، على حساب الحقوق البديهية والمكتسبة للعاملين في القطاع العام".
اضافت الصحيفة:"ما حصل أمس في الهيئة العامة كان «مريباً». فجأة، تنبه 65 نائباً الى ان مشروع سلسلة الرتب والرواتب ما يزال يحتاج الى مزيد من النقاش واللجان، برغم أنه أُشبع درساً وتشريحاً على مدى أكثر من عامين، في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ثم في اللجان المشتركة واللجنة النيابية الفرعية، حتى بات معظم اللبنانيين خبراء في الإيرادات والنفقات".
وتابعت :"ما حصل أمس ليس مجرد تأجيل تقني، بل هو أقرب الى موت غير معلن لـ«السلسلة»، لاسيما ان مهلة الـ15 يوماً الممنوحة للجنة الجديدة لن تغير كثيراً في وقائع مالية واقتصادية نوقشت لأكثر من 25 شهراً، علماً ان الجزء الاكبر من المهلة المفترضة سيتوزع عملياً بين عطلة عيد الفصح.. وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي سيكون موعدها الأسبوع المقبل، ومن شأنها أن تخلط الكثير من الأوراق و«سلاسل» الاصطفافات".
وقالت "السفير" انه :"يسجل لأصحاب الرساميل أنهم ربحوا جولة، ونجحوا في استخدام تحالفاتهم العضوية مع جزء واسع من الطبقة السياسية لمحاصرة «السلسلة» وإسقاط نصابها النيابي، سواء بضغط التهويل او بتواطؤ المصالح. ويُسجل أيضاً للرئيس فؤاد السنيورة أنه أدار جيداً «الهجوم المضاد» على مشروع «السلسلة»، وتمكّن من استعادة المبادرة وفرض إيقاع فريقه السياسي والاقتصادي على مسار هذه القضية".
واشارت الصحيفة الى انه "إذا كان «تيار المستقبل» بقي منسجماً مع نفسه وخياراته، فإن «المفاجأة» ـ التي شكلت «صدمة» للبعض ـ جاءت من مكان آخر، وتحديداً من «التيار الوطني الحر» الذي «انقلب» بين ليلة وضحاها على نفسه، وعلى المسار الذي سلكه في ملف «السلسلة» منذ البداية، واضعاً قواعد «هيئة التنسيق» وقيادتها أمام مجموعة من علامات الاستفهام والتعجب".
من جهتها، وتحت عنوان "السلسلة وهيئة التنسيق على طريق الجلجلة النواب تواطأوا... فعرّضوا الرئاسة للتأجيل"، كتبت صحيفة "النهار" تقول:" انتصر تحالف السلطة والمال، وحصدت هيئة التنسيق النقابية ومعها آلاف الموظفين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين دفعة جديدة من الخيبة، وصار مصير الهيئة مهدداً بعدما وصلت الى حائط مسدود لم تنفع معه سنوات النضال. واذا كان مجلس النواب اعطى اللجنة المكلفة اعادة درس الارقام مهلة 15 يوماً، تنتهي في الاول من ايار، فإن ذلك يعني عدم الدعوة الى جلسة انتخابية قبل منتصف ايار موعد تحول المجلس هيئة ناخبة حكماً، ويكون المجلس رئيساً وأعضاء ضربوا عرض الحائط مطالبة البطريرك الماروني بعقد جلسة سريعة بل جلسات لتجنب الفراغ، وارجأوا السلسلة الى العهد الجديد".
