ارشيف من :أخبار لبنانية

’الورقة البيضاء’ صاحبة الفخامة في جلسة اليوم

’الورقة البيضاء’ صاحبة الفخامة في جلسة اليوم
كل الانظار تتجه اليوم الى ساحة النجمة، للوقوف على ما سيسفر عنه  انعقاد الجلسة الاولى لانتخاب رئيس جديد للبنان، بعدما تحددت أمس مواقف معظم الكتل النيابية وتوجهاتها، ففيما فضلت قوى 8 اذار الاقتراع بورقة بيضاء، تبنت قوى 14 اذار ترشيح جعجع، في وقت رشح فيه النائب وليد جنبلاط عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب هنري حلو للرئاسة.

الى ذلك، ووفق هذه المعالم، توقفت الصحف الصادرة اليوم عند الاستحقاق الرئاسي محاولة رسم سيناريوهات محتملة لجلسة اليوم الانتخابية، لتخلص بمعظمها الى ان "فخامة الورقة البيضاء" هي الفائز الاكبر في الدورة الاولى للانتخابات الرئاسية.  


’الورقة البيضاء’ صاحبة الفخامة في جلسة اليوم

وفي ها الاطار، وتحت عنوان "«المستقبل» يسدّد دينه لجعجع..جلسة الانتخاب الأولى لـ.. «الأوراق الحمراء»"، كتبت صحيفة "السفير"  تقول: "تبدو جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم «ممسوكة» في مسارها ونتائجها، برغم كل مظاهرها الديموقراطية. ويمكن القول إن سيناريو الجلسة بات معروفا، قبيل انعقادها، ما لم تطرأ مفاجآت من خارج «النص»: نصاب مضمون، فدورة أولى لا تنتج رئيسا لتعذر حصول أي من المرشحين الاثنين المعلنين على أكثرية الثلثين، ثم تطيير النصاب ورفع الجلسة في انتظار دورة ثانية قد تتكرر مواعيدها، لكن انعقادها سيكون «مؤجلاً» الى حين نضوج شروطها السياسية فوق «موقدة» التوافق، ببعديه المحلي والخارجي".

تضيف الصحيفة :"لا مرشح حقيقيا الى الرئاسة في جلسة اليوم التي ستشهد تنافساً ـ هو أقرب الى «الزينة الانتخابية» منه الى المعركة الحقيقية ـ بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ومرشح «اللقاء الديموقراطي» النائب هنري حلو، والورقة البيضاء التي يُرجح أن تنال عدداً وافراً من أصوات نواب في «تكتل التغيير والاصلاح» و8 آذار، من دون إغفال اتجاه بعض نواب هذا الفريق الى الاقتراع بما يمكن وصفها بـ«الاوراق الحمراء»، والمقصود بها أوراق تضم أسماء لرموز من «ضحايا» جعجع، في رسالة سياسية مضادة لترشيحه، بهدف قطع الطريق على احتمال استثمار جعجع للجلسة من أجل اقتناص «عفو سياسي» يستكمل العفو الخاص الذي حصل عليه قبل قرابة تسع سنوات".

وفيما تشير الصحيفة الى ان جلسة اليوم تبدو محكومة بوظيفتين: - الاولى، تأمين النصاب المتمثل بـ86 صوتا، والثانية، «طي» اسم جعجع وسحبه من التداول الانتخابي.. تقول :"الارجح، ان الكثير من «الخبث السياسي» سيتسرب من الأوراق التي ستصب في صندوق الاقتراع، لصالح جعجع، ذلك ان بعض الذين سيصوتون له من «حلفائه»، سيكونون عمليا، وعن سابق تصور وتصميم، من أبرز «الراغبين» والمساهمين في «حرقه». صحيح ان «تيار المستقبل» و«حزب الكتائب» أعلنا عن نيتهما دعم جعجع، لكن الصحيح أيضا ان موقفهما يأتي بالدرجة الاولى في إطار تبرئة الذمة حياله، والتحرر من الالتزامات تجاهه، تمهيدا لـ«الصفقة الحقيقية»، على قاعدة: «لقد قمنا بواجبنا ومنحناك أصواتنا النيابية، أما وانك أخذت فرصتك، ولم تنجح، فقد حان الوقت لتتنحى جانبا وتفسح في المجال امام مرشح آخر للدورة الثانية»".

