ارشيف من :أخبار لبنانية
نقابة الصحافة اللبنانية تحشد تضامناً مع الاعلام الحر
نجحت مبادرة ناشر صحيفة "السفير" طلال سلمان في حشد أهل الاعلام اليوم في نقابة الصحافة. ضاقت بهم القاعة رغم وُسعها، غير أنها لم تستقبل وفوداً من المتضامنين الآذاريين ولا حتى وزير الاعلام رمزي جريج. عتبٌ كبير لامس الغضب سجّله الجسم الصحافي على جريج الذي فضّل التغيّب عن المناسبة منتدباً أحد الاشخاص ليوصل كتاباً باسمه ينصح فيه رئيس تحرير صحيفة "الاخبار" ابراهيم الامين ونائبة مديرة الأخبار في قناة "الجديد" كرمى خياط بصوابية مثولهما أمام المحكمة الدولية!.
كثيرٌ من المتضامنين لم يجدوا كراسٍ يجلسوا عليها، اقتنعوا بالوقوف فالهدف هو تأييد الاعلام الحرّ ورفض إخضاعه للترهيب والوعيد والقمع لأن رسالته إظهار الحقيقة بكلّ الأساليب. لم تشمل تيارات المنددين بالتعرّض للأمين والخياط أحزاب 14 آذار اللذين لم يتخطوا اختلافهم السياسي مع "الأخبار" أو الجديد" بل أصرّوا على تغليب الاصطفافات الاعلامية والسياسية على قضية تهدد الحريات التي تعهد الدستور اللبناني بصونها.
اللقاء الاستنكاري لاستدعاء المحكمة الدولية الامين وخياط، استهلّ بكلمة نقيب الصحافة محمد بعلبكي الذي قال إن "الصحافة اللبنانية تمثل الرأي العام اللبناني ويجب أن تبقى دوماً كذلك وتقوم بدورها"، مضيفاً أن "الخلاف الأساسي هو في حماية هذا الكيان اللبناني الذي يفخر اللبنانيون به".
صاحب الدعوة الاعلامي طلال سلمان تحدّث بعد ذلك فأكد "وجوب محاسبة من سرّب وليس من نشر"، وأضاف أنّ "الإعلام اللبناني مشهود له بتاريخه في خدمة الحق والعدالة"، مشدداً على أنّ "حق المواطن أن يعرف، أما الجهل فقاتل، وسنظل حاملين المشعل الكلمة"، وأضاف "المشهد التضامني يقول ما لا نقوله، تضامنوا حول الحقيقة و لاتخافوا من أي جهة".
وطالب سلمان بإحالة الملف على القضاء اللبناني، واعتبر أن "لا مسؤولية على من نشر".
بدوره، أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الى أن "ما حصل لم يعد يتعلق بكرمى وابراهيم و"الأخبار" و"الجديد" انما هو اعتداء على دستورنا الذي يصون الحريات وهذا الإعتداء من المحكمة هو على حريتنا وسيادتنا ونحن هنا للدفاع عنهما"، وأوضح أن "ما مارسته المحكمة التي سبق لها وان تسللت تحت جنح الظلام هو عدوان على الكلمة والصورة وهما ستنتصران على الظلم الجائر".
وأضاف فضل الله "لن تستطيع هذه المحكمة ان تنتصر على الإعلام الحر واليوم يبدو أنها تريد فتح قضية جديدة لكي تستمر في العمل والتمويل من جيوب اللبنانيين. ونحن وبمعزل عن موقفنا المبدئي نميز تماما البحث عن الحقيقة التي هي مطلب كل اللبنانيين وبين الإعتداء على الحريات ولا سيما حرية الإعلام. المحكمة تستهدف الإعلام كما استهدفت اللبنانيين"، وأردف "الدولة اليوم ملزمة بأن تتخذ موقفا ونحن على مستوى المجلس النيابي سنكون في صدارة المدافعين عن حرية الإعلام"، وأعلن أن "لجنة الاعلام والاتصالات ستعقد جلسة الاربعاء المقبل للتضامن مع الدستور والقانون ولتسجيل وقفة مع الحرية والإعلام".
