ارشيف من :أخبار لبنانية

ماذا ستحمل جلسة 23 نيسان؟

ماذا ستحمل جلسة 23 نيسان؟
ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم، على المناورات التي تحصل قبل الجولة الاولى لانتخاب رئيس جديد للبلاد، بعد ن دعا الرئيس نبيه بري الى جلسة لانتخاب الرئيس الجديد يوم الاربعاء في 23 نيسان المقبل.

ماذا ستحمل جلسة 23 نيسان؟
ماذا ستحمل جلسة 23 نيسان؟

"السفير": التسوية الرئاسية مؤجلة ..وفرنسا تُمسك "الملف"


قالت صحيفة "السفير" انه "إذا كان التوافق السعودي ـ الإيراني قد ساهم في تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام في الأسابيع الأخيرة، فإن الاستحقاق الرئاسي، وبرغم الدعوة ـ الإحراج التي قام بها رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى أول جلسة انتخابية الاربعاء المقبل، ينتظر بدوره التشاور الدولي ـ الإقليمي الذي بدأت تطل مؤشراته من أكثر من عاصمة إقليمية ودولية. ولعل التعويل هذه المرة، وأكثر من أي استحقاق رئاسي مضى، على فتح أبواب الحوار بين طهران والرياض، حتى لا يستمر بالواسطة، عن طرق قنوات دولية أو إقليمية عدة".

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" أنه "منذ وصول سفير السعودية الجديد في إيران عبد الرحمن الشهري إلى طهران في منتصف شباط حتى الآن، عقدت سلسلة اجتماعات دورية بينه وبين عدد من المسؤولين الإيرانيين، ناقشت سبل إعادة بناء مناخات جديدة من الثقة بين البلدين وصولا إلى حصول زيارات متبادلة بين المسؤولين السعوديين والإيرانيين".

وقالت المصادر إن "كبار المسؤولين الإيرانيين أبلغوا كل من راجعهم بأنهم يرحبون بتعزيز علاقاتهم مع كل دول الخليج ولا سيما السعودية، وأنهم قاموا منذ وصول الرئيس الشيخ حسن روحاني إلى سدة الرئاسة، بإرسال إشارات إيجابية متتالية ورددوا مراراً أن روحاني مستعد لزيارة الرياض".

واضافت المصادر أنه كان مقرراً أن يقوم نائب وزير الخارجية الايراني مسؤول الملف العربي حسين أمير عبد اللهيان بزيارة الرياض قبل اسابيع عدة، لكن تقرر تأجيل الزيارة لأجل المزيد من التحضير.. ولأسباب داخلية سعودية، علماً أنه زار الكويت والإمارات.

وأشارت الى أنه ستكون هناك زيارة قريبة لأحد كبار المسؤولين في وزارة الخارجية الإيرانية "في إطار خطوات بناء الثقة، على أن تليها زيارة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى الرياض"، وأملت "أن يكون لهذا التواصل تأثير إيجابي على مستوى العلاقات الثنائية والأزمة السورية والملف اللبناني".

وشددت المصادر على أهمية التحضير الجيد لأية زيارة، وعلى وجوب أن يتم الاتفاق مسبقاً على جدول الأعمال والخطوات المستقبلية، لإعادة بناء الثقة وتطوير العلاقات على أسس واضحة وسليمة، وعدم الاكتفاء بالزيارات الشكلية، أو تكرار بعض الأمور التي حصلت سابقاً وأدت إلى انعدام مناخ الثقة بين البلدين.

وأفادت المصادر أن إعادة ترميم البيت الخليجي، وخصوصاً بين قطر والسعودية، يمكن أن تشكل عنصراً إيجابياً في هذا الاتجاه، وقالت إن قطر والكويت تلعبان دوراً إيجابياً على خط العلاقات الإيرانية السعودية، "وهناك أيضاً تحرك روسي لتقريب وجهات النظر بين طهران والرياض".