وتخلص الصحيفة الى ان الاتجاهات النيابية في جلسة اليوم ستتوزع كالآتي: 57 صوتا لقوى «8 آذار» ستتوزع بين «الورقة البيضاء» واسماء من «ضحايا» جعجع خلال فترة الحرب، و49 صوتاً عدد المقترعين لجعجع، علما ان هذا الرقم مرشح لمزيد من الانخفاض كون مواقف عدد من نواب «14 آذار» لا تزال غامضة. و14 صوتا للوسطيين او المستقلين، ستذهب في معظمها لحلو...

من جانبها، وتحت عنوان :"جعجع ينافس الورقة البيضاء اليوم: إلى الفراغ"، كتبت صحيفة "الاخبار" تقول:"لن يُنتخب سمير جعجع ولا هنري حلو رئيساً للجمهورية اليوم. سينافسان الورقة البيضاء على عدد أصوات النواب، في جلسة الانتخابات الرئاسية الأولى. أما الجلسات الثانية، فلن يتوافر لها النصاب القانوني، إلا بعد التوافق على اسم رئيس الجمهورية المقبل. فموازين القوى وتحالفاتها تشير إلى احتمالين: التوافق الآن، أو التوافق بعد الفراغ".

اضافت الصحيفة ان "القوى السياسية أنجزت حساباتها أمس". مشيرة الى انه وفق "أرقام 8 آذار، يحصل جعجع على ما بين 45 و50 صوتاً، فيما يحصل مرشّح النائب وليد جنبلاط النائب هنري حلو على نحو 12 و14 صوتاً (10 أصوات من جنبلاط وكتلته ــ الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي والنائب نقولا فتوش) أما الباقي، فللمرشح المنافس: الورقة البيضاء". وتنقل الصحيفة عن بعض أركان فريق 8 آذار قولها "إن تصويت أكثر من 60 نائباً بورقة بيضاء، يعني أن نواباً من فريق 14 آذار فضلوا الورقة البيضاء على جعجع. وداعمو الأخير يرون أن الورقة البيضاء تمثل ــ حسابياً ــ النائب ميشال عون في المرحلة الحالية من الانتخابات الرئاسية".

’الورقة البيضاء’ صاحبة الفخامة في جلسة اليوم

وبحسب "الاخبار"، فانه "في صف 14 آذار، يقال إن جعجع سيحصل على ما بين 50 و52 صوتاً. أما «الوسطيون»، فيتحدثون عن حصول حلو على نحو 18 صوتاً (يضيفون إلى المذكورين أعلاه النائب محمد الصفدي والنائب محمد كبارة والنائب ميشال المر وحفيدته النائبة نايلة تويني، علماً بأن مصادر سياسية بارزة في فريق 8 آذار تتحدّث عن أن المر وعد الرئيس نبيه بري قائلاً: أنت وأنا سنصوّت للشخص نفسه). وكان فريق 8 آذار قد درس خيار دعم حلو في جلسة الانتخاب الأولى، إلا أن الحسابات أظهرت أنه سيحصل على ما يقارب 70 صوتاً. ورغم أن هذا العدد لا يكفي لفوزه بمقعد الرئاسة في جلسة الانتخاب الأولى (التي يحتاج فيها إلى أكثر من 86 صوتاً)، إلا أن وصوله إلى حافة السبعين صوتاً سيجعل منه أمراً واقعاً يصعب تخطيه في الجلسات اللاحقة".

وفي المحصلة، تخلص الصحيفة الى ان "جلسة اليوم ستعقد. وان النصاب سيكون مؤمناً. وستجرى جولة الانتخابات. لكن لن يحصل جعجع، ولا الحلو، ولا أي مرشح آخر على أصوات ثلثي أعضاء مجلس النواب اللازمين لانتخاب الرئيس في جلسة الانتخاب الأولى. بعد ذلك، يفرض الدستور أن تجرى جلسات انتخابات ثانية وثالثة ورابعة و... إلى أن يُنتخَب رئيس جديد للجمهورية، بأصوات النصف زائداً واحداً من أعضاء المجلس. لكن عملياً، سيجري تطيير النصاب اليوم، وسيختم رئيس المجلس نبيه بري محضر الجلسة، ليحدد موعد الجلسة المقبلة لاحقاً. وعملياً، لن يتوافر النصاب القانوني لجلسات أخرى، بانتظار التوافق على اسم الرئيس المقبل للجمهورية".