وتوجه الى كرمى الخياط وابراهيم الأمين "ومن وراءهما صحيفة "الأخبار" وقناة "الجديد" بالقول: "هذه ليست قضيتكما وحدكما وانما هي قضية كل لبنان ومعركة كل لبناني يريد ان تبقى الحرية مشعلا في بلده"، وختم "ليبحثوا في المحكمة عن اسباب فشلهم بعيدا عن فشة خلقهم في الإعلام اللبناني".
من جهته، طالب نقيب المحررين الياس عون وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى التدخل في موضوع استدعاء الإعلاميين، مشيراً إلى أن "المحكمة الدولية بالنسبة للكثيرين باتت غير نافعة".
ودعا عون باسم نقابة المحررين إلى اعتصام في 6 أيار وذلك في يوم شهداء الصحافة، مطالباً وسائل الإعلام في 13 أيار/مايو بالتوقف عن العمل، وهو يوم مثول الخياط والأمين أمام المحكمة الدولية.
أما الأمين فشدّد على أن "المحكمة تصرفت بهذه الطريقة وقامت باستدعاء صحافيين لأنها قالت إن الحكومة اللبنانية تسمح بذلك، ولا تقف في وجهها كما تقوم حكومات أخرى في بلدان أخرى حيث لا تجرؤ المحكمة على أن تقوم بخطوة مماثلة".
وعلّق الأمين على موقف وزير الاعلام قائلاً "لا يمكن تجاهل أن وزير الإعلام رمزي جريج لا يقوم بدوره وأي محاولة لتقديم احترام القانون على احترام الحرية فيه خطأ كبير يجب أن يتحمل مسؤوليته"، وتمنّى على لجنة الإعلام والاتصالات التي ستجتمع الاربعاء أن "تتجاوز التوصية، وأن تفرض قراراً أو تشريعاً يلزم الأمم المتحدة بضمان احترام المحكمة لحرية الصحافة، ويلزمها بضمان إدخال تعديلات على قواعد الإجراءات والإثبات في المحكمة، ما يحول دون أي نوع من الملاحقات على خلفية النشر أو الكلام، كما ذكر في مقالته اليوم في "الاخبار".
وفي كلمته، صرّح رئيس مجلس إدارة تلفزيون "الجديد" تحسين خياط بأن "كل مرة أفكر في الـ500 مليون دولار التي صُرفت على المحكمة الدولية، إن صرفها اللبنانيون على القضاء لكان أصبح لدينا قضاء عادلاً وعظيماً"، مضيفاً "نحن حاولنا تصحيح مسار المحكمة مراراً، لكنها خرجت عن مسارها ولا بد للحكومة اللبنانية من تصحيح هذا المسار، فنحن لا نقبل بهذه الوصاية من المحكمة و لا بأي وصاية أخرى".
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال "LBCI" بيار الضاهر إن "حرية الإعلام حق مقدس والجسم الإعلامي يدفع شهداء منذ أيام العثمانيين، فواجبات الصحافي تكون بالبحث عن الحقيقة وكشف الجديد ونقل الأخبار الحقيقية".
ولفت الضاهر إلى أن ملاحظاته على الزملاء وعلى المحكمة كثيرة "لكن يعز عليّ أن جزءاً كبيراً من الإعلام غير موجود اليوم"، متابعاً أنه "يجب أن نسعى إلى أن يكون الإعلام اللبناني جسماً واحداً ونجتمع في هذا المكان للتضامن والمحافظة على حريتنا".
ودعا المحامي رشاد سلامة الى "قراءة المغالطات على مستوى قواعد الاجراء والاثبات في المحكمة الدولية ولاسيّما المادة 60 التي تختص بمعاقبة المحامين"، مشيراً الى أن "الحرية هي قيمة تعادل قيمة العدالة، ونحن بحال صراع بين العدالة والحرية وهذا مستغرب جداً"،
ومن المفترض تعقد المحكمة الدولية جلسة للتحقيق مع خياط والامين في 6 أيار المقبل، وفي هذا السياق يؤكد مدير العلاقات العامة في قناة "الجديد" ابراهيم الحلبي لـ"العهد" أن خياط ستمثل أمام التحقيق، غير أن مصادر "الاخبار" حتى الان لم تعلن مثول الأمين في الجلسة المزمعة.
ويعبّر الحلبي عن استغرابه لما صدر عن وزير الاعلام، واصفاً إياه بالنأي عن النفس وباللا موقف.
