ارشيف من :أخبار لبنانية

حالة المراوحة السياسية قد تطول معها فترة حكومة تصريف الاعمال بانتظار كلمة السر التي لا بد انها آتية لا محالة

حالة المراوحة السياسية قد تطول معها فترة حكومة تصريف الاعمال بانتظار كلمة السر التي لا بد انها آتية لا محالة

كتب علي عوباني

يبدو من المشهد السياسي العام ان البلاد تشهد حالة مراوحة قد تطول معها فترة حكومة تصريف الاعمال، وان كان ثمة مؤشر انه ربما تخترق جدارها عملية تجديد انتخاب الرئيس نبيه بري لولاية جديدة لرئاسة المجلس النيابي، الا ان امد المراحة بات مرهونا بالمحطات التي يحط بها الوضع السياسي في مختلف حالة المراوحة السياسية قد تطول معها فترة حكومة تصريف الاعمال بانتظار كلمة السر التي لا بد انها آتية لا محالةالعواصم العربية، فالرئيس السنيورة زار القاهرة قبل ايام والنائب الحريري غير موجود في الخدمة، والجميع ينتظر كلمة السر التي لا بد انها ستأتي ، لكن الأهم من ذلك كله، هو كيف وبأية حال ستأتي ؟.

اذا، في لبنان الجميع ينتظر الجميع، ففيما اعلنت المعارضة انها تنتظر ما سيطرح عليها فريق 14 اذار من عروض، بدا هذا الفريق بلا بوصلة تحدد توجهاته بانتظار عودة النائب سعد الحريري من الرياض، فيما ينتظر الاخير عودة وزير الاعلام السعودي عبد العزيز خوجه من دمشق، التي ربما قد تمهد للقاء قمة يجمع الملك عبد الله والرئيس السوري، وعلى اثرها، تتبلور صورة وملامح الاستحقاقات المقبلة وكيفية رسوها في ساحتنا، خصوصا في ضوء تكشير الحكومة الاسرائيلية عن انيابها وكشفها عن نواياها العدوانية مجددا.

الى ذلك، وفيما اظهرت المعارضة نوعا من التماسك الذي تمثل باللقاءات التي تجري فيما بين اطرافها تمهيدا لتكوين موقف موحد لها في مواجهة الاستحقاقات المقبلة، كشفت تصريحات فريق الموالاة عن حالة من التخبط لدى هذا الفريق، جراء هشاشة مواقفه وتباينها، ما بين من يضع نفسه في موقع من يفرض الشروط والاملاءات وبين من يغوص في التهدئة الى حد الذوبان فيها احيانا.

لقاءات المعارضة التشاورية

حالة المراوحة السياسية قد تطول معها فترة حكومة تصريف الاعمال بانتظار كلمة السر التي لا بد انها آتية لا محالة

وفي اطار سلسلة اللقاءات التي يجريها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله مع اطياف المعارضة كافة، والتي كانت انطلقت ما بعد لقائه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ، من خلال اللقاء الذي جرى يوم الجمعة الماضي مع رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية ، واللقاء الذي تلاه مع وفد من الحزب القومي السوري الاجتماعي ، استكمل سماحته لقاءاته المرجحة للاستمرار بلقاء مع وفد حزب الطاشناق ضم امين عام الحزب هوفيك مختاريان والنائب اغوب بقرادونيان، بحضور عضو المجلس السياسي غالب أبو زينب، حيث جرى خلال اللقاء قراءة مفصلة للمعطيات المتعلقة بالوضع السياسي الداخلي لاسيما المحطات الرئيسية المنتظرة منها.

وتم التأكيد خلال اللقاء على أهمية المناخات الإيجابية التي وفرها التعاطي المنفتح والإيجابي للمعارضة وتمسكها بخيارات الشراكة الوطنية الفعلية التي تحفظ البلاد وتؤمن البيئة المناسبة للنهوض الاقتصادي والاجتماعي المطلوب بإلحاح خلال المرحلة المقبلة، كما تم الاتفاق على إبقاء الاتصالات مفتوحة لمزيد من التشاور في الاستحقاقات القادمة.

