ارشيف من :أخبار لبنانية

بري: لا بديل عن الضرائب على المصارف

بري: لا بديل عن الضرائب على المصارف
إيلي الفرزلي-"السفير"
 
اتصل النائب جورج عدوان بالرئيس نبيه بري أمس. قال له إن اللجنة المنبثقة عن الهيئة العامة لدرس سلسلة الرتب والرواتب، ستعقد اجتماعها الأول اليوم (أمس)، في المجلس النيابي. وعلى الطريقة اللبنانية قال له «وصّينا دولة الرئيس». كان بري حازماً في تأمين كل التسهيلات اللوجستية لعقد الجلسة، لكنه نأى بنفسه عن مضمونها، «فلم يوص.. حريص». بالنسبة له، لا بد من التعامل مع المسألة مؤسساتياً، وبالتالي يبدأ دوره عندما تنتهي اللجنة من عملها وترفع له تقريراً بمداولاتها. عندها يُتوقع أن يرفض أي تعديل قد تجريه في بند الضريبة على أرباح المصارف أو غيرها من الضرائب التي لا تطال ذوي الدخل المحدود.
في مجالسه، لا يزال بري متمسكاً بموقفه الداعي إلى إشراك كل فئات المجتمع بالعبء الضريبي. لم يهضم حتى الآن كيف يمكن أن ينبري مسؤولون في الدولة للدفاع عن فئة صغيرة من الناس، مقابل ضرب مصالح الأغلبية الساحقة منهم. يسأل: «هل يعقل أن نعفي المصارف والأملاك البحرية والشركات الكبرى من دفع نسبة بسيطة من أرباحهم، ونركز الضريبة على العمال والموظفين والفلاحين؟».

ليس بري اشتراكياً أو من دعاتها. سبق أن قال، في الجلسة العامة، بالفم الملآن، إنه ينحاز إلى الاقتصاد الحر ويصرّ على حمايته، إلا أن هذا لا يعني بالنسبة له أن يكون المواطنون «ناس بسمنة وناس بزيت». يؤكد أن الضرائب المطروحة في «سلسلة الرتب والرواتب» لا تؤثر على هذا الاقتصاد بل على العكس.. تحفّزه، خاصة أنها سبق وكانت مطلباً رئيسياً لـ«باريس 3» في سياق سلة الإجراءات المطلوبة لدعم الاقتصاد اللبناني.

لا يعير بري أهمية للأصوات التي سعت إلى تطييف «السلسلة» وإظهارها كأنها تطال فريقاً دون آخر. يكتفي بالتذكير أنه، كرئيس لحركة «أمل»، قد يكون من أكثر المتضررين من «السلسلة»، حيث يعمل في مؤسسات «أمل» التربوية ومؤسساتها الاجتماعية آلاف المعلمين والأطباء والمهنيين، الذين ستشملهم الزيادات بشكل أو بآخر.

يتحدث بري مطولاً عن «هيئة التنسيق النقابية»، مذكّراً أنها تعبير صادق عن أن أصحاب الحقوق هم من كل الطوائف، وبالتالي فمن ينزل إلى الشارع لا ينزل إلا لتحصيل حقوقه. استطراداً، يقدّر رئيس المجلس التزام الهيئة تجنبها التصعيد، والتزامها بالاتفاق الذي أبرم معها. يضيف: هي التزمت تنفيذ اعتصام حضاري، والمجلس النيابي وصل الليل بالنهار لإنجاز «السلسلة» وإيصالها إلى الهيئة العامة.. قبل أن يحصل ما لم يكن متوقعاً.

بالرغم من التشاؤم الذي يحيط بـ«السلسلة»، والحظوظ المتدنية لإمكانية إقرارها، في ظل دخول البلاد رسمياً في الاستحقاق الرئاسي، فإن بري يرى أن الأمر ممكن وهو منوط بالتزام اللجنة بإنهاء عملها في الوقت المحدد.

هذا الالتزام لا يبدو بعيداً عن أجواء أعضاء اللجنة أنفسهم. في اجتماعهم الأول، الذي شارك فيه النواب: ألان عون، جورج عدوان، هنري حلو، جمال الجراح وسامر سعادة، إضافة إلى ممثل عن مجلس الخدمة المدنية، أكد المجتمعون التزام اللجنة الكامل بإنجاز تقريرها وإحالته إلى الهيئة العامة في مدة أقصاها خمسة عشر يوماً.

ولإثبات جديتها، قالت، في بيان، إنها ستتابع اجتماعاتها بوتيرة يومية بعيدا عن الإعلام والتصاريح، من دون أن تغفل تكرار المعادلة التي روعيت في اللجان المشتركة: «الحرص على حقوق العاملين في القطاع العام بقدر حرصها على المحافظة على المالية العامة وحماية الاقتصاد الوطني».

 
2014-04-18