واشارت المصادر الى ان الأميركيين أعطوا إشارة واضحة للسعوديين، خلال زيارة الرئيس باراك أوباما الأخيرة الى السعودية وبعدها، بأن مسار التفاوض حول الاتفاق النووي النهائي بين طهران ومجموعة خمسة + واحد، هو مسار نهائي ولا عودة عنه، وثمة اتفاقية باتت شبه منجزة وستوقع قبل نهاية حزيران المقبل، وعلى السعوديين أن يرتبوا أمورهم، وأن يبادروا الى تطبيع علاقاتهم مع الإيرانيين، لأن ذلك سينعكس إيجاباً على صعيد أكثر من ساحة في المنطقة.

وكشفت المصادر أنه بعد زيارة المستشار الرئاسي الفرنسي ايمانويل بون الى واشنطن برفقة السفير ايريك شوفالييه (سفير فرنسا السابق في سوريا) في مطلع نيسان الحالي، تم التفاهم على وضع الأميركيين في أجواء الحوار المفتوح بين الفرنسيين والإيرانيين، خصوصاً وأن ثمة تفاهماً سعودياً ـ أميركياً على تفويض فرنسا إدارة الاستحقاق الرئاسي اللبناني.

ويتعامل الفرنسيون على قاعدة أن المستشار بون هو من يدير الملف الرئاسي اللبناني باسم فرنسا والسعودية والولايات المتحدة، وهو زار لبنان ثلاث مرات في أقل من سنة، كما أن مسؤولا فرنسياً في الخارجية (مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جان فرانسوا جيرو) زار طهران مرتين، كما عقد لقاء في باريس بين مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية جاك أوديير ونائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الأوروبية ماجد تخت رافنشي.

ويقول الفرنسيون إنه ليس صحيحاً أنهم خاضوا في أية أسماء، ولكنهم استقبلوا عدداً من المرشحين أو ممثلين عنهم وكانوا في موقع المستمعين، وأنهم فهموا من الأميركيين الأمر نفسه (قال الأميركيون والفرنسيون إنهم لا يفضلون اسماً على آخر).

أما الإيرانيون، اضافت المصادر الواسعة الاطلاع، "فقد أبلغوا جهات دولية وإقليمية أنهم يريدون أن تجري الانتخابات الرئاسية في موعدها لأنها ستؤدي إلى تعزيز الاستقرار الذي بدأنا نشهد فصوله مع ولادة الحكومة الجديدة، كما أن إجراء الانتخابات سيترك تداعيات إقليمية إيجابية، وقد فهمنا من خلال لقاء سفيرنا في بيروت غضنفر ركن أبادي مع العديد من القيادات اللبنانية، وخصوصاً المسيحية، أن تحسين العلاقات الإيرانية ـ السعودية عنصر إيجابي لمصلحة الاستقرار وتفادي الفراغ الرئاسي".

ويردد السعوديون كلاماً مشابهاً للكلام الإيراني، فهم يريدون للانتخابات الرئاسية أن تجري في موعدها الدستوري، وقد حاول عدد من المرشحين استدراج المملكة لاتخاذ مواقف، فكان أن عبّر بعض المسؤولين عن مواقف شخصية، لكن الموقف النهائي لم يتقرر، اذ أنهم ما يزالون في طور التشاور، سواء على الصعيد الداخلي أو مع جهات معنية بالملف إقليمياً ودولياً. وعندما سألت شخصية لبنانية الأمير مقرن بن عبد العزيز قبل أيام قليلة بصفته ولياً لولي العهد، عن موقفه من الاستحقاق الرئاسي أجاب بالحرف الواحد: "نحن لا نخوض بالأسماء، فهذه مسؤولية اللبنانيين وكل ما يعنينا هو وصول رئيس ضامن للاستقرار".

"النهار": هجمة مناورات لتشويه الاستحقاق قبل انطلاقته

صحيفة "النهار" من جهتها، قالت انه "لم تخالف المعطيات التي حملتها التحركات السياسية امس، على رغم عطلة الجمعة العظيمة الرسم التقريبي الاول لسيناريوات الجلسة الانتخابية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري الاربعاء المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية، بل زادت اجواء الغموض والتعقيدات ليس في ما يتصل ببلورة نهائية للمرشحين فحسب بل ايضا في ما يتعلق بتوافر نصاب الثلثين الدستوري الالزامي".

