ارشيف من :أخبار لبنانية

لقاء تضامني دفاعاً عن حرية الاعلام اليوم

لقاء تضامني دفاعاً عن حرية الاعلام اليوم
مع انتهاء الاعطال الرسمية يعود الزخم الى الحياة السياسية بدءاً من اليوم، فيحفل الاسبوع الطالع بمحطات واستحقاقات رئاسية ومطلبية تنطلق اليوم بلقاء تضامني مع "الجديد" و"الاخبار" في نقابة الصحافة، استنكاراً لاستهدافهما من قبل المحكمة الدولية، بالتزامن مع تظاهرة مركزية سيارة لـ"اتحادات ونقابات قطاع النقل البري"، في وقت دعت فيه "هيئة التنسيق النقابية" الى الإضراب والتظاهر غداً للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب في مجلس النواب، ودعا "الاتحاد العمالي العام" الى الإضراب بعد غدٍ الأربعاء.

سياسياً، تتوجه الانظار الى الجلسة الثانية المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد وسط استمرار "الستاتيكو" الذي ساد في الجلسة الاولى على حاله، دون ان تتمكن الاتصالات الجارية على اكثر من صعيد من احداث خرق يعتد به يؤشر الى امكانية خروج الدخان الابيض من ساحة النجمة في جلسة الاربعاء المقبل.

مطلبياً، وتحت عنوان "أسبوع مطلبي «ساخن».. والاستحقاق الرئاسي «معلّق»..يوم الانتصار لحرية الإعلام.. والحقيقة"، كتبت صحيفة "السفير"
تقول :"«خطيئة» استهداف الحريات الإعلامية باستدعاء قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الزميلين إبراهيم الأمين وكرمى الخياط ومؤسستي «الأخبار» و«الجديد»، استمرت بالتفاعل على مختلف المستويات، اعتراضاً على التعرّض للحريات الإعلامية والحق في المعرفة.

لقاء تضامني دفاعاً عن حرية الاعلام اليوم

وبدا واضحاً أن قرار الملاحقة كان فجّاً الى الحد الذي جعله عصيّاً على الهضم، وهو إذا نجح في شيء، ففي استفزاز معظم الصحافيين والإعلاميين والمثقفين وهيئات المجتمع المدني وشريحة واسعة من الرأي العام، بل إنه أزعج ايضاً بعض السياسيين المنتمين الى «14آذار» والذين اعتادوا على تأييد المحكمة في كل ما تفعله، منذ تأسيسها. وحتى وزير الإعلام رمزي جريج الذي كان متردداً بداية في رفض إجراء المحكمة، عاد وانحاز الى المكان الطبيعي والخيار البديهي دفاعاً عن الحريات، ولو على طريقته".

اضافت الصحيفة :"..ليس مفهوماً بعد أي حكمة هي التي جعلت المحكمة تندفع نحو استعداء وسائل الاعلام، بهذه الطريقة المجانية والعبثية، بدل النظر اليها كشريكة بهذ القدر أو ذاك في رحلة البحث عن الحقيقة المفترضة، لا سيما أن الجهد الذي يبذله الاعلام يمكن أن يساهم في التصويب أو التنوير. وليس مفهوماً، لماذا استفاقت المحكمة على الكلام عن «تحقيرها» و«عرقلة سير العدالة»، بعد مرور وقت طويل على فعل التسريب الذي استندت اليه في ملاحقة الزميلين ومؤسستي «الأخبار» و«الجديد»، ولماذا بدت متسامحة مع شهود الزور المختصين بالتضليل، فيما ضاق صدرها بالشهود الحقيقيين الساعين الى التصويب؟".

