ارشيف من :أخبار لبنانية

انطلاق عجلة الانتخابات الرئاسية

انطلاق عجلة الانتخابات الرئاسية
حدد رئيس مجلس النواب نبيه بري موعد الجلسة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية، يوم الاربعاء المقبل، في 23 الجاري، ليدخل لبنان عملياً في مرحلة "الحمى الرئاسية" التي من شأنها ان تلتهم الأولويات الاخرى حتى إشعار آخر. وقد ركزت الصحف اللبنانية على الخطوة التي قام بها الرئيس بري حيث لم يعد هناك متسع من الوقت أمام انتخاب رئيس للجمهورية قبل الدخول في الفراغ. من ناحية أخرى أجلت "هيئة التنسيق النقابية" تحركاتها الى 29 نيسان الحالي الذي سيشهد إضراباً شاملاً وتظاهرة كبرى.


انطلاق عجلة الانتخابات الرئاسية
انطلاق عجلة الانتخابات الرئاسية

"السفير": "جلسة 23": خطوة على "درب الجلجلة".. الرئاسية

قالت صحيفة "السفير"، "أما وأن الرئيس نبيه بري حدد موعد الجلسة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية، يوم الاربعاء المقبل، في 23 الجاري، فإن لبنان دخل عملياً في مرحلة "الحمى الرئاسية" التي من شأنها ان تلتهم الأولويات الاخرى حتى إشعار آخر. وإذا كانت "هيئة التنسيق النقابية" قد نفذت امس إضراباً ناجحاً واعتصاماً حاشداً بعدما حصّنت وحدتها، بفضل "عدائية" الأكثرية في السلطة التشريعية لها، فهي ارتأت تأجيل "الصلية" الأخرى من الرد الى 29 نيسان الحالي الذي سيشهد إضراباً شاملاً وتظاهرة كبرى، علماً ان الخطير في "انقلاب" السلطة على "السلسلة" انه وضع مصير العام الدراسي والامتحانات الرسمية على المحك، بعدما حشر "هيئة التنسيق" في الزاوية الضيقة، ودفعها الى التهديد بالإضراب المفتوح ومقاطعة الامتحانات ما لم يستدرك مجلس النواب "فعلته".

واضافت انه "في المقابل برز موقف لافت للانتباه للنائب وليد جنبلاط الذي قال إنه يجب إلغاء "السلسلة" برمتها، وليس تعديلها، مجدداً في كلامه لـ"السفير" التحذير من ان إقرارها سيقود لبنان الى سيناريو الانهيار اليوناني. وأضاف: من غرائب هذه "السلسلة" ان أرقام التعويضات التي يحصل عليها المتقاعدون في بعض الاسلاك هي هائلة، قياساً الى القدرات المالية للدولة، ولم يعد ينقص سوى ان نخصص زيادات للأموات ايضاً".

واشارت الى أنه "على بُعد 6 أيام من الجلسة الانتخابية المنتظرة لا شيء واضحاً إلا تاريخ انعقادها، الامر الذي يترك مسارها غامضاً ومفتوحاً على كل الاحتمالات والسيناريوهات. والاكيد، ان أحدا لا يملك حتى اللحظة الخبر اليقين في ما خصّ مصير الاستحقاق وشخصية الرئيس الجديد الذي لا يعرف نفسه بعد. وتبدو اللعبة وكأنها لا تزال في أولها، بحيث إن جلسة الاربعاء لن تكون سوى بداية درب الجلجلة الى قصر بعبدا وليست نهايته".

ولفتت الى انه "ربما كان بحوزة كل طرف من الأطراف المعنية نتف من الصورة، إلا ان أحداً لا يملك الصورة الكاملة والمركبة التي تتشارك في رسمها عادة معطيات محلية واقليمية ودولية، لم تنضج لغاية الآن، ما يعني ان لحظة ولادة الرئيس المقبل لم تحن بعد، في انتظار بدء "المساومات" الحقيقية بين مراكز القرار التي تصنعه". ويمكن القول ان شعار "رئيس صُنع في لبنان" سيبقى ساري المفعول، وقيد التجربة، حتى منتصف ليل اليوم الاخير من المهلة الدستورية في 25 ايار، لتخرج اللعبة بعد هذا التاريخ من سياقها المحلي، وتفسح المجال امام التدخلات الخارجية.