وحول تفاصيل اللقاء، تحدث مختاريان لصحيفة "السفير" مشيراً الى ان الاجتماع مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان ممتازا وتم خلاله "البحث في نتائج الانتخابات والدروس المستخلصة منـــها والاستـــعداد للتعامل مع الاستحقاقات الدستورية والسياسية المقبلة، كما تـــداولنا في إمكـــان تنظيم وضع المعارضة وهذا موضوع يحتاج الى المزيد من التشاور".
حالة المراوحة السياسية قد تطول معها فترة حكومة تصريف الاعمال بانتظار كلمة السر التي لا بد انها آتية لا محالة
وأكــد مختاريان ضـــرورة تشكيل حكومة وحــدة وطنية تضم كل الاطراف السياسية، إلا إذا طرح الفريق الآخر شروطا تعجيزية لاستبعاد المعارضة عنها، ورأى انه إذا أراد النائب سعد الحريري ان ينجح عليه ان يشكل حكومة يتمثل فيها الجميع بمعزل عن نتائج الانتخابات، وحتى لو تطلب الامر تمثيل قوى أو شخصيات لم تنجح في الانتخابات.

بدوره، قال الوزير علي قانصو لصحيفة السفير اللبنانية إنه جرى خلال الاجتماع بين قيادة "القومي" والسيد نصر الله البحث في تجربة الانتخابات النيابية من كل جوانبها وفي كيفية التأسيس لدور أفعل للمعارضة في المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات المرتقبة، وخصوصا ان الافق لا يشي بأن هناك حلولا للمنطقة او للبنان، بل ان الخطاب الاخير لنتنياهو يجعل الخطر الاسرائيلي داهما وليس مؤجلا، ومن غير المستبعد ان تنفذ اسرائيل مغامرة عسكرية جديدة ضد لبنان.
صحيفة "الديار" كشفت نقلا عن مصادر موثوقة ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وضع رئيس ‏الجمهورية باجواء اللقاءات التي عقدها وتحديداً مع النائب وليد جنبلاط عبر موفدين له، مؤكداً على دعمه ‏لمواقف الرئيس ميشال سليمان، وهذا الدعم ايضاً لسليمان سمعه زوار العاصمة السورية وتضمن كلاماً ‏عن حكمته وضرورة ازالة كل العراقيل من أمام تشكيل الحكومة لتأمين افضل الاجواء لانطلاقة ‏عهد سليمان بشكل قوي يسمح له بانجاز الاصلاحات وما ينوي تحقيقه.

‏وذكرت الصحيفة "أن السيد نصرالله سيلتقي ايضاً الرئيس بري والعماد عون وحلفاءه في ‏المعارضة"، وتقول المعلومات أيضاً أن سماحته اكد لحلفائه ضرورة العمل على تعزيز مناخات ‏التهدئة والتعاون وتقديم التسهيلات لانجاز تشكيل الحكومة بأسرع وقت.


انتخابات رئاسة المجلس

حالة المراوحة السياسية قد تطول معها فترة حكومة تصريف الاعمال بانتظار كلمة السر التي لا بد انها آتية لا محالة

في هذا الوقت وفيما بدأت ولاية المجلس النيابي المنتخب ليل السبت ـ الأحد، بدأ "رئيس السن" النائب عبد اللطيف الزين اعماله في مكتبه في المجلس النيابي اليوم بدعوة النواب المنتخبين الى انتخاب رئيس للمجلس النيابي وهيئة مكتب المجلس عند العاشرة والنصف من صباح يوم الخميس المقبل الواقع فيه 25 حزيران 2009 .
الى ذلك ، تضاربت المعلومات حول موعد عودة الرئيس بري المتواجد في اليونان الى بيروت، ففيما اشار بعضها الى عودته يوم غد الثلاثاء ذكرت صحيفة "الاخبار" ان بري قد يقوم بزيارة خاطفة من هناك إلى دمشق للتشاور مع القيادة السورية في شأن التطورات اللبنانية، وليس بالضرورة أن يعلن عن هذه الزيارة.
في المقابل، تواصلت النبرة العالية للبعض ومحاولات وضع اسقف وشروط سياسية امام انتخاب الرئيس بري مجددا، فتنطح بعض الجهابذة للمناداة بربط انتخابات رئاسة المجلس النيابي بتشكيل الحكومة ورئاستها وبيانها الوزاري، في مخالفة واضحة لكل القواعد والآليات الدستورية المحددة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، خلال تكريم الماكينة الانتخابية في بشري، أن كتلة القوات لن تصوت للرئيس نبيه بري إلا على أساس برنامج واضح «ينسجم مع طروحاتنا وقناعاتنا».
وقال: لقد خضنا انتخابات نيابية على أسس معينة ولا يمكن عند انتهاء الانتخابات نسيان هذه الأسس. ليس لدينا أي مشكلة شخصية مع الرئيس بري وليس لدينا أية علامة استفهام تتعلق به، فمنذ القديم علاقتنا جيدة به وستستمر ولكن لأجله ولأجلنا أقول ما يلي: «إذا كان الرئيس بري مرشحاً لرئاسة المجلس ببرنامج 8 آذار فبكل محبة وبكل بساطة وبكل احترام أقول له لن نصوت لك». أما إذا كان مرشحاً لرئاسة المجلس كي يكون رئيساً فعلياً وندرك ما يريد فسنصوت له، أما إذا لم ندرك ما يريده فبكل محبة نقول: «لن نصوت لك».

