ارشيف من :أخبار لبنانية

الراعي: لن نقبل بأن يقع لبنان في الفراغ الرئاسي

الراعي: لن نقبل بأن يقع لبنان في الفراغ الرئاسي
قال البطريرك الماروني بشارة الراعي "لن نقبل بأن يقع لبنان في الفراغ الرئاسي، سيكون انقسام يؤثر على استقراره ودوره الرسالي".

وفي كلمة له عقب ترؤسه القداس السنوي على نية فرنسا في الصرح البطريركي في بكركي، بمعاونة عدد من المطارنة والكهنة، وحضور السفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي وأركان السفارة، أضاف الراعي:"من الضروري للمجتمع الدولي أن يجد حلا للصراع العربي - الاسرائيلي الذي يعود الى العام 1948، هذا الصراع الذي يستمر حتى ايامنا هذه، في حين ان بلدنا وبلدان الشرق الاوسط لن تجد الراحة قبل هذا الصراع المركزي".

واعتبر الراعي أن "المجتمع الدولي مدعو لايجاد الحل لهذا الصراع عبر تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالمسائل الآتية: عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم، وإقامة دولة فلسطينية يكون لها حدود معترف بها دوليا، وانسحاب الجيش الاسرائيلي من الاراضي العربية التي احتلها في لبنان، سوريا وفلسطين، وإعطاء صفة خاصة لمدينة القدس، لكي تكون المدينة المقدسة مفتوحة لليهودية، المسيحية والاسلام".

الراعي: لن نقبل بأن يقع لبنان في الفراغ الرئاسي

وتابع الراعي إن "لبنان يعاني اليوم من التبعات القاسية للأزمة السورية، من خلال استقباله زهاء مليون ونصف لاجىء سوري، يشكلون ما نسبته ربع عدد السكان اللبناني. أي هيكلية او مساحة قادرة على استيعابهم، ولماذا على لبنان وحده ان يتحمل نتائج الحرب في سوريا، لما لهذا الامر من تبعات اقتصادية اجتماعية سياسية وأمنية. هنا أيضا على المجتمع الدولي أن يسعى لانقاذ لبنان، وبالتحديد لوضع حد لهذه الحرب الملعونة التي لا تنتهي مخلفة المجازر ضد الابرياء، تدمير المدن وكل مظاهر الثقافة والحضارة التي بناها طوال قرون المسلمون والمسيحيون"، وأردف: "أكد البابا فرنسيس عند ذكره للمأساة الانسانية في سوريا، بأنها لن تحل إلا عبر الحوار والمفاوضات وبإحترام العدالة وكرامة كل فرد، تحديدا الضعفاء منهم. حان الوقت للامم المتحدة ان تضطلع بمسؤولياتها عبر خلق مناخ للحوار في الشرق، قادر على مساعدته لحل أزماته، نحن متأكدون ان فرنسا ستكون على رأس الدول الساعية في هذا الاتجاه".

ورأى الراعي أن "الحل السياسي المناسب لازمة الوطن العربي يتطلب شروطا ثلاثة: أن يصل المعتدلون الى السلطة بدعم من الجيش لا عودة العسكر أو الاسلاميين، ونأمل بالتالي أن تسود الانظمة السياسية المعتدلة كونها الاكثر احتراما لحقوق الانسان ولحرية الاعتقاد، والرأي والعبادة. هذه الانظمة تعترف بالاقليات بموجب المواطنة بحقوقها المدنية وبمشاركتها الحية في ادارة شؤون الدولة، وأن تلعب الدول الصديقة دورا في تشجيع ايران والسعودية على حل صراعاتهما عبر الحوار وليس بالمواجهة غير المباشرة والعنيفة، علما ان الصراعات القائمة بين السنة والشيعة في العراق وسوريا ولبنان، مرتبطة بالصراع الايراني السعودي"، مشيراً إلى أن "على المجتمع الدولي أن يساعد اليهود والمسلمين أن يحذو حذو المسيحية، في الفصل بين السياسة والدين، لان الخلط بينها يجعل من الدين اداة في السياسة، الأمر الذي ينقل الدين بالسياسة التي تمليها المصالح، وطالما ان تلك العملية لم تحصل، لا يمكننا الحديث عن ديموقراطية وحريات وحقوق انسان".

ولفت البطريرك الماروني الى أن "لبنان سيقدم مساهمته في هذا المجال، بفضل نظامه الديموقراطي المنفتح بين المسيحيين والمسلمين. لهذه الاسباب فرنسا ولبنان ارتبطا بالصداقة منذ القدم. لبنان المؤهل للتأثير على المنطقة العربية، وفرنسا ذات التاثير الكبير على العالم لما فيه خير الانسان، حريته وكرامته".

وكانت كلمة للسفير باولي جدّد فيها تمسك فرنسا باستمرارية وجود وازدهار هذا المكون الاساسي في لبنان والمنطقة.

وزار الصرح البطريركي للتهنئة بالعيد، النواب فؤاد السعد، هنري حلو وعباس هاشم، الوزيران السابقان جان عبيد وشكيب قرطباوي، النواب السابقون محمود طبو، جميل شماس وعبد الرحيم مراد، الهيئة الادارية لجمعية آل الخوري حنا برئاسة المهندس روجيه الخوري، وحشد من المواطنين.

هذا وتلقى الراعي اتصالات تهنئة من الرئيس نبيه بري، الرئيس سعد الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان، شيخ عقل طائفة الموحدون الدروز نعيم حسن، النائبة بهية الحريري، النائبة ستريدا جعجع، قائد الجيش العماد جان قهوجي، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس، رئيس حزب "القوات" سمير جعجع.
2014-04-21