ارشيف من :أخبار لبنانية

بسطات طرابلس: ازمة حقيقية على شفير انفجار معيشي

بسطات طرابلس: ازمة حقيقية على شفير انفجار معيشي


لم تنفع الاتصالات التي سارع أصحاب البسطات في طرابلس الى إجرائها لمنحهم مهلة إضافية أو غض نظر القوى الأمنية والشرطة البلدية عن بسطاتهم الموجودة على الأملاك العامة وبشكل مخالف وسط مدينة طرابلس.

باتت طرابلس اليوم تفتقد لبسطاتها. لم تعد تسمع رنات فناجين القهوة في ساحة التل، ولم يعد صوت "ابو محمد" بائع الخرنوب موجودا في بداية السوق العريض، تفتقده تلك الزاوية التي لطالما كانت محطة لكثير من رواد الاسواق، فهو من يروي عطشهم بعد مشوار شاق في شمس الظهيرة، كذلك غابت عربات الكعك والخضار واصوات الباعة المتجولين.

بسطات طرابلس: ازمة حقيقية على شفير انفجار معيشي
أصحاب البسطات في طرابلس: "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم"

منذ مدة أصدرت بلدية طرابلس قرارا وأبلغته بواسطة عناصر الشرطة الى أصحاب البسطات كإنذار أخير، يتضمن منع وضع البسطات على الأرصفة والبيع بالتجوال نهائيا في المناطق الواقعة غربي بولفار فؤاد شهاب، ساحة التل وساحة السرايا العتيقة، سوق النحاسين والبازركان وصولا الى سوق حراج، كما ومنع «التبسيط» وعرض وتعليق البضائع خارج المحلات في الأسواق المؤهلة ضمن مشروع الارث الثقافي، والسماح بالبيع الجوال في باقي انحاء المدينة شرط عدم عرقلة السير، على ان تستعين الشرطة البلدية بقوى الامن الداخلي وتحرر محاضر ضبط بحق المخالفين وتحولها الى القضاء المختص بعد مصادرة معروضاتهم.

بسطات طرابلس: ازمة حقيقية على شفير انفجار معيشي
بسطات طرابلس: ازمة حقيقية على شفير انفجار معيشي

الجهة الامنية التي أزالت عشرات البسطات وحررت محاضر ضبط بحق المخالفين، وألزمت أصحاب المحلات بإدخال بضائعهم الى داخل محلاتهم، عبرت عن عدم مسؤوليتها اتجاه هؤلاء وعن سعيها في مساعدة بلدية طرابلس تطبيق قرارها في الازالة. يقول مرجع امني في المدينة : "نحن كقوى امنية لا نريد ان نشتبك مع احد او نعتقل احدا فقط علينا منع التعديات". هذه الكلمات لم يتقبلها اصحاب البسطات متذرعين بتعرضهم للضرب والاهانة من عناصر دوريات الدرك وتكسير للبسطات واتلاف للبضائع الموجودة دون الاخذ بالحسبان او اعطاء اي فرص لصاحب الرزق ان يحميه.

بسطات طرابلس: ازمة حقيقية على شفير انفجار معيشي
أصحاب البسطات في طرابلس: "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم"

علي صاحب بسطة لبيع الكعك لا يعرف ماذا يفعل، يقول:" انا اليوم اصبحت بدون عمل لا املك لا وظيفة ولا مهنة ولا احد يقبل ان اعمل لديه، ماذا سنعمل واين وكيف؟ الدولة لا تسأل عنا ولا عن عائلاتنا. يقاطعه زميله "بشير" صاحب احدى البسطات التي تحوي بضائع منوعة من الالعاب والزينة بالقول: " خللي الدولة تعطيني حقي وتحميني وتستقبلني بالمستشفى قبل ما موت على بابها وبعدين ترحع تشيل البسطة .!!!!. غاب عن ذهن المسؤولين ان هذه البسطة هي المعيل الوحيد لنا ولعائلتنا وهي المصدر الاساسي لرزقنا، ولا نملك المال ولا العدة لفتح محل عمل اخر سوى هذه "الخشبة"".

بسطات طرابلس اصبحت اليوم ازمة حقيقية في المدينة وهي على شفير انفجار معيشي حقيقي اذا لم يتم تدارك الامر والعمل على ايجاد حل حقيقي لأصحابها خصوصا بعد ان اقدم احدهم على تشطيب نفسه بالات حادة استنكارا لازالة بسطته وقطعت الطرق من قبل العديد منهم مطالبين بتخصيص اماكن بديلة لهم لكي يتمكنوا من العمل وتأمين قوتهم وقوت عيالهم لا سيما في هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة، لاستعمالها ولو مقابل بدل ايجار يطابق المثل الشعبي "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم".
2014-04-26