واضافت "لعل العامل السلبي الذي برز الى جانب التعقيدات التي تلقي ظلال الغموض والشكوك على جلسة الاربعاء ومصيرها تمثل في محاولات لتشويه صورة الاستحقاق الرئاسي كلا من خلال تسريبات متعمدة عن خفض مستوى الترشيحات الرئاسية وزج أسماء مرشحين غير جديين على سبيل تشتيت الاصوات او اثارة انطباعات سلبية مسبقة عما وصفته مصادر معنية بهبوط سياسي يراد منه الاساءة الى موقع الرئاسة وحتى الى المرشحين الجديين من زعماء سياسيين وسواهم"، مشيرةً الى انه "اذ أثارت هذه المحاولات والمناورات شكوكا واسعة في بعض الجهات المتضررة من اي اتجاه جدي الى لبننة الاستحقاق وترك التنافس الديموقراطي يأخذ مداه، بدا ان هذه المحاولات كانت تمهيدا لضرب النصاب الدستوري واثارة مزيد من البلبلة مع تصاعد الاستعدادات والتحركات السياسية لبت المواقف النهائية من جلسة الاربعاء".

وذكرت "النهار" من المواكبين للتحضيرات المتعلقة بجلسة الاربعاء ان هذه الجلسة ستعقد، لكنها لن تشهد فوز مرشح بغالبية ثلثي الاصوات. اما الدورة الثانية لهذه الجلسة، فمن المرجح ألا تنعقد ما لم يكن هناك مرشح متفق عليه للفوز. وعقدت "جبهة النضال الوطني" اجتماعا مساء امس برئاسة النائب وليد جنبلاط عرضت خلاله التحضيرات الجارية لجلسة الاربعاء وموقف الكتلة المبدئي من كل الاحتمالات التي تحيط بالجلسة".

ولفتت الى انه "على صعيد الاجواء المرافقة للاتصالات ضمن فريق 14 آذار، تبين ان لا صحة للمعلومات عن الاتفاق الذي تردد التوصل اليه بين حزبي الكتائب و"القوات اللبنانية"، كما تبين ان لا صحة لما اشيع عن ان الرئيس سعد الحريري بات قاب قوسين او ادنى من تبني ترشيح رئيس حزب "القوات " سمير جعجع. وتبين انه بعد مشاورات امس لم يتم التوصل بعد الى اتفاق بين مكونات 14 آذار على مقاربة استحقاق الانتخابات".

وذكرت "النهار" ان خيار طرح ترشيح النائب اميل رحمة في جلسة الاربعاء لا يزال يجري التلويح به، علما ان العمل الجديد الذي برز امس تمثل في معلومات مؤكدة عن ان رئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون لن يحضر الجلسة ما لم يتم الاتفاق سلفاً على اعتماده مرشحا توافقيا. وقد اشار النائب في "تكتل التغيير والاصلاح" آلان عون الى ان التكتل يريد جلسة منتجة لا جلسة شكلية.

وشرع الرئيس بري في التحضير لجلسة الاربعا، وذكرت "النهار" انه لم يوجه دعوات الى السفراء واعضاء السلك الديبلوماسي لحضور الجلسة في ما عكس استبعاده انتخاب الرئيس في هذه الجلسة. بيد انه قال لـ"النهار": "انا مصر على لبننة الاستحقاق اكثر من اي لبناني آخر وسأعقد الجلسة ضمن الاصول القانونية من دون زيادة او نقصان".