اضافت الصحيفة :"انتهى اليوم الماراتوني الطويل أمس بتواطؤ بين الكتل النيابية أثمر اتفاقاً على لجنة لاعادة درس الملف اعتبرها نواب مقبرة للسلسلة، وهو ما حدا هيئة التنسيق على رد سريع على قرار مجلس النواب ترحيل سلسلة الرتب والرواتب 15 يوماً، فأعلنت الإضراب العام اليوم في المدارس الرسمية والخاصة والادارات العامة والوزارات والسرايا الحكومية والقائمقاميات. وقررت الهيئة الاعتصام العاشرة صباح اليوم أمام وزارة التربية في الأونيسكو، وعقد مؤتمر صحافي الثانية بعد الظهر أيضاً في ساحة رياض الصلح لاعلان موقفها وخطواتها التالية، وتفنيد ما ورد في تقرير اللجان النيابية المشتركة "من الغام ومن مواد تشوه السلسلة وتطيحها تحت زعم الاصلاح الذي هو مطلب اساسي من مطالب هيئة التنسيق النقابية". واستنكرت "استهتار بعض الكتل النيابية بحقوق ثلث الشعب اللبناني".
وتحت عنوان "ترحيل الاستحقاق الرئاسي الى أيار" كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول :"هَمّان، إقتصاديّ وانتخابيّ، تقاسما المشهد السياسي أمس: الاقتصادي تمثّل بسلسلة الرتب والرواتب التي تقضّ مضاجع كلّ شرائح المجتمع، نظراً إلى تداعياتها غير الواضحة على الاقتصاد الوطني والماليّة العامّة للدولة، رحَّلها مجلس النواب بتصويت أكثريّ 15 يوماً لتعود بعدها اللجنة التي شكّلها بمشروع متكامل وواضح لدرسه وإقراره، فيما انتفضت هيئة التنسيق النقابية وقرّرت الإضراب العام اليوم في القطاع العام وفي التعليم الخاص. أمّا الهَمّ الانتخابي فيتمثّل بالاستحقاق الرئاسي، إذ بعد انقضاء ثلاثة أسابيع من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جمهورية جديد لم يَحسم بعد أيّ من فريقَي 8 أو 14 آذار خياراته الرئاسية والاتفاق على مرشّح واحد لعدم وضوحِ المعطيات الدولية والإقليمية المؤثّرة في العملية الانتخابية. وقد أثار الهَمّ الاقتصادي مخاوفَ من ترحيل الاستحقاق الرئاسي مبدئياً إلى أيّار، في الوقت الذي يستعدّ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي لدعوة المجلس إلى انتخاب الرئيس قبل 30 من الجاري. ولكن في ضوء تأجيل البحث في السلسلة إلى نهاية نيسان، رأى بعض المشرّعين أنّه مع تعيين جلسة الانتخاب يتحوّل المجلس هيئةً ناخبة لا يحقّ لها التشريع إلى حين انتخاب رئيس الجمهورية، الأمر الذي يعني، وفق هؤلاء المشرّعين، تحديد الجلسة بعد إقرار السلسلة. ومع دخول البلاد في عطلة عيد الفصح المجيد، وفي غياب توافق الحدّ الأدنى بين الكتل النيابية تكهّن بعض المراقبين بترحيل الاستحقاق إلى الأسابيع الأخيرة من المهلة الدستورية".
بدورها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان رأس الحربة بمواجهة اقرار السلسلة في مجلس النواب أمس كان تحالف حيتان المال والشركات الكبرى مع رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ومعه نواب «القوات» «اللبنانية» وآخرون .
اضافت الصحيفة ان "الهدف الحقيقي من وراء هذا التأجيل يُراد منه أحد أمرين، إما تطيير السلسلة على المدى المنظور في الحد الأدنى لانشغال مجلس النواب بالانتخابات الرئاسية، أو نسف الحقوق ومحاولة تحميل ذوي الدخل المحدود أعباء ما تيسّر من بعض الحقوق، في مقابل الوقوف إلى جانب حيتان المال وأصحاب الشركات والرساميل الكبرى، عبر رفض المسّ بالأرباح الخيالية التي يُجنيها هؤلاء".
