ارشيف من :ترجمات ودراسات

ماذا قال محمود عباس لوفد أعضاء الكنيست الصهيوني المعارض؟

ماذا قال محمود عباس لوفد أعضاء الكنيست الصهيوني المعارض؟
قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لوفد أعضاء الكنيست الصهيوني المعارض الذي التقاه أمس في المقاطعة في رام الله إنه معني بتمديد المفاوضات مع "اسرائيل" لتسعة أشهر أخرى، لكنه يطلب أن تركز أطراف المحادثات في الأشهر الثلاثة الاولى على ترسيم "حدود الدولة الفلسطينية"حسب تعبيره.

وبحسب صحيفة "هآرتس" كان على رأس وفد الكنيست المعارض الذين التقى بعباس رئيس "لوبي حل الدولتين" في الكنيست، النائب حيليك بار من حزب "العمل"، وانضم اليه عضوا كتلته نحمان شاي وميخائيل بيرن والنائبان تمار زندبرغ ونيتسان هورفيتس من "ميرتس".

وعُقد اللقاء بمبادرة من عباس الذي اتصل عشيّة الأعياد اليهودية بالنائب بار ودعا النواب الى المقاطعة.

وأشار النواب زندبرغ وهورفيتس وشاي الى أن عباس كان في مزاج رائق واختلط حديثه بالمزاح. "لم يبد كمن يوجد على شفا أزمة سياسية"، قال النائب شاي.

وأوضح عباس في اللقاء أنه يريد تمديد الاتصالات مع "اسرائيل" ولكن يطالب بتنفيذ الدفعة الرابعة من تحرير الأسرى بما في ذلك 14 أسيرا فلسطينيا من عرب الـ48 . "منذ بداية المحادثات كان واضحا بأن "العرب الاسرائيليين" كانوا في القائمة"، قال عباس، مضيفاً "جون كيري وعدني تسع مرات بانهم سيتحررون".

وأشار عباس الى أنه في صفقة شاليط تحرر خمسة من عرب الـ48 وأسير آخر من سكان هضبة الجولان، وفي صفقة جبريل، في الثمانينيات تحرر أسرى من عرب الـ48، كانوا مشاركين في عمليات.

هذا ورفع رئيس جهاز "الشاباك"، يورام كوهين مؤخراً الى القيادة السياسية الاسرائيلية موقفا أخيراً بموجبه ينبغي الابعاد الى الخارج أو الى قطاع غزة عشرة أسرى "أمنيين" يفترض أن يتحرروا في الدفعة الرابعة، ومن المتوقع لإبعاد الفلسطينيين أن يثير اعتراضاً في السلطة.

وأوضحت مصادر فلسطينية أنهم لن يوافقوا على البحث في أي اقتراح يتضمن إبعاد أسرى الى غزة أو الى الخارج، لأن هذه المسألة حسمت قبل بدء المفاوضات وتقرر أن يتحرر الأسرى الى بيوتهم.
 
وأشار اعضاء الكنيست الصهاينة الذين تحدثوا مع عباس الى أنه قال في اللقاء أن في المحادثات التي جرت في الاشهر الثمانية الاخيرة لم تجرَ مباحثات حقيقية في المسائل الجوهرية، وبشكل خاص ليس في موضوع الحدود. وعلى حد قوله، رفضت "اسرائيل" البحث في ذلك بجدية.

وأضافوا أن عباس أشار الى أنه اذا ما تبلورت صفقة لتمديد المفاوضات، فإنه معني بأن تركّز الأشهر الثلاثة الاولى على بحث حقيقي في موضوع الحدود وفي عرض خرائط الدولة الفلسطينية، لافتاً الى أنه في هذه الاشهر الثلاثة التي ستعنى بترسيم الحدود، سيطلب من "اسرائيل" تجميد كل البناء في المستوطنات.

وبحسب "هآرتس"، شدد عباس في اللقاء على ان المواثيق الدولية الـ 15 التي انضم اليها الفلسطينيون اختيرت بشكل خاص كونها لا تمس بـ"اسرائيل" بأي شكل من الاشكال، قائلاً "انضممنا الى مواثيق حقوق الطفل ومكافحة التمييز ضد النساء، وكنا على دراية عندما لم نتوجه الى المحكمة الجنائية في لاهاي أو الى وكالات الامم المتحدة".

النواب الصهاينة أشاروا أيضاً الى أن عباس أوضح أنه اذا استمر الجمود السياسي فانه سيطلب من "اسرائيل" أن "تأخذ المفاتيح" وأن تتحمل مسؤولية ما يجري في مناطق السلطة الفلسطينية.

وسُئل عباس لماذا يرفض الاعتراف بـ"اسرائيل" كدولة يهودية، فأجاب أنه ليس من شأن الفلسطينيين كيف تُعرف "اسرائيل" نفسها. "الرئيس الليبي السابق معمر القذافي ذهب الى الامم المتحدة وطلب تغيير اسم ليبيا، وأنتم افعلوا ذات الشيء وسموا انفسكم دولة يهودية"، قال عباس، مردفاً "جلبتم مليون روسي الى "اسرائيل"، مئات الالاف منهم ليسوا يهودا، فكيف تريدونني أن أعترف بكم كدولة يهودية؟ لم تطلبوا من الاردن ومن مصر في اتفاق السلام أن يعترفوا بكم كدولة يهودية!".

بدوره، قال الناطق باسم السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، بعد لقاء عباس والنواب الصهاينة إن الاخير أعرب عن معارضته للعنف وسفك الدماء من الطرفين.

وأشار النواب الذين شاركوا في اللقاء الى أن عباس شجب العملية التي قتل فيها ضابط اسرائيلي قرب الخليل، لكنّه لفت الى أنه منذ بداية السنة قتل ستين فلسطينيا على ايدي جنود الجيش الاسرائيلي ولم تشجب "تل أبيب" أو تعرب عن أسفها في أي حالة من هذه الحالات.

بموازاة ذلك، قال وزير "الاديان" الفلسطيني محمود الهباش أمس لـ "هآرتس" إن مسألة حل السلطة عادت لتطرح في المباحثات الداخلية وقدر بانه توجد امكانية لأن تحل حتى نهاية 2014.

وشدد الهباش الذي كرر أقوال عباس، على أننا "سلطة بلا سلطة"، مضيفاً "ليس لدى السلطة مشكلة في تسليم المفاتيح لـ"اسرائيل" وأن تدير هي الشؤون المدنية للفلسطينيين وتتحمل مسؤولية فشل المسيرة السياسية".
2014-04-17