ورأت ان التحدي الاول الذي يواجه جلسة 23 الحالي هو توافر نصابها الدستوري المتمثل في 86 نائباً، وبالتالي فإن السؤال البديهي المطروح هو عما إذا كانت القوى السياسية ستبادر الى تأمين هذا النصاب حتى لو تعذر التوافق على اسم مشترك في الوقت الحاضر، أم أنها لن تفعل في ظل الضبابية السائدة وعدم حصول تفاهم على مرشح محدد، لا سيما انه ليس معروفاً أن أياً من هذه القوى ينشط في مجال الاعمال الخيرية.

واوضحت انه "إذا تعطل النصاب، فان الرئيس بري سيبادر بطبيعة الحال الى رفع الجلسة وتحديد موعد آخر لها، الامر الذي من شأنه أن يعكس العوارض الاولى لأزمة طويلة، ستتطور بعد 25 أيار، لتأخذ شكل الفراغ. أما في حال توافر النصاب، فإن الدورة الاولى من الانتخابات ستتم حكماً، إلا أن أحداً من المرشحين المعلنين او المضمرين لن ينال أكثرية الثلثين للفوز، في ظل الانقسام الحاد الحاصل. وهنا، يبرز احتمالان، الاول ان يدعو بري فوراً الى دورة ثانية يتطلب الفوز بالرئاسة فيها أكثرية النصف + واحداً (65 نائباً)، فيجري تعطيلها بالانسحاب، والثاني ان يرفع الجلسة لمزيد من التشاور".

والارجح ان الدورة الاولى، في حال اكتمالها، ستكون مناسبة للتحرر من الإحراجات، بحيث ان الرئيس سعد الحريري سيصوّت لجعجع ويبرئ ذمته حياله، تمهيداً للصفقة الكبرى لاحقاً على اسم المرشح الحقيقي، كما أن حلفاء عون في "8 آذار" سيذهبون معه حتى النهاية في مسعاه لبلوغ الرئاسة، وسيقدمون له كل التسهيلات الممكنة، سواء من حيث الاصوات النيابية، او من حيث تفهم التمايزات السياسية (جلسة تأجيل سلسلة الرتب والرواتب مثالاً) إلا إذا قرر الجنرال الامتناع عن خوض غمار الانتخابات، ما لم تكن النتائج مضمونة لمصلحته.

وقالت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ"السفير" إن انتخاب رئيس الجمهورية لن يتم من دون تفاهم مسبق، لان أياً من الاسماء المتداولة لا يستطيع الحصول على أكثرية الثلثين او حتى على النصف + واحد، في ظل المعطيات الراهنة، مشيرة الى ان حظوظ سمير جعجع شبه معدومة، كما أن فرص ميشال عون صعبة، وإن تكن إمكانية توصله الى تقاطع ما مع "تيار المستقبل" ومن خلفه واشنطن والرياض، تظل واردة.

"النهار": 23 نيسان الجولة الأولى في السباق الجميّل المرشـح الثـاني قريباً بعد جعجع

صحيفة "النهار"، قالت انه "مع أن توجيه الدعوة الى الجلسة الانتخابية الاولى ضمن المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية الاربعاء 23 نيسان الجاري لا يعني، حكماً وتبعاً للظروف التي تغلف مناخ الاستحقاق الرئاسي، تبديد الغموض الكبير الذي يطبعه، فان تحديد موعد الجلسة اطلق صفارة الاستعدادات المحمومة ليوم الجلسة من زوايا عدة مهمة أقله في رسم الصورة الأولية للتنافس والسباق الى قصر بعبدا". ولفتت الى انه "من الناحية الاجرائية والدستورية أولاً، سارع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى توجيه الدعوة أمس في هذا الموعد بما ينسجم والمادة 73 من الدستور التي تنص على وجوب توجيهها ضمن مدة شهر على الاقل او شهرين على الاكثر قبل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، علما ان المجلس يصبح في حال انعقاد حكمي في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية الرئيس. واذا كانت الدعوة متوقعة اساساً بعد عطلة عيد الفصح، فان مسارعة بري الى تحديد موعدها في 23 نيسان بدا استجابة في شكل اساسي للنداءات التي دأب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على اطلاقها مستعجلاً عقد الجلسة الانتخابية، ولذا ابلغ بري البطريرك في اتصال هاتفي توجيهه الدعوة في هذا الموعد وتشاورا في ظروف الاستحقاق الرئاسي".

