ارشيف من :أخبار عالمية
"الوطن" السورية: ساركوزي سيكون "حازما" مع "صديقه" نتنياهو
المحرر الاقليمي + صحيفة "الوطن" السورية
يستقبل الرئيس نيكولا ساركوزي الأربعاء، بشكل منفصل، كلاً من رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو والمبعوث الأميركي جورج ميتشل، ضمن سياق التحركات الفرنسية المواكبة للحركة الأميركية نحو المنطقة. بينما يبدأ أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اليوم زيارة دولة إلى باريس هي الثانية من نوعها لزعيم عربي بعد زيارة الدولة التي قام بها الرئيس اللبناني ميشال سليمان.
مصادر فرنسية واسعة الاطلاع أكدت سلفاً لصحيفة «الوطن» السورية أن ساركوزي سيكون «حازماً» في الحديث مع «صديقه» نتنياهو، وسيبقى الرئيس الفرنسي في سياق روحية الخطاب الذي ألقاه في الكنيست الإسرائيلي ودعا فيه لقيام دولة فلسطينية وتجميد الاستيطان وجعل القدس عاصمة لدولتين. وتعتبر باريس- وفق ما تقول مصادرها- أن خطاب نتنياهو يبقى بعيداً عن الرد على مطالب أوباما أو فرنسا بشأن هذه النقاط. لكن في الوقت نفسه يشكل «الخطوة الأولى»، لكون نتنياهو لفظ «الكلمة السحرية»، الممثلة بأفق دولة فلسطينية.
واعتبرت المصادر أنه يجب عدم قراءة خطاب نتنياهو مقارنة مع تطلعات فرنسا وأوروبا أو حتى أوباما، بل مقارنة مع مواقف نتنياهو خلال الحملة الانتخابية. وهكذا ترى المصادر أن مجرد إشارة نتنياهو إلى أفق دولة فلسطينية قد يكون «بداية خيط»، وستحاول باريس العمل على هذا الخيط، فهي لم تكن تنتظر أن يوافق نتنياهو فورا على كل المطالب. ورأت المصادر أن أوباما وضع «سقفا عالياً»، بالنسبة للملف الفلسطيني. معتبرة ردة الفعل الأميركية على خطاب نتنياهو «حكيمة وذكية». وشددت على التوافق الأميركي- الفرنسي حول هذا الملف.
المصادر الفرنسية أوضحت أن المبادرة العربية للسلام تمثل أحد عناصر عملية السلام وليست «العنصر المركزي فيها»، وقالت: من الممكن الانطلاق منها ومن بقية عناصر العملية السلمية لإيجاد ديناميكية جديدة في المنطقة، وذكرت أن باريس سترى ما يمكن القيام به مع الدول العربية لمعرفة «من أي نقطة يمكن البدء بالتطبيع مع إسرائيل».
وكان ميتشل قد زار باريس الأسبوع الماضي، في طريق عودته من المنطقة، والتقى مساعدي الرئيس الفرنسي ووزير الخارجية برنار كوشنير وأطلعهم على نتائج جولته في المنطقة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018