وتابعت الصحيفة :"ولأن القرار بملاحقة الأمين والخياط يتجاوز في دلالاته ومخاطره حدود الزميلين والمؤسستين اللتين ينتميان اليهما، فقد دعت «السفير» وهيئات عدة الى لقاء تضامني واسع عند الثانية عشرة ظهر اليوم في نقابة الصحافة، دفاعاً عن «الحقيقة المجرّدة»، وتضامناً ليس فقط مع الأمين والخياط وإنما مع فكرة الحرية التي لا تحتمل أنصاف الحلول، ومع الذات أيضاً، لأن كل إعلامي مهدد بأن يكون الهدف التالي لمزاجية المحكمة..ومن المتوقع أن يشارك في اللقاء حشد كبير من الإعلاميين والناشطين في مجال حقوق الانسان والسياسيين وشخصيات اجتماعية واقتصادية وثقافية ونقابية، في «رسالة» واضحة الى كل من يهمّه الأمر بأن الحريات في لبنان خط أحمر".

من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى انعقاد لقاء في نقابة الصحافة في الثانية عشرة من ظهر اليوم حماية لحرية الاعلام بدعوة من ناشر صحيفة "السفير" طلال سلمان، لافتة الى أن حشداً اعلامياً وحقوقياً لبنانياً، سيشارك في الوقفة التضامنية مع حرية الاعلام في ضوء ملاحقة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لـ «الاخبار» وقناة «الجديد».

واضافت الصحيفة ان :"برنامج اللقاء الذي سيحضره ممثلون عن نقابتي الصحافة والمحررين والمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع ونقابات اعلامية، سيكون بمشاركة اساسية من كبار الزملاء العاملين في وسائل الاعلام المحلية المكتوبة والمرئية والمسموعة. وستتخلله كلمات تعبر عن استنكارها محاولة خنق الحريات الاعلامىة باسم العدالة. ودعوة السلطات اللبنانية الى تحصين الحريات الفردية والاعلامية ومنع أي سلطة اخرى في العالم من تجاوز السلطات اللبنانية".

مطلبياً، لفتت صحيفة "السفير" الى أن مفكرة هذا الاسبوع تزدحم بمواعيد مطلبية ساخنة، تُستهل اليوم بتظاهرة سيارة مركزية لـ"اتحادات ونقابات قطاع النقل البري"، فيما دعت "هيئة التنسيق النقابية" الى الإضراب والتظاهر غداً للمطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب في مجلس النواب، ودعا "الاتحاد العمالي العام" الى الإضراب بعد غدٍ الأربعاء.

وبينما تواصل اللجنة النيابية المستحدثة نقاشاتها في مجلس النواب حول مشروع سلسلة الرتب والرواتب، قال الرئيس نبيه بري لـ"السفير": "نحن في الأساس لسنا مُمَثَلين في اللجنة ورفضنا الانضمام اليها، لكن في الوقت ذاته طلبت من وزير المال تقديم كل التسهيلات التي تحتاجها لإنجاز مهمتها، وأنا أنتظر تقريرها غداً، حتى يبنى على الشيء مقتضاه، فإذا كان جيداً نأخذ به، وإذا لم يكن كذلك نعدّله".

ورداً على سؤال عما إذا كانت هناك إمكانية لعقد جلسة عامة لحسم مصير السلسلة، قبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي: "أجاب: لِمَ لا؟ لا مشكلة في عقد جلسة كهذه، في أي وقت".

بدورها، أشارت صحيفة "النهار" الى ان اتحادات ونقابات قطاع النقل البري والسائقون العموميون ينظمون اليوم تظاهرتين سيارتين من الكولا والدورة في اتجاه ساحة رياض الصلح.
وذكرت الصحيفة ان الاتحاد العمالي العام يعود إلى الشارع الاربعاء في إضراب. ناقلة عن رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن قوله إن "التحرك في هذه المرحلة يأتي بعدما صارت هناك حكومة نتحرّك في اتجاهها ".

وأشار غصن الى ان "اقرار قانون الايجارات غير المنصف، والذي سيؤدي الى تشريد آلاف العائلات، اضافة الى مهزلة السلسلة المستمرة منذ سنتين، ولان الحكومة لم تستطع تقديم حلّ للقطاع العام، أضف الى ذلك محاولة زيادة الضرائب والرسوم على الخدمات الحياتية، اي كأن المشرع يريد ان يقول لنا سنعطيكم بيد، ونأخذ باليد الثانية، كل ذلك دفعنا الى الاعلان عن التحرك".