من جانبه، يشدّد عضو المكتب السياسي في حزب الله غالب ابو زينب لـ"العهد" على وقوف الحزب الى جانب الأمين وخياط في هذه المعركة بوجه الاستباحة الكاملة لما تسمّى المحكمة الدولية بحق لبنان.
أما الاعلامية سمر الحاج فترى في غياب عدد من صحافيي 14 آذار عن اللقاء التضامني اليوم تحسناً ملحوظاً مقارنة بـ"مستوى حضورهم في اللقاء السابق الذي نظّم أمام وزارة الاعلام قبل أيام". ونبّهت الحاج في حديث لـ"العهد" الى أن "المسؤولين في المحكمة الدولية قد يقدمون على تعديل نظام الاجراء والاثبات لتسهيل ملاحقة ومحاكمة الصحافيين".
يشار الى أن المؤسسة اللبنانية للارسال والصحافي سيمون أبو فاضل كانا أبرز الحضور الآذاري الخجول خلال اللقاء.
وبعد اللقاء التقى وفد من المتضامنين وزير الاعلام رمزي جريج الذي اعلن تضامنه مع الإعلام بإعتبار أن للحرية في لبنان قدسية لن تنال منها أي إختلافات في الرأي.
واشار الى أنه من حق الإعلام أن ينتقد هذه المحكمة بحرية تامة كأن يعترض على بعض تصرفاتها أو على العبء الذي تشكله على الخزينة أو على بعض قراراتها". وقال كان الاجدى بالمحكمة أن تبحث عن المسؤول عن التسريبات لا عمن نقلها، وأضاف من مصلحة الإعلاميين الإثنين تلبية دعوة المحكمة، أيا كان موقف الإعلاميين، واوضح انه يميز تمييزا واضحا بين الموقف من المحكمة التي يؤيد قيامها وبين موقف المحكمة من الإعلام اللبناني والإعلاميين اللذين استدعتهما .
وشمالاً، نظّم لقاء تضامني أيضاً مع الأخبار" و"الجديد" بدعوة من رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق في مقر وادي الريحان عكار حضره راعي أبرشية عكار للروم الارثوذكس ورئيس تيار الوفاق العكاري هيثم حدارة وممثلي الأحزاب الوطنية وحشد من أهالي وفعاليات منطقة عكار إضافة الى عدد من ممثلي وسائل الاعلام.
وألقى مطران عكار للروم الأورثوذوكس المطران باسيليوس منصور كلمة أكد فيها أن "الجميع يملك حق التعبير من غير أن يتجاوز ذلك إلى أذية الناس"، وتابع "إذا كانت جريدة "الأخبار" أو تلفزيون "الجديد" قد قالا كلاماً فهو حق لهما أن يقولا ما يشاءان، لأن لبنان بلد الكلمة الحرة عبر كل العصور".
كما استنكر ممثل عن حزب البعث العربي الإشتراكي مصطفى السبسبي "قرار المحكمة التي إنحرفت عن المسار المكلفة به".
بدوره، رأى البعريني أن "المحكمة الدولية التي تتمول من لبنان ولغرض محدد خرجت عن مهمتها في قرارها بشأن قناة "الجديد" وجريدة "الأخبار"، وقال إن "وزارات العدل والإعلام والخارجية مطالبون بالتصدي لها ووضع حد لمثل هذا الإنتهاك الصارخ للحرية الإعلامية"، وأضاف: "إننا نتضامن مع إعلامنا اللبناني تقديراً منا لدوره فإننا حريصون كل الحرص على حريته وإستقلاله ولا نقبل أي قمع يطاله من المحكمة الدولية أو من أية جهة في الداخل أو الخارج".
وشدد على "ضرورة رفض الإستجابة لطلبها"، وطالب الحكومة بـ"إتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الإعلاميين جميعاً ومنهم خياط والأمين"، وأردف "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان باتت عبئاً مالياً وتسلطياً على لبنان، وعملها مسيساً في الغالب وإتهاماتها ليست من باب الحرفية القضائية لذلك نرى أن يعاد النظر بها بحيث تشكل محكمة لبنانية تستعين بخبراء وقضاة عرب ولا مانع من الإستعانة بخبراء أجانب لتحقيق شفاف في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري وسواها وثقتنا كبيرة بقضاتنا وقضائنا".