ولم يتخوّف من عدم توافر النصاب للجلسة والشروع في فتحها، لكنه لفت الى ان "هذا لا يعني انه سيؤدي الى انتاج رئيس وانتخابه"، مما يعني ان بري لا يتوقع حصول أي مرشح على ثلثي الاصوات في الدورة الاولى. وأضاف: "ان الشغل سيكون على الدورة الثانية للحصول على النصف زائد واحد اي 65 صوتاً وتحقيق هذا الامر ليس صعبا وليس مستحيلا". وفي سياق نفيه وجود مداخلات خارجية اوضح ان اي سفير لم يفاتحه "حتى هذه الدقيقة باسم اي من المرشحين، والحمدلله هذا امر جيد وهم يعرفونني منيح".

"الاخبار": لا نصاب في جلسة الأربعاء؟

من جهتها، قالت صحيفة "الاخبار" انه "فيما تسابق 14 آذار موعد الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية الجديد لتوحيد صفوفها والاتفاق على الترشيحات، برز حديث عن إمكان عدم عقد نصاب الجلسة الأولى. أمّا الرئيس ميشال سليمان، فعودٌ على بدء، ومحاولات لإعادة إحياء "عظام التمديد وهي رميم".

واشارت الى انه "لن يتحقق نصاب الثلثين في الجلسة التي دعا إليها الرئيس نبيه بري لانتخاب رئيس للجمهورية الأربعاء المقبل. يكاد يكون ذلك الأمر الأكثر ترجيحاً، في ظل اقتناع بأن الرئيس المقبل لا يمكن إلا أن يكون نتاج تسوية يتفق عليها مختلف الأفرقاء".

وقالت مصادر وزارية في "قوى 14 آذار" إن لديها معلومات مؤكّدة عن أن "قوى 8 آذار لا تريد أن تُعقد الجلسة الأولى، وهي تفتش عن مخرج، في ظلّ عدم الاتفاق على رئيس". لكن أحداً في 8 آذار لم يؤكّد هذه المعلومات أو ينفها.

ولفتت مصادر متابعة إلى أن العماد ميشال عون "لعبها بذكاء بعدم إعلان ترشّحه، ما يبقي هامش المناورة مفتوحاً أمامه ليُطرح كمرشح تسوية أو أن يكون، على الأقل، صانعاً أساسياً للرئيس المقبل، فيما شبّهت ترشّح جعجع بشعاره الشهير في الثمانينيات "حالات حتماً" الذي بقي حلما. ونفت مصادر كتائبية أن "يكون جعجع قد اتصل بالجميّل، بل إن النائبة ستريدا جعجع هي التي طلبت موعداً، وقد حدّد يوم الثلاثاء". وأكد المصدر أن الكتائب سيشارك في الجلسة الأولى، "لكن من بعد الجلسة الأولى، كل شيء تحدده الظروف".

ورأت الصحيفة انه في محاولة جديدة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لإعادة طرح موضوع التمديد، بدأ مقربون من الأخير بالترويج لها، مستغلّين عدم وجود توافق حتى اللحظة على خلف له. وفي السياق، ذكرت "الأخبار" أن سليمان يحاول التواصل مع قيادة حزب الله وتوضيح مواقفه الأخيرة من مسألة المقاومة، إلّا أنّ هذه المحاولات لا تجد آذاناً مُصغية.

"البناء": هنري حلو مفاجأة رئاسية؟

أما، صحيفة "البناء" فقالت ان "اللبننة لمشهد الفراغ مسموحة إذا كانت ممنوعة للمشهد الرئاسي، والنائب وليد جنبلاط يبدو خير من يستفيد من هذه اللبننة في ظلّ ارتباك فريقي الثامن والرابع عشر من آذار في تسمية كلّ منهما لمرشح واحد للجلسة التي لن تنتج رئيساً. في الرابع عشر من آذار سيمنح سمير جعجع صفة المرشح الرئيسي وليس الوحيد كما تقول المعلومات الأولية، مما يعفي الحريري من دفع الأثمان المنتظرة من المرشحين الآخرين الذين سيحصلون على أصواتهم فقط في هذه الحالة، لتصبّ أصوات تيار المستقبل والقوات اللبنانية لحساب سمير جعجع".

