ارشيف من :أخبار لبنانية
"الاخبار" : كيف تتمثّل المعارضة في هيئة الحوار؟
المحرر المحلي + صحيفة "الاخبار"
ذكرت صحيفة "الاخبار" انه ، خلال الاجتماعات التي عقدها الأمين العام لحزب الله مع قادة من المعارضة، بينهم النائب سليمان فرنجية وقادة الطاشناق والحزب السوري القومي الاجتماعي، جرى التطرق إلى ملفين أساسيين، الأول يتعلق بتركيبة الحكومة المقبلة، مع ميل واضح إلى تبنّي موقف رافض لأي مشاركة دون الثلث الضامن، ولو أنه اتفق على اعتبار الموقف النهائي يظل رهن العرض ورهن اسم رئيس الحكومة، حيث هناك احتمال بأن يعتذر الحريري ويبقى الرئيس فؤاد السنيورة مرشح 14 آذار لتولي المهمة، وأنه سيصار إلى درس التمثيل داخل الحكومة بطريقة متوازنة توفّر حضوراً قوياً للمعارضة في الحكومة ككل وفي حقائب أساسية أيضاً.
الأمر الثاني يتعلق بطاولة الحوار الوطني، حيث يرتقب أن يصار إلى إدخال تعديلات على التمثيل السياسي فيها، وهناك همس غير نهائي في احتمال أن يلجأ الرئيس ميشال سليمان إلى اقتراح تعديل يرفع بموجبه نسبة التمثيل إلى مندوب عن كل كتلة نيابية يزيد عدد أفرادها على ستة، علماً بأن الأمر قد يصطدم بعقبات مع كثيرين، ما سوف يكرس المبدأ القائم الآن وهو اعتماد مبدأ مندوب لكل كتلة من 4 نواب على الأقل.
وفي هذه الحالة، يفترض أن ينشأ تحالف نيابي بين الحزب القومي وحزب البعث، بحيث يكون من 4 نواب يتولّى النائب أسعد حردان تمثيله في لجنة الحوار الوطني. كذلك سيصار إلى إدخال تعديلات على تركيبة بعض الكتل النيابية، ما يتيح لكل من النائبين سليمان فرنجية وطلال أرسلان المشاركة في طاولة الحوار الوطني إلى جانب الكتلة الأرمنية، علماً بأن الحوار سوف يستأنف بين الطاشناق والأحزاب الأرمنية الأخرى بشأن هذا الأمر.
وكان الأمين العام لحزب الطاشناق هوفيك مختاريان قد قال بعد لقاء نصر الله إنه جرى التأكيد على ضرورة المحافظة على الأجواء الإيجابية في المناخ السياسي، وإنّ النقاش تطرّق إلى وجود شروط لدى قوى الأقلية بشأن تأليف الحكومة، مؤكداً أنّ هذه الشروط عنوانها الأساسي وجود ضمانة لدى الأقلية «على أن نستكمل مناقشة مسألة الثلث المعطّل التي تمثّل لنا الضمانة في الحكومة».
ومن أجواء النقاش أيضاً، يقول مختاريان عند سؤاله عن مشاركة الطاشناق، إنّ «الكل يعترف بالتمثيل الحقيقي للحزب بغضّ النظر عن التمثيل النيابي»، مشدداً على أنّ حكومة اتحاد وطني تستوجب مشاركة الطاشناق في إطار تمثيل الطوائف والأحزاب وممثليها.
أما مصادر الحزب القومي، فقد أشارت إلى أهمية توسيع حالة الانفتاح بين سائر القوى في الموالاة والمعارضة. وأنه جرى التأكيد على «حق النائب الحريري في ترؤس الحكومة لكونه زعيم الأكثرية النيابية»، مع لفت الانتباه إلى «الحركة الأميركية ـــــ المصرية في إطار رئاسة الحكومة، حيث يبرز إمكان تراجع الحريري عن قرار رئاسة الحكومة، «لما للخطّ الأميركي ـــــ المصري من تأثير، وقد باتت معروفة علاقة الرئيس السنيورة بالقاهرة».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018