واضافت انه أثار توجيه الدعوة غداة الجلسة التشريعية الاخيرة لمجلس النواب، التي كانت مخصصة للبحث في ملف سلسلة الرتب والرواتب، اشكالية محتملة حول تداخل الجلسات التشريعية والانتخابية باعتبار ان المادة 75 من الدستور تنص على ان المجلس الملتئم لانتخاب رئيس الجمهورية يعتبر هيئة انتخابية لا هيئة اشتراعية ويترتب عليه الشروع حالاً في انتخاب رئيس الدولة من دون مناقشة او اي عمل آخر. واثيرت هذه الناحية من منطلق ان مجلس النواب صوّت أول من أمس على تأليف لجنة نيابية - وزارية لاعادة درس ملف السلسلة حدّد لها مهلة اسبوعين لانجاز مهمتها، مما يقتضي العودة الى الهيئة العامة للمجلس في جلسة تشريعية جديدة لبت نتائج مهمة اللجنة". غير ان الرئيس بري اكد ليلاً لـ"النهار" ان "لا علاقة بين الموضوعين أبداً" بما يعني ان عقد الجلسة الانتخابية لا يمنع عقد الجلسات التشريعية. وافادت مصادر نيابية ان التشريع لا يجوز في الجلسة الانتخابية نفسها ولكن يمكن رئيس المجلس الدعوة في اي يوم لاحق الى جلسة تشريعية حتى بداية مهلة الايام العشرة الأخيرة من المهلة الدستورية.

وسألت "النهار" وزير الاتصالات بطرس حرب عن امكان استمرار مجلس النواب في التشريع بعدما دعا رئيس مجلس النواب إلى جلسة في 23 من الجاري من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، فأجاب: "انا أؤيد الرئيس بري الذي يرى هذا الامكان باعتبار ان المادة 73 من الدستور التي تحدد مدة شهر على الاقل او شهرين على الأكثر لالتئام مجلس النواب بناء على دعوة من رئيسه لانتخاب الرئيس الجديد لا تنص على عدم قيام المجلس بالتشريع، وبالتالي فإن التشريع والانتخاب واردان معاً حتى 15 أيار المقبل عندما يجتمع المجلس حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق أجل انتهاء ولاية رئيس الجمهورية كما تنص المادة 73 نفسها".

وقالت مصادر معنية بالاستحقاق انه سيكون من الصعوبة بمكان رسم اي سيناريو استباقي لمجريات جلسة 23 نيسان قبل يوم او يومين من انعقادها، خصوصا ان الظروف التي تطبع السباق الرئاسي لا تزال شديدة الغموض، وليس ثمة افق واضح بعد لبلورة اسماء المرشحين الآخرين، كما ان قوى 14 آذار لم تحسم موقفها النهائي بعد من تبني ترشيح جعجع. لذا ستتخذ التحضيرات للجلسة طابعا متدرجا يبدأ اولا بالسعي الى تأمين النصاب الدستوري ومن ثم بلورة اسماء المرشحين المعلنين والمضمرين ليصار الى تحريك صندوق الاقتراع وانتظار نتائج الجولة الاولى في حال توفير النصاب.

وذكرت "النهار" ان قيادة حزب الكتائب عقدت مساء امس اجتماعا لتقويم مسار الاستحقاق الرئاسي في ضوء تطورين: الدعوة الى عقد الجلسة الانتخابية واعلان جعجع برنامج ترشيحه. وقال مصدر كتائبي لـ"النهار" ان لا فيتو على احد من المرشحين لكن احداً لم يسأل الكتائب عن رأيها على رغم انها على تواصل مع كل الافرقاء، بالاضافة الى ان الكتائب تعتبر ان لديها مرشحا طبيعيا، وقادرا على استقطاب التأييد من خارج الاصطفافات، اي الرئيس امين الجميل. واشار الى ان نواب الحزب سيحضرون الجلسة الانتخابية لحماية العملية الديموقراطية وموقع الرئاسة.

الى ذلك، افادت مصادر نيابية مواكبة لعمل اللجنة التي انبثقت من الجلسة العامة الاخيرة لمتابعة البحث في سلسلة الرتب والرواتب "النهار" ان اللجنة ستنطلق الى العمل بعد عطلة الفصح ابتداء من الثلثاء المقبل وسط توقعات أن تكون جاهزة لعرض صيغة معدّلة للسلسلة في الاول من ايار المقبل بحيث يتم التزاوج بين المطالب المعقولة والواردات المحسوبة.

