ارشيف من :ترجمات ودراسات

’اسرائيل’ تستشيط غضباً من المصالحة الفلسطينية

’اسرائيل’ تستشيط غضباً من المصالحة الفلسطينية

قال وزير الخارجية العدو أفيغدور ليبرمان إن "التوقيع على الاتفاق بين السلطة الفلسطينية و"حماس" و"الجهاد الاسلامي" معناه التوقيع على إنهاء المفاوضات بين السلطة واسرائيل".

’اسرائيل’ تستشيط غضباً من المصالحة الفلسطينية

في المقابل قدرت محافل سياسية بأنه من السابق لاوانه معرفة كيفية تأثير المصالحة الفلسطينية الداخلية على استمرار الاتصالات مع "اسرائيل". وبحث نتنياهو التطورات مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري. وقال له إن "الفلسطينيين يكررون نمط السلوك المعروف ففي كل مرة يتعين عليهم فيها أن يحسموا موضوع السلام يتهرّبون من اتخاذ القرارات، ومن يصنع السلام مع حماس لا يريد السلام مع "اسرائيل" وأبو مازن اختار حماس وليس السلام".
وبحسب "يديعوت احرونوت" فقد فوجئوا في "اسرائيل" من التوقيع على الاتفاق في غزة، وذلك لانهم قدروا بأن فرص حصول اتفاق مصالحة فلسطينية داخلية ليست كبيرة.
اضفات الصحيفة :"ان التقديرات في "تل ابيب" تشير إلى أن ابو مازن خطط للتوصل الى اتفاق مع "حماس" كي يعدّ نفسه لجميع السيناريوهات، سواء لاعلان فشل المحادثات مع "اسرائيل" أو لاستخدام المصالحة مع "حماس" رافعة ضغط على "اسرائيل"، تسمح له بالاستحصال على مزيد من الامتيازات في المفاوضات".
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية قولها ان "تل ابيب" تتوقع من دول العالم الضغط على "حماس" للاعتراف بوجودها، شريطة الكف عن القيام بأعمال "ارهابية" واحترام الاتفاقات الموقعة مع السلطة في الماضي.
وزير المالية ورئيس حزب "يوجد مستقبل" يئير لبيد علّق على الأمر بالقول:"كيف تريدون الوصول معنا الى اتفاق حين توقعون في هذه اللحظة على اتفاق مع الاشخاص الذين أقسموا على قتلنا؟، كيف تريدون اقامة دولة، الى جانبنا، مع هؤلاء الاشخاص؟، أي نوع من الدولة تريدون أن تقيموا معهم؟، كيف لم تطلبوا من "حماس" الاعلان عن تخليهم عن طريق الارهاب؟".
وبدوره، هاجم وزير الاقتصاد ورئيس "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت الاتفاق بشدة، معتبراً أن "هذه حكومة وحدة الارهاب (...) لقد دخل الشرق الاوسط الى عصر سياسي جديد. والسلطة الفلسطينية أصبحت الجسم الارهابي الاكبر في العالم، على مسافة 20 دقيقة من "تل أبيب".
أما وزيرة العدل والمسؤولة عن المفاوضات السياسية، تسيبي لفني، فوافقت على أن "هذا تطور اشكالي جداً يمس بجهود السلام الجارية بكثافة وعلى "اسرائيل" أن تفحص المعاني وأن تنظر بما يتناسب مع ذلك في خطواتها".
وفي الجهة المقابلة، في الاحزاب المعارضة لحكومة نتنياهو ردوا الانتقاد الذي اطلق في الحكومة ضد أبو مازن. وقالوا:"حتى الآن ادعت الحكومة أن ابو مازن لا يمثل عموم الفلسطينيين. وفي حين ستجعله المصالحة يمثل عموم الفلسطينيين، تطالبه بان يختار بين اسرائيل وحماس. هذا مطلب غير منطقي وغير معقول يتعارض مع المصلحة الاسرائيلية"، بحسب رئيسة "ميرتس" زهافا غلئون.
أما رئيس المعارضة ورئيس حزب "العمل"، النائب اسحق هرتسوغ، فقال انه "حتى الآن يدفع نتنياهو بالسجناء وبالقتلة كي يمدد مفاوضات عقيمة والخسارة الاسرائيلية مزدوجة. نحرر قتلة ونقترب من دولة ثنائية القومية في نفس الوقت (...) يجب تجميد الاستيطان والتوجه الى خطوة مكثفة من المفاوضات في المسائل الجوهرية".
وفي واشنطن ايضا انتقدوا اتفاق المصالحة الفلسطينية. فقالت الناطقة بلسان الخارجية الامريكية جين بساكي إن المصالحة الفلسطينية الداخلية "تثير القلق وهذا سيعقد جدياً المساعي للوصول الى اتفاق سلام، ليس فقط جهودنا بل وايضاً جهود الطرفين لتمديد المفاوضات.. التوقيت رهيب وفظيع. نحن حقاً خائبو الامل".
وفي ضوء ردود الفعل الحادة في "اسرائيل" وفي الولايات المتحدة، حاولوا في رام الله تهدئة الانطباع الحاد الذي خلّفه اتفاق المصالحة، فقال مصدر فلسطيني رفيع المستوى ان "كل اتفاق يوقع بيننا وبين "اسرائيل" سيكون ساري المفعول على قطاع غزة أيضاً. وسيكون هذا هو الرد لكل الاسرائيليين الذين ادعوا بانه لن يكون ممكنا الوصول الى اتفاق سلام طالما لا تسيطر السلطة الفلسطينية في غزة".
2014-04-24