ارشيف من :أخبار لبنانية
اعتصام تضامني مع الزميلين الخياط والامين
تصوير: موسى الحسيني
اعتصم عدد من الاعلاميين عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم الجمعة، أمام مبنى وزارة الاعلام مقابل مصرف لبنان، تضامناً مع الزميلين في قناة "الجديد" كرمى الخياط وفي جريدة "الاخبار" ابراهيم الامين، ورفضاً لقرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان استدعاءهما بجرم "التحقير وعرقلة" سير العدالة.
وشارك في الاعتصام عضو تكتل "التغيير والاصلاح" عباس هاشم والنواب السابقون: اسماعيل سكرية، عصام نعمان وناصر قنديل، الزميلان خياط والامين وممثلون عن قوى 8 آذار وجمعيات حقوقية وعدد من الاعلاميين.
المتضامنون يرفعون شعارات "حرروا العدالة"
من جهته، أكد رئيس تحرير جريدة الاخبار ابراهيم الأمين أن "الدولة هي من سمحت بهذا الاستدعاء والمحكمة عليها أن تبحث في من سرب الوثائق"، معتبرا أن "اي قرار تأخذه المحكمة لن يمنعنا من النشر".
واستغرب الامين "صمت الدولة اللبنانية وخصوصا وزير الاعلام"، مطالبا "اياه بالاستقالة نظرا لصمته"، لافتا الى ان "كل الاتفاقات للمحكمة كانت عن طريق السرقة"، مشددا على ان "سياسة المحكمة هي كيدية وسياسية، والمحكمة هي تعسفية ولا يوجد لها سند اخلاقي ولن نلتزم بقراراتها".
جانب من الاعلاميين المتضامنين مع الامين وخياط
نائب مديرة الأخبار في قناة "الجديد" كرمى خياط، قالت بدورها إن "ما تقوم به المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لن يسكتنا"، مشددة على الاستمرار في الموقف نفسه. ورداً على سؤال، أشارت إلى أننا "سندرس القرارات الصادرة عن المحكمة الدولية ونأخذ القرار المناسب بعد استشارة المحامين، لا سيما أن هناك بدعة جديدة تصدر عن المحكمة".
وفي هذا السياق، أكدت مديرة تحرير الأخبار في تلفزيون "الجديد" الإعلامية مريم البسّام أنها والقناة ليسا ضد المحكمة الدولية بل ضد التلاعب بها وضد أن تنحرف عن مسارها، وقالت "هذا القرار لا يرهبنا ولن نتوقف عن نشر ما لدينا من معلومات فلن يوقفوا سير عدالتنا الإعلامية وندرس موضوع المثول امام المحكمة"، مطالبةً بأن لا يكون وزير الإعلام من الطبقة السياسية".
ابراهيم الامين وكرمى الخياط خلال مشاركتهما في الاعتصام
وناشد النائب عباس هاشم في حديث تلفزيوني "وزارة الإعلام بأن تنتفض وتراسل المحكمة الدولية لتبقى منضبطة ضمن القوانين المرعية الإجراء في لبنان".
وفي ختام الوقفة، أُعلن عن تنفيذ وقفة تضامنية أخرى يوم الاثنين المقبل عند الساعة 12 ظهراً في نقابة الصحافة في محلة الأونيسكو في بيروت.
اعتصام تضامني مع الزميلين الخياط والامين امام وزارة الاعلام في الحمرا
وكانت قد اعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عن "اتهام صحافيّين ومؤسستين إعلاميّتين بجرم التحقير، واستدعاءهم للمثول أمام المحكمة الخاصة بلبنان كرمى تحسين الخياط من تلفزيون "الجديد" وشركة تلفزيون "الجديد" ش.م.ل، وهي الشركة الأم لهذه القناة"، وذكرت انه "وجهت اليهما تهمتين في جريمة التحقير وعرقلة سير العدالة".
واشارت في بيان الى انه "استُدعي كذلك للحضور ابراهيم محمد الأمين من صحيفة "الأخبار"، وكذلك شركة "أخبار بيروت" ش.م.ل، وهي الشركة الأم لهذه الصحيفة، ووجهت اليهما تهمة واحدة في جرم التحقير وعرقلة سير العدالة".
الى ذلك، أدان المكتب الاعلامي المركزي في "التجمع الوطني الديموقراطي" في لبنان في بيان اليوم، "استدعاء المحكمة الدولية للاعلاميين كرمى الخياط وابراهيم الامين"، واعتبر "هذا الاستدعاء بمثابة انتهاك فاضح ووقح لحرية الاعلام في وطن سيد حر ومستقل".
بدوره، إستنكر الحزب العربي الديمقراطي "القرارات الجائرة التي أصدرتها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بحق تلفزيون "الجديد" وجريدة "الأخبار"، مؤكداً "عدم قانونية هذه القرارات لكون المحكمة غير قانونية لعدم توفر شروط انشائها بموجب الدستور اللبناني، فضلاً عن عدم اكتسابها أي شرعية في لبنان لكون طلب انشائها أصلاً قد صدر عن حكومة السنيورة غير الشرعية، بما يجعل قراراتها باطلة وغير ذي قيمة".
ورأى الحزب في بيان، أن "استهداف المحكمة للصوت الحر في لبنان انما هو تكملة لاستهدافها السياسي للمقاومة، بعد أن عجزت هيئاتها على مدى السنوات الماضية، في التوصل لأية نتائج ملموسة حول جريمة اغتيال الرئيس الحريري، بالرغم من توفير لبنان لما يصيبه من حصة تمويلها خلافاً للقانون، الأمر الذي يؤكد عدم جدوى المحكمة لكونها مسيسة وخاضعة للاملاءات الاميركية الغربية، خدمة لأجنداتها السياسية في المنطقة".
أما هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية فنددت بـ "القرارات الاتهامية التعسفية والجائرة والكيدية الصادرة عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بحق جريدة "الأخبار" وتلفزيون "الجديد".
واعتبرت أن "هذه الخطوة تسعى فيها المحكمة اليوم الى استهداف الاعلام اللبناني المقاوم بعد أن فشلت على مدى الأعوام الماضية في التوصل لحقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، فلجأت الى توسيع دائرة استهدافاتها السياسية لتطال أصحاب الكلمة الحرة بعد أن سقط الرهان على امكانية توصلها الى أية نتائج تخدم سبب انشائها".
بدوره، عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أدان في تصريح من منزله في بلدة شبعا، "ما أقدمت عليه المحكمة الدولية تجاه الاعلاميين اللبنانيين"، وقال: "ان خطوة المحكمة الدولية تجاه الاعلاميين ابراهيم الأمين وكرمى الخياط تشكل انتهاكا لقيم الحرية والعدالة، ومساراً جديداً لطمس الحقيقة من خلال نهج وسياسة كم الأفواه وتجفيف حبر الأقلام، لاستكمال مشروع المحكمة الدولية لاستهداف لبنان ودوره المقاوم ومساحة الحرية التي تميز لبنان في هذا العالم".
كما استنكر المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري القرار الذي صدر بحق خياط والأمين. واعتبر المكتب الإعلامي للتنظيم أن "هذه المحكمة ليست سوى محكمة مأجورة لصالح فئة تريد تزوير الحقيقة وتحريفها عن مسارها الطبيعي،" مؤكدا على وجوب " الوقوف مع الزميلين وعدم المساس بهما وبمهنة الصحافة التي لطالما كانت هي السباقة في كشف الحقائق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018