"الجمهورية": "الكــتائب" تستعدّ لترشيح الجميِّل

من ناحيتها، صحيفة "الجمهورية"، قالت ان "قطار الإنتخابات الرئاسية إنطلق أمس مع الدعوة التي وجّهها رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية ظهرَ الأربعاء في 23 نيسان الجاري. وقد لبّى برّي بذلك رغبة البطريرك الماروني الكاردينال بشاره الراعي الذي أبلغه هاتفياً بموعد الجلسة، كما رمى كرة الانتخابات في ملعب الكُتل النيابية، علماً أنّ الدعوة إلى جلسة الانتخاب هي طبيعية، كونها تأتي ضمن المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس والتي بدأت منذ 25 آذار الماضي وتنتهي في 25 أيار المقبل.

وكشفت مصادر واسعة الإطّلاع لـ"الجمهورية" أنّ الموعد الذي حدّده بري لم يفاجئ الراعي الذي تبلّغه من برّي قبل تعميمه على وسائل الإعلام. كما لم يفاجئ أيضاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ولا رئيس الحكومة تمّام سلام، فقد كانا سلَفاً في الأجواء التي قادت الى هذا الموعد منذ أيام، خصوصاً بعدما تجاوزت جلسات سلسلة الرتب والرواتب موعداً مبدئياً كان مقدّراً أن يكون امس الأربعاء في 16 نيسان.

وقالت مصادر مُطلعة إنّ حركة المرشّحين ارتبطت الى حدّ بعيد بالمشاورات التي يجريها رؤساء الكتل النيابية، ولا سيّما الكبرى منها. وعليه فقد كشفت مصادر نيابية أنّ برّي سيوجّه الدعوات الى جلسات متلاحقة ما لم يتوفّر النصاب في جلسة الأربعاء المقبل كلّ أربعة أيام مرّة، وأنّه أبلغَ هذا الأمر الى المعنيين وإلى مَن التقاه في الساعات الماضية.

واشارت الى انه ليل امس عُقدت اللجنة المصغّرة التي شكّلها المكتب السياسي الكتائبي الإثنين الماضي لتقويم التطوّرات بشأن الإستحقاق الرئاسي. وذكرت "الجمهورية" أنّ المناقشات حدّدت التوجه النهائي بترشيح الجميّل الى الإنتخابات الرئاسية، علماً انّه مرشح طبيعي بغضّ النظر عن توقيت الخطوة.

وقالت مصادر المجتمعين إنّ الجميّل أكّد خلال اللقاء على ضرورة أن تتقدّم قوى 14 آذار بمرشّح واحد يضمن الأكثرية، وهذا الأمر يتطلّب وحدتها، وأن تنجح في تسمية المرشح القادر على أن يكون عابراً للإصطفافات في البلد . وانتهى الإجتماع الى قرار بأن تعقد اللجنة إجتماعاً آخَر اليوم لتقويم الإتصالات التي جرت بعد تحديد موعد الجلسة الإنتخابية في 23 الجاري،علماً أنّ تقويمها الأوّلي للإتصالات التي جرت أمس كان إيجابياً.

في سياق آخر، لفتت الصحيفة الى انه "لم تنسحب حال الغليان النقابي في الشارع اللبناني على جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في قصر بعبدا قبل ظهر أمس ببرودة مفاجئة ولكن غير معتادة، وناقشت على مدى اربع ساعات جدول أعمال من 27 بنداً اخترقه تعيينٌ واحد، إذ وافقَ المجلس على تعيين القاضية فاطمة الصايغ عويدات رئيسةً لمجلس الخدمة المدنية".

وفي هذا الإطار، ذكرت "الجمهورية" أنّه سيتمّ التحضير لرزمة من التعيينات الوازنة تُطرح في أوّل جلسة لمجلس الوزراء بعد الأعياد، والتي يفترض ان تحدّد الأربعاء المقبل. ومن بين هذه التعيينات تعيين عدد من المحافظين، إضافةً الى تعيين عليا عباس ليس في مركز المجلس الأعلى للجمارك، بل في مركز تابع لوزارة الإقتصاد.