تشكيل الحكومة المقبلة

وفي سياق متصل ، وفيما دخلت الحكومة في فترة تصريف الاعمال بانتظار تبلور صورة الحل القادم للحكومة المقبلة وكيفية تشكيلها، والتي يرجح انها تطبخ في دوائر عربية وبعيدا عن اي دور للاحزاب الملحقة بالموالاة، باتت جميع الانظار متجهة الى عودة النائب سعد الحريري من الرياض الى بيروت، وسط تراجع اسهم الحريري في رئاسة الحكومة في ظل عودة الحديث عن سعي مصري حثيث للابقاء على السنيورة في سدة الحكومة.

وفي هذا الاطار، ذكرت صحيفة "الحياة" ان عودة رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري في الساعات المقبلة الى بيروت من السعودية ستطلق جولة واسعة من المشاورات السياسية بين القيادات الرئيسة في قوى 14 آذار وفي اتجاه اركان المعارضة وعلى رأسهم رئيس المجلس النيابي المنتهية ولايته نبيه بري والأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصر الله من شأنها ان تتجاوز إعادة انتخاب بري رئيساً للبرلمان لولاية خامسة على التوالي الى استكشاف ملف الاستحقاق الحكومي تكليفاً وتشكيلاً باعتباره المدخل الى التفاهم على العناوين السياسية بعد اجتياز محطة الانتخابات النيابية في 7 حزيران.

من جهته ، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة أن التنبؤ بمدة تصريف الأعمال التي ستتولاها حكومته صعب لكنه شدّد على وجوب السعي لتقصير هذه الفترة وتسريع المشاورات لافتاً إلى أنّ "هذه الفترة تتطلب منا جميعا موقفا متعاونا ويجب أن نمدّ أيدينا لبعضنا البعض" مذكراً بوجوب أخذ المتغيرات الجارية في المنطقة لا سيما الموقف الاسرائيلي بعين الاعتبار.حالة المراوحة السياسية قد تطول معها فترة حكومة تصريف الاعمال بانتظار كلمة السر التي لا بد انها آتية لا محالة

السنيورة، الذي كان يتحدث للصحافيين في قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أعلن ترشيحه رئيس كتلة "المستقبل" التي ينتمي إليها النائب سعد الحريري لترؤس الحكومة المقبلة. وإذ نفى وجود أي رابط بين انتخاب رئيس المجلس النيابي وتشكيل الحكومة، لفت إلى "أننا بانتظار تعيين موعد لانتخاب رئيس المجلس وسيصار لاتخاذ القرار المناسب بعدها".

في المقابل ، كشف نائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن كل ما يطرح في الاعلام حول الحكومة لم يعرض منه شي على المعارضة قائلا ان : "كل النقاش الدائر حول الحكومة لم يناقش معنا من قبل الموالاة ولم يحسم عندهم حتى الان من يكون رئيسا للحكومة"، واضاف "قررنا بالتشاور مع المعارضة ألا نعرض موقفاً إلا بعد سماعنا كل العروض، وقررنا ألا ندخل في وعود إستباقية، وسنكون كمعارضة موحدين "عندما ندخل في مرحلة الجد"، مشيرا الى أن "حزب الله" سيشارك في الحكومة إذا شاركت المعارضة مجتمعة"، معتبرا أن "حكومة الأقطاب لا تستطيع أن تدير البلاد لأنها مثل جوائز الترضية وهي فكرة غير مطروحة".

واعلن أنه لا مانع سياسي للقاء مع رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري بل هو على جدول الأعمال"، مشيرا الى أنه لا يملك تفاصيل اللقاء بين رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون وجنبلاط ولا مانع من أن يحصل"، اما عن لقاء رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات" سمير جعجع ورئيس حزب الكتائب امين الجميل والسيد نصرالله فقال الشيخ قاسم "لا حاجة للقاء بين السيد وجعجع والجميل لأنهم من موقع المتوتر الدائم وكأنهم غير راضيين عن اللقاءات التي تتم



2009-06-22