وعن كون تحرك الاتحاد العمالي العام يأتي بعد ضغوط سياسية من رئيس مجلس النواب، قال: "نحن نتحرك عندما نرى انه يجب ان نتحرك، والرئيس برّي يمون على كل البلد، فهو الوحيد الذي يحاول الحفاظ على ما تبقى من الكيان".

اما المستأجرون القدامى في بيروت، فيعودون ايضاً إلى الشارع في تحركات متفرقة في المصيطبة والاشرفية والحمراء، في مقابل تحركات مماثلة لاصحاب العقارات المؤجرة الذين هددوا السبت بالتصعيد.

من جانبها، نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر هيئة التنسيق النقابية تأكيدها "أن الإضراب والتظاهر يوم غد هو بداية التصعيد النقابي وليس نهايته، إذا ما استمرت المراوغة من قبل بعض الكتل في الحؤول دون الإسراع في إقرار سلسلة الرتب والرواتب.

وأكدت المصادر أن الهيئة ستجتمع عصر يوم غد لتقرير التحركات المقبلة. لكنها أوضحت أن الاتجاه نحو أوسع حركة إضرابات وتظاهرات في القريب العاجل، بما في ذلك إعلان الإضراب المفتوح ومقاطعة الامتحانات الرسمية، إذا لم يحصل شيء جدي على صعيد بت السلسلة.

الاستحقاق الرئاسي


سياسياً، وعلى خط الاستحقاق الرئاسي، اشارت صحيفة "السفير" الى أن المعطيات التي تجمّعت حتى أمس تفيد أن نصاب الجلسة الثانية لانتخاب رئيس الجمهورية، بعد غد، لن يكتمل. لافتة الى أن هناك مصلحة لدى أكثر من فريق داخل «8 و14آذار» بتأجيل إضافي، الى حين تبلور نتائج المفاوضات المستمرة بين العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري.

وذكرت الصحيفة أن الوزير وائل أبو فاعور غادر أمس الى جدة التي كان قد زارها أيضا قبل ثلاثة أيام، في إطار المسعى التوفيقي الذي يتولاه النائب وليد جنبلاط لتقريب وجهات النظر حول الانتخابات الرئاسية.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس بري قوله إنه يتعامل حتى الآن مع الاستحقاق الرئاسي بالطريقة الكلاسيكية، ولكن ذلك لن يستمر طويلا، "وإذا لم نصل الى نتيجة في القريب العاجل، فإنني سأبدّل هذه الطريقة بعد جلستين".

لقاء تضامني دفاعاً عن حرية الاعلام اليوم

وفي سياق متصل، قالت مراجع بارزة للصحيفة إن الاميركيين والفرنسيين أبلغوا المعنيين في لبنان أنهم لا يضعون "فيتو" على أي مرشح، كما أن السعودية وإيران أعلنتا عن تأييدهما لأي رئيس يتوافق عليه اللبنانيون.

من جهتها، أكدت مراجع سياسية بارزة لصحيفة "الجمهورية" أنّ هناك شكوكاً كبيرة في إمكان توافر النصاب لجلسة الانتخابات الرئاسية المقررة بعد غد الاربعاء، لأنّ الامور لم تنضج بعد، ولأنّ المفاوضات الجارية بين الرئيس سعد الحريري ورئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون لم تنته بعد. وأشارت الى أنّ الاسباب التي أدت الى تطيير نصاب الجلسة الاولى بعد إجراء الدورة الاولى من الاقتراع الاسبوع الماضي ما تزال قائمة.

وكشفت هذه المراجع انّ الجانبين الاميركي والفرنسي أبلغا الى المراجع اللبنانية المعنية ان ليس لديهما أيّ مرشّح لرئاسة الجمهورية، وأن الجانبين السعودي والايراني اعلنا ايضاً ان ليس لديهما أيّ مرشح وانهما يريدان للبنانيين أن يتفقوا على مرشّح وسيباركان هذا الاتفاق.

