ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: السلطة تمنع الحديث عن التعذيب في السجون

البحرين: السلطة تمنع الحديث عن التعذيب في السجون
"تغيرت حياتنا بالكامل، بات الوطن أباً لنا، صرنا أقرب إلى الناس، أعدنا توجيه أهدافنا نحو ما يخدم الوطن والدين". هذا ما قالته كبرى حميدي، زوجة عبد الكريم فخراوي، الذي قضى في السجن منذ ثلاثة أعوام تحت التعذيب بعد أربعة أيام من اعتقاله، عندما كان متوجهاً إلى مركز الشرطة لتقديم شكوى.

وتضيف حميدي في حديث إلى صحيفة "السفير" أن "هدفنا اليوم أن نطالب بدم زوجي ومن قتله، بعيداً عن الحالة السياسية التي تعيشها البلاد، واتباعاً لحق القصاص القائم بأن القاتل يُقتل. سنظل نطالب بحق الشهيد حتى الممات، كي نحارب الظلم وكي لا نكون شركاء في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب".

وكانت السلطات البحرينية قد أحالت قضية مقتل فخراوي إلى القضاء متهمة شرطيين بقتله تحت التعذيب، وحكم عليهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات في محكمة الاستئناف، بعدما حكم عليهما بالسجن سبع سنوات في المحكمة الجنائية الكبرى، وهو ما تصفه حميدي بأنه "حكم باطل، غير نزيه، لا شرعية له، المحاكم تقاضي الجناة بالأدلة وتحكمهم بالبراءة أو بسنوات هشة في مقابل مئات الاحكام التي هي غير ذات دلالة قضائية، ونحن في حق الشهيد ننتظر عدالة السماء".

وكان وزير الداخلية البحريني راشد آل خليفة قد هدد بأن كل من يتحدث عن "التعذيب" في السجون البحرينية من دون أن يقدم دليلاً ستتم محاكمته.

البحرين: السلطة تمنع الحديث عن التعذيب في السجون

وقال آل خليفة إن "التعذيب أمر يحظره الدستور ويجرمه القانون، وهناك عقوبة مشددة في هذا الشأن، خصوصاً أن مملكة البحرين ملتزمة بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وأن من يتحدث عن التعذيب بدون دليل، فإن القضاء بيننا وبينه".

وأشار الوزير إلى أن هناك أكثر من جهة مصرح لها بزيارة السجون ومراكز التوقيف، منها القضاء، والنيابة، والأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، (وهي جميعها مؤسسات حكومية) بالإضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

يأتي ذلك كله في أعقاب تصريح مسؤول دائرة الحريات وحقوق الإنسان في جمعية "الوفاق" المعارضة هادي الموسوي بوقوع 12 حالة تعذيب في البحرين خلال شهر آذار الماضي، ضمن أرقام أعلنها الأسبوع الماضي في مؤتمر صحافي تعقده الجمعية شهرياً، للإعلان عن أرقام انتهاكات حقوق الإنسان التي تقع في البحرين.

وحضر الموسوي تحقيقاً استمر أربع ساعات الاثنين الماضي من دون السماح له بمرافقة محام بعد مداهمة منزله في الليلة التي تسبقها، لإخباره أن عليه الحضور إلى مبنى التحقيقات الجنائية في اليوم التالي، حيث دار التحقيق حول التقرير الشهري الذي تصدره الجمعية وحول احصاء الانتهاكات والألفاظ التي استخدمها أثناء المؤتمر.

وتعليقاً على ذلك قالت "الوفاق" في بيان لها إن التحقيق مع الموسوي "يأتي في خانة ملاحقة السلطات للعمل الحقوقي الذي تكفله المواثيق الدولية".
2014-04-18