ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد صفي الدين: تطيير مشروع السلسلة في مجلس النواب هو الكارثة

السيد صفي الدين: تطيير مشروع السلسلة في مجلس النواب هو الكارثة

حذّر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين من أن "يرتكب أي أحد خطأ في الحسابات أو أن يتخيل بأن الانتخابات الرئاسية يمكن أن تُحدث متغيرات كبيرة وهائلة تغيّر وجهة لبنان وأولوياته ووقائعه"، مشدداً على "ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها على قاعدة أن يحافظ الرئيس على الثوابت الوطنية والقوة في لبنان وعدم التفريط بالانجازات والانتصارات والتعاطي مع الوقائع بخلفية وطنية وبشكل واقعي وليس بإيحاءات خارجية".

كلام السيد صفي الدين جاء خلال الإحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد الشهيد محمد جواد عثمان في حسينية بلدة دير قانون النهر الجنوبية بحضور عدد من علماء الدين والشخصيات والفعاليات، وحشد من الأهالي.

وأشار السيد صفي الدين إلى أن "هناك فرصة للبنانيين جميعاً لانتاج رئيس للجمهورية بصناعة لبنانية من خلال تشاور وتفاهم الأطراف جميعها واختيارها لشخص الرئيس، وبهذا تصبح هذه حادثة نادرة تؤرخ في التاريخ اللبناني لأن اللبنانيين هم من انتخبوا رئيس الجمهورية وليس كما كان يحدث سابقاً عندما كانت تجتمع دول اقليمية ودولية وتتشاور وتتفاهم ويجلسون مع الأطراف اللبنانية ويقولون لهم أنهم توصلوا الى اختيار الرئيس"، لافتاً إلى أن "الشرط الأساسي لتحقيق هذه الفرصة والاستفادة منها هو أن يتم انتخاب رئيس جمهورية بوحي المصلحة الوطنية وبفعل المؤسسات الوطنية وليس بإيحاءات السفارات وبتنفيذ الإرادات الخارجية".

السيد صفي الدين: تطيير مشروع السلسلة في مجلس النواب هو الكارثة
سماحة السيد هاشم صفي الدين

وأسف السيد صفي الدين لما يقال اليوم في الصحف والإعلام بأن "سفير هذه الدولة أو تلك زار بعض السياسيين وسألهم عن رأيهم بهذا الشخص أو ذاك لتولي سدة رئاسة الجمهورية"، معتبرا أنه "مخطئ كل من يرى أن مستقبل البلد يكون من زاوية ونافذة السفارات، لأن القدرة التي كانت تتحلى بها هذه السفارات لم تعد موجودة اليوم، فمن يريد أن يصل لرئيس للجمهورية يكون لكل اللبنانيين عليه أن ينتجه من وحي الارادة اللبنانية".

وأكد السيد صفي الدين "أننا في حزب الله معنيون بمتابعة كل القضايا المحقة لشعبنا وأهلنا وخاصة فيما يتعلق بموضوع سلسلة الرتب والرواتب والتي أدى عدم إقرارها إلى حرمان طبقة الموظفين من حقوقهم"، مشيراً إلى أن "السياسات الاقتصادية الظالمة والمجحفة التي راكمت على عاتق اللبنانيين أعباء 60 مليار دولار دين والتي أرادت أن تلغي القطاع العام من الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي والموظفين العاملين في المياه والكهرباء وتحويله إلى قطاع خاص بحيث يصبح البلد مملوكاً  لواحد أو اثنين بالمئة من الشعب اللبناني ممن هم من أصحاب الرساميل أو لشركائهم الذين يأتون بهم من بعض الدول التي تملك الأموال، هي التي عملت على ظلم طبقة الموظفين والعاملين والعسكريين وكل الذين يطالبون بالحد الأدنى من حقوقهم من ذوي الدخل المحدود، وهي التي أوصلت لبنان إلى الكارثة الإقتصادية وليس كما كان يتحدث البعض بأن إقرار سلسلة الرتب والرواتب هي سبب تلك الكارثة، فهذا الكلام تدليس وابتعاد عن الحقيقة".

وختم السيد صفي الدين بالقول "على هؤلاء أن يعرفوا تماماً أن ما ذهبوا إليه من تطيير لمشروع سلسلة الرتب والرواتب في المجلس النيابي هو الكارثة الحقيقية والظلم والتجني على فئة كبيرة من اللبنانيين، وإذا أرادوا أن يمعنوا في هذا الطريق فإن ذلك سوف يوصل لبنان إلى كارثة كبيرة لا يكون بعدها إلاّ الانفجار الحقيقي، لأن الناس لا تستطيع أن تتحمل أكثر مما هي عليه".
2014-04-20