الى ذلك، وفيما ذكرت صحيفة "البناء" ان الوزير جبران باسيل سيلتقي الرئيس سعد الحريري خلال الساعات المقبلة، مشيرة الى انه في حال اتجهت الأمور إيجاباً أو سلباً، فإنها لن تنعكس قبل الجلسة، بالتالي لن تؤثر في مصيرها. لم تستبعد مراجع سياسية في حديث لصحيفة "النهار" تكرار سيناريو جلسة الانتخابات الرئاسية الاولى اذا ما انعقدت جلسة الاربعاء المقبل، مشيرة الى أن أقصى ما يمكن أن يحصل عليه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع 50 صوتاً، في المقابل لا يمكن رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون أن يتجاوز ٥٧ صوتاً إذا ترشح وصبّت كل أصوات ٨ آذار في مصلحته.

واستبعدت المراجع عينها أن تحمل جلسة الأربعاء رئيساً جديداً للبلاد، مشيرة الى أنه لا يزال مبكراً الحكم على حركة الاتصالات الجارية محلياً وخارجياً، وأن سيناريو الجلسة سيكون محكوماً بالتعطيل في انتظار نضج ظروف التسوية، الأمر الذي يزيد احتمالات الفراغ الرئاسي الى حين التفاهم على رئيس توافقي لا يزال أمامه تذليل عقبات المسترئسين.

وأوضحت اوساط في قوى 14 آذار أن هذه القوى باقية على مرشحها سمير جعجع في الجلسة الثانية الاربعاء، في حين أن قوى 8 آذار لن يكون لديها مرشح في هذه الجلسة. ولم تستبعد أوساط نيابية ان يكون من الاحتمالات المطروحة تأمين نصاب جلسة الاربعاء ليتكرر فيها سيناريو الجلسة الاولى فيكون هناك مرشحان واوراق بيض واستحالة نيل احد المرشحين نصف عدد الاصوات زائد واحد.

بدورها، أكدت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لصحيفة "اللواء" أن الوزير أبو فاعور موجود في جدّة لاجراء مشاورات ربطاً بالاستحقاق الرئاسي، وأن العمل سيكون شبيهاً بما حصل أثناء المشاورات الحكومية، لكن جهد النائب جنبلاط يتركز على تأمين دعم المرشح الوسطي هنري حلو أو من يشبهه، مشيرة الى أن ما يروّج عن اتفاق سعودي - إيراني ليس دقيقاً، وهو اذا كان صحيحاً ليس سوى مهادنة دولية معالمها ليست واضحة.

من جهتها، لفتت مصادر وزارية إلى أن الأفق الداخلي ما زال مقفلاً على إمكانية حصول تفاهم على شخص رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن الجلسة الأولى للانتخاب جاءت بإرادة داخلية، لكن، على ما يبدو، مسألة الانتخاب باتت تحتاج إلى تسوية وتفاهمات إقليمية ودولية، على غرار ما حصل في اتفاق الدوحة، معربة عن اعتقادها بأن الاستحقاق الرئاسي لن ينضج في المهلة الدستورية، وأن الفراغ ربما يعمّر لأشهر قليلة، كون أن استحقاقات كثيرة في المنطقة تحتل أولوية بالنسبة لصنّاع القرار، أكثر مما هو عليه الحال اللبناني، في إشارة واضحة الى الاهتمام الدولي بالانتخابات العراقية والمصرية والسورية، قبل اللبنانية.

جلسة تعيينات

على صعيد آخر، رجّح مصدر وزاري أن تعقد الحكومة جلسة قبل ظهر الجمعة في القصر الجمهوري بعد عودة الرئيس ميشال سليمان من الخارج.
وتوقّع المصدر أن يتم تعيين القاضية ميسم النويري ـ التي رشّحها وزير العدل اللواء أشرف ريفي ـ مديراً عاماً لوزارة العدل، خلفاً للقاضي عمر الناطور الذي أحيل الى التقاعد. وهناك احتمال تعيين مدير عام للجمارك ورئيس المجلس الأعلى للجمارك اذا تقدم وزير المالية بترشيحات للمنصبين.
ومن المطروح أيضا تعيين زياد شبيب محافظاً لبيروت، ورئيس مصلحة حماية المستهلك المدير العام بالإنابة لوزارة اﻻقتصاد فؤاد فليفل محافظاً لجبل لبنان.
2014-04-28