واضافت "الثامن من آذار سيكون وضعها أكثر سيولة ومرونة ما لم يترشح العماد ميشال عون وفي حال إصراره على عدم منحه أي صوت في الجلسة بانتظار الجولات التي تلي، لاهتمامه بأن يكون رئيساً منتخباً لا مرشحاً رئاسياً قوياً أو ناخباً حاسماً، وهما ميزتان لا تحتاجان نيله أصوات الجولة الأولى لنيلهما. في الثامن من آذار سيكون توزيع للأصوات على مجموعة مرشحين في هذه الحالة لكن لا حزب الله ولا الرئيس نبيه بري وكتلتيهما سيسمّيان مرشحين لهما".

واشارت الى ان "جنبلاط قرّر تسمية النائب هنري حلو مرشحاً رسمياً له ويخوض مع سمير جعجع سباق نيل الأصوات الأعلى في حال عدم تصويت الثامن من آذار للعماد عون في الجولة الأولى"، وسألت "هل يحمل الأربعاء مفاجأة هنري حلو رئيساً إذا حصل على أصوات جنبلاط والثامن من آذار وعشرين صوتاً من الرابع عشر من آذار؟".

وبحسب مصادر نيابية، فإن مسار تصويت نواب قوى 8 آذار يتوقف على ما يرغب به العماد ميشال عون، وما إذا كان يريد التصويت لمصلحته أم أنه سيتفادى الظهور كمرشح في مواجهة جعجع، وتضيف أنه إذا ارتأى عون بألا يدخل بازار التصويت في الجلسة الأولى، فأصوات قوى 8 آذار قد تُوزّع باتجاه أكثر من مرشح.

أما بخصوص أصوات 14 آذار فالمصادر النيابية لا تعتقد بإمكانية وصول هذا الفريق إلى موقف موحّد للتصويت لمصلحة جعجع، وتضيف أنه إذا استمرت البلبلة تواصلت الترشيحات داخل هذا الفريق بين أربعة مرشحين وأكثر، فالمرجح ألاّ يحصل جعجع على أكثر من 35 صوتاً، بينما الأصوات الأخرى ستتوزع في اتجاه المرشحين الآخرين.

وأما من حيث تصويت كتلة جبهة النضال والنواب الآخرين الذين كانوا قد خرجوا منها فالمرجح ـ بحسب المصادر ـ أن يصوّت هؤلاء للنائب هنري حلو أو ربما مرشح آخر يدفع باتجاهه النائب وليد جنبلاط. وفي كل الأحوال تقول مصادر عليمة في قوى 8 آذار إن هذا الفريق حسم خياره بأن يكون مرشحه العماد عون وهو الأمر الذي أكده الرئيس بري، بل إنها تركت له الحرية في القيام بكل ما يمكن من أشكال المناورة والاتصالات لكي يحصل توافق أو شبه إجماع حول التصويت له لرئاسة الجمهورية، وعلى هذا الأساس جاء اللقاء الذي حصل قبل فترة بين عون ورئيس المستقبل سعد الحريري واللقاءات الأخرى التي تبعت ذلك، خصوصاً بين الوزير جبران باسيل ومدير مكتب الحريري نادر الحريري. وأشارت المصادر إلى أن التواصل مستمر بين عون والحريري مباشرة أو برقياً.

ورجحت مصادر سياسية ألاّ تفضي الاتصالات التي ستسبق جلسة الأربعاء إلى أي توجهات توافقية بين الكتل النيابية، وقالت المصادر إن الاتصالات الجدية ستُترك لما بعد جلسة الأربعاء، حيث تكون معظم الكتل قد كشفت عن أوراقها، وعلى الأقل بدأ تبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، لكن المصادر تؤكد أنه ما لم تظهر كلمة السر الإقليمية والدولية فالاتصالات الداخلية ستبقى تُراوح مكانها، خصوصاً إذا لم يتبلور موقف خارجي في اتجاه دفع بعض الأطراف السير بمرشح توافقي من الأسماء المطروحة.
2014-04-19