يذكر أن اللقاء التضامني في نقابة الصحافة شارك فيه عدد كبير من الشخصيات الاعلامية والصحافية والسياسية والدينية والفنية وشخصيات من المجتمع المدني.
لقاء نقابة الصحافة تصوير: عصام قبيسي
لقاء الشمال تصوير: منذ عبيد
كثيرٌ من المتضامنين لم يجدوا كراسٍ يجلسوا عليها، اقتنعوا بالوقوف فالهدف هو تأييد الاعلام الحرّ ورفض إخضاعه للترهيب والوعيد والقمع لأن رسالته إظهار الحقيقة بكلّ الأساليب. لم تشمل تيارات المنددين بالتعرّض للأمين والخياط أحزاب 14 آذار اللذين لم يتخطوا اختلافهم السياسي مع "الأخبار" أو الجديد" بل أصرّوا على تغليب الاصطفافات الاعلامية والسياسية على قضية تهدد الحريات التي تعهد الدستور اللبناني بصونها.
اللقاء الاستنكاري لاستدعاء المحكمة الدولية الامين وخياط، استهلّ بكلمة نقيب الصحافة محمد بعلبكي الذي قال إن "الصحافة اللبنانية تمثل الرأي العام اللبناني ويجب أن تبقى دوماً كذلك وتقوم بدورها"، مضيفاً أن "الخلاف الأساسي هو في حماية هذا الكيان اللبناني الذي يفخر اللبنانيون به".
صاحب الدعوة الاعلامي طلال سلمان تحدّث بعد ذلك فأكد "وجوب محاسبة من سرّب وليس من نشر"، وأضاف أنّ "الإعلام اللبناني مشهود له بتاريخه في خدمة الحق والعدالة"، مشدداً على أنّ "حق المواطن أن يعرف، أما الجهل فقاتل، وسنظل حاملين المشعل الكلمة"، وأضاف "المشهد التضامني يقول ما لا نقوله، تضامنوا حول الحقيقة و لاتخافوا من أي جهة".
وطالب سلمان بإحالة الملف على القضاء اللبناني، واعتبر أن "لا مسؤولية على من نشر".
بدوره، أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله الى أن "ما حصل لم يعد يتعلق بكرمى وابراهيم و"الأخبار" و"الجديد" انما هو اعتداء على دستورنا الذي يصون الحريات وهذا الإعتداء من المحكمة هو على حريتنا وسيادتنا ونحن هنا للدفاع عنهما"، وأوضح أن "ما مارسته المحكمة التي سبق لها وان تسللت تحت جنح الظلام هو عدوان على الكلمة والصورة وهما ستنتصران على الظلم الجائر".
وأضاف فضل الله "لن تستطيع هذه المحكمة ان تنتصر على الإعلام الحر واليوم يبدو أنها تريد فتح قضية جديدة لكي تستمر في العمل والتمويل من جيوب اللبنانيين. ونحن وبمعزل عن موقفنا المبدئي نميز تماما البحث عن الحقيقة التي هي مطلب كل اللبنانيين وبين الإعتداء على الحريات ولا سيما حرية الإعلام. المحكمة تستهدف الإعلام كما استهدفت اللبنانيين"، وأردف "الدولة اليوم ملزمة بأن تتخذ موقفا ونحن على مستوى المجلس النيابي سنكون في صدارة المدافعين عن حرية الإعلام"، وأعلن أن "لجنة الاعلام والاتصالات ستعقد جلسة الاربعاء المقبل للتضامن مع الدستور والقانون ولتسجيل وقفة مع الحرية والإعلام".
وتوجه الى كرمى الخياط وابراهيم الأمين "ومن وراءهما صحيفة "الأخبار" وقناة "الجديد" بالقول: "هذه ليست قضيتكما وحدكما وانما هي قضية كل لبنان ومعركة كل لبناني يريد ان تبقى الحرية مشعلا في بلده"، وختم "ليبحثوا في المحكمة عن اسباب فشلهم بعيدا عن فشة خلقهم في الإعلام اللبناني".
من جهته، طالب نقيب المحررين الياس عون وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى التدخل في موضوع استدعاء الإعلاميين، مشيراً إلى أن "المحكمة الدولية بالنسبة للكثيرين باتت غير نافعة".