وقالت الصحيفة ان :"ما يمكن التوقّف عنده، ما حصل في مجلس النواب أمس، هو سطوة أصحاب الثروات والمصارف والشركات الكبرى على قرار أكثرية واضحة في مجلس النواب، وهو ما يعني دفع البلاد نحو أزمة قد تتعدّى مداها الاجتماعي إلى أزمة سياسية ـ وطنية نتيجة إصرار هذه الأكثرية على السياسات الاقتصادية الخاطئة التي أفقرت اللبنانيين، وحمّلتهم ديناً عاماً يتجاوز الـ 65 مليار دولار، وكل ذلك خدمة للاحتكارات والريوع المصرفية والعقارية".
وتابعت :"طارت سلسلة الرتب والرواتب مع ريح الاستحقاق الرئاسي، بعد أن انكشف الاتفاق بين «المستقبل» وتكتل التغيير والكتائب و«القوات» وجنبلاط على دفنها في لجنة نيابية ـ بدعة ومستحدثة، أولاً دفاعاً عن حيتان المال، وثانياً لأسباب تتعلّق بالاستحقاق الرئاسي، لا بل إن هذا الاستحقاق كان حاضراً بقوة في بعض المداخلات النيابية، بحيث شكّل هاجس البعض بعيداً عن مطالب العمال والموظفين والمعلمين والعسكريين، هكذا سقطت سلسلة الرتب والرواتب بتحالف غريب عجيب مستحدث، متجاوزاً الانقسام السياسي التقليدي، فهل يبقى هذا التحالف وإلى متى يدوم؟".
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مصادر نيابية مطلعة قولها إن "جلسة مجلس النواب أمس ستكون مجرّد "بروفه" لجلسات لاحقة، لأن هناك استحالة بحصول أي من المرشحين على أكثرية ثلثي أصوات مجلس النواب قبل الوصول إلى توافق بين الكتل النيابية على شخص الرئيس العتيد".
ورجّحت المصادر ألاّ يدعو الرئيس بري لجلسات متتالية بعد الجلسة الأولى، بل قد يتريّث قبل الدعوة إلى جلسة ثانية انتظاراً لما يمكن أن تصل إليه الاتصالات والمشاورات بين الكتل النيابية، وتالياً فرئيس المجلس ليس بوارد تكرار ما حصل في الاستحقاق السابق.
صحيفة "اللواء" اعتبرت من جهتها، ان مجلس النواب أزاح عن كاهله عبء السلسلة، وترك الشارع لهيئة التنسيق النقابية لتختبر بدءاً من اليوم قدرتها على حشد المعلمين والموظفين ودفعهم الى الاضراب والاعتصام، سواء في القطاع العام او القطاع الخاص، على طريق «الانتفاضة» من اجل الحقوق باللغة النقابية.
اضافت الصحيفة ان "مسألة التصويت (65 مع و27 ضد) على تأجيل السلسلة، تعدت إعادة خلط الاوراق في مشهد التحالفات بين الكتل او الاصطفافات الى ما يمكن وصفه بأسئلة ذات صلة بكيفية التغلب على المأزق المالي - السياسي الذي وجدت الطبقة السياسية نفسها داخله، ومعها جموع الموظفين والمدرسين وسائر موظفي الدولة".
ولفتت مصادر الصحيفة الى انه :"أن اللجنة التي شكلها المجلس النيابي لبحث السلسلة مجبرة بأن تقدم تقريرها بعد أسبوعين، وإن كان الاسبوع المقبل سيكون عملياً في عطلة عيد الفصح، مشيرة إلى انه في امكان المجلس ان يجتمع في اي وقت قبل مهلة الأيام العشرة التي تسبق نهاية ولاية الرئيس ميشال سليمان، الذي عبّر زواره عن ارتياحه للنتيجة التي توصل إليها النواب أمس".
وخلصت المصادر في الوقت نفسه إلى أن "المهلة المعطاة للجنة لا تحتمل التمديد، وبالتالي فإن ليس لها علاقة بالاستحقاق الرئاسي".