بدورها، تقول صحيفة "النهار" :"غداً يوم جديد، بعد انفضاض الجلسة الانتخابية اليوم على لا انتخاب لتعذر حصول أي مرشح على أكثرية الثلثين المطلوبة في الدورة الأولى من الاقتراع، وفقدان متوقع للنصاب في دورة ثانية، بما يحول دون اجراء الاستحقاق، واستمرار هذا التعثر بما يهدد بفراغ في سدة الرئاسة الاولى، إذ أفادت جهات متابعة للاستحقاق الرئاسي ان الاتصالات الفعلية ستبدأ بعد تبلور الجلسة التي لن تفضي الى انتخاب رئيس. وستتوسع بعدها حركة الاتصالات مع السفراء والدول المعنية بالملف اللبناني".

تضيف الصحيفة :"المشهد اليوم سيكون ديموقراطيا في ساحة النجمة، النواب يوفرون النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ويختارون بين المرشح الذي أجمعت عليه قوى 14 آذار، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ومرشح "اللقاء الديموقراطي" النائب هنري حلو، والورقة البيضاء التي دعا اليها "التيار الوطني الحر" ومعه قوى 8 آذار".

’الورقة البيضاء’ صاحبة الفخامة في جلسة اليوم

وفيما تشير الصحيفة الى:" ان قوى 8 آذار ستقترع بورقة بيضاء يصل مجموعها الى ما بين 56 و58 صوتا. فيما يحصل جعجع على 51 صوتا في الحد الاقصى، او 46 وفق توقعات أقل تفاؤلا، وحصول المرشح هنري حلو على نحو 13 الى 16 صوتا وربما أكثر". ترسم سيناريو الجلسة التي تعقد ظهراً، لافتة الى ان الرئيس نبيه بري سيفتتحها عند حضور 86 نائبا أي لدى اكتمال النصاب المطلوب ويباشر الاقتراع في دورة أولى ثم ثانية وثالثة، الا اذا فقد النصاب فيختم عندها المحضر".

وتتابع الصحيفة :"وفي السيناريو ايضاً، انعقاد الجلسة من غير ان يفوز أي من المرشحين بالاصوات الكافية. ومن ثم يبادر بري الى ختم الجلسة مما يعني ان انعقادها مجدداً سيحتاج الى حضور 86 نائبا على الاقل والى 86 صوتا ليفوز أي من المرشحين".


من جانبها، تشير صحيفة "البناء" الى أن الجلسة النيابية العامة التي ستعقد اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية لن تخرج بأي شيء حاسم في ما يتعلق بالرئيس الجديد، وتعتبر ان الجلسة الأولى ستشكل «بروفة» انتخاب لا يمكن البناء عليها لما ستؤول إليه الأمور في الجلسات اللاحقة، خصوصاً أن أكثرية الكتل النيابية تذهب إلى الجلسة وهي مدركة سلفاً أن ما سيحصل من عملية تصويت لصالح بعض المرشحين بما فيهم رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع لا يشكل مؤشراً لاتجاهات المعركة الرئاسية وما سترسو عليه الاتصالات في المرحلة اللاحقة.

وتنقل الصحيفة عن مصادر سياسية عليمة قولها إن عدم كشف أكثرية الكتل عن مرشحيها الجدّيين، يشير بوضوح إلى أن عملية جوجلة الأسماء لم تبدأ حتى الآن، وأن كل الأمور مرهونة بالمعطيات الإقليمية والدولية التي لم تتبلور بعد. بينما يقتصر دور الكتل النيابية والقوى السياسية على تظهير ما يمكن أن ترسو عليه التوافقات الخارجية، وتحديداً حول شخصية الرئيس الجديد.

وتلفت المصادر الى أن المسار الجدّي حول تظهير شخصية الرئيس العتيد لن يبدأ بالظهور قبل 15 أيار المقبل في حال ظهور معطيات خارجية تساعد على انتخاب الرئيس ضمن المهلة الدستورية، ولذلك فكل الجلسات المرجح انعقادها قبل منتصف الشهر المقبل لن تشهد اكتمالاً للنصاب، لأن هناك كتلاً عدة لن تعمد إلى إكمال النصاب طالما لم يجرِ الاتفاق على رئيس بين أكثرية الكتل.