ودعا عون باسم نقابة المحررين إلى اعتصام في 6 أيار وذلك في يوم شهداء الصحافة، مطالباً وسائل الإعلام في 13 أيار/مايو بالتوقف عن العمل، وهو يوم مثول الخياط والأمين أمام المحكمة الدولية.
أما الأمين فشدّد على أن "المحكمة تصرفت بهذه الطريقة وقامت باستدعاء صحافيين لأنها قالت إن الحكومة اللبنانية تسمح بذلك، ولا تقف في وجهها كما تقوم حكومات أخرى في بلدان أخرى حيث لا تجرؤ المحكمة على أن تقوم بخطوة مماثلة".
وعلّق الأمين على موقف وزير الاعلام قائلاً "لا يمكن تجاهل أن وزير الإعلام رمزي جريج لا يقوم بدوره وأي محاولة لتقديم احترام القانون على احترام الحرية فيه خطأ كبير يجب أن يتحمل مسؤوليته"، وتمنّى على لجنة الإعلام والاتصالات التي ستجتمع الاربعاء أن "تتجاوز التوصية، وأن تفرض قراراً أو تشريعاً يلزم الأمم المتحدة بضمان احترام المحكمة لحرية الصحافة، ويلزمها بضمان إدخال تعديلات على قواعد الإجراءات والإثبات في المحكمة، ما يحول دون أي نوع من الملاحقات على خلفية النشر أو الكلام، كما ذكر في مقالته اليوم في "الاخبار".
وفي كلمته، صرّح رئيس مجلس إدارة تلفزيون "الجديد" تحسين خياط بأن "كل مرة أفكر في الـ500 مليون دولار التي صُرفت على المحكمة الدولية، إن صرفها اللبنانيون على القضاء لكان أصبح لدينا قضاء عادلاً وعظيماً"، مضيفاً "نحن حاولنا تصحيح مسار المحكمة مراراً، لكنها خرجت عن مسارها ولا بد للحكومة اللبنانية من تصحيح هذا المسار، فنحن لا نقبل بهذه الوصاية من المحكمة و لا بأي وصاية أخرى".
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال "LBCI" بيار الضاهر إن "حرية الإعلام حق مقدس والجسم الإعلامي يدفع شهداء منذ أيام العثمانيين، فواجبات الصحافي تكون بالبحث عن الحقيقة وكشف الجديد ونقل الأخبار الحقيقية".
ولفت الضاهر إلى أن ملاحظاته على الزملاء وعلى المحكمة كثيرة "لكن يعز عليّ أن جزءاً كبيراً من الإعلام غير موجود اليوم"، متابعاً أنه "يجب أن نسعى إلى أن يكون الإعلام اللبناني جسماً واحداً ونجتمع في هذا المكان للتضامن والمحافظة على حريتنا".
ودعا المحامي رشاد سلامة الى "قراءة المغالطات على مستوى قواعد الاجراء والاثبات في المحكمة الدولية ولاسيّما المادة 60 التي تختص بمعاقبة المحامين"، مشيراً الى أن "الحرية هي قيمة تعادل قيمة العدالة، ونحن بحال صراع بين العدالة والحرية وهذا مستغرب جداً"،
ومن المفترض تعقد المحكمة الدولية جلسة للتحقيق مع خياط والامين في 6 أيار المقبل، وفي هذا السياق يؤكد مدير العلاقات العامة في قناة "الجديد" ابراهيم الحلبي لـ"العهد" أن خياط ستمثل أمام التحقيق، غير أن مصادر "الاخبار" حتى الان لم تعلن مثول الأمين في الجلسة المزمعة.
ويعبّر الحلبي عن استغرابه لما صدر عن وزير الاعلام، واصفاً إياه بالنأي عن النفس وباللا موقف.
من جانبه، يشدّد عضو المكتب السياسي في حزب الله غالب ابو زينب لـ"العهد" على وقوف الحزب الى جانب الأمين وخياط في هذه المعركة بوجه الاستباحة الكاملة لما تسمّى المحكمة الدولية بحق لبنان.