واستبعدت هذه المصادر أن يكون ما جرى يرسم خارطة جديدة لتحالفات سياسية في المجلس ذات صلة بالانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أن تصويت نواب تكتل عون وجنبلاط إلى جانب نواب 14 آذار لا يجب أن يقرأ من زاوية سياسية، وإنما كان نتيجة قراءة اقتصادية، بعدما وجدوا ان إقرار السلسلة بالصيغة التي وردت في تقرير اللجان المشتركة يمكن ان تشكّل «دعسة» في المجهول حيال ما يمكن ان يحصل من تداعيات مالية واقتصادية على البلد نتيجة عدم وجود توازن بين النفقات والواردات..
مجلس الوزراء ينعقد اليوم وعلى جدول اعماله 27 بنداً
الى ذلك، ينعقد مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وعلى جدول اعماله 27 بنداً، بينها بعض التعيينات الإدارية في مجلس الخدمة المدنية، من دون حسم إمكان إجرائها في المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة لوزارة الشؤون الإجتماعية، بعدما أرجِئ بعضٌ منها من جلسات سابقة.
وسيناقش المجلس عدداً من القرارات السابقة الصادرة عن وزراء في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أثناء فترة تصريف الأعمال.
وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "الجمهورية" عن مصادر وزارية "أنّ بعض هذه القرارات اعتبرها ميقاتي في حينِه خروجاً على إطار تصريف الأعمال، مؤكّداً في ملاحظات عليها أنّ بعض الوزراء، ومنهم وزراء في الحكومة الحاليّة قد تجاوزوا حدود السلطة المسموح بها، لكنّ بعضهم تجاهل ملاحظاته أو تجاوزها في بعص الأحيان، ولا بدّ من إعادة النظر فيها والموافقة على ما يجوز منها، والعودة عمّا يمكن".
"الاخبار" : الأجهزة الأمنية تبحث عن سيارات فُخّخت في يبرود ورنكوس
امنياً، كشفت صحيفة "الاخبار" ان الموقوف محمد عبد الحميد قاسم، أدلى بمعلومات خطيرة حول تفخيخ السيارات، بعدما واجهه المحققون بأدلة ومعطيات تؤكد تورطه في هذه العمليات. وقالت الصحيفة ان :"التحقيق لا يزال مستمراً مع من وصف بأخطر المطلوبين في عمليات تفخيخ السيارات، المدعو محمد عبد الحميد قاسم (أبو عبده) الملقب بمراد علمدار".
واشارت الى أن "قاسم الذي أوقفته استخبارات الجيش في عرسال في التاسع من نيسان الجاري، سوري الجنسية من منطقة القسطل في القلمون، تفيد المعلومات عنه بأنه أحد أركان "لواء الحق"، التابع لـ "حركة أحرار الشام" في القلمون. التي هي بدورها جزء من "الجبهة الإسلامية"، وهي إحدى الجماعات الرديفة لتنظيم «القاعدة» في سوريا. وقد قتل ابنه في معركة يبرود الاخيرة، فيما هرب مع مجموعة تابعة له إلى عرسال حيث مكث نحو ثلاثة أسابيع، من دون ان يكتشف أحد هويته الحقيقية. وكان وجوده سرياً في البلدة اللبنانية. حتى إنه اضطر إلى النوم عدة أيام في سيارة، إلى ان جرى تأمين منزل أقام فيه حتى أُلقي القبض عليه مع اثنين من أتباعه، ويتردد أن شقيقه أوقف معه".
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تشبيهها دور قاسم، بالدور الذي كان يؤديه "متعهد السيارات المفخخة"، نعيم عباس، الذي أوقفته استخبارات الجيش في 12 شباط الماضي في منطقة كورنيش المزرعة، وكان يتولى تنفيذ عمليات التفجير في الضاحية، لمصلحة جبهة "النصرة" و"داعش". فقاسم كان يتولى -بحسب الصحيفة- إعداد السيارات المفخخة في القلمون، وإرسالها إلى التنظيمات القاعدية التي تريد تفجيرها في لبنان.
