ارشيف من :أخبار لبنانية

موسم البطاطا في عكار الدعامة الأساسية للمزارعين

موسم البطاطا في عكار الدعامة الأساسية للمزارعين
منذر عبيد-عكار

بدأ مزارعو البطاطا في سهل عكار جني محاصيلهم الزراعية للموسم الحالي لهذا العام وسط مخاوف كبيرة لديهم من كساد موسمهم الزراعي من البطاطا  وعدم  قدرتهم على تصريفه بالأسواق  الخارجية وحتى الداخلية  التي أغرقت بالبطاطا المصرية مع بداية جني  موسم البطاطا في سهل عكار.   


رئيس الجمعية التعاونية لمزارعي البطاطا في عكار عمر الحايك أكّد أنّ" عكار تعتمد بشكل أساسي على انتاج موسم البطاطا الذي يشكل الدعامة الأساسية للمزارعين حيث أن هناك أكثر من 30 الف دونم تزرع بالبطاطا في عكار أي في حدود الـ3000 هكتار يستفيد منها أكثر من الف عائلة عكارية بين مزارعين وعمال وتجار.

وأشار الحايك إلى أنّ" العوامل الطبيعية والجوية هذه السنة لم تكن مألوفة بسبب الجفاف الذي حدث خلال فصل الشتاء ما اضطر المزارعين الى ري أراضيهم الزراعية ومضاعفة التكاليف والأعباء المالية عليهم فضلا عن موجة الصقيع التي ضربت الأراضي الزراعية ما أدى الى تلف 30 الى 40 بالمائة من موسم البطاطا في سهل عكار، ناهيك عن إغراق السوق المحلي بالبطاطا المصرية التي دخلت الأسواق اللبنانية بشكل غير منظم ومخالفة للشروط  ما أدى الى ضرب الإنتاج المحلي في الأسواق اللبنانية.

موسم البطاطا في عكار الدعامة الأساسية للمزارعين

 وأضاف" نحن بحاجة الى تسويق ما بين 40 الى 50 الف طن من إنتاج البطاطا التي تعد فائض عن حاجة الأسواق المحلية وهي بحاجة الى عملية تسويق خلال فترة شهرين من الزمن  ونحن موعودون بتصدير كامل الإنتاج المحلي الى الأسواق الأوروبية لا سيما وان نتائج الفحوصات التي أجريت في عهد وزير الزراعة السابق حسين الحاج حسن لمدة أربع سنوات أثبتت خلوها من أي أمراض وهي صالحة للتصدير الى مختلف الأسواق الأوروبية والعالمية وعلى ضوئها تم الاتفاق مع الأوروبيين على تصدير نحو 50 الف طن من انتاج البطاطا اللبنانية.

وتمنى  الحايك على وزير الزراعي أكرم شهيب أن يتابع الخطة التي كان يسير عليها وزير الزراعة السابق حسين الحاج حسن كي يستطيع المزارع تصريف إنتاجه الزراعي  وحل كل العقد في الأسواق الخارجية العربية كانت أو الأوروبية آملاً من كل المعنيين في الدولة إعلان حالة الطوارئ الزراعي والعمل الجاد على حل هذه المشكلة وإيجاد أسواق خارجية لتصريف الإنتاج الزراعي من البطاطا حتى يتمكن المزارع من الاستمرار والبقاء في حقله الزراعي، داعياً الهيئة العليا للإغاثة التعويض على المزراعين الذين تضررت مزروعاتهم من البطاطا نتيجة العوامل الجوية والتغيرات المناخية .

موسم البطاطا في عكار الدعامة الأساسية للمزارعين

بدوره، أوضح المزارع مصطفى الضناوي أنّ" الإنتاج لهذه السنة من البطاطا في سهل عكار مقبول نسبيا لكن كلفة الإنتاج كانت مرتفعة هذه السنة عن سابقاتها نتيجة الجفاف والعوامل الجوية التي أدت الى ارتفاع سعر الكلفة على المزارعين الذين تكبدون الكثير من الاموال ثمناً لري أراضيهم الزراعية بعد انحباس الأمطار ناهيك عن تكاليف الأسمدة والأدوية الزراعية، ودعا وزير الزراعة الحالي وكل المعنيين الى إيجاد حلول جذرية لمشكلة تصريف الإنتاج الزراعي من البطاطا ووقف ادخال البطاطا واستيرادها من الخارج مع بداية جني المواسم الزراعية في لبنان.

موسم البطاطا في عكار الدعامة الأساسية للمزارعين

من جهته، علي عودة وهو تاجر ومسوق بطاطا من البقاع قال "وكأنه لا يكفي المزارع اللبناني ما يصيبه من كوارث طبيعية ترتب عليه أعباء وكلفة إضافية يعيش تحت وطأتها حتى يأتيه سوء التعاطي والاستهتار من قبل الدولة إن كان لجهة الاستيراد أو حتى التصدير فالأسواق المحلية تغرق بالبطاطا الخارجية وفي مقدمها البطاطا المصرية التي تدخل الى الأسواق المحلية  بزيادة 30 الى 40 بالمئة ما يفوق حاجة الاسواق من الاستهلاك المحلي ويرتب على المزارع أعباء إضافية بالبحث عن أسواق لتصريف انتاجه الزراعي من البطاطا، أما لجهة التصدير فالكل يعرف المشكلة ونتمنى على وزير الزراعة أكرم شهيب أن يجد حلول سريعة لهذه المشكلة والعمل الجاد على مساعدة المزارعين في سهل عكار والبقاع".


 
2014-04-18