أما الاعلامية سمر الحاج فترى في غياب عدد من صحافيي 14 آذار عن اللقاء التضامني اليوم تحسناً ملحوظاً مقارنة بـ"مستوى حضورهم في اللقاء السابق الذي نظّم أمام وزارة الاعلام قبل أيام". ونبّهت الحاج في حديث لـ"العهد" الى أن "المسؤولين في المحكمة الدولية قد يقدمون على تعديل نظام الاجراء والاثبات لتسهيل ملاحقة ومحاكمة الصحافيين".
يشار الى أن المؤسسة اللبنانية للارسال والصحافي سيمون أبو فاضل كانا أبرز الحضور الآذاري الخجول خلال اللقاء.
وبعد اللقاء التقى وفد من المتضامنين وزير الاعلام رمزي جريج الذي اعلن تضامنه مع الإعلام بإعتبار أن للحرية في لبنان قدسية لن تنال منها أي إختلافات في الرأي.
واشار الى أنه من حق الإعلام أن ينتقد هذه المحكمة بحرية تامة كأن يعترض على بعض تصرفاتها أو على العبء الذي تشكله على الخزينة أو على بعض قراراتها". وقال كان الاجدى بالمحكمة أن تبحث عن المسؤول عن التسريبات لا عمن نقلها، وأضاف من مصلحة الإعلاميين الإثنين تلبية دعوة المحكمة، أيا كان موقف الإعلاميين، واوضح انه يميز تمييزا واضحا بين الموقف من المحكمة التي يؤيد قيامها وبين موقف المحكمة من الإعلام اللبناني والإعلاميين اللذين استدعتهما .
وشمالاً، نظّم لقاء تضامني أيضاً مع الأخبار" و"الجديد" بدعوة من رئيس التجمع الشعبي العكاري النائب السابق في مقر وادي الريحان عكار حضره راعي أبرشية عكار للروم الارثوذكس ورئيس تيار الوفاق العكاري هيثم حدارة وممثلي الأحزاب الوطنية وحشد من أهالي وفعاليات منطقة عكار إضافة الى عدد من ممثلي وسائل الاعلام.
وألقى مطران عكار للروم الأورثوذوكس المطران باسيليوس منصور كلمة أكد فيها أن "الجميع يملك حق التعبير من غير أن يتجاوز ذلك إلى أذية الناس"، وتابع "إذا كانت جريدة "الأخبار" أو تلفزيون "الجديد" قد قالا كلاماً فهو حق لهما أن يقولا ما يشاءان، لأن لبنان بلد الكلمة الحرة عبر كل العصور".
كما استنكر ممثل عن حزب البعث العربي الإشتراكي مصطفى السبسبي "قرار المحكمة التي إنحرفت عن المسار المكلفة به".
بدوره، رأى البعريني أن "المحكمة الدولية التي تتمول من لبنان ولغرض محدد خرجت عن مهمتها في قرارها بشأن قناة "الجديد" وجريدة "الأخبار"، وقال إن "وزارات العدل والإعلام والخارجية مطالبون بالتصدي لها ووضع حد لمثل هذا الإنتهاك الصارخ للحرية الإعلامية"، وأضاف: "إننا نتضامن مع إعلامنا اللبناني تقديراً منا لدوره فإننا حريصون كل الحرص على حريته وإستقلاله ولا نقبل أي قمع يطاله من المحكمة الدولية أو من أية جهة في الداخل أو الخارج".
وشدد على "ضرورة رفض الإستجابة لطلبها"، وطالب الحكومة بـ"إتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الإعلاميين جميعاً ومنهم خياط والأمين"، وأردف "المحكمة الدولية الخاصة بلبنان باتت عبئاً مالياً وتسلطياً على لبنان، وعملها مسيساً في الغالب وإتهاماتها ليست من باب الحرفية القضائية لذلك نرى أن يعاد النظر بها بحيث تشكل محكمة لبنانية تستعين بخبراء وقضاة عرب ولا مانع من الإستعانة بخبراء أجانب لتحقيق شفاف في جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري وسواها وثقتنا كبيرة بقضاتنا وقضائنا".
يذكر أن اللقاء التضامني في نقابة الصحافة شارك فيه عدد كبير من الشخصيات الاعلامية والصحافية والسياسية والدينية والفنية وشخصيات من المجتمع المدني.
لقاء نقابة الصحافة تصوير: عصام قبيسي
لقاء الشمال تصوير: منذ عبيد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018