"البناء": بري: الأربعاء يوم الحشر وكشف النوايا

أما صحيفة "البناء" فقالت انه "على رغم انتقال الملفّ الرئاسي إلى واجهة الاهتمامات الداخلية مع تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة الانتخاب الأولى يوم الأربعاء المقبل، إلا أن الهمّ الحياتي الاجتماعي بقي الأول عند معظم اللبنانيين، خصوصاً الفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، انطلاقاً من التهريبة التي لجأ إليها بعض الكتل النيابية في جلسة مجلس النواب أول من أمس، وأدت إلى تعطيل إقرار سلسلة الرتب والرواتب بل إدخالها في المجهول، لا سيما في ظل التحالف الواضح بين بعض السلطة والنافذين وأصحاب الرساميل والمصارف والشركات الكبرى. بحيث أظهر هذا التحالف الإصرار على استمرار الاحتكارات وسرقة أموال اللبنانيين، والتمنّع عن دفع أجزاء بسيطة من الأرباح الخيالية لهؤلاء".

واضافت إن "ما حصل في مجلس النواب من تحالف هجين ضد المعلمين والموظفين والعسكريين سينعكس من دون شك على الاستحقاق الرئاسي لناحية إدخال البلاد في مزيد من التعقيدات والانقسامات، ما سيصعّب من إمكان الوصول إلى توافق حول شخص الرئيس الجديد، على رغم أن التحالف الذي ظهر ضد إقرار السلسلة وفي الحد الأدنى بين بعض أطرافه له علاقة بالانتخابات الرئاسية".

وقد ردّت هيئة التنسيق النقابية على المماطلة والتسويف التي دُفعت إليها جلسة مجلس النواب أول من أمس بتنفيذ إضراب عام في القطاع التربوي الرسمي والخاص وفي الإدارات العامة، وإن كانت لم تلتزم المدارس الخاصة كلّها بالإضراب. ونفذت الهيئة اعتصاماً قبل ظهر أمس، أمام وزارة التربية في الأونيسكو واعتصاماً ثانياً بعد الظهر في رياض الصلح.

وقد شككت مصادر وزارية في حديث لـ"البناء" بأن تتمكن اللجنة النيابية التي جرى التوافق عليها بين الكتل التي طيّرت الجلسة العامة من فعل أي شيء خلال إعادة درس السلسلة في مهلة الـ15 يوماً التي أعطيت لها. وأوضحت أن نصف المهلة ستكون عطلة الأعياد بينما سينهمك مجلس النواب بعد العطلة بالاستحقاق الرئاسي، ما سيؤدي إلى ترحيل السلسلة إلى العهد الجديد في الحد الأدنى، ولاحظت المصادر أن لجوء الكتل النيابية إلى طلب مهلة الأسبوعين غير منطقي، بل إن هذا القرار من شأنه أن يحمل الكثير من المخاطر ليس على السلسلة فحسب، بل على الوضع الداخلي أيضاً لناحية إدخال البلاد في أزمة اجتماعية مفتوحة، خصوصاً أن هيئة التنسيق وكل المعنيين بالسلسلة ذاهبون نحو التصعيد والإضرابات المفتوحة.

أما على صعيد الاستحقاق الرئاسي فقد بادر الرئيس بري أمس، كما وعد فور الانتهاء من الجلسة التشريعية إلى الدخول في الاستحقاق، داعياً إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية ظهر الأربعاء المقبل. ومن المنتظر أن تسرع هذه الدعوة في حركة الاتصالات والمشاورات على غير صعيد، أولاً تحضيراً للجلسة المقررة وثانياً لرسم الحسابات السياسية والانتخابية لهذا الاستحقاق.

ووفق مصادر مقربة من رئيس المجلس فإنه انطلق بالدعوة التزاماً بما أكده سابقاً ـ وهو الدعوة إلى الجلسة قبل نهاية الشهر الجاري. وأضافت المصادر أنه في ضوء المشاورات والاتصالات التي أجرتها لجنة التواصل التي كلفها الاتصال بالكتل النيابية والمرجعيات، فمن المتوقع أن يتأمّن نصاب الثلثين في الجلسة الاولى، غير أن ذلك مستبعد في الدورة الثانية لأسباب تتعلق بالتحالفات الانتخابية والسياسية وعدم التوافق على مرشح واحد.
2014-04-17