وتابعت الصحيفة ان "قاسم كان صلباً في التحقيقات، بخلاف عباس، إلى أن واجهه المحققون بأدلة ومعطيات أدت إلى اعترافه. وأفاد قاسم بأنه المسؤول اللوجستي والإداري لـ "لواء الحق"، ومهمته تنحصر في تلقي الأموال من السعودية لدعم اللواء. وأنه كان يتواصل مع شخص سوري مقيم في السعودية يلقب بـ«أبو عيسى»، و«أبو ايمن» يجمع المال ويرسله إليه. وكل مبلغ يرسله «أبو عيسى» يرفقه برسالة تحدد وجهة صرف المال، مثل: شراء سلاح، شراء سيارات، تفخيخ سيارات... وكان فراس قاسم، ابن عم محمد قاسم، يتولى شراء السيارات وتفخيخها لحساب أبو عبده، قبل إرسالها إلى لبنان".
ولفتت الصحيفة الى ان قاسم "اعترف بأنه جرى تفخيخ سيارات في يبرود ورنكوس، لكنه لم يعد يعرف عنها شيئاً بعد دخولها إلى لبنان".
واشارت الصحيفة الى ان الأجهزة الأمنية تجري مسحاً لتحديد ما إذا كانت السيارات التي حدد مواصفاتها هي ذاتها التي جرى ضبطها في لبنان، أو ما إذا كانت هناك سيارات اخرى لم تُضبَط بعد، كما قدّم معلومات عن أشخاص يتواصل معهم في لبنان وخارجه، وتجري ملاحقتهم. وكانت استخبارات الجيش قد حصلت على تعاون من جهات معنية بملاحقة الإرهابيين، ومن مصادر بشرية أهلية أسهمت في توقيف الرجل".
وفي سياق متصل، اعتبرت صحيفة "الاخبار" ان تسليم قائد محور المنكوبين ـ البداوي في طرابلس، عامر أريش (كنيته عمر أحمد إبراهيم) نفسه إلى استخبارات الجيش مساء أول من أمس، مثّل نقلة نوعية في الخطة الأمنية لطرابلس.
وقالت الصحيفة ان "أهمية تسليم أريش نفسه، هي أنه واحد من قادة المحاور البارزين في المدينة وأخطرهم. فنفوذه امتد في السنوات الأخيرة ليشمل منطقتين متجاورتين وحسّاستين، لوقوعهما عند مدخل المدينة الشمالي، الذي تحكّم فيه أريش وأنصاره، لجهة قطعه عند أي مناسبة، إضافة إلى فرضهم "الخوات" على شاحنات نقل سورية وغيرها أثناء عبورها".
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني أنه "سبقت خطوة أريش اتصالات لتسهيل حصولها، وسلّم أريش نفسه وبرفقته مطلوب آخر هو جمال المانع. ولم يستبعد المصدر بعد ذلك أن يسلّم مزيد من المطلوبين أنفسهم أيضاً. وأوضح ان "قسماً كبيراً منهم ينتظر دوره للقيام بمثل هذه الخطوة، وخصوصاً ممن لا تتضمن ملفاتهم اتهامات كبيرة، مثل الاعتداء على الجيش أو القيام بأعمال إرهابية".
لكن المصدر الذي رأى أن "أغلب من حملوا السلاح في طرابلس هم من ضحايا القوى السياسية المتصارعة، الذين استخدموهم ثم تخلوا عنهم"، كشف أنه لم يبقَ من قادة المحاور والمطلوبين باستنابات قضائية، في طرابلس، سوى "عدد محدود لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وأن أغلبهم غادرها إلى مناطق أخرى، مثل عكار والمنية والضنية، أو إلى خارج لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018