وتخلص الصحيفة الى انه "عند الثانية عشرة والنصف أو الواحدة إلا ربعاً من ظهر اليوم تنتهي ورقة سمير جعجع الرئاسية، إذ بات من المؤكد أن الورقة البيضاء ستفوز على جعجع بالتصويت على رغم مساندة «المستقبل» و»14 آذار» له في الاستحقاق الرئاسي باكراً، وتطوى صفحة من الحلم الذي اخترعه وصدّقه".

وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "الجمهورية"، الى ان ما اسمته "«فخامة» الورقة البيضاء، هي المتوقّع لها أن تفوز في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي سيعقدها مجلس النواب اليوم بدعوةٍ من رئيسه نبيه برّي، إذ تشير كلّ المعطيات إلى أنّها ستشهد تنافساً بين مرشّحين اثنين لا ثالث لهما، وهما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب هنري حلو الذي رشّحه أمس رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط".

اضافت :"يفتتح برّي جلسة الانتخاب اليوم بنصاب مكتمل ويبدأ الدورة الأولى من الاقتراع. ومن المتوقع أن يفوز جعجع بـ45 إلى 50 صوتاً، فيما يفوز حلو بـ 12 إلى 14 صوتاً، والبعض لم يستبعد أن ينال 17 صوتاً من أصوات "اللقاء الديموقراطي" الذي أعيد إحياؤه أمس، إضافةً إلى أصوات نوّاب مستقلين كالرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كرامي وآخرين. أمّا الناخب الأكبر والفائز الأكبر في الجلسة فستكون الأوراق البِيض، وغالبيتها سيقترع بها فريق 8 آذار وحلفاؤه، إضافةً إلى بعض النواب المستقلين والـ14 آذاريين، بحيث يتوقع أن يراوح عدد هذه الاوراق ما بين 60 إلى 65 ورقة".

’الورقة البيضاء’ صاحبة الفخامة في جلسة اليوم

وفيما نقلت الصحيفة عن مصادر تابعَت مشاورات اليومين الماضيين حول الاستحقاق الرئاسي بين الكتل قولها "إنّ جلسة اليوم هي مناورة تحاكي الانتخابات الرئاسية، مشيرة الى أنّها لن تكرّس أيّ صورة للرئيس العتيد"، أضافت المصادر "ان جلسة اليوم ستحرق جعجع كمرشّح.."، وتوقّعت أن يمرّ هذا النهار كاستعراض وأن يشكّل مقدّمة للانتقال الى مرحلة البحث الجدّي في مصير الاستحقاق".

الى ذلك، وفيما رأت صحيفة "اللواء" ان الجمهورية استعادت في أول يوم عمل، بعد عطلة عيد الفصح للعام 2014 حرارة الاستعدادات لانتخاب رئيس جديد، اشارت الى ان "الجلسة الاولى التي ستنعقد اليوم لم يصعد معها الدخان الابيض لا من ساحة النجمة ولا من ساحة التوافق بين الكتل الكبرى، او من العواصم المعنية التي من المؤكد انها لن تغيب عن المشهد الرئاسي، خلافاً لما يضج في مخيلات اللبنانيين من ان الاستحقاق دخل عصر اللبننة هذه المرة".
ولفتت الصحيفة الى انه "استناداً الى بيانات الكتل التي اجتمعت جميعها، كل واحدة على حدة، من عين التينة، الى بيت الوسط، الى الرابية فطرابلس وكليمنصو، فإن النصاب سيكتمل، لكن عدد الحضور من الصعب حصره، لأن بعض النواب وبعض الكتل وزعت سيناريو المشاركة والغياب والتصويت والورقة البيضاء، وفق المعادلة التالية: جلسة بنصاب كامل واقتراع لا يوصل الى رئيس جديد".

وفي الختام خلصت "اللواء" الى أنه "بغياب التوافق، تعبر الجلسة الاولى عن نفسها، تجميع للنواب وبعثرة للاوراق، وسط اسئلة جديدة من شأنها أن ترسم المشهد المتعلق بالاستحقاق الرئاسي، بدءاً من غد الخميس، بعد أن يكون المجلس قد أدى قسطه للعلى، وألقى الرئيس نبيه بري الحجة على غيره، بانتظار فرصة جديدة، عنوانها التوافق الآتي من وراء الحدود، لا سيما التوافق السعودي - الايراني المدعوم اوروبياً واميركياً وروسياً".

2014-04-23